أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

بعد 12 شهراً من الصراعات الإقليمية والداخلية

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب
TT

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

أفريقيا تستقبل 2021 بمخاوف من حروب أهلية وتمدد للإرهاب

تدخل قارة أفريقيا عام 2021 محمَّلة بأوجاع العام الماضي، الذي بدد أحلامها بالوصول إلى قارة آمنة خالية من النزاعات المسلحة، إذ لم تنجح جهود القارة السمراء في تحقيق أهم أهداف رؤيتها الاستراتيجية 2063، ألا وهو «إسكات البنادق بحلول عام 2020»، لتقرر القمة الاستثنائية الرابعة عشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقية، التي عُقدت أخيراً في جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا)، تمديد مبادرة «إسكات البنادق» عشر سنوات أخرى.
وهكذا، تبدأ القارة السمراء عاماً جديداً من الأزمات السياسية والأمنية، يعرقل أحلامها في التنمية والأمن، وسط توقعات بتمدد الجماعات الإرهابية، وزيادة نشاطها، بعد 12 شهراً كانت فيها أفريقيا مسرحاً لجماعات وعمليات إرهابية وصفها المراقبون بأنها «الأكثر دموية في العالم»، إذ «استغلت الجماعات الإرهابية حالة النشاط السياسي في عدة دول، والمساعي لعقد انتخابات وتغيير حكومات في زيادة وجودها، وحشد المزيد من الأنصار في القارة السمراء»، بحسب مراقبين يتوقعون «استمرار هذا النشاط في العام الجديد». وفي الوقت نفسه، تواصل أفريقيا في مواجهة جائحة «كوفيد - 19»، التي أضافت مزيداً من الأعباء الاقتصادية والصحية على القارة التي عانت دولها لعقود من الفقر، ما جعل بنيتها التحتية عاجزة عن مواجهة الجائحة، وإن لم يظهر ذلك في الأرقام المعلنة عن عدد الوفيات والإصابات بالفيروس في أفريقيا.
ما كانت جائحة «كوفيد - 19» سوى رقم جديد في قائمة الأوبئة التي شهدتها قارة أفريقيا، مثل الملاريا والإيبولا وغيرهما. وربما يكون هذا هو السبب في «كون القارة أفضل حالاً بالنسبة لأعداد المصابين وضحايا الفيروس، فقد «اعتادت أفريقيا التعامل مع الأوبئة»، بحسب تصريحات الدكتور أيمن شبانة، مدير مركز البحوث الأفريقية، بجامعة القاهرة لـ«الشرق الأوسط».
حالياً يقترب عدد المصابين بفيروس «كوفيد - 19» في أفريقيا من مليوني حالة، وفقاً لتقديرات «منظمة الصحة العالمية»، بينما يرى خبراء ومراقبون أن الرقم أعلى من ذلك بكثير في القارة التي تضم أكثر من مليار نسمة. وفي سياق متصل، تشهد مناطق «أفريقيا جنوب الصحراء» أول حالة ركود اقتصادي منذ 25 سنة، بسبب تداعيات الجائحة، وفقاً للبنك الدولي الذي يتوقع أن «يتراجع معدل النمو الاقتصادي في أفريقيا جنوب الصحراء، بنسبة 3.3 في المائة عام 2020. وهو ما سيكبد القارة خسائر تقدر بـ115 مليار دولار أميركي، ويدفع نحو 40 مليون شخص إلى الفقر المدقع، والتأثير على تعليم 253 مليون طالب، بسبب إغلاق المدارس.
- انتخابات جديدة
في هذه الأثناء، من المنتظر أن تشهد أفريقيا نحو تسعة انتخابات رئاسية خلال عام 2021، وفقاً لتقرير «مجلس الأمن والسلم» الصادر عن «معهد الدراسات الأمنية الأفريقي»، وذلك بعد عام 2020 الذي وُصف بأنه عام الانتخابات حيث شهدت عدة دول أفريقية انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية تزامنت مع احتجاجات شعبية على المرشحين. ولقد استطاع عثمان غزال الفوز بولاية رابعة في انتخابات الرئاسة التي أجريت في مارس (آذار) الماضي في جزر القمر، وعاد الرئيس بول بيا إلى السلطة في الكاميرون، كما فاز ألفا كوندي بولاية ثالثة في غينيا، والحسن وتارا بولاية رئاسية ثالثة في كوت ديفوار، وروش كابوري بولاية رئاسية ثانية في بوركينا فاسو، وتصدر الرئيس الغاني الحالي نانا أكوفو أدو، السباق الرئاسي، ليفوز بولاية ثانية، إضافة إلى انتخابات في كل من دولة بنين وبوروندي.
