أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

بعد 12 شهراً من الصراعات الإقليمية والداخلية

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب
TT

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

تدخل قارة أفريقيا عام 2021 محمَّلة بأوجاع العام الماضي، الذي بدد أحلامها بالوصول إلى قارة آمنة خالية من النزاعات المسلحة، إذ لم تنجح جهود القارة السمراء في تحقيق أهم أهداف رؤيتها الاستراتيجية 2063، ألا وهو «إسكات البنادق بحلول عام 2020»، لتقرر القمة الاستثنائية الرابعة عشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقية، التي عُقدت أخيراً في جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا)، تمديد مبادرة «إسكات البنادق» عشر سنوات أخرى.
وهكذا، تبدأ القارة السمراء عاماً جديداً من الأزمات السياسية والأمنية، يعرقل أحلامها في التنمية والأمن، وسط توقعات بتمدد الجماعات الإرهابية، وزيادة نشاطها، بعد 12 شهراً كانت فيها أفريقيا مسرحاً لجماعات وعمليات إرهابية وصفها المراقبون بأنها «الأكثر دموية في العالم»، إذ «استغلت الجماعات الإرهابية حالة النشاط السياسي في عدة دول، والمساعي لعقد انتخابات وتغيير حكومات في زيادة وجودها، وحشد المزيد من الأنصار في القارة السمراء»، بحسب مراقبين يتوقعون «استمرار هذا النشاط في العام الجديد». وفي الوقت نفسه، تواصل أفريقيا في مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، التي أضافت مزيداً من الأعباء الاقتصادية والصحية على القارة التي عانت دولها لعقود من الفقر، ما جعل بنيتها التحتية عاجزة عن مواجهة الجائحة، وإن لم يظهر ذلك في الأرقام المعلنة عن عدد الوفيات والإصابات بالفيروس في أفريقيا.
ما كانت جائحة «كوفيد - 19» سوى رقم جديد في قائمة الأوبئة التي شهدتها قارة أفريقيا، مثل الملاريا والإيبولا وغيرهما. وربما يكون هذا هو السبب في «كون القارة أفضل حالاً بالنسبة لأعداد المصابين وضحايا الفيروس، فقد «اعتادت أفريقيا التعامل مع الأوبئة»، بحسب تصريحات الدكتور أيمن شبانة، مدير مركز البحوث الأفريقية، بجامعة القاهرة لـ«الشرق الأوسط».
حالياً يقترب عدد المصابين بفيروس «كوفيد - 19» في أفريقيا من مليوني حالة، وفقاً لتقديرات «منظمة الصحة العالمية»، بينما يرى خبراء ومراقبون أن الرقم أعلى من ذلك بكثير في القارة التي تضم أكثر من مليار نسمة. وفي سياق متصل، تشهد مناطق «أفريقيا جنوب الصحراء» أول حالة ركود اقتصادي منذ 25 سنة، بسبب تداعيات الجائحة، وفقاً للبنك الدولي الذي يتوقع أن «يتراجع معدل النمو الاقتصادي في أفريقيا جنوب الصحراء، بنسبة 3.3 في المائة عام 2020. وهو ما سيكبد القارة خسائر تقدر بـ115 مليار دولار أميركي، ويدفع نحو 40 مليون شخص إلى الفقر المدقع، والتأثير على تعليم 253 مليون طالب، بسبب إغلاق المدارس.
- انتخابات جديدة
في هذه الأثناء، من المنتظر أن تشهد أفريقيا نحو تسعة انتخابات رئاسية خلال عام 2021، وفقاً لتقرير «مجلس الأمن والسلم» الصادر عن «معهد الدراسات الأمنية الأفريقي»، وذلك بعد عام 2020 الذي وُصف بأنه عام الانتخابات حيث شهدت عدة دول أفريقية انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية تزامنت مع احتجاجات شعبية على المرشحين. ولقد استطاع عثمان غزال الفوز بولاية رابعة في انتخابات الرئاسة التي أجريت في مارس (آذار) الماضي في جزر القمر، وعاد الرئيس بول بيا إلى السلطة في الكاميرون، كما فاز ألفا كوندي بولاية ثالثة في غينيا، والحسن وتارا بولاية رئاسية ثالثة في كوت ديفوار، وروش كابوري بولاية رئاسية ثانية في بوركينا فاسو، وتصدر الرئيس الغاني الحالي نانا أكوفو أدو، السباق الرئاسي، ليفوز بولاية ثانية، إضافة إلى انتخابات في كل من دولة بنين وبوروندي.
