قاآني يطلع البرلمان الإيراني على جاهزية الميليشيات الإقليمية للانتقام لسليماني

روحاني توعّد بـ«قطع أقدام» أميركا في المنطقة رداً على «قطع يد الجنرال»

صورة نشرها قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني على «تويتر» لحظة إلقائه خطاباً في البرلمان أمس
صورة نشرها قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني على «تويتر» لحظة إلقائه خطاباً في البرلمان أمس
TT

قاآني يطلع البرلمان الإيراني على جاهزية الميليشيات الإقليمية للانتقام لسليماني

صورة نشرها قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني على «تويتر» لحظة إلقائه خطاباً في البرلمان أمس
صورة نشرها قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني على «تويتر» لحظة إلقائه خطاباً في البرلمان أمس

رفع المسؤولون الإيرانيون نبرة الوعيد بالانتقام من فريق الرئيس دونالد ترمب، على بُعد ثلاثة أيام من الذكرى الأولى لمقتل قاسم سليماني، العقل المدبر للعمليات الخارجية في جهاز «الحرس الثوري»، الذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد، مطلع العام الحالي، وأبلغ قائد «فيلق القدس»، إسماعيل قاآني جاهزية الميليشيات في المنطقة، فيما توعد الرئيس حسن روحاني بقطع أقدام الولايات المتحدة من المنطقة رداً على قطع يد سليماني «ستُقطع الأقدام الأميركية من المنطقة رداً على قطع يد سليماني».
وأطلع خليفة سليماني، إسماعيل قاآني، نواب البرلمان في جلسة خلف الأبواب المغلقة، أمس، على تقريره حول آخر تطورات المنطقة. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن نائب مدينة تبريز أحمد علي رضا بیغي قوله إن قاآني أطلع النواب على جاهزية الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة. وقال النائب أن قاآني أبلغ نواب البرلمان أن «زوال القوات الأميركية بات وشيكاً، بسبب الإجراءات التي على أجندة قوات المقاومة»، في إشارة إلى ميليشيات يرعاها «الحرس الثوري».
ولاحقاً، هدد قاآني ضمناً باستهداف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، ووزير الدفاع السابق، مارك أسبر، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية وباقي المسؤولين عن اغتيال سليماني.
وقال قاآني في تغريدة، عبر حسابه على «تويتر»: «نحذر الرئيس الأميركي، ورئيس وكالة الاستخبارات، ووزير الدفاع، ووزير الخارجية، وباقي المسؤولين الأميركيين المتورطين في اغتيال (…) سليماني بأنه يجب عليهم تعلم نمط الحياة الخفية لسلمان رشدي، لأن الجمهورية الإسلامية ستنتقم لدماء سليماني التي أُريقت بغير حق». وفي تغريدة أخرى، قال قاآني إن «عظام الأعداء في طور الطحن. الأميركيون تلقوا حتى الآن صفعة بالمعدات، وصفعة بالبرمجيات، لكن الهدف الأساسي الانتقام لدماء قاسم سليماني هو إزالة أميركا من المنطقة».
وكانت تغريدات قاآني تشير ضمناً إلى هجوم بالصواريخ الباليستية، على قاعدتين عراقيتين تضمان القوات الأميركية، في الثامن من يناير (كانون الثاني) الماضي، دون وقوع خسائر في الأرواح بين القوات الأميركية، وهي الليلة التي أسقطت فيها دفاعات «الحرس الثوري» طائرة ركاب مدينة، كانت تحمل على متنها 176 شخصاً، لاعتقادها أنه صاروخ «كروز»، حسب الرواية الإيرانية. وأفادت «سي إن إن»، حينذاك، عن مصدر عراقي رفيع، بأن القوات الأميركية حصلت على معلومات عن الهجوم مسبقاً، قبل يومين من تنفيذه، وقامت باتخاذ التدابير اللازمة.