ورغم قوة الاحتجاجات الشعبية على المرشحين، فإن نتائج الانتخابات لم تعكسها. ثم إن بعض الدول استغلت جائحة «كوفيد - 19» لفرض مزيد من السيطرة، فغدت العمليات الانتخابية من أبرز ضحايا الجائحة في أفريقيا (وفقاً لدراسة نشرها الدكتور حمدي عبد الرحمن، في موقع «قراءات أفريقية»). ومما كتبه: «استغلت بعض الدول ظروف الحجر والإغلاق الصحي لتحقيق مآرب سياسية، كان من بينها تأجيل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للانتخابات، وهو ما أدى فيما بعد للنزاع الدائر في إقليم التيغراي، الذي يؤكد أن «قرارات التأجيل أو التدخل في الإجراءات الخاصة بتسجيل الناخبين والاقتراع العام استجابة لتداعيات الجائحة سيكون لها تأثير كبير على مصداقية الانتخابات، وبناء الثقة السياسية، والالتزام بحدود الفترة الزمنية للرؤساء وأعضاء البرلمان في جميع أنحاء القارة، ومع تسييس الانتخابات من جانب الحكومات، ستستمر جماعات المعارضة في استخدام نظريات المؤامرة لانتقاد استجابة الحكومات...».
- التيغراي ومخاوف الحرب الأهلية
إلى جانب الإرهاب، وما يسببه من ضحايا وخلل واضطراب أمني، ترث أفريقيا في العام الجديد عدداً من النزاعات الداخلية المسلحة المزمنة، وكان العام الماضي قد شهد تجدداً لبعض النزاعات، ومحاولات حل أخرى، وظهور نزاعات أخرى على السطح كان أبرزها الصراع في إقليم التيغراي الإثيوبي، بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والمتمردين في إقليم التيغراي برئاسة ديبرصيون جبريميكئيل.
وخقاً، الصراع في التيغراي، الذي يهدد استقرار إثيوبيا ومستقبل تعايش جماعاتها الإثنية امتداد لإرث الصراع التاريخي بين القوميات الإثيوبية، في سعيها للسيطرة على السلطة، إذ تتكون إثيوبيا من 85 جماعة إثنية مختلفة أكبرها الأورومو بنسبة 40 في المائة، وأطولها تحكماً في السلطة الأمهرا الذين يشكلون نسبة 25 في المائة من السكان. وعلى مدار عقود من 1991 وحتى عام 2018 تمتع التيغراي بمزايا كبيرة وسيطروا على مناصب مهمة في السلطة، رغم أنهم يشكلون 6 في المائة فقط من الشعب، وذلك بعد نجاح تحالف من الحركات المسلحة ضم جبهة تحرير التيغراي، في إسقاط حكومة منغستو هيلا ميريام، إلا أن الأمر اختلف في أبريل (نيسان) 2018، عندما تولى السلطة آبي أحمد، الذي ينتمي لقومية الأورومو. وكما هو معروف، استمر الصراع في التيغراي أكثر من ثلاثة أسابيع، حتى أعلن آبي أحمد السيطرة على الإقليم، ووضع قادته على قائمة المطلوبين للعدالة.
مستقبلاً، يهدد هذا الصراع الاستقرار في المنطقة، ويدخلها في عدة «سيناريوهات» محتملة للحل، من بينها التسوية التفاوضية والحرب الأهلية، لكن الدكتور شبانة يميل إلى احتمال تغليب «سيناريو» التفاوض من جانب المجتمع الدولي الذي لن «يتحمل تبعات تفجر الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي التي تشرف على طريق البحر الأحمر الملاحي». ومن جانب ثانٍ، يتوقع الدكتور عبد الرحمن أن يعيد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تنشيط العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وأفريقيا، بعدما تراجعت أفريقيا في قائمة أولويات إدارة الرئيس دونالد ترمب.
- قضية «سد النهضة»
طبعاً، لا تقتصر أزمات إثيوبيا على صراعاتها الإثنية الداخلية، فما زال النزاع حول «سد النهضة» مشتعلاً، ما يهدد مستقبلاً بمفاقمة التوترات الإقليمية في القارة، بحسب دراسة نشرها «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» حول توقعات 2021، قال فيها إن «(سد النهضة) يشكل مصدراً للتوتر في العلاقات البينية، حيث تستمر المفاوضات دون أفق واضح لحسم سريع مع استمرار تبني إثيوبيا نهج التعنت». وتواصل إثيوبيا عملية بناء السد على الرافد الرئيسي لنهر النيل، بهدف تحقيق التنمية، بينما تعتبره مصر تهديداً لوجودها، وسط مخاوف من أن يؤثر السد على حصتها من مياه النيل، التي تعتمد عليها بنسبة 90 في المائة في الري والشرب، وتبلغ نحو 55 مليار متر مكعب سنوياً.