ورغم قوة الاحتجاجات الشعبية على المرشحين، فإن نتائج الانتخابات لم تعكسها. ثم إن بعض الدول استغلت جائحة «كوفيد - 19» لفرض مزيد من السيطرة، فغدت العمليات الانتخابية من أبرز ضحايا الجائحة في أفريقيا (وفقاً لدراسة نشرها الدكتور حمدي عبد الرحمن، في موقع «قراءات أفريقية»). ومما كتبه: «استغلت بعض الدول ظروف الحجر والإغلاق الصحي لتحقيق مآرب سياسية، كان من بينها تأجيل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للانتخابات، وهو ما أدى فيما بعد للنزاع الدائر في إقليم التيغراي، الذي يؤكد أن «قرارات التأجيل أو التدخل في الإجراءات الخاصة بتسجيل الناخبين والاقتراع العام استجابة لتداعيات الجائحة سيكون لها تأثير كبير على مصداقية الانتخابات، وبناء الثقة السياسية، والالتزام بحدود الفترة الزمنية للرؤساء وأعضاء البرلمان في جميع أنحاء القارة، ومع تسييس الانتخابات من جانب الحكومات، ستستمر جماعات المعارضة في استخدام نظريات المؤامرة لانتقاد استجابة الحكومات...».
- التيغراي ومخاوف الحرب الأهلية
إلى جانب الإرهاب، وما يسببه من ضحايا وخلل واضطراب أمني، ترث أفريقيا في العام الجديد عدداً من النزاعات الداخلية المسلحة المزمنة، وكان العام الماضي قد شهد تجدداً لبعض النزاعات، ومحاولات حل أخرى، وظهور نزاعات أخرى على السطح كان أبرزها الصراع في إقليم التيغراي الإثيوبي، بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والمتمردين في إقليم التيغراي برئاسة ديبرصيون جبريميكئيل.
وخقاً، الصراع في التيغراي، الذي يهدد استقرار إثيوبيا ومستقبل تعايش جماعاتها الإثنية امتداد لإرث الصراع التاريخي بين القوميات الإثيوبية، في سعيها للسيطرة على السلطة، إذ تتكون إثيوبيا من 85 جماعة إثنية مختلفة أكبرها الأورومو بنسبة 40 في المائة، وأطولها تحكماً في السلطة الأمهرا الذين يشكلون نسبة 25 في المائة من السكان. وعلى مدار عقود من 1991 وحتى عام 2018 تمتع التيغراي بمزايا كبيرة وسيطروا على مناصب مهمة في السلطة، رغم أنهم يشكلون 6 في المائة فقط من الشعب، وذلك بعد نجاح تحالف من الحركات المسلحة ضم جبهة تحرير التيغراي، في إسقاط حكومة منغستو هيلا ميريام، إلا أن الأمر اختلف في أبريل (نيسان) 2018، عندما تولى السلطة آبي أحمد، الذي ينتمي لقومية الأورومو. وكما هو معروف، استمر الصراع في التيغراي أكثر من ثلاثة أسابيع، حتى أعلن آبي أحمد السيطرة على الإقليم، ووضع قادته على قائمة المطلوبين للعدالة.
مستقبلاً، يهدد هذا الصراع الاستقرار في المنطقة، ويدخلها في عدة «سيناريوهات» محتملة للحل، من بينها التسوية التفاوضية والحرب الأهلية، لكن الدكتور شبانة يميل إلى احتمال تغليب «سيناريو» التفاوض من جانب المجتمع الدولي الذي لن «يتحمل تبعات تفجر الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي التي تشرف على طريق البحر الأحمر الملاحي». ومن جانب ثانٍ، يتوقع الدكتور عبد الرحمن أن يعيد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تنشيط العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وأفريقيا، بعدما تراجعت أفريقيا في قائمة أولويات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
- قضية «سد النهضة»
طبعاً، لا تقتصر أزمات إثيوبيا على صراعاتها الإثنية الداخلية، فما زال النزاع حول «سد النهضة» مشتعلاً، ما يهدد مستقبلاً بمفاقمة التوترات الإقليمية في القارة، بحسب دراسة نشرها «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» حول توقعات 2021، قال فيها إن «(سد النهضة) يشكل مصدراً للتوتر في العلاقات البينية، حيث تستمر المفاوضات دون أفق واضح لحسم سريع مع استمرار تبني إثيوبيا نهج التعنت». وتواصل إثيوبيا عملية بناء السد على الرافد الرئيسي لنهر النيل، بهدف تحقيق التنمية، بينما تعتبره مصر تهديداً لوجودها، وسط مخاوف من أن يؤثر السد على حصتها من مياه النيل، التي تعتمد عليها بنسبة 90 في المائة في الري والشرب، وتبلغ نحو 55 مليار متر مكعب سنوياً.
