انكماش مؤشر مديري المشتريات المصري في ديسمبر

القطاع الخاص ينهي عام 2020 بانكماش بعد 3 أشهر من النمو (رويترز)
القطاع الخاص ينهي عام 2020 بانكماش بعد 3 أشهر من النمو (رويترز)
TT

انكماش مؤشر مديري المشتريات المصري في ديسمبر

القطاع الخاص ينهي عام 2020 بانكماش بعد 3 أشهر من النمو (رويترز)
القطاع الخاص ينهي عام 2020 بانكماش بعد 3 أشهر من النمو (رويترز)

سجَّل مؤشر مديري المشتريات PMI في مصر، التابع لمجموعة IHS Markit، انخفاضاً في ديسمبر (كانون الأول) إلى ما دون مستوى 50 نقطة المحايد.
وأوضحت بيانات المؤشر المركب الذي يعدل موسمياً، ويقيس ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، أنه تراجع إلى 48.2 نقطة في ديسمبر الماضي، مقابل 50.9 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني) السابق له.
ويعد مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو، مما يشير إلى تدهور في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر بسبب الموجة الثانية من جائحة كورونا، بعد انتعاش في الاقتصاد استمر 3 أشهر.
وأوضح المؤشر أن الشركات المصرية غير المنتجة للنفط شهدت انخفاضاً متجدداً في ظروف التشغيل في نهاية عام 2020، ما يعكس انخفاضاً قوياً في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة، حيث أدى ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا 2019 إلى انخفاض في طلب العملاء.
يذكر أن الانكماش أدى إلى تراكم فائض مستلزمات الإنتاج مع ارتفاع المخزون بأقوى معدل له منذ شهر يونيو 2012.
وأفاد المؤشر بانخفاض قوي في النشاط التجاري نهاية العام، بسبب انخفاض المبيعات الناجم عن تأثيرات جائحة كورونا، كما تسارع معدَّل تخفيض التوظيف إلى أسرع مستوى في 4 أشهر.
وفي ضوء تزايد الآمال حول لقاحات كورونا، فإنَّ الشركات المصرية أعربت عن تفاؤل أكبر بشأن التعافي خلال عام 2021.
وقال ديفيد أوين الباحث الاقتصادي بمجموعة IHS Markit، إنَّ المخاوف من «موجة ثانية» من الوباء، وتجديد إجراءات الإغلاق أدَّت إلى تأجيل بعض الشركات لاستكمال الطلبات الجديدة في شهر ديسمبر، على الرغم من زيادة التفاؤل بالمستقبل، إذ بدأ توزيع لقاحات كوفيد - 19 في جميع أنحاء العالم.
وأضاف: «الانخفاض في المبيعات كان مفاجأة للشركات التي قامت بعمليات شراء إضافية في وقت سابق من الربع الرابع، فقد تراكمت مخزونات مستلزمات الإنتاج غير المستخدمة بأسرع معدل منذ منتصف عام 2012 ، وتراجع نشاط الشراء لاحقاً بشكل حاد، في حين انخفضت أعداد الوظائف إلى أقوى معدل لها منذ شهر أغسطس (آب)».
وعلى صعيد الأسعار، ذكرت IHS أنَّ الشركات المصرية غير المنتجة للنفط سجَّلت ارتفاعاً طفيفاً في أسعار البيع بنهاية العام، وهو أبطأ معدَّل مسجَّل في أربعة أشهر. وكان ارتفاع الأسعار مرتبطاً بشكل عام بتمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء، إذ ارتفعت أسعار المواد الخام، مثل النحاس والحديد بشكل حاد. ومع ذلك، خفَّضت بعض الشركات أسعارها في ظلِّ جهود جذب عملاء جدد.
في الوقت ذاته، واجهت الشركات مواعيد انتظار أطول لتسليم المشتريات خلال الشهر، فقد طالت مواعيد التسليم للمرة الأولى منذ شهر يونيو (حزيران)، وعلى الرغم من ذلك، كان التراجع العام في أداء المورِّدين طفيفا، وتحسَّنت التوقُّعات بالنسبة للنشاط في الأشهر الـ12 المقبلة بقوة في شهر ديسمبر، إذ أبدت الشركات المصرية آمالاً متزايدة في الانتعاش عام 2021، مع التفاؤل بشأن لقاحات كوفيد - 19 الفعالة، الذي دعم تحسُّن التوقُّعات بعقود جديدة، فضلاً عن التوسع في الأعمال.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.