عام 2020 شهد تصريحات واتهامات متبادلة من المسؤولين في إثيوبيا ومصر والسودان، اتهمت فيها مصر إثيوبيا بـ«التعنت»، وازدادت الأزمة اشتعالاً في أعقاب تصريح من الرئيس ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال فيه إن «الوضع خطير جداً، ومصر لن تستطيع العيش بهذه الطريقة، وسينتهي الأمر بتفجير السد»، وهو ما احتجَّت عليه إثيوبيا، مستدعية السفير الأميركي للتوضيح. وخلال 2021، يُتوقع عودة الدول المعنية إلى مائدة المفاوضات، بالنظر إلى خطورة «الحل» العسكري وصعوبة تنفيذه.
- شبح الإرهاب
أيضاً من الملفات الساخنة، التي تهدد استقرار أفريقيا عام 2021 ملف الإرهاب، الذي يُتوقع أن يتوسع خطره ويزيد نشاطه في القارة السمراء، مستغلاً «انشغال الحكومات بمواجهة فيروس (كوفيد - 19)»، بحسب الدكتورة نرمين توفيق، الباحثة المتخصصة في الشؤون الأفريقية، والمنسق العام لـ«مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية»، التي قالت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن التوقعات كانت تشير في بداية 2020 إلى احتمال تراجع الهجمات الإرهابية في أفريقيا بسبب الفيروس «إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث نفذت الجماعات الإرهابية هجمات في أكثر من مكان، وهو ما يُتوقع أن يستمر في 2021».
وتُعدّ دول أفريقيا جنوب الصحراء «الأكثر تضرراً» من الإرهاب، بحسب تقرير مؤشر الإرهاب لعام 2020 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام ومقره مدينة سيدني الأسترالية، بالتعاون مع مركز مكافحة الإرهاب والتطرف بجامعة ماريلاند الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، حيث سقط في هذه المنطقة نحو 41 في المائة من القتلى على مستوى العالم، في هجمات إرهابية منسوبة لتنظيم «داعش» الإرهابي، ومن المتوقع أن يشهد العام الجديد تصاعداً في العمليات الإرهابية في جغرافيا متوسعة من أفريقيا، بعدما وجد «داعش» فيها ملاذاً مناسباً في أعقاب ضرب مواقعه في سوريا والعراق. وبعد تمركزه في شمال أفريقيا، قبل عامين، فإنه آخذ في التوسع في «أفريقيا جنوب الصحراء». وترى الدكتورة توفيق أن «(داعش) دخل في صراع نفوذ مع تنظيم القاعدة الذي كان أسبق منه في التمركز في أفريقيا، وهو صراع من المتوقع أن يستمر، وربما يؤثر على قوة الهجمات الإرهابية».
وبالإضافة إلى «داعش» و«القاعدة» تشير توفيق إلى أن «حركة (بوكو حرام) ما زالت هي الحركة الإرهابية الأكثر تأثيراً في القارة، والتي أعلنت ولاءها لـ(داعش) في عام 2014»، ولقد نفذت حركة «بوكو حرام» عدداً من الهجمات الإرهابية، كان من بينها عملية وُصِفت بأنها «الأبشع خلال العام» ذبحت فيها 43 مزارعاً في نيجيريا بحجة اتهامهم بالتواصل مع الحكومة. وشهدت موزمبيق (جنوب شرقي القارة) في مارس (آذار) الماضي حادثة إرهابية راح ضحيتها نحو 30 شخصاً، في أعقاب سيطرة جماعة مسلحة من تنظيم الدولة في وسط أفريقيا على وسط مدينة موكيمبوا دا برايا في مقاطعة كابو ديلغادو.
ورغم الجهود الدولية والمحلية الرامية لمكافحة الإرهاب في القارة، فإنه يزداد تمدداً وخطورة، مستغلاً الأحداث السياسية والاقتصادية؛ سواء كانت انشغال الحكومات بمواجهة «كوفيد - 19»، أو الانتخابات، وما تخلقه من قلاقل واضطرابات تستغلها الجماعات الإرهابية في تعزيز نفوذها، وحتى الأحداث السياسية الخارجية، والتطورات في القضية الفلسطينية حيث تستخدم الجماعات الإرهابية خطاباً شعبوياً في مثل هذه القضايا لاستقطاب الشباب، بحسب توفيق.
وأخيراً، في نقطة جامعة بين عنصري الانتخابات والإرهاب، تستعد كل من الصومال وجيبوتي لإجراء انتخابات جديدة، وسط مخاوف من العجز الأمني في الصومال، في أعقاب انسحاب القوات الأميركية من البلاد، واستمرار نشاط «حركة الشباب» الإرهابية.
- اتفاقات سياسية «هشة»... وأزمات مُرحّلة
> يطل العام الجديد (2021) على ليبيا مصحوباً بتحذيرات من مجلس النواب الليبي باندلاع حرب جديدة في البلاد، في ظل استمرار التدخل التركي، مما يهدد اتفاق وقف إطلاق النار بالذي تم الإعلان عنه في أغسطس (آب) الماضي، بين طرفي الصراع الليبي.
جدير بالذكر أن الاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، والدعوة لمصالحة وطنية شاملة بين طرفي الصراع الليبي، وتهيئة البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بحلول مارس (آذار) المقبل.