عام 2020 شهد تصريحات واتهامات متبادلة من المسؤولين في إثيوبيا ومصر والسودان، اتهمت فيها مصر إثيوبيا بـ«التعنت»، وازدادت الأزمة اشتعالاً في أعقاب تصريح من الرئيس ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال فيه إن «الوضع خطير جداً، ومصر لن تستطيع العيش بهذه الطريقة، وسينتهي الأمر بتفجير السد»، وهو ما احتجَّت عليه إثيوبيا، مستدعية السفير الأميركي للتوضيح. وخلال 2021، يُتوقع عودة الدول المعنية إلى مائدة المفاوضات، بالنظر إلى خطورة «الحل» العسكري وصعوبة تنفيذه.
- شبح الإرهاب
أيضاً من الملفات الساخنة، التي تهدد استقرار أفريقيا عام 2021 ملف الإرهاب، الذي يُتوقع أن يتوسع خطره ويزيد نشاطه في القارة السمراء، مستغلاً «انشغال الحكومات بمواجهة فيروس (كوفيد - 19)»، بحسب الدكتورة نرمين توفيق، الباحثة المتخصصة في الشؤون الأفريقية، والمنسق العام لـ«مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية»، التي قالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن التوقعات كانت تشير في بداية 2020 إلى احتمال تراجع الهجمات الإرهابية في أفريقيا بسبب الفيروس «إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث نفذت الجماعات الإرهابية هجمات في أكثر من مكان، وهو ما يُتوقع أن يستمر في 2021».
وتُعدّ دول أفريقيا جنوب الصحراء «الأكثر تضرراً» من الإرهاب، بحسب تقرير مؤشر الإرهاب لعام 2020 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام ومقره مدينة سيدني الأسترالية، بالتعاون مع مركز مكافحة الإرهاب والتطرف بجامعة ماريلاند الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، حيث سقط في هذه المنطقة نحو 41 في المائة من القتلى على مستوى العالم، في هجمات إرهابية منسوبة لتنظيم «داعش» الإرهابي، ومن المتوقع أن يشهد العام الجديد تصاعداً في العمليات الإرهابية في جغرافيا متوسعة من أفريقيا، بعدما وجد «داعش» فيها ملاذاً مناسباً في أعقاب ضرب مواقعه في سوريا والعراق. وبعد تمركزه في شمال أفريقيا، قبل عامين، فإنه آخذ في التوسع في «أفريقيا جنوب الصحراء». وترى الدكتورة توفيق أن «(داعش) دخل في صراع نفوذ مع تنظيم القاعدة الذي كان أسبق منه في التمركز في أفريقيا، وهو صراع من المتوقع أن يستمر، وربما يؤثر على قوة الهجمات الإرهابية».
وبالإضافة إلى «داعش» و«القاعدة» تشير توفيق إلى أن «حركة (بوكو حرام) ما زالت هي الحركة الإرهابية الأكثر تأثيراً في القارة، والتي أعلنت ولاءها لـ(داعش) في عام 2014»، ولقد نفذت حركة «بوكو حرام» عدداً من الهجمات الإرهابية، كان من بينها عملية وُصِفت بأنها «الأبشع خلال العام» ذبحت فيها 43 مزارعاً في نيجيريا بحجة اتهامهم بالتواصل مع الحكومة. وشهدت موزمبيق (جنوب شرقي القارة) في مارس (آذار) الماضي حادثة إرهابية راح ضحيتها نحو 30 شخصاً، في أعقاب سيطرة جماعة مسلحة من تنظيم الدولة في وسط أفريقيا على وسط مدينة موكيمبوا دا برايا في مقاطعة كابو ديلغادو.
ورغم الجهود الدولية والمحلية الرامية لمكافحة الإرهاب في القارة، فإنه يزداد تمدداً وخطورة، مستغلاً الأحداث السياسية والاقتصادية؛ سواء كانت انشغال الحكومات بمواجهة «كوفيد - 19»، أو الانتخابات، وما تخلقه من قلاقل واضطرابات تستغلها الجماعات الإرهابية في تعزيز نفوذها، وحتى الأحداث السياسية الخارجية، والتطورات في القضية الفلسطينية حيث تستخدم الجماعات الإرهابية خطاباً شعبوياً في مثل هذه القضايا لاستقطاب الشباب، بحسب توفيق.
وأخيراً، في نقطة جامعة بين عنصري الانتخابات والإرهاب، تستعد كل من الصومال وجيبوتي لإجراء انتخابات جديدة، وسط مخاوف من العجز الأمني في الصومال، في أعقاب انسحاب القوات الأميركية من البلاد، واستمرار نشاط «حركة الشباب» الإرهابية.
- اتفاقات سياسية «هشة»... وأزمات مُرحّلة
> يطل العام الجديد (2021) على ليبيا مصحوباً بتحذيرات من مجلس النواب الليبي باندلاع حرب جديدة في البلاد، في ظل استمرار التدخل التركي، مما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار بالذي تم الإعلان عنه في أغسطس (آب) الماضي، بين طرفي الصراع الليبي.
جدير بالذكر أن الاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، والدعوة لمصالحة وطنية شاملة بين طرفي الصراع الليبي، وتهيئة البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول مارس (آذار) المقبل.
