أوروبا تحبس أنفاسها عشية انتخابات يونانية يتقدم فيها اليسار المناهض للتقشف

الفوز المرتقب لحزب «سيريزا» غدا يعطي دفعا لنظرائه في الدول الأخرى بالقارة

زعيم حزب «سيريزا» اليساري تسيبراس يبتسم خلال لقاء مع أنصاره في وسط أثينا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
زعيم حزب «سيريزا» اليساري تسيبراس يبتسم خلال لقاء مع أنصاره في وسط أثينا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تحبس أنفاسها عشية انتخابات يونانية يتقدم فيها اليسار المناهض للتقشف

زعيم حزب «سيريزا» اليساري تسيبراس يبتسم خلال لقاء مع أنصاره في وسط أثينا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
زعيم حزب «سيريزا» اليساري تسيبراس يبتسم خلال لقاء مع أنصاره في وسط أثينا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

مع حماسة مناصريه وبإجماع استطلاعات الرأي عشية الانتخابات التشريعية اليونانية، يبدو أنه لا شيء يقف أمام ألكسيس تسيبراس زعيم حزب «سيريزا» اليساري الراديكالي ليمنعه من أن يصبح أول رئيس حكومة أوروبية يرفض صراحة سياسة التقشف، بل حتى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المتمسكة بانتهاج سياسة متشددة في الميزانية، قالت أمس إن «الشعب اليوناني سيختار بحرية واستقلالية الطريق التي سيسلكها»، مؤكدة أنها «على ثقة بأننا سنجد حلولا في هدوء».
وشددت المستشارة على القول: «أريد أن تستمر اليونان، رغم التعارض والخصومات، جزءا من تاريخنا»، فيما سرت شائعة قبل 15 يوما فقط تشير إلى عدم معارضتها لفكرة خروج اليونان من منطقة اليورو في حال فوز حزب «سيريزا».
وأمس، دعا تسيبراس المرجح فوزه في الانتخابات المرتقبة غدا، الناخبين اليونانيين إلى منحه «الأغلبية المطلقة» ليكون «مطلق اليدين للتفاوض» مع دائني البلاد. وقال في مؤتمر صحافي مع وسائل الإعلام اليونانية «نعلم أننا على بعد خطوة من الأغلبية المطلقة في البرلمان»، ما يعتبر «ضرورة إن أردنا أن نكون مطلقي اليدين وأن نحظى بقدرة كبيرة على التفاوض». لكن تسيبراس (40 عاما) حذر الحشد المتجمع في ساحة أومونيا بأثينا مساء أول من أمس من أن المهمة ستكون «صعبة» ومن احتمال وقوع «مواجهات كبيرة» مع دائني اليونان بشأن «دينها المكلف وغير المحتمل» (175 في المائة من إجمالي ناتجها الداخلي، ويقدر بأكثر من 300 مليار يورو)، لكن مع سيريزا ستتفاوض اليونان «بحزم وتصميم»، كما قال.
وهي تصريحات يود اليونانيون سماعها فعلا بعد 6 سنوات من الانكماش وبطالة يزيد معدلها عن 25 في المائة. وتجمع استطلاعات الرأي على توقع فوز تسيبراس غدا أمام حزب «الديمقراطية الجديدة» بزعامة رئيس الوزراء المحافظ أنتونيس ساماراس الحاكم منذ 2012. ومساء أول من أمس، تراوح الفارق بحسب استطلاعات الرأي بين النقطتين (32.1 في المائة مقابل 30.1 في المائة بحسب استطلاع معهد متريسي)، و9.9 نقاط (30.2 في المائة مقابل 20.3 في المائة بحسب بالموس انالايسيس).
والفوز المتوقع لحزب «سيريزا» سيعطي دفعا للأحزاب اليسارية الراديكالية الأوروبية الأخرى. وتوجه بابلو ايغليسياس زعيم حزب بوديموس الإسباني الصاعد، إلى أثينا لتقديم الدعم إلى تسيبراس أول من أمس. وقد تعانق الرجلان على المنصة وسط حشد مبتهج وإعلام ترفرف في الهواء على وقع النشيد الحزبي «بيلا تشياو». وقال ايغلسياس باليونانية إن «رياح التغيير الديمقراطية تهب على اليونان. في اليونان يدعى هذا التغيير سيريزا وفي إسبانيا يدعى بوديموس». وفي فرنسا، توقع زعيم حزب اليسار جان لوك ميلانشون «مفعول كرة ثلج» و«ربيعا أوروبيا» للشعوب. حتى مارين لوبن تدعم حزب سيريزا الذي رفض «التعاطف المزيف والمثير للاشمئزاز» لحزب الجبهة الوطنية.
وواصل تسيبراس أمس جولته الانتخابية الماراثونية التي يتضمن برنامجها عقد مؤتمر صحافي في أثينا وآخر تجمع عام في هيراكليون بجزيرة كريت. وصاحت ماريا وهي مراقبة جوية في الـ58 من العمر وسط الحشد أول من أمس «سيفوز، وسيغير النظام ويحمل مزيدا من العدالة للفقراء». وبعد الشروط المشددة التي فرضت على البلاد من قبل دائنيها، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مقابل الحصول على 240 مليار يورو من القروض، نجحت حكومة ساماراس في إعادة القليل من النمو منذ منتصف عام 2014. وتحقيق فائض في الميزانية الأولية (أي بمعزل عن عبء الدين) والقيام بتدخل ناجح في أسواق السندات في أبريل (نيسان) الماضي. لكن كل ذلك لم يحدث تغييرا في الحياة اليومية لليونانيين الساخطين، خصوصا أن البلاد لم تخرج بعد من النفق ما دفع إلى تمديد برنامج مساعدة الاتحاد الأوروبي لشهرين حتى نهاية فبراير (شباط) المقبل، كما لا يزال على البلاد أن تبذل مزيدا من الجهود للحصول على الـ7 مليارات دولار كما تأمل في هذا التاريخ. وعلى غرار التصريحات المطمئنة لميركل، أكد رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي بدوره أمس أنه «غير قلق» مما يحصل في اليونان و«أيا يكن الفائز سنعمل مع رئيس الوزراء الجديد في هدوء واحترام المسار المتبع». وفضلا عن القادة الأوروبيين تبدو الأوساط المالية في حالة ترقب الآن في انتظار ما سيحدث غدا. وبورصة أثينا التي خسرت نحو ربع قيمتها منذ الشهر الماضي مع احتمال وصول سيريزا إلى الحكم، سجلت تقدما يزيد على 5 في المائة أمس على إثر إعلان البنك المركزي الأوروبي برنامجا واسعا لمشتريات السندات السيادية في أوروبا.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.