هذا الاتفاق بتأييد من المجتمع الدولي، لكن عدداً من المراقبين، من بينهم الدكتور أيمن شبانة، مدير مركز البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة، يتوقعون انتكاس الاتفاق؛ إذ إن «الإعلان عن وقف إطلاق النار يُعد تكتيكاً يستهدف فرض هدنة مؤقتة، أو شراء الوقت، لتعزيز التحالفات، وتكديس الأسلحة، واستئناف القتال مجدداً، خاصة مع الصعوبات الشديدة التي تعترض نزع السلاح، حيث توجد أكثر من 23 مليون قطعة سلاح، أغلبها من السلاح الخفيف الذي يسهل تخزينه وإخفاؤه، ووجود طبقة من المنتفعين من استمرار الصراع تشمل تجار الأسلحة، إضافة إلى التدخلات السلبية للأطراف الخارجية»، على حد قوله.
وما يقلق بالنسبة للمستقبل أنه رغم الاتفاق ما زال هناك تباين في الرؤى بين «حكومة الوفاق» و«مجلس النواب»؛ فالأولى ربطت بين وقف إطلاق النار وبين نزع السلاح في سرت والجفرة، وقيام أجهزة الشرطة من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلهما. وفي المقابل شدد «المجلس» على ضرورة أن تكون سرت عاصمة مؤقتة لحكومة انتقالية يتم الاتفاق على تكوينها، وأن تقوم قوة شرطية رسمية من مختلف المناطق بتأمينها.
هذا، بالنسبة لليبيا، أما فيما يخص تونس، فإن البلاد تدخل العام الجديد وسط توترات سياسية متصاعدة، واتهامات من المعارضة لراشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي والزعيم البارز لحزب «حركة النهضة»، بمحاولة «فرض حكم الفرد وإلغاء مؤسسات الدولة»، وضغوط من أحزاب المعارضة على الحكومة لإجراء تعديل وزاري.
ولعل عام 2021 سيحمل مزيداً من الجدل والشحن حول مستقبل النظام، بما في ذلك اقتراح البعض الاستعاضة عن النظام الرئاسي بـ«نظام برلماني معدل». واعتبار أن تونس والدول النامية «غير مؤهلة بعد لنظام برلماني يؤدي إلى إضعاف السلطة التنفيذية لصالح البرلمان». ومن جانب ثانٍ، ينتظر أن يدخل مرحلة جديدة خلال الأشهر المقبلة الصراع بين التيارات القومية والإسلامية وتلك المحسوبة على عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي. وبين أحدث التطورات في هذا الاتجاه دعوة أنصار بورقيبة وبن علي إلى تشكيل جبهة سياسية وطنية «تنقذ» تونس من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، وتضع حداً لـ«هيمنة قوى الإسلام السياسي وجماعات الإخوان المسلمين» على المشهد.
- «فوكاك ـ 8»... ونظرة إلى العلاقات الأفريقية ـ الصينية
> ينعقد خلال العام الجديد 2021 في دكار عاصمة السنغال «ملتقى التعاون الصيني - الأفريقي» (فوكاك) الثامن، وهو مؤتمر دبلوماسي يجمع ساسة من الصين والدول الأفريقية مرة كل ثلاث سنوات، ويضم عادة من قادة الدول الأفريقية أكثر مما تضم المناسبات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة.
هذا العام يحظى الملتقى بأهمية خاصة، بعد تزايد دور الصين عالمياً، وليس فقط في أفريقيا، التي كانت قد نجحت (وعلى نطاق واسع) في اختراق اقتصادات دول القارة وبنياتها التحية منذ عقود خلت. ويرى المراقبون أن الأمور المدرجة على بساط البحث خلال «فوكاك» الثامن في داكار ستختلف عن سابقاتها، وبالذات الملتقى السابق. فالمعروف أنه إبان فترة رئاسة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، تعرّض نشاط الصين في أفريقيا لانتقادات شديدة من واشنطن. كما أن وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اتهم بكين بأن كل ما تقدمه للدول الأفريقية «وعود فارغة ومجاملات منهكة». وبالتالي، مع تغير الإدارة في البيت الأبيض سيكون لافتاً كيف ستنعكس أولويات الرئيس المنتخب جو بايدن على الملفين الأفريقي والصيني، ومع أنه يتوقع أن تتحاشى الإدارة الديمقراطية الجديدة استخدام تعبيرات استفزازية، فإنها تدرك مدى جدية الاختراق الصيني لأفريقيا. وأغلب الظن أن سياسات واشنطن المستقبلية وردود فعلها ستكون بين الأمور الأساسية التي سيتداول حولها في داكار الجانبان الأفريقي والصيني.



