سام ألاردايس: سأحزن كثيراً إذا لم أفلح في إنقاذ بروميتش

المدير الفني الجديد يفخر بأنه لم يفشل أبداً في تجاربه مع سبعة أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز

ألاراديس يدرك أن مهمته لإنقاذ بروميتش أصعب كثيراً من تجاربه السابقة (أ.ف.ب)
ألاراديس يدرك أن مهمته لإنقاذ بروميتش أصعب كثيراً من تجاربه السابقة (أ.ف.ب)
TT

سام ألاردايس: سأحزن كثيراً إذا لم أفلح في إنقاذ بروميتش

ألاراديس يدرك أن مهمته لإنقاذ بروميتش أصعب كثيراً من تجاربه السابقة (أ.ف.ب)
ألاراديس يدرك أن مهمته لإنقاذ بروميتش أصعب كثيراً من تجاربه السابقة (أ.ف.ب)

عاد المدير الفني الإنجليزي المخضرم سام ألاردايس، البالغ من العمر 66 عاماً، إلى عالم التدريب مرة أخرى بعد ابتعاد دام لعامين، ليقود نادي وست بروميتش ألبيون في محاولة لإنقاذ الفريق عن شبح الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. وسبق أن قاد ألاردايس سبعة أندية في الدوي الإنجليزي الممتاز لم يهبط مع أي منها لدوري الدرجة الأولى، لكن هذه المرة تبدو المحاولة صعبة للغاية مع بروميتش الذي يقبع في المركز قبل الأخير.
وبالنظر إلى أن ألاردايس قد واجه كثيراً من المواقف الصعبة في الماضي، فإنه ينظر إلى الجوانب الإيجابية في نادي وست بروميتش ألبيون، ويرى أنه سيكون قادراً على إنقاذ الفريق من الهبوط. لكن ألاراديس ربما يشعر بصعوبة الأمر بعد أربع مباريات فقط مع الفريق لم يستطع فيها سوى الخروج بنقطة واحدة من تعادل مع ليفربول بينما خسر 3 مباريات.
وقال ألاردايس (66 عاماً) عن مهمة إنقاذه الجديدة: «هذا ما يعتقد الجميع الآن أنه يمكنني القيام به، لذا قلت لنفسي لماذا لا أخوض هذه التجربة؟ هذه الوظيفة يمكن أن ترهقك، لكن يمكن أن يحدث ذلك وأنت بعيد عنها أيضاً. أعتقد أنني بصحة جيدة بالنسبة لعمري، فأنا وزوجتي نخضع لفحص طبي شامل كل ثلاث سنوات، وقد تعلمت التعامل مع الضغوط التي تجلبها هذه الوظيفة».
ويضيف: «لقد أصبحت أكثر هدوءاً مما كنت عليه في السابق وأكثر وعياً بالأمور الصحية. ولا تنس أن الابتعاد عن العمل يمكن أن يؤثر على صحتك أيضاً، خصوصاً صحتك الذهنية. من السهل أن تشعر بالإحباط حيال وضعك، كأنك لا تستحق الحصول على وظيفة أخرى، ويتعين عليك أن تشعر بأنك ما زلت قادراً على العمل واتخاذ القرارات والتعامل مع التحديات المختلفة».
ويتابع: «عندما تبتعد عن اللعبة لأول مرة تكون سعيداً، لكن بعد فترة تشعر بالملل عندما يكون القرار الوحيد الذي يتعين عليك اتخاذه هو ما ستتناوله على الغداء».
لكنك لا تجد كثيراً ممن هم في السادسة والستين من عمرهم يفكرون بهذه الطريقة، خصوصاً إذا كان لديهم ما يكفيهم من المال وسبق أن حققوا نجاحات كبيرة في مسيرتهم المهنية. وقيل لألاردايس من زملائه من المديرين الفنيين إنه بعد عامين من الابتعاد عن التدريب فإنه لن يكون سعيداً بتولي منصب إداري آخر، لأنه سيدرك بحلول ذلك الوقت أن هناك حياة أخرى يفتقدها بعيداً عن كرة القدم.
يقول ألاردايس عن ذلك: «لم يكن يتعين عليّ أن أفكر طويلاً قبل الموافقة على العرض المقدم لي من وست بروميتش ألبيون. لقد كنت أريد وظيفة أخرى، وكنت أريد أن تكون هذه الوظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما كان من الممكن أن أفكر في قبول عرض من أحد أندية دوري الدرجة الأولى، لكن هذا هو العرض الذي حصلت عليه والذي كنت سعيداً به».
ويضيف: «تشعر زوجتي بالانزعاج لأنني أتولى المناصب الجديدة قبل فترة أعياد الميلاد، لكنها تعرف طبيعتي الشخصية، فعلى الأقل كنت قادراً على مناقشة الأمر معها. عندما وافقت على تولي قيادة بلاكبيرن قبل 12 عاماً، أعطيتهم إجابة شبه فورية وأعلن النادي عن ذلك حتى قبل أن أصل إلى المنزل».
وكان بلاكبيرن قبل 12 عاماً أحد الأندية الموجودة بشكل دائم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان يواجه خطر الهبوط عندما تولى ألاردايس قيادة الفريق خلفاً لبول إنس. ولم يتمكن بلاكبيرن أبداً من الاستفادة من النجاح الكبير الذي حققه عندما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1994 - 1995، لكن كان الفريق موجوداً بشكل دائم في الدوري الإنجليزي الممتاز، باستثناء موسم وحيد، منذ صعودهم للمسابقة في عام 1992 بدعم من أموال جاك ووكر.