هذا الاتفاق بتأييد من المجتمع الدولي، لكن عدداً من المراقبين، من بينهم الدكتور أيمن شبانة، مدير مركز البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، يتوقعون انتكاس الاتفاق؛ إذ إن «الإعلان عن وقف إطلاق النار يُعد تكتيكاً يستهدف فرض هدنة مؤقتة، أو شراء الوقت، لتعزيز التحالفات، وتكديس الأسلحة، واستئناف القتال مجدداً، خاصة مع الصعوبات الشديدة التي تعترض نزع السلاح، حيث توجد أكثر من 23 مليون قطعة سلاح، أغلبها من السلاح الخفيف الذي يسهل تخزينه وإخفاؤه، ووجود طبقة من المنتفعين من استمرار الصراع تشمل تجار الأسلحة، إضافة إلى التدخلات السلبية للأطراف الخارجية»، على حد قوله.
وما يقلق بالنسبة للمستقبل أنه رغم الاتفاق ما زال هناك تباين في الرؤى بين «حكومة الوفاق» و«مجلس النواب»؛ فالأولى ربطت بين وقف إطلاق النار وبين نزع السلاح في سرت والجفرة، وقيام أجهزة الشرطة من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلهما. وفي المقابل شدد «المجلس» على ضرورة أن تكون سرت عاصمة مؤقتة لحكومة انتقالية يتم الاتفاق على تكوينها، وأن تقوم قوة شرطية رسمية من مختلف المناطق بتأمينها.
هذا، بالنسبة لليبيا، أما فيما يخص تونس، فإن البلاد تدخل العام الجديد وسط توترات سياسية متصاعدة، واتهامات من المعارضة لراشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي والزعيم البارز لحزب «حركة النهضة»، بمحاولة «فرض حكم الفرد وإلغاء مؤسسات الدولة»، وضغوط من أحزاب المعارضة على الحكومة لإجراء تعديل وزاري.
ولعل عام 2021 سيحمل مزيداً من الجدل والشحن حول مستقبل النظام، بما في ذلك اقتراح البعض الاستعاضة عن النظام الرئاسي بـ«نظام برلماني معدل». واعتبار أن تونس والدول النامية «غير مؤهلة بعد لنظام برلماني يؤدي إلى إضعاف السلطة التنفيذية لصالح البرلمان». ومن جانب ثانٍ، ينتظر أن يدخل مرحلة جديدة خلال الأشهر المقبلة الصراع بين التيارات القومية والإسلامية وتلك المحسوبة على عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وبين أحدث التطورات في هذا الاتجاه دعوة أنصار بورقيبة وبن علي إلى تشكيل جبهة سياسية وطنية «تنقذ» تونس من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، وتضع حداً لـ«هيمنة قوى الإسلام السياسي وجماعات الإخوان المسلمين» على المشهد.
- «فوكاك ـ 8»... ونظرة إلى العلاقات الأفريقية ـ الصينية
> ينعقد خلال العام الجديد 2021 في دكار عاصمة السنغال «ملتقى التعاون الصيني - الأفريقي» (فوكاك) الثامن، وهو مؤتمر دبلوماسي يجمع ساسة من الصين والدول الأفريقية مرة كل ثلاث سنوات، ويضم عادة من قادة الدول الأفريقية أكثر مما تضم المناسبات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة.
هذا العام يحظى الملتقى بأهمية خاصة، بعد تزايد دور الصين عالمياً، وليس فقط في أفريقيا، التي كانت قد نجحت (وعلى نطاق واسع) في اختراق اقتصادات دول القارة وبنياتها التحية منذ عقود خلت. ويرى المراقبون أن الأمور المدرجة على بساط البحث خلال «فوكاك» الثامن في داكار ستختلف عن سابقاتها، وبالذات الملتقى السابق. فالمعروف أنه إبان فترة رئاسة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، تعرّض نشاط الصين في أفريقيا لانتقادات شديدة من واشنطن. كما أن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اتهم بكين بأن كل ما تقدمه للدول الأفريقية «وعود فارغة ومجاملات منهكة». وبالتالي، مع تغير الإدارة في البيت الأبيض سيكون لافتاً كيف ستنعكس أولويات الرئيس المنتخب جو بايدن على الملفين الأفريقي والصيني، ومع أنه يتوقع أن تتحاشى الإدارة الديمقراطية الجديدة استخدام تعبيرات استفزازية، فإنها تدرك مدى جدية الاختراق الصيني لأفريقيا. وأغلب الظن أن سياسات واشنطن المستقبلية وردود فعلها ستكون بين الأمور الأساسية التي سيتداول حولها في داكار الجانبان الأفريقي والصيني.



