يونايتد في ضيافة كمبردج في كأس إنجلترا اليوم.. وفوز صعب لتوتنهام على شيفيلد في «رابطة المحترفين»

سيميوني يؤكد أن البطولة «لا تزال مستمرة» رغم هزيمة أتليتكو أمام برشلونة في ذهاب كأس إسبانيا

ميسي يحرز هدف فوز برشلونة من ركلة جزاء (أ.ف.ب)  -  فالكاو يسعى لمواصلة إثبات وجوده (رويترز)
ميسي يحرز هدف فوز برشلونة من ركلة جزاء (أ.ف.ب) - فالكاو يسعى لمواصلة إثبات وجوده (رويترز)
TT

يونايتد في ضيافة كمبردج في كأس إنجلترا اليوم.. وفوز صعب لتوتنهام على شيفيلد في «رابطة المحترفين»

ميسي يحرز هدف فوز برشلونة من ركلة جزاء (أ.ف.ب)  -  فالكاو يسعى لمواصلة إثبات وجوده (رويترز)
ميسي يحرز هدف فوز برشلونة من ركلة جزاء (أ.ف.ب) - فالكاو يسعى لمواصلة إثبات وجوده (رويترز)

يحل مانشستر يونايتد ضيفا على كمبردج يونايتد من الدرجة الرابعة اليوم في الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.
ويخشى الهولندي لويس فان غال مدرب «يونايتد» من مفاجأة يحققها كمبردج على منوال ما فعل ميلتون كينز دونز (درجة ثانية) عندما أخرج يونايتد من الدور الثاني لكأس رابطة الأندية المحترفة بفوزه عليه بنتيجة كبيرة 4/صفر في أغسطس (آب) الماضي. لكن مانشستر يونايتد تجاوز هاجس الخسارة أمام الفرق الصغيرة بعد فوزه خلال الشهر الحالي على يوفيل تاون من الدرجة الثالثة 2/صفر ضمن مسابقة الكأس نفسها.
ولم يقف مانشستر يونايتد على أعلى نقطة من منصة التتويج في الكأس منذ 11 عاما، ومرت ثماني سنوات دون بلوغه مباراتها النهائية، وكتب لاعبه الإسباني خوان ماتا الفائز باللقب مع تشيلسي في 2012 في مدونة مانشستر يونايتد على شبكة الإنترنت «حان موعد كأس إنجلترا. تعجبني جدا هذه البطولة، وأكدت ذلك في العديد من المناسبات، ربما لأنني كنت محظوظا بالفوز بها في السنة الأولى لي في إنجلترا. لدي ذكريات جميلة من المباريات في ويمبلي. سنواجه كمبردج، ولا أعتقد أنه ستسهل علينا عملية التأهل». ويتسع استاد «آبي ستاديوم» الخاص بكمبردج 4100 متفرج، وسيمتلئ عن بكرة أبيه اليوم عندما يستقبل الفريق المحلي مانشستر يونايتد.
ومن المتوقع أن يعتمد فان غال سياسة المداورة من خلال إقحام الحارس الإسباني الجديد فيكتور فالديز لاعب برشلونة السابق. وسبق لكمبردج أن التقى مانشستر يونايتد مرتين، فخسر 4/1 في مجموع المباراتين ضمن منافسات كأس الرابطة في 1991.
ومن جهته، يحل آرسنال حامل اللقب ضيفا على برايتون الأحد المقبل.
على جانب آخر، احتاج توتنهام هوتسبير لركلة جزاء نفذها أندروس تاونسيند بنجاح في الدقيقة 73 ليخرج فائزا 1/صفر على فريق الدرجة الثالثة شيفيلد يونايتد في ذهاب الدور قبل النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية. وبدا وكأن توتنهام الذي ينافس في الدوري الممتاز سيمر بليلة سيئة في ملعبه رغم نجاحه في شن بعض الهجمات التي لم تحقق نجاحا كبيرا. لكن الكرة التي لمست يد جاي مكيفيلي منحت توتنهام فرصة ليفتتح التسجيل ويحصل على أفضلية قبل جولة الإياب في ملعب برامال لين الأسبوع المقبل. وسيلعب الفائز من الفريقين مع ليفربول أو تشيلسي اللذين تعادلا 1/1 في مواجهة قبل النهائي الأخرى الثلاثاء الماضي.

