إسرائيل تشدد الحراسة على آبار الغاز خوفا من انتقام حزب الله

انتقاد حاد للحكومة بسبب عملية القنيطرة.. وتخوف من تصعيد على الحدود

إسرائيل تشدد الحراسة على آبار الغاز خوفا من انتقام حزب الله
TT

إسرائيل تشدد الحراسة على آبار الغاز خوفا من انتقام حزب الله

إسرائيل تشدد الحراسة على آبار الغاز خوفا من انتقام حزب الله

عزز سلاح البحرية الإسرائيلية من الحراسة على آبار الغاز التي تبنيها إسرائيل في عمق مياه البحر الأبيض المتوسط، في إشارة إلى توقع انتقام من حزب الله من عملية القنيطرة، التي قتل فيها 12 مسؤولا في حزب الله وإيران.
وقالت مصادر أمنية إن آبار الغاز تعتبر هدفا استراتيجيا لحزب الله، وإنه لن يتردد في ضربها بواسطة صواريخ «ياخوت» الروسية، التي حصل عليها من الجيش السوري وهربها إلى لبنان خلال الحرب الأهلية في بلاد الشام. وأكدت المصادر ذاتها أن حزب الله سيستصعب الرد على عملية القنيطرة بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من لبنان لأنه «يعرف أن هذا يعني انفجارا حربيا شاملا يستدعي تدميرا هائلا في لبنان»، وأضافت أن الاحتمال الأكبر هو أن يرد حزب الله على العملية بقصف صاروخي من الجولان السوري، أو من خلال عمليات تفجير على الحدود، ولكن ضرب الآبار سيكون الخيار الأسهل.
وكانت صحف ووسائل إعلام إسرائيلية، على اختلافها، قد خرجت بحملة انتقادات واسعة للعملية الإسرائيلية المذكورة، خصوصا بعد نشر ما يشبه الاعتذار لإيران على اغتيال أحد جنرالاتها، إذ نقل على لسان مسؤول حكومي بأن إسرائيل لم تكن تعرف بوجود الجنرال الإيراني في قافلة حزب الله، فاعتبرته «اعتذارا جبانا يدل على أن القيادة الإسرائيلية السياسية تمتنع بشكل بائس عن الدخول في مواجهة مع إيران».
وفي هذا الشأن كتب ألون بن ديفيد في صحيفة «يسرائيل هيوم» أن «الضابط الإيراني لم يكن يقوم بنزهة سنوية، ومن المؤكد أنه نشط في مجال الإرهاب، والتوقع بأن استخبارات الجهة التي هاجمت كانت تعرف كل شيء مبالغة، ناهيك بأنه لا يمكن إرجاع الأمور إلى الوراء. وفي المستقبل ستكون هناك حاجة إلى فحص جودة المعلومات وطرق المصادقة، ولكنه يتحتم على إسرائيل الآن الاستعداد بأفضل الطرق للرد على الأحداث، وذلك من خلال التعزيز العسكري والاستخباراتي على امتداد الحدود، وحتى تشديد منظومة الحراسة في العالم، لأن حالة الامتصاص هذه مطلوبة الآن لتقليص الأضرار والمفاجآت، كي لا تتدحرج بغير إرادتها إلى دوامة يمكن أن تنتهي بحرب أخرى في الشمال».
وكتب دان مرجليت في الصحيفة نفسها أنه «في الحرب الإسرائيلية ضد الإرهاب لا بد من المخاطرة، ولكن في المقابل يتضح أنه في النظرة المطلوبة لمنع دفع العدو إلى موقف متطرف وتنفيذ عملية انتقام عنيفة ضد إسرائيل، فإن قتل عماد مغنية الأب كان صحيحا أكثر من قتل ابنه جهاد، إذا كانت إسرائيل هي التي فعلت ذلك. لكنه لا يمكن دائما تكرار الإنجاز الذي تحقق في الجولة السابقة».
من جانبها، كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الاعتذار غير الرسمي الذي قدمه مسؤول إسرائيلي عبر وكالة رويترز للأنباء إلى إيران، حين قال بأن الجنرال الإيراني لم يكن المستهدف في عملية الاغتيال، يشكل اعترافا إسرائيليا بحقيقة وقوف إسرائيل وراء عملية الاغتيال، إذ قال هذا المسؤول: «لقد اعتقدنا أننا نصيب وحدة ميدانية للعدو كانت في طريقها لمهاجمتنا قرب السياج. وقد تلقينا إنذارا، وشخصنا السيارة وهاجمنا. وقد تعاملنا مع ذلك كعملية عسكرية تكتيكية محدودة».