وفاة العشرات إثر غرق عبارة في نهر النيجر بشمال مالي

أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
TT

وفاة العشرات إثر غرق عبارة في نهر النيجر بشمال مالي

أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)
أرشيفية لقارب في إقليم تمبكتو بشمال مالي (صحافة محلية)

غرقت عبارة حاولت الوصول إلى بلدة على نهر النيجر في إقليم تمبكتو بشمال مالي بعد اصطدامها بالصخور، ما أسفر عن وفاة عشرات الأشخاص، وفقا لما ذكره مسؤولون محليون وأقارب الضحايا يوم الثلاثاء.

وأوضح المسؤولون أن الحادث وقع يوم الخميس في بلدة ديري. ولم تصدر السلطات المحلية بعد حصيلة رسمية للقتلى، لكن المقيم الإقليمي ونائب الجمعية الوطنية السابق الكايدي توريه، قال إن 38 شخصاً لقوا حتفهم ونجا 23 آخرون.

وقال المقيم في ديري موسى أج ألمبارك تراوري، إنه فقد 21 من أفراد أسرته في الحادث، وأضاف أنه ساعد المسؤولين المحليين في انتشال الجثث وحصر القتلى.

وأضاف تراوري بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»: «جمعت الجثث المتناثرة في النهر، وبعضها كان قد بدأ يتحلل. وما زلت أشم رائحة الجثث وأنا أتحدث إليكم الآن».

وأشار شهود عيان إلى أن العبارة كانت تقل عائلات ومزارعين أنهوا جني محصول الأرز، ووصلت بعد حلول الظلام، رغم أن الرسو ليلاً محظور بسبب إجراءات أمنية تهدف إلى منع هجمات من متشددين مرتبطين بتنظيم القاعدة في المنطقة، لكن تراوري قال إن قائد العبارة لم يرغب في الانتظار حتى الصباح وحاول الوصول إلى ضفة أخرى، حيث اصطدمت العبارة بالصخور وغرقت.


نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
TT

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)
طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة، بينما قرر أحد المقربين من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، استثمار 11.7 مليون دولار في شركة نيجيرية ناشئة للطائرات المسيَّرة؛ ما ينذر بتغير في ملامح الحرب على الإرهاب في بلد يقطنه ربع مليار نسمة، ويعدّ أكبر منتج للنفط في القارة الأفريقية.

وقالت صحيفة «بريميوم تايم» النيجيرية في برقية إخبارية نشرتها الثلاثاء، إنها اطلعت على «تقرير أمني سري» يحذّر من تخطيط «داعش» «لاستخدام طائرات مسيَّرة ضد تشكيلات عسكرية ودوريات عاملة في مناطق صراع رئيسية عبر ولايتي يوبي وبورنو».

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطّلعة قولها إن «قادة (داعش) أكملوا ترتيبات تنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيَّرة عدة في وقت واحد ضد أهداف مختارة»، وأضافت الصحيفة أن «مقاتلين موالين للتنظيم في محور (مثلث تمبكتو) وغابة سامبيسا تسلّموا مؤخراً دفعة جديدة تُقدَّر بنحو 35 طائرة مسيَّرة».

