النمسا: محاكمة أول متهم بالانضمام إلى «داعش»

من أصل شيشاني.. وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة

المتهم ماغوميد الشيشاني يغطي وجهه بين حراس ملثمين قبل بدء محاكمته في مدينة كريمز النمساوية صباح أمس بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية (إ.ب.أ)
المتهم ماغوميد الشيشاني يغطي وجهه بين حراس ملثمين قبل بدء محاكمته في مدينة كريمز النمساوية صباح أمس بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية (إ.ب.أ)
TT

النمسا: محاكمة أول متهم بالانضمام إلى «داعش»

المتهم ماغوميد الشيشاني يغطي وجهه بين حراس ملثمين قبل بدء محاكمته في مدينة كريمز النمساوية صباح أمس بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية (إ.ب.أ)
المتهم ماغوميد الشيشاني يغطي وجهه بين حراس ملثمين قبل بدء محاكمته في مدينة كريمز النمساوية صباح أمس بتهمة الانضمام إلى منظمة إرهابية (إ.ب.أ)

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، بدأت بمدينة كريمز النمساوية صباح أمس، جلسات محاكمة أول متهم بالانضمام لمنظمة إرهابية والقتال في صفوفها والعمل على نشر دعواها والتحريض للقتال في صفوفها، ويؤكد الاتهام أن المتهم عضو بداعش. هذا وكان المتهم وهو روسي الجنسية من أصل شيشاني شهرته ماغوميد الشيشاني قد وصل قاعة المحكمة مكبلا يحرسه حراس ملثمون يتدرعون بدروع واقية من الرصاص فيما ظلت مروحيات تدور في سماء المحكمة التي كان جنود مدججون بالسلاح يحرسون مداخلها التي لم يسمح للصحافيين اجتيازها إلا ببطاقات خاصة.
وكما جاء في حيثيات مرافعة الاتهام فإن المتهم، البالغ من العمر 30 عاما والذي اعتقل بإقليم النمسا السفلى أغسطس (آب) الماضي كان قد سافر إلى سوريا يوليو (تموز) 2013 وبقي فيها 6 أشهر كمقاتل في صفوف «داعش» حيث تلقى تدريبا عسكريا على القتال وصناعة المتفجرات، ومن ثم جاء النمسا للعلاج من ضعف في النظر حيث عمل في الدعوة وتحريض الشباب للانضمام في صفوف التنظيم الإرهابي.
وأشار الاتهام إلى أن السلطات النمساوية التي أحكمت رقابتها على المتهم الذي دخل النمسا كطالب لجوء قد قامت عند إلقاء القبض عليه بحجز مواد متفجرة ووثائق تؤكد أنه تبرع بمبلغ 800 دولار لمقاتلين بسوريا كما حجزت مخصصات له بألمانيا. من جانبه دفع محامي هيئة الدفاع ببراءة موكله، واصفا الأجواء التي تتم فيها المحاكمة بالهستيرية مما يشوه الحقائق ويضيع القضايا الجوهرية، مكررا أن «داعش» تأسس في العام 2014 فيما كان موكله بسوريا في العام 2013 متمسكا باستحالة أن يكون موكله قناصا مقاتلا أو خبيرا في صنع متفجرات لكونه يعاني من ضعف في البصر يجعله شبه كفيف، مسببا سفر موكله إلى سوريا لمساعدة اللاجئين ممن دفعت بهم الحرب السورية للحدود مع تركيا.
من جانبه تمسك المتهم ببراءته، موضحا أنه سافر إلى سوريا للعودة بابن قريب له، مضيفا أنه عمل خلال فترة بقائه هناك وسط اللاجئين ممن انخرط في مساعدتهم لعلمه بما تسببه الحرب من مآسٍ وقد خبرها وعاش محنها في بلده الشيشان، مضيفا عبر المترجم أن القتال لا يجلب سوى الحرب والمعاناة.
وعندما عرض الاتهام صورا للمتهم وهو يحمل سلاحا؟؟ قال محاميه بأنه كان يرغب في إثارة نساء واكتساب إعجابهن بالظهور بمظهر المحارب. هذا ووفقا لتقارير من وزارة الداخلية النمساوية فإن أكثر من 170 معظمهم من أصل شيشاني قد غادروا النمسا للانضمام لداعش فيما تكثف الشرطة من رقابتها وتحقيقاتها مع كل من تشوبه تهم الدعوة والتحريض على القتال مع داعش بما في ذلك وسط فتيات.



في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
TT

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي، تضم ثمانية تجمعات سكنية، على امتداد جزء من جبهة المعركة الجنوبية منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشكل المكاسب الميدانية النادرة في منطقة دنيبروبيتروفسك جنوب شرقي البلاد تناقضاً مع الاتجاه السائد بتقدم روسيا البطيء والمكلف على جبهات القتال خلال فترة عامين ونصف عام ماضية، مع اقتراب الحرب من عامها الرابع.

قاذفة صواريخ أوكرانية تطلق النار باتجاه مواقع روسية على خط الجبهة بالقرب من كريمينا بأوكرانيا (أ.ب-أرشيفية)

وتحرص ‌أوكرانيا على ‌أن تظهر للعالم، ولا ​سيما ‌للرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب، ​أنها ⁠لا تتراجع في معركتها ضد الغزو الروسي، في وقت تضغط فيه واشنطن على أوكرانيا للموافقة على اتفاق سلام.

ولم يتضح من تصريح سيرسكي حجم الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة روسيا سابقاً، ولا المساحة التي كانت ضمن «المنطقة الرمادية» التي لا يسيطر عليها أي ⁠من الجانبين بشكل كامل.