وقال الرئيس حسن روحاني، أمس، في الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن الهجوم على «عين الأسد كان صفعة صغيرة». وبدأ خطابه تحديداً بالإشارة إلى صورة رمزية جرى تداولها من مشهد الضربة الأميركية في اللحظات الأولى، الخاصة بـ«قطع يد» صاحب أعلى رتبة عسكرية في إيران والرجل المتنفذ الثاني بعد «المرشد» علي خامنئي.
وقال روحاني في هذا الصدد: «قطعتم يد جنرالنا، يجب قطع أقدامكم من المنطقة. ما لم تُقطع أقدامكم من المنطقة، فلن يكون انتقامنا نهائياً»، وقال: «واحدة من تبعات العمل الوقح والأحمق للأميركيين نهاية الفترة الترمبية». ووصف نظيره الأميركي بـ«القاتل الوحشي».
وأشار روحاني إلى «وجع كبير» من فقدان سليماني، إلى جانب تفشي جائحة «كورونا» في عام 2020. واعتبر أن ترمب ووزير خارجيته، مايك بومبيو، أبرز المسؤولين عن مقتل سليماني.
وحاول روحاني أن يظهر بعض التوازن في مخاطبة الشعب الأميركي، وقال عن نهاية ترمب إنه «لم يكن لنا دور في الموضوع، وقام الشعب الأميركي بالفعل الكبير، لأنه اكتشف أنه لا يستحق وصوّت لمنافسه»، وأضاف: «أنا واثق أنه بعد ترمب ستكون الأوضاع أفضل لاستقرار وثبات كل المنطقة».
من جانب آخر، حاول روحاني أن ينال من خصومه المحافظين، عندما أشاره إلى عدم انحيازه لأي من التيارات الداخلية، وقال: «منذ السنوات الأولى التي عرفته لم أرَ أنه يميل إلى هذا الجناح أو ذلك، لقد كان دائماً في مسار الاعتدال».
بدوره، قال رئيس القضاء إبراهيم رئيسي إن المطالبة بدماء سليماني ومعاقبة المسؤولين «لن تبرد أبداً»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي «هو أول مجرم في قضية اغتيال سليماني»، وأنه «ليس بمنأى عن العقاب».
ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رئيسي قوله، بعد اجتماع مع مسؤولين في الجهاز القضائي، حول ملف سليماني، إن «هناك أدلة كافية لمتابعة الأمر ومعاقبة مرتكبي هذه الجريمة».
وأجرى رئيسي اتصالاً هاتفياً بنظيره العراقي، فائق زيدان، طلب فيها المتابعة القضائية العراقية لملف سليماني وأبو مهدي المهندس، ومرافقيه، وقال: «نحن اليوم نعتبر أن الولايات المتحدة مثال رئيسي على إرهاب الدولة».
من جانبه، اتهم المدعي العام في طهران، علي القاصي مهر، أجهزة ألمانية وبريطانية بالمشاركة في استهداف سليماني. وقال: «واحدة من القضايا المهمة واللافتة في الملف دور شركة (جي فور إس)، المسؤولة عن تأمين الطيران في مطار بغداد، في اغتيال قائد (فيلق القدس)».
واتهم الشركة البريطانية، دون أن يقدم أدلة واضحة على أنها قدمت للأميركيين معلومات عن وصول سليماني ومرافقيه لحظة وصوله إلى مطار بغداد.
كذلك، اتهم ألمانيا بالتعاون مع الولايات المتحدة في استهداف سليماني، وهذه المرة اتهم القاعدة الأميركية في ألمانيا بأنها كانت مسؤولة عن التحكم بطائرة «درون»، وتقديم معلومات ومعطيات طائرات الدورن للقوات الأميركية، لافتاً إلى أن محاولات إيرانية للتعرف على هوية العسكريين الأميركيين في القاعدة الألمانية، حسب ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال المدعي العام في طهران إنه بلاده أصدرت أحكاماً بالإنابة القضائية لست دول في المنطقة في إطار سعيها لملاحقة المسؤولين عن مقتل سليماني. وأشار إلى خطة إيرانية وعراقية لإنشاء فريق مشترك يعمل على إكمال التحقيق.
وأطلق قسم الدعاية في «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، موقعاً إلكترونياً بعدة لغات أجنبية تحت عنوان «الجنرال سليماني»، ويحمل 9 آلاف مادة بين نصوص وصور ومقاطع فيديو، وملصقات ورسوم كاريكاتير.
ويستخدم الموقع النطاق «دوت كوم» الذي سبق ومنعت الولايات المتحدة، وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» من استخدامه.



غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.