تركيا تجدد دعمها لأذربيجان وتحذر أرمينيا من انتهاك اتفاق قره باغ

إردوغان وعلييف لدى عقدهما مؤتمرا صحافيا بباكو في 10 ديسمبر الماضي (أ.ب)
إردوغان وعلييف لدى عقدهما مؤتمرا صحافيا بباكو في 10 ديسمبر الماضي (أ.ب)
TT

تركيا تجدد دعمها لأذربيجان وتحذر أرمينيا من انتهاك اتفاق قره باغ

إردوغان وعلييف لدى عقدهما مؤتمرا صحافيا بباكو في 10 ديسمبر الماضي (أ.ب)
إردوغان وعلييف لدى عقدهما مؤتمرا صحافيا بباكو في 10 ديسمبر الماضي (أ.ب)

جددت تركيا دعمها لأذربيجان والعمل على تعزيز التعاون معها من أجل «تحقيق السلام والاستقرار» في منطقة القوقاز، وحذرت في الوقت ذاته أرمينيا من انتهاك وقف إطلاق النار في قره باغ.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن بلاده مستمرة في الدفاع عن حقوق الأشقاء الأذربيجانيين بافتتاح المركز المشترك مع روسيا لمراقبة وقف إطلاق النار في قره باغ، الذي تم التوصل إليه في موسكو في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) بين أذربيجان وأرمينيا برعاية روسيا.
وشارك أكار في مراسم عسكرية أقيمت في باكو، أمس (الخميس) بمشاركة وزير قادة الجيش التركي، إلى جانب مسؤولين من أذربيجان أقيمت في افتتاح مركز المراقبة التركي - الروسي، كما التقى العسكريين الأتراك العاملين بالمركز.
وأرسلت تركيا، الثلاثاء، 35 ضابطا وقائدا برتبة لواء للمشاركة مع نظرائهم الروس في مراقبة وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في قره باغ من المركز الذي أقيم داخل أذربيجان. وقال أكار، في كلمة ألقاها خلال لقائه العسكريين الأتراك في المركز: «سنكثف جهودنا في الدفاع عن حقوق أشقائنا الأذربيجانيين مع افتتاح مركز المراقبة المشترك، والجنود الأتراك جاهزون للقيام بمهامهم».
وأضاف أن جيش أذربيجان تمكن من تحرير أراضيه بنفسه، بعدما ظل العالم يتفرج على إقليم قره باغ طوال 30 عاما تحت الاحتلال الأرميني، مشيرا إلى أن «الأيام الـ44 التي استمرت خلالها العملية، كتبت بأحرف من ذهب في التاريخ الأذربيجاني والتركي، ونأمل أن تستمر أصداء هذا النصر التاريخي طوال 44 عاما وأكثر».
وفي 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية في إقليم قره باغ، عقب هجوم يقول إن الجيش الأرميني شنه على مناطق مأهولة بالمدنيين في الإقليم، واستمرت المعارك 44 يوما، حتى أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظات محتلة قبل نهاية عام 2020 وأن يقوم الجيش الروسي بمراقبة وقف إطلاق النار على خطوط التماس.
وفي اليوم التالي، أعلنت أنقرة أنها ستشارك في عمليات المراقبة، لكن موسكو أكدت أن عمليات المراقبة في خطوط التماس قاصرة على القوات الروسية وأن عناصر من الجيش التركي ستشارك في مراقبة وقف إطلاق النار في مركز مراقبة مشترك يقام داخل أراضي أذربيجان وتتضمن عمليات المراقبة استخدام طائرات مسيرة.
وشدد أكار أنه لن يتم نسيان ما وصفه بـ«المجازر» التي ارتكبتها أرمينيا، والمآسي التي تسببت بها في قره باغ. وأكد تضامن تركيا مع أذربيجان في أفراحها وأحزانها. ولفت أكار إلى أن العسكريين الأتراك المشاركين في مركز المراقبة سيقومون أيضا بإزالة الألغام والعبوات الناسفة، بالتعاون مع الجيش الأذربيجاني، للحيلولة دون إلحاق ضرر بالمدنيين، وجعل المنطقة آمنة.
وفي رسالة صوتية وجهها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العسكريين الأتراك في مركز المراقبة خلال افتتاحه أمس، حذر أرمينيا من انتهاك وقف إطلاق النار في قره باغ. وقال إردوغان إن تركيا تدعم نضال أذربيجان ميدانيا وفي جميع المحافل الدولية، وإن أذربيجان في طريقها لتتويج انتصارها العسكري بنجاح دبلوماسي. وعقب لقاء الجنود الأتراك، التقى أكار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، وأكد خلال اللقاء أن التعاون مع أذربيجان في ضمان السلام والاستقرار يعد بمستقبل أفضل للبلدين. وقال أكار إن «التعاون بين تركيا وأذربيجان في ضمان السلام والاستقرار، والعمل جنبا إلى جنب، يعد بأمور عظيمة ليس فقط اليوم إنما في المستقبل أيضا»، وأعرب عن أمله في أن يستمر هذا التعاون الوثيق على قلب رجل واحد بين البلدين في الفترة المقبلة.
وشدد الوزير التركي على أن دعم بلاده لأذربيجان سيستمر في المستقبل كما كان في الماضي، فضلا عن مواصلة التدريبات والتعليم العسكري، وقال إن «النصر في قره باغ له مكانة مهمة في تاريخ منطقة القوقاز وإن تتويج النصر سيكون بإنشاء ممر ناختشيفان وزنغلان بعد إنشاء المركز المشترك لمراقبة وقف إطلاق النار»، لافتا إلى الأهمية التي يتمتع بها الممر الذي سيربط بين تركيا وأذربيجان.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.