وحسب المصدر نفسه، فإن الطائرات المسيَّرة وصلت إلى معاقل التنظيم الإرهابي، عبر ممر في بحيرة تشاد، وهو مسار لوجيستي معروف تستخدمه الجماعات الإرهابية التي تنشط على حدود شمال شرقي نيجيريا، مع تشاد والكاميرون والنيجر.

شركة تصنيع «الدرونز» يوجد مصنعها الرئيسي في العاصمة النيجيرية أبوجا (موقع الشركة الناشئة)

وقال مسؤولون أمنيون إن التنظيم الإرهابي أخضع الطائرات المسيّرة التي حصل عليها لرحلات اختبار، وتبيّن أنها جاهزة للاستخدام العملياتي؛ ما أثار مخاوف داخل الجيش من تصعيد مرتقب في استخدام التنظيم لتكتيكات «الحرب غير المتكافئة».

وتشير التقارير الأمنية منذ سنوات إلى أن تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» طوَّر برنامجه الخاص للطائرات المسيَّرة، وأصبح يعتمد عليها بشكل كبير في مهام الاستطلاع أو العمليات الهجومية؛ ما شكل تحولاً جوهرياً في الحرب الدائرة في شمال نيجيريا منذ 2009.

وحسب التقارير، فإن التنظيم الإرهابي كان يستخدم طائرات مسيّرة تجارية جرى تعديلها لمراقبة تحركات القوات، وتصحيح نيران الهاون، وفي حالات محدودة لإلقاء عبوات ناسفة محلية الصنع على مواقع عسكرية.

ولكن هنالك مخاوف من تطور برنامج الطائرات المسيّرة لدى «داعش»، حيث بدأت المؤشرات تؤكد أن التنظيم الإرهابي لديه توجه مشابه لما تشهده جماعات متطرفة في مناطق صراع أخرى، حيث يُعاد توظيف طائرات منخفضة التكلفة لتعويض أوجه القصور أمام الجيوش النظامية.

وحقق الجيش النيجيري مكاسب كبيرة في حربه على الإرهاب خلال السنوات الأخيرة؛ ما أدى إلى إضعاف عدد من معاقل المسلحين وقتل أو اعتقال قادة بارزين، غير أن التنظيمات الإرهابية بما في ذلك «داعش» و«بوكو حرام»، واصلت تكييف تكتيكاتها، فيما يتعلق باستخدام العبوات الناسفة البدائية، وتنفيذ كمائن على طرق الإمداد، ومؤخراً توجهت بصورة متزايدة، نحو الاستطلاع الجوي.

وأفادت مصادر أمنية بأن المعلومات الاستخباراتية الأخيرة، أسفرت عن ظهور مطالب داخل الجيش النيجيري باتخاذ إجراءات عاجلة وقوية لمكافحة الطائرات المسيّرة، من أجل تحييد التهديد الناشئ وحماية الجنود على خطوط المواجهة.

في المقابل، لا يبدو أن التوجه نحو برامج الطائرات المسيَّرة مقتصر على التنظيمات الإرهابية، حيث ظهرت في نيجيريا شركات خاصة ناشئة في مجال تطوير تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، من أبرزها شركة «Terrahaptix»، التي أسسها مهندسان نيجيريان عام 2024 وحققت نجاحات كبيرة في أقل من عامين.

مهندسون في الشركة النيجيرية الناشئة يختبرون طائرة مسيَّرة جديدة (موقع الشركة الناشئة)

الشركة تأسست على يد ناثان نواتشوكو (22 عاماً) وماكسويل مادوكا (24 عاماً)؛ بهدف مواجهة الإرهاب الذي يهدد الأمن في أفريقيا عموماً، ونيجيريا على وجه الخصوص، ولكنها نجحت في لفت انتباه رجل الأعمال الأميركي جو لونسديل، أحد أكثر الداعمين صخباً وثراءً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حسب ما نشرت صحيفة «بلومبرغ» في تقرير، الاثنين.

لونسديل، هو مؤسس شركة «Palantir Technologies» عام 2004، قبل أن يغادرها ليؤسس عام 2015 شركة «8VC»، واشتهر بكونه أحد أبرز الداعمين لترمب، ويخاطر بالاستثمار في مشاريع ريادية؛ وذلك ما قاده ليكون أحد المستثمرين في الشركة النيجيرية الناشئة، وعيّن منذ العام الماضي أحد المقربين منه (أليكس مور) عضواً في مجلس إدارة الشركة النيجيرية.