أما وست بروميتش ألبيون فقد صعد وهبط أربع مرات في العقدين الماضيين، وظل في الدوري الإنجليزي الممتاز لمدة موسم واحد مرتين، كما غير 20 مديراً فنياً خلال عصر الدوري الإنجليزي الممتاز بشكله الجديد على مدار 28 عاماً.
ويعرف ألاردايس جيداً مع ينتظره في هذه المهمة الصعبة. أما وست بروميتش ألبيون فيعرف أن هذه هي أفضل فرصة ممكنة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من أن مستوى الفريق في الوقت الحالي يناسب بطولة مثل دوري الدرجة الأولى بشكل أكبر.
لقد قدم لاعبو وست بروميتش ألبيون مستويات جديرة بالاحترام أمام مانشستر سيتي ونجحوا في الحصول على نقطة ثمينة من فريق المدرب جوسيب غوارديولا ولاعبيه النجوم، لكن مسؤولي النادي شعروا بأن ذلك لن يكون كافياً لضمان البقاء، وبالتالي قرروا إقالة سلافين بيليتش من منصبه. وكان النادي قد رأى بالفعل - قبل مباراة مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد - أن ألاردايس هو الخيار المناسب لقيادة الفريق، وكان مسؤولو النادي يشعرون بالقلق من أنه إذا لم يتحركوا بسرعة للتعاقد مع المدير الفني المخضرم فإن أندية أخرى مهددة بالهبوط قد تتعاقد معه. ومع تولي ألاردايس قيادة الفريق سقط الفريق في مباراة الديربي المهمة أمام أستون فيلا، وتكرر الأمر أمام ليدز، ولم تفلح النقطة التي اقتنصها بالتعادل مع ليفربول وعاد ليسقط بهزيمة ثقيلة برباعية أمام آرسنال. ولا تقتصر مهمة ألاردايس على مساعدة فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب الخبرات المحدودة على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، بل يتعين عليه أن يستميل قلوب جماهير النادي أيضاً، ويسكت كثيراً من منتقديه ويبرر ثقة مجلس إدارة وست بروميتش ألبيون فيه وفي قدرته على قيادة النادي لبر الأمان.
ويعتقد ألاردايس أن فترة انتقالات شهر يناير (كانون الثاني) الحالي ستكون الأصعب خلال مسيرته، إذ يتعين عليه التعامل مع توابع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) وجائحة «كوفيد - 19»، وسط معاناة فريقه الذي بحاجة ماسة للتدعيم. وتنص القواعد الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ بدءاً من أول أيام 2021 على أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لن يسمح لها بضم لاعبين من دول الاتحاد الأوروبي دون تصريح عمل، بينما لا يمكن التعاقد مع لاعبين أجانب تقل أعمارهم عن 18 عاماً. وقال ألاردايس، الذي يقبع فريقه في المركز قبل الأخير بثماني نقاط من 17 مباراة، إن الاتفاق على ثلاث صفقات محتملة انهار نتيجة للقواعد الجديدة. وأوضح: «وجدت ثلاثة لاعبين بالفعل يمكنهم الانضمام إلينا، لكن هذا للأسف لم يعد مسموحاً به». ويعتمد معيار التعاقد مع اللاعبين على نظام للنقاط يتضمن عدد المشاركات الدولية على مستوى المنتخب الأول ومراحل الشباب وعدد المباريات مع الأندية وجودة النادي البائع ومركزه في الدوري وجودة المسابقة نفسها. وتابع ألاردايس: «بسبب القواعد الجديدة، لم يتمكن اللاعبون من الحضور إلى هنا، ولكن في وقت سابق كان يمكنهم الانضمام، والآن يجب أن أنظر في الأمر وأفكر فيمن يمكنه التأهل، هذا يجعل الحياة أصعب... ليس بالقدر نفسه مثل الوباء، ولكن التغيير في القواعد بسبب بريكست وسنحاول قدر المستطاع العثور على لاعب وسط الوباء وستكون أصعب فترة انتقالات أعاصرها». وواصل: «هذا لا يقلل من تقدير اللاعبين الحاليين لأنهم يعملون بأقصى طاقة ممكنة لكن يجب أن أجد حلولاً أفضل لرفع كفاءة التشكيلة وأي لاعب ينضم لنا يجب أن يكون أفضل من المتاح لدينا، وأن يتأقلم بأقصى سرعة».
وأشار ألاردايس إلى أنه لا يمكنه أن يضمن عدم هبوط النادي، وقال: «لا توجد ضمانات في كرة القدم. لكن كل ما يمكنني قوله هو أنني فخور بأنني لم أهبط أبداً من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي الصفة التي لا أريد أن أخسرها. إن الهبوط، في حال حدوثه، سيقتلني، وسأكون مستاء بشكل كبير».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!