ماكرون لعقد قمة مع قادة أفارقة... إعادة تموضع وسط انحسار النفوذ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون لعقد قمة مع قادة أفارقة... إعادة تموضع وسط انحسار النفوذ

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب المصرية (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار لأول قمة تجمع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مع قارة أفريقيا منذ وصوله للحكم في 2017، وسط نفوذ متصاعد لموسكو، وتراجع لافت لباريس.

ويرى خبراء في الشأن الأفريقي، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، تلك القمة بمثابة إعادة تموضع فرنسي بعد انحسار النفوذ، ويتضح من شعارها «أفريقيا للأمام» محاولة مغازلة القارة بعد سحب البساط لسنوات من باريس.

قمة أفريقية - فرنسية

ويترأس الرئيس الفرنسي ماكرون ونظيره الكيني ويليام روتو، يومي الاثنين والثلاثاء، قمة أفريقية - فرنسية، وهي الأولى التي يحضرها قادة من القارة الأفريقية منذ تولي إيمانويل ماكرون السلطة عام 2017، والأولى التي تعقد في دولة ناطقة بالإنجليزية وكانت مستعمرة بريطانية سابقاً، بحسب بيان سابق لقصر الإليزيه.

وتركّز القمّة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، على الاقتصاد والاستثمار مع حضور وفد كبير من مديري الشركات الفرنسية.