وقادت شركة «8VC» جولة استثمارية لصالح الشركة النيجيرية الناشئة، أسفرت عن جمع 11.7 مليون دولار، لدعم خططها في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة، وأبراج المراقبة الثابتة، والمركبات الأرضية غير المأهولة، والتي تخصص عادة لرصد التهديدات التي تستهدف أصول البنية التحتية وإبلاغ الأجهزة الأمنية بها فوراً.

الشركة الناشئة توجد مصانعها في العاصمة النيجيرية أبوجا، وسبق أن حصلت على عقود تتجاوز قيمتها 12 مليون دولار لحماية أصول بنية تحتية في أفريقيا، حتى أغسطس (آب) 2025.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ناثان نواتشوكو، أحد مؤسسي الشركة النيجيرية، قوله: «أفريقيا تشهد وتيرة تصنيع أسرع من أي منطقة أخرى، مع ظهور مناجم ومصافٍ ومحطات كهرباء جديدة كل شهر. لكن كل هذا التقدم لن يكون ذا جدوى إذا لم نعالج أكبر نقطة ضعف في القارة، وهي انعدام الأمن والإرهاب».

وأضاف أن مهمة شركته هي «تزويد أفريقيا بالتفوّق التكنولوجي اللازم لحماية الموارد ومكافحة الإرهاب»، مشيراً إلى أن التمويل الجديد سيُستخدم لتوسيع عملياتها في مختلف أنحاء أفريقيا، وأكد أن الشركة حتى الآن تقدّم حلولاً أمنية لمنشآت الطاقة الكهرومائية في نيجيريا ولمصانع تعدين الذهب والليثيوم في غانا.

وختم نواتشوكو بالقول: «اليوم، تمتلك شركتنا عقوداً تجارية وحكومية بملايين الدولارات. وبهذا التمويل سنُسرّع إنتاج أنظمة الدفاع في أفريقيا ونوسّع نطاق نظام تشغيل استخبارات البيانات لدينا».


اختطاف 10 نساء في ولاية نيجيرية قصفها الأميركيون

سلاح وعلم كانا بحوزة إرهابي قُتل على يد الجيش النيجيري (تواصل اجتماعي)
سلاح وعلم كانا بحوزة إرهابي قُتل على يد الجيش النيجيري (تواصل اجتماعي)
TT

اختطاف 10 نساء في ولاية نيجيرية قصفها الأميركيون

سلاح وعلم كانا بحوزة إرهابي قُتل على يد الجيش النيجيري (تواصل اجتماعي)
سلاح وعلم كانا بحوزة إرهابي قُتل على يد الجيش النيجيري (تواصل اجتماعي)

اختطف مسلحون مجهولون 10 نساء، خلال هجوم استهدف مساء الأحد قرية واقعة في ولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، استهدفتها القوات الأميركية بضربات عسكرية عشية ليلة عيد الميلاد قبل أكثر من أسبوعين.

وتصاعدت وتيرة العنف في الولاية المذكورة منذ أن استهدف الأميركيون، بالتنسيق مع نيجيريا، مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، وميليشيات محلية موالية للتنظيم الإرهابي، وفق ما أكدت مصادر حكومية وعسكرية في نيجيريا.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين اقتحموا قرية تودون مَلّام في وقت متأخر من الليل، وأطلقوا النار على السكان المحليين، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل، فيما انسحبوا بعد اختطاف عشرة من نساء القرية. وذكرت مصادر محلية أن المسلحين «اختطفوا أكثر من عشر نساء، ونهبوا معدات زراعية»، مشيرة إلى أن «الهجمات وعمليات الاختطاف لا تزال مستمرة رغم الادعاءات بتحسن الوضع الأمني. فأين تحديداً ذلك التحسن الأمني الذي يتم الترويج له؟».

وتقع ولاية سوكوتو في أقصى شمال غربي نيجيريا، على الحدود مع النيجر، ورغم أنها تشكل معبراً مهماً للمسلحين القادمين من منطقة الساحل، ونقطة استراتيجية لشبكات الجريمة المنظمة، إلا أن معاقل «داعش» و«بوكو حرام» توجد في الجانب الآخر من نيجيريا، وتحديداً في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد.

أحد المعاقل الإرهابية تشتعل فيه النيران بعد تدميره من طرف الجيش النيجيري (الجيش النيجيري)

ويخوض تنظيم «داعش» حرباً شرسة ضد جماعة «بوكو حرام» للسيطرة والنفوذ في منطقة حوض بحيرة تشاد، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين التنظيمين يوم الخميس الماضي، أسفرت عن مقتل 10 من مقاتلي «بوكو حرام» على يد «داعش».