* كأس إسبانيا
حسم برشلونة انتصاره على أتليتكو مدريد في ذهاب دور الثمانية لكأس ملك إسبانيا، حين تابع ليونيل ميسي تسديدته من ركلة جزاء ليحرز الهدف الوحيد في الفوز 1/صفر باستاد نو كامب. وهيمن برشلونة على اللعب أمام ضيفه، لكن أتليتكو دافع بضراوة وصمد في مواجهة حامل الرقم القياسي لألقاب الكأس، إلى أن احتسبت ركلة الجزاء على خوان فران لخطأ ضد سيرجيو بوسكيتس داخل منطقة الجزاء قبل ست دقائق من النهاية. وسدد ميسي الركلة لينقذها خوان أوبلاك حارس أتليتكو، لكن الكرة عادت للمهاجم الأرجنتيني فتابعها في الشباك ليمنح برشلونة أفضلية قبل مواجهة الإياب في مدريد الأسبوع المقبل.
وقال أندريس إنييستا قائد برشلونة عقب انتهاء اللقاء «هذه نتيجة جيدة لكن الجولة الثانية لا تزال أمامنا وسنخوض 90 دقيقة محتدمة للغاية». وأضاف «أداؤنا كان رائعا ضد منافس يصعب للغاية التغلب عليه. الحفاظ على نظافة شباكنا إنجاز مهم لكنه ليس ضمانا لأي شيء». واختتم قائلا «الأفضل لم يأت بعد.. لا يزال أمامنا موسم طويل لتحقيق أشياء مهمة». وسينتظر فياريـال أو خيتافي الفائز من برشلونة أو أتليتكو في قبل النهائي. وحصل فياريـال على أفضلية بعدما شارك القائد برونو سوريانو كبديل قبل نصف ساعة من النهاية وأحرز الهدف الوحيد من ركلة حرة في الدقيقة 85. وفي الدور نفسه تعادل أتليتك بيلباو من دون أهداف مع مضيفه ملقة.
وبعد خسارته 3/1 في برشلونة ضمن منافسات الدوري هذا الشهر قدم أتليتكو أداء دفاعيا أفضل واقترب من أن يصبح ثاني فريق فقط يمنع برشلونة من التسجيل في ملعبه هذا الموسم، قبل أن يهز ميسي الشباك. وحصل المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز مهاجم برشلونة الذي لم يظهر بعد المستوى اللائق منذ انتقاله من ليفربول على أفضل فرص الفريق صاحب الأرض في الشوط الأول حين تلقى تمريرة إيفان راكيتيتش في الدقيقة 36 لكنه أضاعها بتسديدة فوق العارضة. وفرض أتليتكو حصارا على ميسي المنتشي بتسجيل ثلاثة أهداف في شباك ديبورتيفو لاكورونا هذا الأسبوع، فحصل فقط على فرصة وحيدة حين أطلق تسديدة خارج المرمى في الدقيقة 12. وكان بوسع ميسي الفائز أربع مرات بجائزة أفضل لاعب في العالم إضافة هدف آخر لبرشلونة لكن محاولته من ركلة حرة ذهبت فوق العارضة بقليل.
ورغم الهزيمة التي تعرض لها فريقه الليلة قبل الماضية، أكد مدرب أتليتكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني، أن البطولة «لا تزال مستمرة». وخلال مؤتمر صحافي عقب المباراة، أعرب المدرب الأرجنتيني عن أسفه للهدف الذي سجله نجم برشلونة ميسي في الدقائق الأخيرة من مباراة، قال سيميوني إنها «كانت تحت السيطرة». وصرح «أرى أن الإمكانيات لا تزال قائمة، ضد خصم يلعب جيدا، لكن البطولة لا تزال مستمرة»، معتبرا أن برشلونة «تحسن كثيرا» في الأسابيع الماضية.
وأضاف «لم يكن الأمر مثل آخر مباراة في الليغا. دافعنا بشكل أفضل، ولكن لم تسنح لنا سوى فرص قليلة للهجوم. المباراة كانت تحت السيطرة، بعيدا عن أنهم كانوا مستحوذين على الكرة». وفي هذا السياق، أكد سيميوني أن النتيجة «عادلة لأنهم سجلوا هدفا، ونحن لم نسجل على الإطلاق». وأضاف «لكن علينا انتظار المباراة الثانية (الإياب) التي أتصور أنها لن تكون سهلة كذلك». وقال ميراندا مدافع أتليتكو لمحطة «كانال بلوس»: «هذه نتيجة لا يزال بإمكاننا تعويضها». وأضاف اللاعب البرازيلي «دفاعنا جيد ونسجل أهدافا في جميع المباريات تقريبا. المشجعون يساندوننا ونجدهم دائما حين نحتاج إليهم.. سنكافح للتعويض».
ودافع جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة، عن سواريز رغم ابتعاده عن التهديف في الفترة الماضية، كما أكد أن اللاعب يحظى بتعاطف ومساندة الجماهير. وظل سواريز طوال المباراة غير قادر على تسجيل الأهداف بالإضافة إلى حصوله على بطاقة صفراء بسبب الاعتراض. ورغم ذلك، دافع بارتوميو عن أداء اللاعب الأوروغواياني خلال لقائه مع شبكة «كانال بلوس» التلفزيونية، وقال «توقعاتنا كبيرة بالنسبة له فهو لاعب رائع.. إنه يتمتع بتعاطف ومساندة الجماهير».
وعن رأيه في المباراة، قال بارتوميو «لقد شاهدت مباراة حماسية للغاية بين فريقين كبيرين». وأضاف «التأهل لم يحسم بعد.. كل الاحتمالات قائمة». واختتم بارتوميو حديثه مدافعا عن العمل الذي يقوم به المدير الفني لفريقه، وقال «أحترم كثيرا العمل الذي يقوم به لويس إنريكي.. هو من يملك القرار ويتمتع بثقتنا كاملة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!