كُتاب مصريون: لولا الكِتاب لما استطعنا مواجهة الجائحة

القراءة في زمن «كورونا» 2 -2 : أعادوا قراءة ألف ليلة وليلة ومحفوظ وكتب الرسائل والتاريخ

كُتاب مصريون: لولا الكِتاب لما استطعنا مواجهة الجائحة
TT

كُتاب مصريون: لولا الكِتاب لما استطعنا مواجهة الجائحة

كُتاب مصريون: لولا الكِتاب لما استطعنا مواجهة الجائحة

في قبضة عزلة إجبارية، لم يختاروها، وهلع من جائحة كورونا (كوفيد - 19) وتداعياتها الكارثية، ماذا قرأ الأدباء والشعراء والمثقفون المصريون؟ هل وفر لهم هذا المناخ فرصة للإبداع؟ أم أصابتهم العزلة بالضجر والملل والاكتئاب، خصوصاً أنها أصبحت تحكم نظرتهم لأنفسهم، ووجودهم في حياة لاهثة ومضطربة على شتى المستويات؟
هنا آراء عدد من الكتاب والمثقفين، عن أهم ما قرأوه في هذه الظروف المقبضة.

الروائية سهير المصادفة: وصيتي الإبداعية

يمثل عام 2020 للبشرية - ولا يزال - كابوساً مخيفاً، حيث حُبسنا في بيوتنا بسبب كورونا، كما لو كنا ننفذ «سيناريو» من سيناريوهات أفلام الخيال العلمي الهوليودية. ورغم ذلك حمل هذا العام خبراً ساراً لي، حيث أنجزت روايتي الجديدة، وهى الآن في مرحلة المراجعة، قبل الدفع بها للنشر... كتبت هذه الرواية، باعتبار أنني أكتب روايتي الأخيرة؛ وصيتي الإبداعية، كانت روحي تشف يوماً بعد يوم، فتهون عليَّ كل مشاكل الحياة.
وعلى صعيد القراءة، كانت «كورونا» فرصة كي أقرأ خلال هذا العام الكابوسي عشرات الكتب المؤجلة في مكتبتي؛ أعدت قراءة كتاب «شخصية مصر» للعبقري الدكتور جمال حمدان، وعشرات الروايات الأجنبية والعربية، كما أعدت قراءة كل روايات الرائد نجيب محفوظ مرة أخرى. كنت قبل هذا العام أحلم بالتفرغ أكثر لأوجد على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن على العكس من توقعاتي هربت معظم الوقت من الوجود حتى على صفحتي بـ«فيس بوك»، ازداد نفوري من الكتابة المحملة بالشكوى أو المعارك السياسية والصراعات اليومية التافهة، كنت أرقب سكون العالم ليلاً، أيام الحظر، وفراغ الشوارع من ناسها، فأتأمل الوجود كله، كأنني أقف على حافة الأرض، سائلة إياها أن تنجو وتتعافى. كانت الكتابة يوميّاً ودون توقف هي السلوى الوحيدة، شاهدت أيضاً عشرات الأفلام المهمة وكانت مؤجلة بسبب انشغالي الدائم، كما تابعت أكثر من مسلسل طويل مثل «الإمبراطورة الأخيرة » الكوري وأعجبني جداً.
ورغم أن العلم وتسابق العلماء للوصول إلى لقاح للوباء كان في صدارة المشهد، فإنني أرى أنه لولا الكتاب والفيلم لما استطعنا تجاوز هذه الأيام الصعبة؛ بل لما استطعنا الحياة.