ومن المرتقب أن يعلن إثرها عن استثمارات طائلة، وتأمل باريس بذلك التعويض عن انسحاب شركات فرنسية من القارة السمراء تزامن مع انحسار الدور الفرنسي في مستعمرات سابقة، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بحسب المصدر نفسه.

وتتنامى المشاعر المعادية لفرنسا في القارة الأفريقية برمّتها، من السنغال إلى مدغشقر مروراً بالجزائر؛ حيث تتقلّب العلاقات مع المستعمر السابق صعوداً وهبوطاً.

ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «التحركات الفرنسية الأخيرة في منطقة شرق أفريقيا خارج مناطق نفوذها التقليدية التي فقدت عدداً منها بسبب الانقلابات التي حدثت في منطقة الساحل والصحراء». وأضاف: «هذا التحرك الجديد سواء بالقمة أو عنوانها يضع باريس في مواجهات مع عدة جهات تتحرك استثمارياً في هذه المنطقة مثل تركيا، وفي مجال النفوذ ستكون في مقابلة مع روسيا والولايات المتحدة».

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الموريتاني، عبيد إميجن، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه «من الجلي أن فرنسا لم تعد تتحرك في ظل الرئيس ماكرون ضمن الأطر والتحالفات السياسية والإقليمية التقليدية، وذلك على ضوء مراجعتها الداخلية لسياساتها الخارجية واعترافها عملياً بالفشل الذريع في البقاء كفاعل أوحد في مُستعمراتها السابقة».

ولذلك اتخذت فرنسا، الآن، بحسب عبيد إميجن، «مسارات دبلوماسية واقتصادية وتجارية تعبر عن رغبتها في تنويع الشراكات، وفتح أسواق جديدة؛ ما يُعزز حضورها التجاري، خصوصاً في القارة الأفريقية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال وضع إكليل من الزهور عند قبر الجندي المجهول في حفل إحياء الذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر في أوروبا (أ.ف.ب)

«إحياء النفوذ»

وبحسب جدول قصر الإليزيه، يلتقي الرئيس الفرنسي في نيروبي نظيره الكيني ويليام روتو، الأحد، ويوقعان اتفاقيات ثنائية، من بينها اتفاقيات بين شركات من كلا البلدين.

ويختتم ماكرون جولته الأفريقية التي بدأها بمصر، السبت، في أديس أبابا، يوم الأربعاء، بلقاء مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وهذه الدينامية بين فرنسا وكينيا آخذة في التعاظم منذ سنوات، بحسب الإليزيه، وتضمّ كينيا اليوم 140 شركة فرنسية متفاوتة الأحجام، في مقابل نحو 30 قبل 15 عاماً، بحسب مصدر دبلوماسي، تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد.

وبات ويليام روتو شريكاً أساسياً لإيمانويل ماكرون «الراغب في طيّ صفحة الانتكاسات التي تلقّتها فرنسا في بلدان أفريقيا الناطقة بالفرنسية، لا سيّما في منطقة الساحل»، بحسب المصدر نفسه.

وفي العاصمة الإثيوبية، يزور ماكرون مقر الاتحاد الأفريقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث يعقد اجتماع «يركز على تعزيز الاستجابات المشتركة لقضايا السلام والأمن»، وفقاً لما أعلنه قصر الإليزيه.

وفي هذا الإطار «تسعى باريس بشكل حثيث للتنافس مع الدول الإقليمية الأخرى في أقاليم القارة الخمسة محاولة تجاوز إطارها التقليدي ومنافستها اللاعبين الدوليين الآخرين»، وفق المحلل السياسي الموريتاني، عبيد إميجن.

ويتوقع الخبير في الشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، أن «تشهد القارة مع هذا التحرك الفرنسي تنافساً محتدماً في هذه المنطقة التي تتميز بموقع استراتيجي، ولديها تأثير في أمن منطقة الخليج وبحر العرب والتي تعد من أهم الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية، وبالإضافة إلى إثيوبيا وكينيا تتحرك شركات فرنسية للدخول في مشروعات إعادة إعمار السودان بعد انتهاء الحرب الحالية».


