الكونغرس يفتتح أعماله رسمياً وسط تجاذبات حادة في صفوف «الجمهوري»

واشنطن تتأهب للسادس من يناير... ومخاوف من أعمال عنف

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يفتتح أعماله رسمياً وسط تجاذبات حادة في صفوف «الجمهوري»

بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
بيلوسي لدى عقدها مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

يفتتح الكونغرس رقم 117 رسمياً أعماله اليوم (الاثنين)، ويقسم أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب اليمين في جلسة رسمية يعقدها المجلسان لتنصيب أعضاء الكونغرس بدورته الجديدة.
وتتسلم الأغلبية الديمقراطية مقاعدها في مجلس النواب، بعد أن تمكن الديمقراطيون من الاحتفاظ بأغلبيتهم في الانتخابات التشريعية التي عقدت في اليوم نفسه من الانتخابات الرئاسية. وسيكون عدد المقاعد الديمقراطية 222 مقابل 211 للجمهوريين، في وقت لم يحسم فيه مصير مقعدين بعد. ويعد هذا الفارق ضئيلاً للغاية بسبب خسارة الديمقراطيين لمقاعد في الانتخابات النصفية، الأمر الذي سيشكل تحديات كبيرة أمام الحزب لتنفيذ أجندته.
الإجراءات التي عادة ما تطغى عليها المظاهر الاحتفالية يخيّم عليها هذا العام شبح فيروس «كورونا». فبدلاً من أن يدلي كل أعضاء مجلس النواب الـ433 بقسم اليمين في مجموعة واحدة بغرفة المجلس، تم تقسيمهم إلى مجموعات مؤلفة من نحو 72 نائب في كل مجموعة، بحسب الترتيب الأبجدي. كما اقتصر الحضور الذي عادة ما يتابع هذا الحدث الاحتفالي من داخل قاعة المجلس على عدد محدد للغاية، بمعدل مدعو واحد لكل نائب جديد.
وفي الجهة المقابلة للمبنى، ينعقد مجلس الشيوخ الجديد، ويدلى أعضاء المجلس بقسم اليمين على مجموعات أمام نائب الرئيس الأميركي مايك بنس. لكن بما أن هذا عام الاستثناءات، سينعقد المجلس هذا العام من دون حسم الأغلبية فيه، بانتظار حسم نتيجة الانتخابات في ولاية جورجيا. فهذه الانتخابات التي ستجري في الخامس من يناير (كانون الثاني) ستحسم الأغلبية في المجلس حينها.
وبانتظار النتيجة، انعقد المجلس من دون سيناتوري ولاية جورجيا، وبخمسين مقعداً للجمهوريين، و48 مقعداً للديمقراطيين، والمستقلين (2) برني ساندرز وأنغوس كينغ.

