الرئيس الأميركي: الملك الراحل كان قائدا شجاعا .. وهولاند: رجل دولة مميز

الرئاسة المصرية: لن ننسى مواقفه التاريخية

الملك الراحل خلال لقاء سابق مع الرئيس أوباما
الملك الراحل خلال لقاء سابق مع الرئيس أوباما
TT

الرئيس الأميركي: الملك الراحل كان قائدا شجاعا .. وهولاند: رجل دولة مميز

الملك الراحل خلال لقاء سابق مع الرئيس أوباما
الملك الراحل خلال لقاء سابق مع الرئيس أوباما

أصدر البيت الأبيض بيانا نعى فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، مشيدا بما حققه الملك الراحل من خطوات جريئة لتحديث المملكة العربية السعودية وخطوات لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وقال أوباما {بكل الاحترام العميق اعبر عن تعازي الشخصية وتعاطف الشعب الأميركي لعائلة الملك عبد الله بن العزيز والى شعب المملكة العربية السعودية}.
وأضاف الرئيس الأميركي {امتدت حياة الملك عبد الله الى ما قبل تأسيس المملكة العربية السعودية ليجعلها قوة اقتصادية حاسمة في الاقتصاد العالمي ويبرز الملك عبد الله كزعيم بين الدول العربية والإسلامية. وقد اتخذ خطوات جريئة في دفع مبادرة السلام العربية وهو المسعى الذي يخلد ذكراه كزعيم دائم البحث عن تحقيق السلام في المنطقة}. وأشاد الرئيس أوباما برؤية الملك عبد الله بن عبد العزيز لتحقيق ازدهار تعليمي لشعبه وتحقيق مزيد من الانخراط مع العالم.
وقال أوباما {لقد عمل بلدانا معا لمواجهة العديد من التحديات، وكنت دائما أقدر رؤية الملك عبد الله وصداقتنا الدافئة والحقيقية، وقد كان كقائد صريحا وشجاعا في التعبير عن قناعاته وإحدى هذه القناعات كانت ايمانه الراسخ بأهمية العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كقوة لتحقيق الاستقرار والامن في الشرق الأوسط وخارجه والتقارب وقوة الشراكة بين بلدينا هو ارث الملك عبد الله}.
وقد تداولت وسائل الاعلام الأميركية خبر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز الله وأشارت الى العلاقات الأميركية السعودية التي بدأت مند عام 1945 في عهد الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت الذي التقى مع الملك عبد العزيز ال سعود (والد الملك الراحل) وابرم معه اتفاقا عير رسمي تعهدت فيه الولايات المتحدة بدعم امن المملكة العربية السعودية مقابل امداد الولايات المتحدة بالنفط.
من جانبه اشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز مشيدا «بذكرى رجل دولة ميز العمل الذي قام به في تاريخ بلاده بشكل كبير».
وجاء في بيان للقصر الرئاسي الفرنسي ان فرنسوا هولاند «اشاد بذكرى رجل دولة ميز العمل الذي قام به في تاريخ بلاده بشكل كبير والذي ستبقى رؤيته لسلام عادل ودائم في الشرق الاوسط مهمة اكثر من اي وقت مضى».
واضاف البيان ان «رئيس الدولة يقدم تعازيه الحارة للشعب السعودي ويعرب عن تمسكه بالصداقة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية التي عمل من اجلها الملك عبدالله بن عبد العزيز طيلة فترة حكمه».

ونعت مصر حكومة وشعبا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وخيم الحزن على جموع المصريين بعد تأكد خبر الوفاة في ساعة متأخرة من ليلة أمس، حيث قطعت معظم الفضائيات المصرية إرسالها لتذيع النبأ الحزين، ووردت أنباء عن قطع الرئيس السيسي مشاركته في دافوس وتوجهه إلى الرياض ليقدم واجب العزاء.
وقال بيان الرئاسة المصرية :» ينعي الرئيس عبد الفتاح السيسى باسمه وباسم شعب مصر، ببالغ الحزن والأسى، المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، الذى وافته المنية فى ساعة مبكرة من صباح اليوم، داعياً المولي عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خيرا عما قدمه لشعبه وأمته من عطاء سيسجله له التاريخ بأحرف من نور.
واضاف البيان :» لقد فقدت المملكة العربية السعودية والأمة العربية زعيماً من أبرز أبنائها، طالما أعطى الكثير لشعبه وأمته. وسوف يسجل التاريخ للفقيد الراحل ما حققه من انجازات عديدة فى الدفاع عن قضايا العروبة والاسلام بشرف وصدق وإخلاص، متحلياً بالحق والعدل والنخوة وشجاعة الكلمة‏.‏
واوضح البيان :» ولن ينسى الشعب المصري المواقف التاريخية للملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، تجاه مصر وشعبها، والتي كانت تنُم عن حكمة وإيمان عميق بضرورة التضامن العربي وتضافر الجهود بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية للمساهمة في إعلاء شأنهما على المستوى الدولي.
واشار البيان :» إذ يعرب الرئيس عبد الفتاح السيسى باسم مصر، شعبا وحكومة، عن خالص تعازيه لشعب المملكة العربية السعودية الشقيق ولعائلة الفقيد الراحل، ليؤكد ثقته الكاملة فى أن الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولىّ العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود سوف يكملان تلك المسيرة العطرة فى خدمة قضايا الأمتين العربية والاسلامية، والنهوض بمسيرة العمل العربى المشترك فى مواجهة التحديات المختلفة. ‏
وقد أعرب السفير المصري بالرياض عفيفي عبد الوهاب عن خالص العزاء للملكة العربية السعودية في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز ووصفها بأنها أمر جلل وخسارة فادحة للأمتين العربية والاسلامية، وقال السفير أمس لوسائل الاعلام: أن مصرتشعر بالحزن الأليم لفقدان الملك، الشخصية العربية والاسلامية الكبيرة صاحبة المواقف المشرفة التي ناصرت القضايا العربية والاسلامية.
كما نعى الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية فقيد الأمتين العربية والإسلامية، وتقدم بخالص العزاء للشعب االسعودي.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.