وقال الخبير الأمني زغازولا ماكاما، في منشور على منصة «إكس»، إن المواجهات بين التنظيمين وقعت في منطقة دابر لِدّا، ضمن محور دورون - نايرا في منطقة كوكَوا التابعة لولاية بورنو. ونقل الخبير عن مصادر عسكرية قولها إن مقاتلي تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» شنّوا هجوماً مباغتاً على نقطة تفتيش تابعة لجماعة «بوكو حرام»، تُعرف محلياً باسم «إيراسا»، في منطقة دابر لِدّا، وتمكنوا من السيطرة عليها بعد اشتباك قصير لكنه عنيف. وأضاف نفس المصدر أن الهجوم انتهى بشكل حاسم لصالح تنظيم «داعش»، الذي انسحب مقاتلوه بعد نهاية الهجوم نحو معقلهم الرئيسي الواقع بين كانغاروا ودوجون تشوكو، ضمن منطقة كوكَوا نفسها.

وأفادت صحيفة «ديلي بوست» المحلية بأن الجماعتين، وهما فصيلان من جماعة «بوكو حرام»، أحدهما بايع تنظيم «داعش» والآخر بقي على بيعة تنظيم «القاعدة»، اشتبكا مرات عديدة في إطار سعي كل طرف إلى إضعاف قدرات الطرف الآخر. وأضافت الصحيفة أن الفصيلين يقتتلان من أجل السيطرة على ممرات استراتيجية رئيسية في محيط بحيرة تشاد، إضافة إلى غابة سامبيسا الاستراتيجية في شمال شرقي نيجيريا.

وهناك مخاوف لدى السكان المحليين والمراقبين الأمنيين، من «رد فعل عنيف» على الهجوم الأخير، إذ تشير تقارير إلى أن قيادة «بوكو حرام»، وبناءً على توجيهات يُزعم أنها صدرت عن أحد قادتها يدعى أبو أُميمة، أمرت بتعبئة المقاتلين في الأجزاء الشمالية والوسطى من منطقة بحيرة تشاد بولاية بورنو، استعداداً لهجمات انتقامية.

وقد يؤدي الهجوم المضاد المرتقب إلى تصاعد الهجمات واسعة النطاق خلال الأيام والأسابيع المقبلة، لا سيما في ممر كانغاروا-دوجون تشوكو، وهو منطقة شهدت معارك متكررة بين التنظيمين الإرهابيين، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في مجالات الإمداد والتجنيد وطرق الوصول.

ورغم أن الاقتتال الداخلي أسهم تاريخياً في إضعاف تماسك «بوكو حرام» و«داعش» عموماً، يحذّر الخبراء من أن اشتداد هذه المواجهات غالباً ما يترتب عليه ثمن باهظ للمدنيين، إذ تعمد الجماعات المسلحة إلى مداهمة القرى بحثاً عن الإمدادات والمجندين والمعلومات.

في غضون ذلك، أعلن الجيش النيجيري أنه في إطار عملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب، تمكن من تحييد ثمانية عناصر إرهابية من جماعتي «بوكو حرام» و«داعش»، فيما سلّم 11 عنصراً آخرين أنفسهم مع أسلحتهم، خلال عملية في ولاية بورنو.

وقال ضابط الإعلام في عملية «هادين كاي»، المقدم ساني أوبا، في بيان الأحد: «في 9 يناير (كانون الثاني) الحالي نفذت القوات عملية تمشيط واسعة في تجمع بولاالغادا، أسفرت عن تدمير عدة معاقل ومخيمات نشطة للإرهابيين في مناطق داغومبا وبوني وياغاناري وغوسوري وأومتشيلي»، مضيفاً أن مخيمي أبو نذير وأبو أحمد جرى تدميرهما أيضاً على يد القوات. وأضاف أوبا أن القوات، خلال العملية، فككت هياكل الدعم اللوجستي، وأضعفت منظومة إمدادات الإرهابيين، واستعادت مواد شملت أعلاماً تابعة للتنظيمات الإرهابية وأسلحة ومخازن ذخيرة.

وأشار المقدم إلى تنفيذ عمليات هجومية مماثلة في منطقتي يالي وبولا غايدا، ما أجبر عدداً من العناصر الإرهابية على الفرار في حالة من الفوضى. وأوضح أن ذلك أدى إلى تدمير منشآت لوجستية إضافية، وضبط أسلحة وذخائر.