الروائي عمر العادلي: أشهر الرسائل العالمية
في ظل جائحة كورونا لم تعد القراءة تمشي على خط مستقيم، أي لا تنظيم فيها كما الحال من قبل، فيمكن أن أقرأ كتاباً جديداً وفي الوقت نفسه تمتد يدي لتسحب من المكتبة كتاباً آخر قديماً جداً، ربما تم إصداره قبل أن أولد، ففي تلك اللحظات الصعبة التي تجتاحنا الأوبئة يكون من الصعب عدم التفكير في اللحظات الشبيهة، فعبر التاريخ مر الإنسان بأوقات عصيبة كثيرة، لكن لا يعلق في ذهن الشخص الذي لم يعاصر هذه الأوقات شيء، اللهم إلا بعض ما كُتب واحتفظ به سجل التاريخ. أما في العام الماضي فقد عاش الجميع التجربة بكامل إحساسها وكل توترها.
في تلك الأيام المختلفة كانت القراءة أيضاً مختلفة بالنسبة إليَّ، فلم تمتد يدي أبداً إلى رواية «الطاعون» لألبير كامو مثلاً، ولا إلى «الحب في زمن الكوليرا» لماركيز، لكنني اتخذت نهجاً مختلفاً، كنت أقرأ كتب الرسائل والسيرة الذاتية، قرأت سيرة صوفيا لورين، في كتاب يحمل الاسم نفسه، وعرفت من خلاله كم كانت طفولة نجمة إيطاليا الأولى بائسة لدرجة أنها كانت بسبب الجوع نحيفة جداً، حتى إن زملاءها في المدرسة لقبوها بالعصا.
كما قرأت كتاباً مهماً صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة؛ وهو «أشهر الرسائل العالمية» لمحمد بدران، وأعتبره أهم ما قرأت في 2020، فالرسائل فيه من ملوك وأمراء وأشخاص عاديون ومحكوم عليهم بالإعدام، ملكات وأميرات ونساء بلاط من العصور الوسطى وحتى العصر الحديث، قدرة الكلمات على التعبير بما يجول في نفس مُعذَّبة أو ملك متوج أو أمير شبل يحلم بكرسي الحكم، فأنا أعتبر أن الرسائل هي أهم من الوثيقة التاريخية التي كتبها المؤرخ، لأنه غالباً يكتب عن أحداث عامة يعرفها القاصي والداني، لكن الرسائل تعبر عن أشياء خاصة ودقيقة في النفس البشرية المعقدة.

الروائي محمد بركة: العودة إلى ألف ليلة
لعبت جائحة كورونا دوراً حاسماً في عودتي إلى «ألف ليلة وليلة»، ففي المصائب الكبرى مثل الأوبئة وتحليق طائر الموت بجناحين أسودين فوق الطرقات والأرصفة، يعود الإنسان إلى المنبع الأول في قراءاته بحثاً عن معنى لحياته ووجوده، كما تصبح خياراته محكومة بما يساعده في الهروب من قبضة اللحظة، وفي الوقت نفسه تأملها من على بعد ووضعها في حجمها الطبيعي لتصبح مجرد سطر عابر في مجلد يتكون من ملايين الصفحات؛ هو مجلد الزمان.
كدت لا أصدق نفسي حين عثرت منذ فترة على تلك الطبعة المميزة من «الليالي» متاحة ضمن إصدارات «دار الكتب والوثائق القومية» في 12 مجلداً وتباع بسعر مغرٍّ، فهى ليست نسخة تمارس الوصاية على القراء ويعطي ناشرها الحق لنفسه في حذف ما يراه «مخلاً وخارجاً» من وجهة نظره، وإنما هي الطبعة الأصلية التي تنقل لنا إرثاً إنسانياً كما هو دون تشويه أو إخلال، وهي منقولة حرفياً عن أولى طبعات «ألف ليلة» التي ظهرت للمرة الأولى في مدينة كلكتا بالهند عام 1814.
الرائع في الأمر، وأنا أستعيد قراءة الليالي في نسختها الأصلية في هذا الزمن الصعب، الشعور بالسباحة في النبع الأصلي للمخيلة، والاحتراق بنار الشغف، والعثور على الحكمة مطوية بعناية تحت جناح طائر رخ، كما تحجز تذكرة للسفر إلى جزر بعيدة من الدهشة. تشعر هنا بأنك طفل يحبو في الجانب القصي من قلعة الوجود، تتلمس معاني الأشياء وتقابل البشر دون أقنعة وتقرأ ضمائر الإنسانية بحروف بارزة لم تمسسها يد التجميل بعد. هكذا تعايشت مع كورونا وربما تناسيتها هي وأخواتها.