وتزداد خطوط المواجهة ​في أوكرانيا ضبابية ‌مع انتشار آلاف الطائرات المسيّرة في السماء يومياً، ما ‌يدفع الجنود إلى التمركز تحت الأرض أو في مواقع محصنة ويتسبب في ظهور مناطق لا يسيطر عليها أي من الجيشين سيطرة كاملة.

منازل في بلدة أوريخيف الأوكرانية مدمرة بالكامل تقريباً جراء القتال الدائر بين روسيا وأوكرانيا (د.ب.أ-أرشيفية)

وقال ترمب في وقت سابق، إن ‌على أوكرانيا تقديم تنازلات لأنها معرّضة لخطر خسارة الحرب، التي بدأت عندما شنت روسيا ⁠غزواً ⁠واسع النطاق في 24 فبراير (شباط) 2022.

وترفض كييف وحلفاؤها الأوروبيون هذه التصريحات، مشيرين إلى أن روسيا لم تستولِ إلا على ما يزيد قليلاً على واحد في المائة من الأراضي الأوكرانية منذ عام 2023 بتكلفة باهظة وأن البنية التحتية النفطية الحيوية لموسكو تواجه تهديدات متصاعدة من غارات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وأشاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، بالمكاسب «المذهلة» التي حققتها أوكرانيا في فبراير (شباط)، قائلاً إنها أثبتت أن ​مقاومة كييف كانت ​أكثر فعالية مما يجري تصويره في أغلب الأوقات.

جندي أوكراني يستدعي المسعفين أمام جثث قتلى سقطوا إثر هجوم صاروخي روسي على سوق المواد الغذائية في وسط مدينة كوستيانتينيفكا بأوكرانيا (أ.ب-أرشيفية)

إلى ذلك، قال مسؤول في جهاز الأمن الأوكراني، الاثنين، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت محطة لضخ النفط في منطقة تتارستان الروسية الواقعة على بعد أكثر من 1200 كيلومتر من الحدود الروسية الأوكرانية.

وذكر المسؤول أن المحطة منشأة مهمة لخط أنابيب النفط (دروغبا) الذي ينقل النفط الروسي إلى شرق أوروبا، مضيفاً أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق.


عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
TT

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)
يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر (أيلول)، حسبما أفاد مصدر فرنسي ومحامٍ «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، إن الرجلين كانا يعملان لدى «موران سيكيوريتي غروب»، وكُلِّفا بمراقبة الطاقم وجمع المعلومات الاستخباراتية.

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية قد أفادت في ديسمبر (كانون الأول) بأن عدداً من الروس الذين كانوا على متن سفن تنقل النفط، تورّطوا في عمليات تجسّس في المياه الأوروبية، استناداً إلى مصادر استخباراتية غربية وأوكرانية.

ويُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدم لنقل النفط الروسي في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الدول الغربية على موسكو، بسبب غزو أوكرانيا الذي بدأ قبل 4 أعوام.

واحتجزت السلطات الفرنسية الناقلة في سبتمبر، واحتجزت قبطانها ومساعده الأول لفترة وجيزة، قبل أن تسمح لها باستئناف رحلتها. ومن المقرر أن تبدأ الاثنين -غيابياً- محاكمة القبطان الصيني للناقلة، وذلك في مدينة بريست بغرب فرنسا.

وأكد المصدر: «كان هناك روسيان على متن (بوراكاي)»؛ مشيراً إلى أنهما في الرابعة والثلاثين والأربعين من العمر. ولفت إلى أن أحدهما شرطي سابق سبق أن عمل مع مجموعة «فاغنر» المسلحة.

ولم تتجاوب «موران سيكيوريتي غروب» مع طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق. ويقول خبراء إن الشركة أسّسها ضباط سابقون في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وأفاد المصدر بأن الرجلين كانا مكلفين «ضمان حماية السفينة، وقبل أي شيء التأكد من أن القبطان يلتزم بدقة الأوامر الصادرة، بما يتماشى مع المصالح الروسية». كما تمّ تكليفهما جمع «معلومات استخباراتية».

وارتبطت الناقلة «بوراكاي» بتحليقات غامضة لطائرات مُسيَّرة فوق الدنمارك العام الماضي، شملت مواقع عسكرية، في إطار سلسلة من حوادث مماثلة في أجواء دول أوروبية، تُنسَب إلى روسيا التي نفت أي ضلوع لها في ذلك.

وأكد محامي القبطان الصيني وجود مواطنَين روسيين على متن السفينة. وقال المحامي هنري دو ريشمون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنهما كانا من قبل الطرف الشاحن «وليسا من أفراد الطاقم البحري». وأضاف: «لا علاقة لموكلي بوجودهما. فليس هو من وضع الروس على متن سفينته».


عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
TT

عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

شعار المجلس الأوروبي (رويترز)
شعار المجلس الأوروبي (رويترز)

قال المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 8 أشخاص يُشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتقويض سيادة القانون في روسيا.

وذكر البيان أن هؤلاء الأفراد ينتمون إلى السلطة القضائية، وهم مسؤولون عن الحكم على نشطاء روس بارزين بتهم يصفها الاتحاد الأوروبي بأنها ذات دوافع سياسية، بالإضافة إلى مديري مستعمرات عقابية حيث يُحتجز السجناء السياسيون في ظروف غير إنسانية ومهينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وممن فُرضت عليهم العقوبات ألكسي فاسيليفيتش فاليزر، وهو مدير مستعمرة عقابية، وأنتون فلاديميروفيتش ريتشار رئيس مركز احتجاز على ذمة القضايا.

وأضاف البيان أن الأفراد مُنعوا من السفر أو المرور عبر الاتحاد الأوروبي في إطار العقوبات، وجُمّدت أصولهم، ويُمنع مواطنو وشركات التكتل من توفير الأموال لهم.