أنقرة تعمل على إقناع بروكسل باستئناف مفاوضات عضويتها

قالت إن بحريتها طاردت قارباً لخفر السواحل اليوناني انتهك مياهها الإقليمية

TT

أنقرة تعمل على إقناع بروكسل باستئناف مفاوضات عضويتها

جددت تركيا تأكيدها أن هدفها هو الحصول على العضوية الكاملة للاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أنها ستعلن قريبا خطة وطنية تتضمن تعديل نحو 200 قانون ضمن مساعي انضمامها للاتحاد. وعبرت في الوقت نفسه عن أسفها على اتباع الاتحاد نهج العقوبات على خلفية أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط ضمن مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص. وقال فاروق كايماكجي نائب وزير الخارجية التركي إن هدف بلاده هو الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيخدم علاقاتها معه، مشددا على أهمية الحفاظ على منظور العضوية الكاملة وتعزيزه قدر الإمكان. وأضاف كايماكجي، خلال الجلسة الختامية لمؤتمر افتراضي نظمه مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي حول «التوقعات في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 2021»، أن كلا من تركيا والاتحاد الأوروبي يحتاجان إلى استراتيجية ورؤية أقوى بكثير، للتغلب على الحلقة المفرغة في العلاقات بينهما، وأن هدف تركيا هو العضوية الكاملة، لأننا نعتقد أن مصلحة تركيا تكمن فيها، كما أن العضوية الكاملة ستخدم العلاقات بينها وبين الاتحاد. وتابع أن الاتحاد الأوروبي استخدم، مع الأسف، الوسائل المتاحة بشكل خاطئ وخاطب تركيا بلغة العقوبات ولم يولِ مصالحه العامة اهتماما، وننتظر ما سينتهي إليه خلال قمته في مارس (آذار) المقبل.
كان قادة دول الاتحاد قرروا خلال قمتهم الأخيرة التي عقدت في بروكسل في 10 و11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، توسيع قائمة العقوبات ضد أفراد ومنظمات مرتبطة بأنشطة التنقيب والمسح التركية في شرق المتوسط، وقرر تعليقها لإجراء تقييم جديد خلال القمة المقبلة في مارس، والتي توقع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ألا تسفر عن جديد في هذا الصدد.
وقال كايماكجي إننا «سنعلن عن خطة العمل الوطنية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع للحكومة في الأيام المقبلة، ومن المتوقع تعديل نحو 200 قانون، وهناك دراسات تتعلق بالعديد من القوانين في عمل منسق من قبل رئاسة الاتحاد الأوروبي يشمل خطوات تمهد الطريق لعملية عضويتنا فيه».
وأضاف: «نتمنى حلولًا ملموسة للقضاء على الانتقادات الموجهة لتركيا لا سيما في مجالات حقوق الإنسان، وسيادة القانون، واستقلال القضاء، وحرية التعبير». وأكد كايماكجي أن التوتر بين تركيا واليونان أثر على علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي، قائلا: «يمكن بدء محادثات استكشافية واتخاذ خطوات للحد من التوتر معًا، قبل قمة مارس، وسيكون لذلك إسهامات مهمة في علاقات تركيا مع اليونان والاتحاد الأوروبي».
في سياق مواز، أعلنت قيادة حرس السواحل التركية أن قواتها لاحقت قاربا لخفر السواحل اليوناني يحمل على متنه عنصرين بعد انتهاكه المياه الإقليمية التركية وأجبرته على المغادرة. وذكرت القيادة التركية، في بيان أمس (الخميس)، أن عنصرين من الخفر اليوناني تجاوزا المياه الإقليمية التركية قرب جزيرة «كارداك» جنوب غربي البلاد، جراء إرغام خفر السواحل اليوناني القارب الذي كان يحمل طالبي لجوء على العودة إلى المياه التركية. وأضاف البيان أن 4 قوارب لخفر السواحل التركي، طاردت القارب اليوناني على الفور، وأجبرته على مغادرة المياه التركية، ووقع احتكاك بسيط بين قارب تركي والقارب اليوناني أثناء عملية المطاردة.
من جانبه، قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إن اليونان تدفع بطالبي اللجوء الأبرياء إلى الموت، متهما أوروبا بالاكتفاء بدور المراقب.
وأضاف صويلو، في تغريدة عبر «تويتر» أمس، أن فرق خفر السواحل اليونانية تلقي بحياة طالبي اللجوء نحو الخطر بدفعهم نحو المياه التركية بدلا من إنقاذهم. وانتقد الاتحاد الأوروبي لصمته حيال السلوك «غير الإنساني» الذي يتكرر بشكل يومي.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.