كروز ومساعي العرقلة
ولن يكون فيروس «كورونا» المعرقل الوحيد لإجراءات الجلسات البروتوكولية التي تستمر على مدى ساعات طويلة، إذ من المتوقع أن تخيم عليها أجواء متشنجة للغاية، وتنعكس التجاذبات السياسية بشكل واضح على مجرياتها، إذ تزامنت مع إعلان السيناتور الجمهوري تيد كروز و11 سيناتوراً من أعضاء المجلس أنهم سيعترضون على المصادقة على نتيجة الانتخابات في السادس من يناير (كانون الثاني).
وهدد كل من كروز والمعارضين بالتصويت ضد المصادقة، في حال لم يتم إنشاء لجنة تحقيق في نتائج الانتخابات لفترة 10 أيام. وقال هؤلاء، في بيان، إن اللجنة ضرورية لأن انتخابات عام 2020 الرئاسية «كانت مشبعة بادعاءات غير مسبوقة من الغش والانتهاكات والتهرب من القوانين الانتخابية وغيرها».
وقد عكس هذا التحرك الانقسامات العميقة التي تتزايد يوماً بعد يوم في صفوف الحزب الجمهوري، والتي تجسدت في ردود الأفعال التي صدرت عن أعضاء بارزين في الحزب بعد إعلان كروز وشركائه عن معارضتهم. وأبرز هؤلاء السيناتور بات تومي، وهو من مناصري ترمب، ومن الجمهوريين المحافظين المعروفين في المجلس. فقد كتب تومي سلسلة من التغريدات، انتقد فيها بصرامة تحرك كروز وزملائه، قائلاً إن «أحد المزايا الأساسية المحددة للجمهورية الديمقراطية حق الشعب في اختيار زعمائه؛ إن الجهود من قبل السيناتور كروز وهاولي وغيرهما لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية تهدد هذا الحق بشكل مباشر».
وتابع السيناتور مذكراً المعارضين بأن المحاكم نظرت في ادعاءات الغش التي يتحدثون عنها، ولم تجد أي دليل لإثباتها: «ادعاءات الغش من قبل حملة خاسرة لا تبرر قلب نتيجة الانتخابات». وأضاف: «لقد صوتت للرئيس ترمب، لكني أنوي يوم الأربعاء الدفاع بشراسة عن حكومتنا، من خلال معارضة هذه الجهود لإلغاء الملايين من أصوات الناخبين».
ولم تتوقف التصريحات المعارضة عند هذا الحد، بل اتسعت رقعتها لتشمل السيناتور ميت رومني الذي أطلق كلمات تحذيرية، قال فيها إن «هذا المخطط الفاضح لرفض أصوات المجمع الانتخابي قد يحسن من الطموحات السياسية لبعضهم، لكنه يهدد جمهوريتنا الديمقراطية بشكل خطير». وذكر رومني أن وزارة العدل الأميركية لم تجد أي دليل يثبت أن الغش كاف لقلب نتيجة الانتخابات.
وأضاف أن «أعضاء الكونغرس الذين يختارون تقييمهم الحزبي على تقييم المحاكم لا يحسنون من ثقة الشعب بالنظام، بل يهددونها». وأنهى رومني بيانه بالقول: «لم أتخيل يوماً أنني كنت سأشهد أموراً من هذا النوع في أعظم ديمقراطية في العالم. هل طغت الطموحات على المبادئ؟».
وتسلط المواقف الجمهورية هذه الضوء على الشرخ الكبير الذي يعيشه الحزب الجمهوري اليوم، وسط حديث عن انشقاق جمهوريي القاعدة عنه، وتأسيس حزبهم الخاص في ظل هذه التحركات الأخيرة. وقد اقترح ويليام كوهين، وهو سيناتور جمهوري سابق ووزير دفاع سابق، تأسيس الجمهوريين المعتدلين لحزبهم الخاص، مشيراً إلى الانقسامات الحقيقية في الحزب. وقارن كوهين داعمي ترمب في الكونغرس بـ«فيلة في سيرك يحاولون إرضاء مدير الحلبة». وأضاف أن «ساكن البيت الأبيض الحالي هو مدير حلبة، وما يتوقعه هو أنه في كل مرة يضرب فيها بسوطه أن تقفز الفيلة على الكراسي. لكن ما عليهم أن يعرفوه، خاصة أولئك الذين يدعمون جهوده لقلب النتيجة، هو أنه سيستمر في ضرب السوط حتى عندما يخرج من البيت الأبيض. وفي كل مرة، سيكون عليهم الجلوس على كراسيهم لإرضائه وإرضاء مناصريه».

بنس يدعم «المعارضين»
ولعل ما يعرفه هؤلاء الجمهوريين التقليديين هو أن جهود كروز وغيره بمحاولة قلب النتيجة ستبوء بالفشل، وأنها مجرد عرقلة من شأنها أن تؤخر المصادقة على النتيجة فحسب. فعملية التصويت على المصادقة في الكونغرس تحتاج إلى إجماع المجلسين على المعارضة، وهذا لن يحصل نظراً للسيطرة الديمقراطية على مجلس النواب.
لكن مما لا شك فيه أن الضغوط المتزايدة من ترمب وقاعدة مناصريه الكبيرة ساهمت بشكل كبير في اندفاع «المعارضين من الجمهوريين» للإعراب عن ولائهم للرئيس الأميركي، حتى أن نائب الرئيس مايك بنس الذي تحفظ حتى الساعة عن الإدلاء بموقف رسمي حول التطورات رضخ لهذه الضغوط، فأصدر مكتبه بياناً أعرب فيه عن تأييده لجهود تيد كروز ومجموعته: «السيد بنس يرحب بجهود أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وتوظيف السلطة التي يتمتعون بها تحت القانون للاعتراض، وتقديم إثباتات أمام الكونغرس والشعب الأميركي». وسيترأس بنس جلسة المصادقة في السادس من يناير (كانون الثاني)، حيث تتضمن مهامه قراءة بيان المصادقة الرسمي على نتائج المجمع الانتخابي الذي اختار بايدن رئيساً.

مظاهرات ومخاوف من أعمال عنف
تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال حشود من مناصري ترمب يوم السادس من هذا الشهر، بالتزامن مع جلسات المصادقة الرسمية. وقد غرد ترمب بتفاصيل المظاهرة «الضخمة»، قائلاً إنها ستبدأ عند الساعة 11 صباحاً، تحت شعار: «أوقفوا سرقة الانتخابات».
ويتخوف كثيرون من اندلاع أعمال شغب في هذا النهار الطويل. فقد أعلنت مجموعة «براود بويز» التي ينتمي إليها عنصريون بيض أنها ستشارك في هذه المظاهرة. وقالت المجموعة إنها سترتدي اللباس الأسود بالكامل على غرار جماعة «أنتيفا» اليسارية، عوضاً عن لباسها الأسود والأصفر المعروف. وأضافت أنها ستتوزع في العاصمة على مجموعات صغيرة. وقال أحد المنظمين: «لن نحضر إلى واشنطن بالألوان، سنظهر وكأننا ننتمي إليكم. لن ترونا. ستظنون أننا أنتم. سنتحرك مثلكم ونبدو مثلكم. لكننا سنفكر مثلنا. 6 يناير سيكون تاريخياً».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.