تركيا: اعتقالات تشمل عسكريين بزعم انتمائهم لـ «حركة غولن»

مداهمات لمساكن طلاب احتجوا على تعيين رئيس لجامعتهم من حزب إردوغان

مواجهات بين طلاب جامعة «البسفور» والشرطة في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
مواجهات بين طلاب جامعة «البسفور» والشرطة في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
TT

تركيا: اعتقالات تشمل عسكريين بزعم انتمائهم لـ «حركة غولن»

مواجهات بين طلاب جامعة «البسفور» والشرطة في أنقرة أول من أمس (أ.ب)
مواجهات بين طلاب جامعة «البسفور» والشرطة في أنقرة أول من أمس (أ.ب)

أطلقت قوات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في تركيا حملة اعتقالات جديدة تستهدف عسكريين ومدنيين بدعوى الارتباط بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016. وفي الوقت ذاته نفذت الشرطة مداهمات لمنازل طلاب بجامعة «بوغازيتيش» (البسفور) بعد مشاركتهم في مظاهرة للاحتجاج على قرار الرئيس رجب طيب إردوغان تعيين أحد الأكاديميين من صفوف حزبه رئيساً للجامعة.
وأصدر الادعاء العام، أمس (الثلاثاء) مذكرات اعتقال بحق 40 شخصا، حيث أصدر المدعي العام للعاصمة أنقرة مذكرة اعتقال بحق 29 شخصاً، غالبيتهم من العسكريين، بتهمة دعم حركة غولن في تنفيذ محاولة الانقلاب، كما أصدر المدعي العام لولاية بالكسير، غرب البلاد، مذكرة أخرى لاعتقال 11 آخرين بالتهمة ذاتها. ويتهم الرئيس التركي حليفه الوثيق السابق المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، فتح الله غولن وحركة «الخدمة» التابعة له، بتدبير محاولة الانقلاب التي وقعت ضده في 2016، فيما ينفي غولن أي صلة له بها، ورفضت الولايات المتحدة طلبات متكررة من تركيا لتسليمه، بسبب عدم تقديم أنقرة أدلة دامغة للقضاء الأميركي تثبت تورطه في محاولة الانقلاب.
وتنفذ السلطات التركية منذ 2016 ما تسميه «عملية تطهير» لمؤسسات الدولة من أتباع غولن الذين تقول إنهم تغلغلوا في مفاصلها وتم خلال هذه الحملة التحقيق مع أكثر من نصف مليون شخص، فضلا عن اعتقال الآلاف وفصل نحو 180 ألفاً من عملهم أو وقفهم عن العمل في مختلف مؤسسات الدولة وإغلاق مئات المدارس والجامعات والمنافذ الإعلامية.
وتصف المعارضة التركية وحلفاء تركيا الغربيون والمنظمات الحقوقية الدولية العملية الجارية منذ أكثر من 4 سنوات بأنها حملة لتصفية المعارضة التركية وقمع أي صوت معارض لإردوغان، بعد أن امتدت لتشمل معارضين سياسيين، خصوصاً من الأكراد، لا علاقة لهم بحركة غولن التي صنفتها السلطات منظمة إرهابية. وأصدر القضاء التركي آلاف الأحكام بالسجن المؤبد المشدد وعقوبات بالسجن لسنوات طويلة ضد آلاف ممن اتهموا بالتورط في محاولة الانقلاب، عوضاً عن عقوبة الإعدام التي ألغيت في تركيا بسبب طلبها الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.
على صعيد آخر، داهمت الشرطة أمس، بعض منازل طلاب جامعة بوغازيتشي «البوسفور»، في حملة استهدفت اعتقال 28 طالباً بدعوى مقاومتهم قوات الأمن أثناء فض تظاهرة احتجاجية خرجت، أول من أمس، في حرم الجامعة ضد تعيين إردوغان أحد أعضاء حزبه رئيسا للجامعة. واستخدمت الشرطة القوة وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لفض التظاهرة وأغلقت أبواب الجامعة لمنع الطلاب من دخولها وفرضت سياجاً أمنياً حولها لمنع تجدد المظاهرات التي تسبب فيها قرار إردوغان تعيين عضو حزب العدالة والتنمية مليح بولو، رئيسًا للجامعة، ما أثار حفيظة الطلبة الذين رفضوا فرض وصاية الحكومة على الجامعات وانتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات كما كان الأمر قبل محاولة الانقلاب في 2016.
في السياق ذاته، هدد النائب السابق عن مدينة إسطنبول من حزب العدالة والتنمية، شامل طيار، طلاب جامعة بوغازيتشي باتباع الأساليب التي اتبعت مع العسكريين المتورطين في محاولة الانقلاب، ونشر عبر «تويتر» صورا للجنود المعتقلين ليلة محاولة الانقلاب مطروحين أرضا ومكبلين ومجردين من ملابسهم، قائلا: «إن من يحاولون الاحتجاج على تعيين رئيس الجامعة، وحولوا القضية إلى عنف رافعين شعار (الشرطة القاتلة)، والذين يسعون خلف انقلاب جديد، والذين يريدون تعكير صفو البلاد، عليهم جميعًا أن يعلموا أن مصيرهم سيكون أسوأ من مصير من كانوا في ليلة 15 يوليو 2016». وشارك العديد من رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية التهديد الذي وجهه طيار إلى الطلاب من خلال صور الجنود المعتقلين وهم عراة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.