وفسرت جهات إسرائيلية هذا البيان على أنه يهدف إلى منع الحرب على الجبهة الشمالية، ولكنه إذا كان صحيحا ما قاله المصدر فإن هذا يدل على فشل استخباراتي. وتضيف الصحيفة موضحة «يمكن التكهن بأن المصدر الرفيع لم يكن مخولا بالتصريح، وأن الجهاز الأمني فوجئ بتصريحه. وقال المصدر الرسمي لاحقا إنه يوجد من قرر على مسؤوليته الخاصة الإدلاء بتصريح من دون صلاحية ومن دون حكمة. فما المنطق الكامن في الغمز أمام الإيرانيين وفي الوقت ذاته تحمل المسؤولية؟ هذه رسالة تبث الضعف. فإذا كان الجنرال الإيراني يسافر في سيارة مع خلية إرهاب منظمة من حزب الله، ويصل إلى قاعدة إرهاب أقامها حزب الله في الجولان كي تضرب إسرائيل، فإن الإيرانيين هم الذين يجب أن يقدموا تفسيرا عما فعلوه هناك».
وفي الصحيفة نفسها كتب ناحوم بارنياع «بدل الجنرال الإيراني الذي تم اغتياله سيأتي جنرال آخر، لأن إيران لا تنقصها الجنرالات، وبدل جهاد مغنية سيأتي رجل آخر من حزب الله، سيكون من شبه المؤكد أكثر تجربة وخطورة منه، كما تبين أن نصر الله هو أكثر خطورة من موسوي. عمليا لقد اشترت إسرائيل لنفسها موجة من العمليات القادمة في الجولان، أو في قلب إسرائيل، أو في المجمعات اليهودية في العالم دون أن تربح شيئا. بكلمة واحدة: إنه إخفاق».
أما في صحيفة «هآرتس» فقد أوضح المحلل العسكري عاموس هرئيل بأن «الهجوم الإسرائيلي على القنيطرة أحدث أزمة أمنية حادة، في ظل التهديدات المعلنة لإيران وحزب الله بالرد على الهجوم». وتابع متسائلا: «هل يزيد الربح المتوقع من تصفية مغنية الشاب الصغير عن الخسارة المحتملة في حال حصول تدهور في الأوضاع؟ هل تم الأخذ بعين الاعتبار أن إمكانية توجيه ضربة قاسية لحزب الله قد تؤدي إلى تصعيد على الحدود؟ خاصة وأن نصر الله صرح الخميس الماضي بأنه من حق المقاومة أن ترد على كل هجوم إسرائيلي في لبنان وفي سوريا أيضا».
من جهة ثانية قال العميد حسين دهقان، وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، أمس، إن بلاده ستستخدم «جميع الطاقات المتاحة لتسليح الضفة الغربية». وأضاف دهقان في كلمة ألقاها في حفل تأبين مقتل عناصر حزب الله في القنيطرة في سوريا: «موقفنا بهذا الخصوص لم يتغير. السياسة الثابتة والعامة للجمهورية الإسلامية قائمة على تسليح الضفة الغربية وتعزيز تيار المقاومة، وحزب الله لمواجهة الكيان الإسرائيلي الغاصب والمحتل».
وأشار العميد دهقان إلى «استشهاد» جهاد عماد مغنية، وقال إن «الأعمال الإرهابية لإسرائيل في قتل قوات المقاومة وحزب الله مسبوقة، وقد حصلت في الماضي أيضا»، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). وقال بهذا الخصوص: «إسرائيل تبذل دائما محاولات للقضاء على تيار المقاومة وحزب الله، لكن جميع مخططات ومؤامرات إسرائيل باءت بالفشل إلى الآن». وأكد أن «موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من إسرائيل ثابت ولا يتغير، وبما أن تيار المقاومة يقف بالنيابة عن مسلمي العالم بوجه إسرائيل والمجموعات الإرهابية التكفيرية فإننا سنبذل قصارى جهدنا لدعم وتعزيز حزب الله ومقاومة الشعب اللبناني». وتابع دهقان موضحا أن «قتل جهاد عماد مغنية لن يمر.. والمهم هو الظرف الزماني والمكاني الذي يتيح إمكانية الرد على ذلك».



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.