ضابط استخبارات أميركي سابق يتهم إيران بـ«تفجير لوكربي»

صورة أرشيفية لرجال إنقاذ في موقع تفجير لوكربي في 22 ديسمبر 1988
صورة أرشيفية لرجال إنقاذ في موقع تفجير لوكربي في 22 ديسمبر 1988
TT

ضابط استخبارات أميركي سابق يتهم إيران بـ«تفجير لوكربي»

صورة أرشيفية لرجال إنقاذ في موقع تفجير لوكربي في 22 ديسمبر 1988
صورة أرشيفية لرجال إنقاذ في موقع تفجير لوكربي في 22 ديسمبر 1988

زعم ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» أن إيران وليست ليبيا تقف على الأرجح وراء كارثة تفجير طائرة الركاب فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية عام 1988.
وجاء ذلك في مقال بقلم بروفسور العلوم السياسية جون هولت نشرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، التي تنشر موادها باللغات العبرية والعربية والإنجليزية والفارسية والفرنسية. وهولت، حسبما عرفه الموقع، كان قد عمل على مدى أكثر من 40 عاما في أجهزة الاستخبارات الأميركية، وكان على مدى 25 عاما ضابط عمليات لـ«سي آي إيه» في الشرق الأوسط وكان يشرف على الموظف في المخابرات الليبية عبد المجيد جعاكة الذي كان الشاهد الرئيسي في المحاكمة التي جرت في لاهاي عام 2000.
ومعروف أن «لوكربي» قضية جنائية ترتبت عن سقوط طائرة ركاب أميركية تابعة لشركة طيران «بان أميركان» من طراز بوينغ 747 أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي في اسكوتلندا سنة 1988. وقد لقي كل الركاب البالغ عددهم 243 إلى جانب 16 شخصا من طاقم الطائرة حتفهم، كما أصيب في الحادث 11 شخصا من سكان قرية لوكربي. وفي حينه، عثر المفتشون في الحطام على مادة «سيمتيكس» المتفجرة، ووجهت أصابع الاتهام سريعاً إلى ليبيا التي كانت منذ أعوام في حرب صغيرة مع الولايات المتحدة الأميركية. وعقب إجراء تحقيق مشترك مدته ثلاث سنوات من شرطة دامفريز وغالواي و‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، أصدرت أوامر بالقبض على اثنين من الرعايا الليبيين في نوفمبر (تشرين الثاني) 1991، ورغم مرور ربع قرن على هذا الحادث، ورغم التحقيق الذي أجرته السلطات البريطانية لسنوات طويلة والمحاكمة الدولية لضابط استخبارات ليبي وإدانته، ودفع تعويضات لأهالي ضحايا الحادث، فإن الحادث محاط بالكثير من الأسئلة.
وذكر هولت في مقاله أمس أنه «يكسر صمته المستمر منذ 20 عاما، حول الكارثة التي أودت بأرواح 270 شخصا». وتابع: «بإمكاني أن أقول لكم الآن، كما كنت قد أبلغت من قبل جهاز (سي آي إيه) وأيضا (مكتب التحقيقات الفيدرالي) الأميركي منذ مقابلتهما لي أوائل 2000 إنني والعديد من ضباط الاستخبارات الآخرين لا نثق بأن ليبيا مسؤولة عن التفجير، بل إن إيران هي الجانب الحقيقي في الهجوم الدموي، كما أكدت الأدلة الأصلية بوضوح، ويجب معاقبتها».
وحمّل هولت النائب العام الأميركي المستقيل حديثا، ويليام بار، الذي كان يتولى هذا المنصب أيضا في أوائل التسعينيات، المسؤولية عن صرف الانتباه عن إيران في القضية. وقال إن اتهام بار قبل أسبوعين شخصا ليبيا يدعى محمد مسعود أبو عجيلة بتصنيع عبوة استخدمت في التفجير، جاء لتثبيت الأحكام الخاطئة الصادرة عن وزارة العدل عام 1991 ولفت الضابط السابق في «سي آي إيه» إلى أن جعاكة على مدى عامين منذ التفجير لم يقدم أي أدلة تؤكد تورط ليبيا في الهجوم، لكن بعد سنوات قدم فجأة إفادات أتاحت لمحكمة لاهاي إدانة ضابط الاستخبارات الليبي المزعوم عبد الباسط المقرحي.
واتهم هولت الحكومة الأميركية بمحاولة منعه من إبلاغ محكمة لاهاي بعدم معرفة جعاكة أي شيء عن الموضوع، مشيرا إلى أن المحكمة عندما اطلعت في نهاية المطاف على هذه المعلومات قررت إبعاد جعاكة وضابطين من «سي آي إيه» أكدا مصداقية اعترافاته. كما لفت هولت إلى اعتراف «مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأن الاتهامات الموجهة مؤخرا إلى مسعود لا تعتمد على استجوابه بل إلى إفادات صدرت قبل ثماني سنوات عن ضابط شرطي ليبي لم يتم الكشف عن اسمه، مضيفا أنه لم يتم الكشف عن أي خبرة لمسعود في تصنيع عبوات ناسفة من النوع الذي استخدم في تفجير لوكربي، لكن هذه الخبرة موجودة لدى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» المدعومة من إيران.
وشدد هولت على ضرورة «التخلي عن إجراءات وكالة الاستخبارات المركزية الروتينية لتجميل التقارير الاستخباراتية» والاعتماد على الحقائق، مضيفا: «أدعو إلى إعادة النظر في القضية في ظل وجود أدلة ضد إيران وارتكاب مخالفات في تقديم الأدلة من قبل الحكومة الأميركية في المحكمة الأولى». وأشار الضابط السابق إلى أن نجل المدان سبق أن قدم أواخر نوفمبر الماضي استئنافا ضد الحكم الصادر بحق والده إلى المحكمة العليا في اسكوتلندا. وحث هولت الرئيس الأميركي دونالد ترمب على اتخاذ خطوات قبل مغادرته البيت الأبيض الشهر الجاري في سبيل «معاقبة قيادة إيران» على تفجير لوكربي، مضيفا «على الولايات المتحدة وإسرائيل العمل معنا على استهداف المنشآت العسكرية الرئيسية في إيران ومعسكرات التدريب التابعة للحرس الثوري وكافة المنشآت النووية المعلن عنها أو السرية، قبل أن تكسب إيران القوة الكافية لتوجيه ضربة جديدة، وهذا ما سيفعلونه». ولم يقدم هولت في مقاله أي أدلة تثبت صحة مزاعمه.



إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط «تهديد اجتياح» من جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن قواته قضت على «تهديد اجتياح» من عناصر «حزب الله»، وذلك في فيديو نشره مكتبه قال إنه خلال زيارة له إلى جنوب لبنان.

وقال نتنياهو في التسجيل المصوّر الذي ظهر فيه مرتدياً سترة سوداء مضادة للرصاص ومحاطاً بجنود ملثّمين، إن «الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان»، مشيراً إلى أن «ما نراه أننا قضينا على تهديد اجتياح من لبنان من خلال هذه المنطقة الأمنية».

ولفت في الفيديو إلى أنه برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس هيئة أركان الجيش إيال زامير، في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو إن العمليات البرية في جنوب لبنان ساعدت على «احتواء خطر القصف الصاروخي» الذي يشنّه «حزب الله» ضدّ سكان شمال إسرائيل، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «تتعامل مع حركة (حماس)» أيضاً في المنطقة. وتابع: «ينبغي لنا القيام بالمزيد ونحن نقوم بذلك».

وأعلنت جبهة القيادة الداخلية في إسرائيل، الأحد، عن رصد 10 هجمات صاروخية من لبنان باتجاه الدولة العبرية، من دون الإبلاغ عن أيّ أضرار.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى جنوب لبنان قبل يومين من عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن. وقال نتنياهو، أمس: «لقد تواصل لبنان معنا. في الشهر الماضي، تواصل معنا عدة مرات لبدء محادثات سلام مباشرة».

وتابع: «لقد أعطيت موافقتي، ولكن بشرطين: نريد تفكيك سلاح (حزب الله)، ونريد اتفاق سلام حقيقياً يدوم لأجيال».

وتدور حرب بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، أي بعد يومين من بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقتلت إسرائيل مذاك ما لا يقل عن 2020 شخصاً في لبنان، من بينهم 248 امرأة و165 طفلاً و85 من العاملين في المجال الطبي والطوارئ، وفق وزارة الصحة.

وشنّت الدولة العبرية، الأربعاء، أوسع موجة من الغارات المتزامنة على مناطق لبنانية عدة، أبرزها بيروت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 350 شخصاً حسب السلطات المحلية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات أسفرت عن مقتل «أكثر من 180 عنصراً» من «حزب الله.