لبنان يمدّد التعبئة العامة حتى نهاية مارس

الإصابات والوفيات بـ{كورونا» تسجل رقماً قياسياً

إحصائية وزارة الصحة اللبنانية (فيسبوك)
إحصائية وزارة الصحة اللبنانية (فيسبوك)
TT

لبنان يمدّد التعبئة العامة حتى نهاية مارس

إحصائية وزارة الصحة اللبنانية (فيسبوك)
إحصائية وزارة الصحة اللبنانية (فيسبوك)

مدّد لبنان التعبئة العامة لمواجهة وباء كورونا من الأول من شهر يناير الحالي إلى نهاية شهر مارس (آذار) المقبل، مع التزايد المستمر في عدد المصابين الذي سجل رقماً قياسياً أمس (الخميس)، إذ أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 3507 إصابات و12 حالة وفاة، ما رفع العدد التراكمي للحالات المثبتة إلى 181503 حالة.
وصدر أمس مرسوم تمديد التعبئة العامة بعدما وقّعه رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المختصون، ويقضي بفرض وضع الكمامات والطلب من الأجهزة الأمنية اتخاذ التدابير اللازمة بحق المخالفين، كذلك الطلب من اللجنة التقنية المكلفة متابعة الرقابة على فيروس كورونا استكمال التواصل مع الجهات المعنية ونقابات وجمعيات سياحية وتجارية لجهة وضعها موضع التنفيذ والالتزام بالإجراءات والتدابير التي تساهم في التخفيف من انتشار الوباء، على أن يصدر عن وزير الداخلية والبلديات القرار اللازم استنادا إلى كثافة الاختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى المخاطر المحتملة.
وكلف المرسوم وزير الصحة العامة التواصل مع المستشفيات الخاصة لجهة وجوب التعاون والتجاوب لفتح أجنحة خاصة لمعالجة المصابين من فيروس كورونا، كما طلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد في قمع المخالفات، بما يؤدي إلى عدم تفشي الفيروس وانتشاره، كما التنسيق والتعاون مع المجتمع الأهلي والسلطات المحلية لتحقيق ذلك، والطلب من وسائل الإعلام الاستمرار بالحملات الإيجابية التوعوية والوقائية حول مسؤولية المواطن في الالتزام بإجراءات الوقاية.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لفت إلى إمكانية العودة إلى الإقفال العام بعد رأس السنة إذا سجّل تزايد في الإصابات، فيما أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن قبل أيام عن حجز لبنان ما يقارب مليوني جرعة لقاح من شركة «فايزر»، آملا أن يحقق لبنان مناعة مجتمعية تصل إلى حدود الـ60 في المائة في فصل الربيع المقبل.



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.