واشنطن تدعو لضبط النفس في الكونغو... والمتمردون يتهمونها بالفشل

آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
TT

واشنطن تدعو لضبط النفس في الكونغو... والمتمردون يتهمونها بالفشل

آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)
آثار قصف منزل تردد أن ضباطاً متمردين كانوا مجتمعين داخله (إعلام محلي)

أدانت الولايات المتحدة الأميركية تصاعد أعمال العنف في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وذلك عقب هجوم شنّته طائرات مسيّرة على مدينة موشاكي الخاضعة لسيطرة المتمردين في شرق الكونغو، وأسفر عن مقتل أكثر من 20 عنصراً من المتمردين.

ونشر مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية، تغريدة على منصة «إكس»، قال فيها إن الولايات المتحدة تدين «الهجوم بطائرة مسيّرة على موشاكي» الواقعة في ولاية كيفو الشمالية، كما تدين «المجازر» التي وقعت مؤخراً قرب أوفيرا في ولاية كيفو الجنوبية، وهما ولايتان تقعان شرق الكونغو.

ورغم أن واشنطن لم تعطِ أي تفاصيل حول ما وقع على الأرض، ولم تحمل مسؤولية القصف لأي طرف، فإنها دعت «جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس»، والالتزام بتنفيذ وقف إطلاق النار، وتفضيل لغة الحوار.

وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تمرداً مسلحاً عنيفاً منذ عدة سنوات، إذ يواجه الجيش في شرق البلاد تحالفاً يضم «حركة 23 مارس» و«تحالف القوى الديمقراطية». وتسعى «حركة 23 مارس» إلى توسيع نفوذها والسيطرة على الحكم، وهي تُسيطر على مناطق محاذية لرواندا، وتتهم كيغالي بدعمها، فيما يُعد «تحالف القوى الديمقراطية» جماعة مسلحة تنشط قرب الحدود الكونغولية الأوغندية، وترتبط بتنظيم «داعش».

سكان يدفنون ضحايا العنف المتصاعد في قبور جماعية بالكونغو (إعلام محلي)

ضربة دقيقة

وقالت مصادر طبية محلية إن الهجوم الذي نفذته طائرات مسيّرة مساء الجمعة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 مقاتلاً من المتمردين. وأضافت، نقلاً عن مصابين تلقوا العلاج في مستشفى محلي، أن المسيّرات شنّت ضربتين دقيقتين في مدينة موشاكي؛ استهدفت الأولى مزرعة، فيما استهدفت الثانية منزلاً كان عدد من ضباط الحركة المتمردة يعقدون فيه اجتماعاً.

وكشفت المصادر أن القصف جاء استناداً إلى معلومات استخباراتية أفادت بعقد اجتماع أمني في المدينة، يشارك فيه عدد من الضباط والعسكريين، وذلك ما بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والواحدة والنصف ظهراً يوم الجمعة. وأضافت أن الضباط توجهوا، عقب انتهاء الاجتماع، إلى مأدبة غداء أُقيمت في منتجع سياحي، قبل أن يستأنفوا اجتماعهم مساءً.

واستهدفت المسيّرات موقع الاجتماع، بالإضافة إلى مزرعة تقع قرب مركز موشاكي، ليس بعيداً عن السوق المحلية، وأسفر ذلك عن إصابة نحو 35 مدنياً جراء شظايا القذائف، ولا سيما في السوق وفي المحيط المباشر للأهداف، وفق ما أكدت مصادر محلية.

اتهامات لواشنطن بالفشل

واتهم المتمردون، الجيش الكونغولي، بالوقوف خلف القصف الأخير، الذي أكدت الحركة المتمردة أنه أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، فيما لم تصدر الحكومة الكونغولية أي تعليق رسمي على هذه الاتهامات.

وكانت الكونغو ورواندا قد اتفقتا العام الماضي على اتفاق سلام بوساطة أميركية يهدف إلى إنهاء الصراع الطويل الأمد في شرق الكونغو؛ وهو اتفاق من شأنه تحديد شروط الشراكة الاقتصادية بين الدول الثلاث، وفتح المجال أمام صفقات تتعلق بالمعادن الأرضية النادرة.