الكاتب زين عبد الهادي: جدل التاريخ والرواية
أرى أن رواية «سبيل الغارق» للكاتبة ريم بسيوني هى من أفضل ما قرأت في 2020، حيث تعد بالنسبة لي فرصة ثمينة للعودة لجدل التاريخ ودروسه الثمينة، في ظل جائحة مثل كورونا تجعلك تعيد التفكير في كثير من المسلمات، كما أنها ليست مجرد رواية، أو «حدوتة» لتمضية الوقت، بل ملحمة عن الحب والتاريخ والصوفية، عن الوعي بالتاريخ ودوره في حياة الشعب المصري، وكيفية قراءة واستخدام هذا التاريخ بتفاصيله الدقيقة التي تتطلب من الكاتب مهارة كبيرة في لملمته بكل حوادثه، فحوادث الماضي هي التي تصنع أزمات أبطاله، وهو ما حدث في هذا العمل الكبير الذي ستدرك بعد قراءته أن قراءتنا لتاريخ المصريين تحتاج لقراءة في المنابع الحقيقية لهذه السردية الدموية.
اللافت أن الفكرة التي تؤكدها هذه الرواية، وتشكل حجر الرؤية، تتلخص في أن الحاكم القديم لم يفهم سوى أنه سقط على مجموعة من البشر يمكن استغلالهم دون أن يتأوهوا حتى، فمن أجل بضعة ملايين من الجنيهات احتل الإنجليز مصر ثمانين عاماً، ولم تدفع الدولة المصرية ديونها، رغم أن مئات الآلاف من «العبيد»، وفق التصور السلطوي البائد، هم من بنوا قناة السويس ومات منهم الكثيرون... إن «سبيل الغارق» تجبر القارئ على تغيير كثير من أفكاره المدرسية، عبر تضفير التاريخ والتصوف والعلاقات الإنسانية في لحظة محددة، كمن يرسم حدوداً وصحراوات وغابات.

الشاعر أحمد حسن: استعادة الشعر وكتابته
عام 2020 سيظل عاماً فارقاً في تاريخ البشرية، لأنه جعل الجنس البشرى يتوحد بشكل غير مسبوق - ولو على المستوى العاطفي - لمواجهة جائحة ممعنة في غرابتها وخطورتها في آن، ما جعل الجميع يعيدون التأمل في الحياة وربما ما وراء الحياة، وكان قانون العزلة هو القانون الأعلى صوتاً.
ورغم أن العزلة كائن مكروه لدى كثيرين، فإنها تظل الفضاء الخلاق والملاذ الآمن الأثير للمبدعين لإعادة تأمل ذواتهم وعلائقهم بالعالم المحيط. في هذا الإطار تظل القراءة هي المأوى الحقيقي للمثقف بشكل عام وللمبدع بشكل خاص. بالنسبة لي كانت فترة العزلة الإجبارية فرصة ثمينة لإعادة علاقتي بالشعر قراءة وكتابة مرة أخرى، ورغم أنني قرأت مجموعة من الكتب النقدية المهمة مثل «في معرفة النص» ليمنى العيد، و«القراءة الثقافية» لمحمد عبد المطلب، و«البنيات الدالة» في شعر أمل دنقل لعبد السلام المساوي، و«رؤيا حكيم محزون» لجابر عصفور، و«نجيب محفوظ الموقف والأداة» لعبد المحسن طه بدر، فإن ما حظي بالنصيب الأوفى في القراءة كان فن الشعر الذي يممت وجهي شطره وأخذت أقرأ عدداً كبيراً من الدواوين والمجموعات الشعرية المتنوعة لأجيال مختلفة من الشعراء فأعدت قراءة مختارات أدونيس ومختارات شوقي بزيع وديوانين للفيتوري وديوان «الذي يأتي ولا يأتي» للبياتي، و«بركان يركض» لفوزي خضر، و«منزل الروح» لإيهاب البشبيشي، و«غمغمات طائر أبجدي» لحمدي علي الدين، كما رجعت إلى قراءة بعض الأصوات اللافتة في قصيدة النثر مثل فتحي عبد السميع وإبراهيم داود وإيمان مرسال وعلاء خالد وبهية طلب وأسامة الحداد، بالإضافة إلى الاطلاع على عدد من تجارب شعراء التفعيلة المتميزين مثل عبد الرحمن مقلد ومحمود سباق.



بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
TT

بعد إصابة طفلته… مطور ألعاب يحوّل خوفه إلى لعبة تعلّم إدارة السكري

لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)
لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده وهو تطوير الألعاب لمساعدة ابنته (بكسلز)

عندما شُخّصت ابنة الأميركي سام غلاسنبرغ البالغة من العمر 5 سنوات، بمرض السكري من النوع الأول، وجد مطوّر ألعاب الفيديو المخضرم نفسه أمام واقع مرعب: أن يصبح بمثابة «بنكرياس» بديل لطفلته، يتخذ قرارات مصيرية بشأن جرعات الإنسولين استناداً إلى تعليمات وصفها بـ«المربكة».

وقال غلاسنبرغ لشبكة «سي إن إن»: «تكون حياتك طبيعية، ثم في اليوم التالي تصبح مسؤولاً عن حقن جرعات محسوبة بدقة من دواء قاتل، وهو الإنسولين، في جسد طفلك، وإذا أخطأت، قد تدخل في غيبوبة».

