القضاء البريطاني يرفض إطلاق مؤسس {ويكيليكس}

مركبة تستعد لنقل جوليان أسانج بعد رفض محكمة بريطانية إطلاق سراحه (رويترز)
مركبة تستعد لنقل جوليان أسانج بعد رفض محكمة بريطانية إطلاق سراحه (رويترز)
TT

القضاء البريطاني يرفض إطلاق مؤسس {ويكيليكس}

مركبة تستعد لنقل جوليان أسانج بعد رفض محكمة بريطانية إطلاق سراحه (رويترز)
مركبة تستعد لنقل جوليان أسانج بعد رفض محكمة بريطانية إطلاق سراحه (رويترز)

بعد يومين من قرار محكمة بريطانية بعدم تسليم مؤسس ويكيليكس إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالتجسس، وذلك بسبب مخاوف على صحته، حكمت قاضية المحكمة نفسها أمس الأربعاء إبقاء الأسترالي الجنسية جوليان أسانج قيد الاعتقال إلى حين النظر في طلب الاستئناف الذي قدمته واشنطن، طعنا في قرار عدم تسليمه إليها لمحاكمته بسبب نشره مئات آلاف الوثائق السرية. وأكد محامو الولايات المتحدة خلال جلسة أمس الأربعاء في محكمة وستمنستر أنهم قدموا استئنافا ضد الحكم برفض تسليمه.
ورأت القاضية فانيسا باريتسر الأربعاء أن هناك «أسبابا جدية تدعو إلى الاعتقاد بأنه في حال إطلاق سراح أسانج اليوم، فلن يمثل أمام المحكمة لمواجهة آلية الاستئناف».
وكانت قد حكمت باريتسر الاثنين تسليمه إلى الولايات المتحدة مشيرة إلى احتمال انتحاره في نظام السجون الأميركي. وأبلغت الولايات المتحدة إثر ذلك المحكمة بنيتها استئناف القرار. وبعد يومين من أول انتصار يحققه الأسترالي البالغ من العمر 49 عاماً والملاحق بتهمة التجسس، قالت ستيلا موريس، محامية أسانج التي أصبحت شريكته، خارج المحكمة: «جوليان يجب ألا يكون في سجن بيلمارش في المقام الأول... أحث وزارة العدل على إسقاط التهم، وأحث رئيس الولايات المتحدة على العفو عن جوليان». ووصفت كريستين هرافنسون، رئيسة تحرير موقع ويكيليكس، الحكم بأنه «غير عادل وغير منصف»، وشككت في قرار إعادة أسانج إلى السجن. وذكرت: «أنه أمر غير منطقي عندما تفكر في حكم (القاضية) قبل يومين بشأن الحالة الصحية لجوليان، والتي تسبب فيها بالطبع بشكل كبير أنه محتجز في سجن بيلمارش. إن إعادته إلى هناك لا معنى لها».
وأضافت أنه «من المحتمل» أن يتقدم محامو أسانج باستئناف أمام المحكمة العليا ضد رفض الإفراج بكفالة. وخلال الجلسة، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، شددت ممثلة الادعاء كلير دوبين على أن أسانج، الذي «يعتبر نفسه فوق القانون» لديه «المصادر» ليلوذ بالفرار، مشيرة إلى العرض الذي تلقاه من المكسيك للحصول على اللجوء. واستبعد إدوارد فيتزجيرالد، محامي أسانج، الأمر وأكد أن موكله لديه «جميع الأسباب» لعدم الإفلات من القضاء البريطاني الذي حكم لصالحه الاثنين. وأشار إلى الحياة الأسرية التي تنتظره في الخارج، مقترحا وضعه تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني.
اعتُقل أسانج في أبريل (نيسان) 2019 بعد سبع سنوات أمضاها في سفارة الإكوادور في لندن إلى حيث لجأ بعد انتهاك شروط كفالته، خوفاً من تسليمه إلى الولايات المتحدة أو السويد، حيث واجه قضية بتهمة اغتصاب طعن فيها وتم إسقاطها منذ ذلك الحين. وأسانج، الذي تدعمه عدة منظمات حقوقية، ملاحق من القضاء الأميركي بتهمة التجسّس خصوصاً، وبسبب نشره اعتباراً من العام 2010 أكثر من 700 ألف وثيقة سرّية تتعلّق بالأنشطة العسكريّة والدبلوماسيّة الأميركيّة، خاصّة في العراق وأفغانستان. وفي حال إدانته يمكن أن يسجن لمدّة 175 عاماً.
تتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع ويكيليكس بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركيّة للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام. ومن بين الوثائق التي تم تسريبها شريط فيديو يظهر مقتل مدنيين بنيران جنود أميركيين في العراق في يوليو (تموز) 2007، وبين القتلى صحافيان من وكالة «رويترز» للأنباء.
وتلقى أنصار أسانج قرار رفض القضاء البريطاني تسليمه بارتياح، إلا أنه لم يطمئنهم على نتيجة الدعاوى القضائية التي تستهدفه، والتي تمثل بالنسبة لبعض الخبراء الأميركيين تهديداً لحرية الإعلام. وفيما رفضت القاضية الحجج المتعلقة بالدفاع عن حرية التعبير، اعتبرت أن صفقة جوليان أسانج مع مجموعات قراصنة للحصول على وثائق «جعلته يتجاوز دور الصحافة الاستقصائية». وتجمع العشرات من أنصار أسانج خارج المحكمة أثناء الجلسة حاملين لافتات تطالب بإطلاق سراحه على الفور.
وحثت الشرطة الكثيرين على التحرك والابتعاد عن المنطقة المواجهة لمبنى المحكمة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.