نتنياهو يزور مدينتين عربيتين في إسرائيل ضمن حملته الانتخابية

TT

نتنياهو يزور مدينتين عربيتين في إسرائيل ضمن حملته الانتخابية

على مدى يومين متتاليين، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بزيارة إلى مدينتين عربيتين؛ هما أم الفحم والطيرة، أمس وأول من أمس، ضمن الجولات الانتخابية الأولى التي يقوم بها بغرض الحفاظ على كرسيه.
وقد اختار نتنياهو عنواناً لزيارته؛ تفقد مراكز تطعيم المواطنين بلقاح مضاد لفيروس كورونا. وشهد على المُطعَّم رقم مليون. ورافقه وزير الصحة، يولي إدلشتاين، الذي أعلن أن «عدد الحاصلين على التطعيم في العالم بلغ اليوم (أمس) الجمعة 10 ملايين، منهم مليون شخص في إسرائيل». لكن مصادر سياسية وحزبية أكدت أن الغرض الحقيقي من الزيارتين هو التأكيد على أنه ينوي الاهتمام بالحصول على أصوات بين المواطنين العرب في الانتخابات المقبلة، بالادعاء أن كثيراً منهم غيروا آراءهم العدائية تجاهه ويتجاوبون مع رغبته في فتح صفحة جديدة معهم.
بالمقابل، قال مصدر في «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية، التي حصلت على 86 في المائة من أصوات العرب في الانتخابات الأخيرة، إن «زيارات نتنياهو ترتد عليه وتترك أثراً سلبياً في المجتمع العربي». وفسر هذا الموقف قائلاً: «هذه الزيارات جاءت بشكل مفاجئ وعلى الغالب لم يعلن عنها ولم يبلغ بها حتى رئيس البادية. وقد علم بها الناس عندما رأوا كيف انتشرت الشرطة الإسرائيليّة وقوّات الأمن العام (الشاباك)، في المدينتين (الطيرة وأم الفحم)، وكيف أخرجت الأجهزة الأمنية الطواقم الطبية من داخل مركزي التطعيم وجرى إيقاف التطعيمات لعدة ساعات قبيل وخلال زيارة نتنياهو، ما أثار التذمر والغضب بين الأهالي الذين حضروا لتلقي التطعيم، ولم يتمكنوا من الدخول. فتحول حشد القادمين للتطعيم إلى مظاهرة احتجاج ضد نتنياهو».
وقد حضر رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير محاميد، إلى المكان ودعا نتنياهو إلى زيادة الاهتمام بالمواطنين العرب ووقف سياسة التمييز ضدهم ومكافحة آفة العنف الدموي التي تنتشر بينهم بسبب تقاعس الشرطة. أما في الطيرة، فلم يتم إبلاغ رئيس البلديّة، مأمون عبد الحيّ، بالزيارة.
يذكر أن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة، التي نشرت أمس (الجمعة) ومساء الخميس، أشارت إلى أن حزب نتنياهو (الليكود) سيبقى أكبر الأحزاب برصيد 29 مقعداً (له اليوم 36)، ولكن سيكون من الصعب عليه أن يشكل حكومة، وعلى الأرجح سيصبح في المعارضة. والسبب في ذلك أن الأحزاب والقوائم التي تقف ضده وتعلن أنها لن تنضم إلى حكومة يرأسها أو حتى يشارك فيها، سيكون لها حسب الاستطلاع أكثرية 62 مقعداً. وهي: «أمل جديد»، الحزب اليميني الذي انشق رئيسه جدعون ساعر عن الليكود، ويحظى بـ17 مقعداً، وتحالف حزبي الوسط «يوجد مستقبل - تيلم»، برئاسة يائير لبيد وموشيه يعلون، ويحصل على 14 مقعداً (وهو نفس حجمه الحالي)، والقائمة المشتركة للأحزاب العربية، برئاسة أيمن عودة، التي يتوقع لها الاستطلاع الهبوط إلى 11 مقعداً (لها اليوم)، وحزب «الإسرائيليون»، الذي أقامه في هذا الأسبوع رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، ويحصل على 8 مقاعد، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان، الذي سيحافظ على قوته 7 مقاعد، وحزب ميرتس اليساري برئاسة نتسان هوروفتش، الذي يصبح 5 مقاعد (له اليوم 3 مقاعد). المجموع: 62 مقعداً.
بالمقابل يبقى نتنياهو مع الحزبين الدينيين، «شاس» لليهود الشرقيين (له حالياً 9 مقاعد وتتنبأ الاستطلاعات هبوطه إلى 8)، و«يهودوت هتوراه» لليهود الأشكيناز (يتوقع أن يزيد مقعداً من 7 إلى 8 مقاعد). ويقف على الجدار اتحاد أحزاب اليمين المتطرف (يمينا) بقيادة نفتالي بنيت، الذي تتنبأ له الاستطلاعات 13 مقعداً ورغم التزامه السابق مع نتنياهو، يحاول الظهور معارضاً له اليوم ولكنه لا يعتبر مضموناً ولن يكون مستبعداً أن يغير رأيه ويعود لينضم إلى نتنياهو. إلا أن مجموع نواب هذه الأحزاب، حسب الاستطلاعات الأخيرة، لا يتعدى 58 نائباً، ولا يوفر لنتنياهو أكثرية. ومع أن بعض المتابعين يقول إن نتنياهو يتوقع الحصول على تأييد مفاجئ من نواب الحركة الإسلامية الأربعة، الذين قد ينشقون عن القائمة المشتركة وينضمون إلى حكومته، فإن المتابعين العرب يستبعدون هذا الاحتمال، ويرجحون أن تبقى المشتركة موحدة في معسكر العداء لنتنياهو.
الجدير ذكره أن استطلاع الرأي الذي نشرته صحيفة «معاريب»، أمس (الجمعة)، بين أن حزب الجنرالات «كحول لفان» برئاسة وزير الأمن، بيني غانتس، لن يتجاوز نسبة الحسم لو أجريت الانتخابات اليوم. ويعزى ذلك لعظم خيبة الأمل في الشارع الإسرائيلي من هذا الحزب، الذي نكث وعوده والتحق بحكومة نتنياهو، وخلال الأسبوعين الأخيرين استقالت قيادات كبيرة من القائمة، أبرزها وزير الخارجية ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غابي أشكنازي، ووزير القضاء، آفي نيسانكورين. وبحسب الاستطلاع، ستحصل القائمة على 2.6 في المائة من الأصوات، علماً بأن نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية 3.25 في المائة من الأصوات الصحيحة.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.