لكن المتمردين اتهموا الولايات المتحدة بالفشل بوصفها وسيطاً في الجهود الرامية لإنهاء الصراع في شرق الكونغو الغني بالمعادن النادرة، وذلك في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب لفتح المجال للحكومة الأميركية والشركات الأميركية للاستفادة من الاحتياطيات الحيوية في المنطقة.

ووفقاً لرسالة وجهها زعيم المتمردين الكونغوليين كورنيل نانجا إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، فإن واشنطن فشلت في الضغط على حكومة الكونغو بشأن انتهاكاتها المزعومة لالتزامات السلام.

وجرى التوقيع على الرسالة، التي اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، السبت، من قبل «تحالف نهر الكونغو»، الذي يضم «حركة 23 مارس» المتمردة المدعومة من رواندا.

ويشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أسابيع تصعيداً في أعمال العنف، إذ جرى تداول مقاطع فيديو تُظهر قبوراً جماعية تضم عشرات الضحايا الجدد، ما أثار جدلاً واسعاً داخل البلاد، وسط إدانات دولية متزايدة. وفي هذا السياق، نددت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية «مونوسكو»، السبت، بما وصفته بـ«موجة هجمات دامية تستهدف المدنيين» في الأقاليم الشرقية، التي تنشط فيها أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة.


69 قتيلاً على الأقل بهجوم لميليشيا محلية بشمال شرق الكونغو

جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)
جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)
TT

69 قتيلاً على الأقل بهجوم لميليشيا محلية بشمال شرق الكونغو

جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)
جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)

قتل 69 شخصاً على الأقل، معظمهم مدنيون، نهاية أبريل (نيسان) بأيدي مسلحين على صلة بميليشيا كوديكو في شمال شرق الكونغو الديموقراطية الذي يشهد أعمال عنف طائفية، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» السبت.

وقال ديودونيه لوسا المسؤول في المجتمع المدني في إقليم ايتوري (شمال شرق) للوكالة إن الحصيلة غير النهائية للهجوم «تتجاوز سبعين قتيلا»، في حين تحدثت مصادر أمنية عن سقوط 69 قتيلاً. وتأخر انتشال الضحايا أياماً عدة بسبب انعدام الأمن في المنطقة.

وندّدت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، في وقت سابق اليوم، في بيان، بـ«موجة هجمات دامية تستهدف مدنيين» في الأقاليم الشرقية للبلاد، حيث تنشط أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة.

يشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية نزاعات منذ أكثر من 30 عاماً. ومنذ أواخر عام 2021، سيطرت حركة «إم 23» المتمردة المسلّحة بدعم من رواندا وجيشها، على مساحات شاسعة من الأراضي في إقليمي شمال كيفو في شرق البلاد وإيتوري (شمال شرق).

وصادقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في ديسمبر (كانون الأول) على اتفاق سلام برعاية واشنطن، إلا أن القتال لم يتوقف.

وفي شمال المنطقة التي تنشط فيها حركة «إم 23» يرتكب متمردو «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطة بتنظيم «داعش» مجازر جماعية منذ سنوات.

وأفادت «مونوسكو» بأن «عشرات المدنيين قُتلوا في الأيام الأخيرة» في عدة بلدات تقع في أقاليم إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو (شرق)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن ملابسات هذه الهجمات وحصيلة الضحايا.

وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن 36 شخصاً على الأقل قُتلوا منذ الثلاثاء في عدة هجمات شنّها متمردو «القوات الديمقراطية المتحالفة» في إيتوري وشمال كيفو.

وأعرب البيان عن قلق «مونوسكو» البالغ إزاء «ورود معلومات عن ضربات جوية وقصف وقع في 8 مايو (أيار) 2026 في منطقتي كيلوليروي وموشاكي، في شمال كيفو، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين».

واتهم مسؤولون في حركة «إم 23»، الجمعة، الجيشَ بتنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة في موشاكي أدت إلى سقوط قتلى، لكن لم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من تأكيد هذه الاتهامات من مصادر مستقلة.

وأقامت حركة «إم 23» إدارة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأسكتت الأصوات المعارضة، لا سيما في وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بحسب خبراء في الأمم المتحدة وتحقيقات أجرتها منظمات دولية غير حكومية.