وبعد يومين قضتهما طفلته في المستشفى عام 2019، قال إنه تسلّم من الفريق الطبي ورقة واحدة تحتوي على نسب بين الكربوهيدرات والإنسولين، وقواعد للتقريب، وعوامل تصحيح، بعضها مشطوب، واصفاً إياها بأنها «دليلك لعدم قتل طفلك».

وأشار إلى أن الوثيقة، المليئة بالجداول الرياضية والتعليمات اليدوية الغامضة، كانت مربكة للغاية، حتى بالنسبة إليه رغم كونه مهندس علوم حاسوب تلقى تعليمه في جامعة ستانفورد، مضيفاً: «الأمر سخيف... لأنك في الأشهر الأولى تتعلم عبر التجربة والخطأ، لكن هذه التجربة تكون على حساب طفلك».

لعبة لتحويل التعقيد إلى فهم بسيط

بدلاً من الاستسلام، لجأ غلاسنبرغ إلى ما يجيده: تطوير الألعاب؛ فأنشأ لعبة فيديو بعنوان «Level One: A Diabetes Game»، وهي تطبيق مجاني للهواتف الجوالة جرى تنزيله نحو 50 ألف مرة منذ إطلاقه في أبريل (نيسان) الماضي.

وتشبه اللعبة في تصميمها لعبة «Candy Crush» الشهيرة، لكنها تحوّل المفاهيم المعقدة لإدارة السكري إلى تجربة تفاعلية سهلة الفهم، تشرح كيفية تفاعل الإنسولين والطعام ومستويات السكر في الدم داخل الجسم.

وتهدف اللعبة إلى مساعدة الأطفال ومقدمي الرعاية في تقليل شعورهم بالإرهاق بعد التشخيص، إذ تضم 60 مستوى تعليمياً يقدّم مفاهيم جديدة تدريجياً.

وقال غلاسنبرغ: «تدرّب اللعبة دماغك على إدارة السكري من النوع الأول... كل ما تحتاج معرفته، من حساب الكربوهيدرات إلى التعامل مع انخفاض السكر».

وقد حصل التطبيق على تقييم 4.9 من 5 في متجر «أبل»، بناءً على أكثر من 200 مراجعة، وأُطلق بالتعاون مع منظمتين بارزتين في مجال السكري.

من ألعاب هوليوود إلى الطب

أمضى غلاسنبرغ سنوات في تطوير ألعاب مستوحاة من أفلام شهيرة مثل «The Hunger Games» و«Mission: Impossible»، كما بدأ مسيرته في شركة «لوكاس آرتس» على ألعاب «Star Wars».

وفي عام 2006، حصل على جائزة «إيمي» التقنية أثناء عمله في شركة «مايكروسوفت» تقديراً لجهوده في تطوير تقنيات الترفيه التفاعلي.

ورغم انحداره من عائلة من الأطباء، لم يسلك المسار الطبي، وهو ما علّق عليه والده، طبيب التخدير، بعد فوزه بالجائزة، قائلاً: «هذا جيد، لكن في هذه العائلة لا نعترف إلا بجوائز نوبل».

لعبة للمرضى وعائلاتهم

تُعدّ لعبة السكري أول منتج صُمّم خصيصاً للمرضى ومقدمي الرعاية، وليس للأطباء فقط. ويقول غلاسنبرغ: «من خلال اللعب لمدة ساعة ونصف ساعة، يمكنك إتقان إدارة السكري من النوع الأول».

وأضاف أن ابنته، التي تبلغ الآن 11 عاماً، «بحالة ممتازة»، مشيراً إلى أن والده أصبح فخوراً به رغم عدم التحاقه بكلية الطب.

طموح لتغيير مستقبل الرعاية الصحية

ورغم شعوره بالفخر، عبّر غلاسنبرغ عن بعض الإحباط، متمنياً لو أنه طوّر التطبيق في وقت أبكر ليستفيد منه عدد أكبر من المرضى، خصوصاً في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية.

وخلال مؤتمر مطوري الألعاب في سان فرنسيسكو، دعا زملاءه إلى دخول هذا المجال، قائلاً: «لا يمكنني تطوير ألعاب لكل الأمراض... تخيّلوا لو أن مزيداً من مطوري الألعاب أسهموا في حل مشكلات الرعاية الصحية، كم سيتحسن وضع المرضى».

وأعرب عن حماسه لرؤية من سيقبل هذا التحدي ويصبح منافسه المقبل.


إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.