احتدام المواجهة بين ترمب وجمهوريي «الشيوخ»

توقعات بتأخير المصادقة على نتيجة الانتخابات بعد اعتراض سيناتور عليها

ميتش مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» لدى عودته إلى مكتبه أول من أمس (غيتي)
ميتش مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» لدى عودته إلى مكتبه أول من أمس (غيتي)
TT

احتدام المواجهة بين ترمب وجمهوريي «الشيوخ»

ميتش مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» لدى عودته إلى مكتبه أول من أمس (غيتي)
ميتش مكونيل زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» لدى عودته إلى مكتبه أول من أمس (غيتي)

يحتدم الصراع بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجمهوريين في مجلس الشيوخ، فمع اقتراب المجلس من تحدي الفيتو الرئاسي لمشروع التمويل الدفاعي، تحاول القيادات الجمهورية الالتفاف حول مطالب ترمب زيادة المساعدات للأميركيين لتصل إلى ألفي دولار أميركي.
ويترأس هذه الجهود زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل الذي أدرجه ترمب مؤخراً على لائحة الجمهوريين الداعمين للرئيس المنتخب جو بايدن. وهي لائحة حاول مكونيل تجنبها حتى اللحظة الأخيرة؛ تفادياً لمواجهة لا مفر منها مع ترمب.
لكن تحركات مكونيل الحالية في مجلس الشيوخ عززت موقعه أكثر على اللائحة؛ فهو وقف في المجلس متحدثاً إلى زملائه ودعاهم إلى تحدي الرئيس الأميركي ولو بطريقة غير مباشرة، فقال عن مشروع التمويل الدفاعي الذي نقضه ترمب «قريباً سيصبح المشروع المهم هذا قانوناً رسمياً... فبالنسبة لرجال القوات المسلحة الأميركية ونسائها، الفشل ليس خياراً. إذن، عندما يحين دورنا في الكونغرس لدعمهم، فالفشل ليس خياراً أيضاً. أنا أحث زملائي على دعم المشروع مرة جديدة».
وتردد صدى دعوات مكونيل في الكونغرس، فأيده زملاؤه الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء، وحاول بعض الجمهوريين التخفيف من حدة تصريحات مكونيل فتحدث جون كورنين، وهو من القيادات الجمهورية، عن فيتو الرئيس فقال «الرئيس لديه الحق الدستوري في نقض أي مشروع لأي سبب، وهو مارس هذا الحق. والأسباب التي اعتمد عليها ليست عاطلة، لكنها أسباب غير متعلقة بالمشروع هذا». ويتفق الكثيرون مع تعليق كورنين هذا؛ ما يجعل قرار كسر الفيتو مسألة وقت فحسب، بانتظار التصويت عليه رسمياً في مجلس الشيوخ.
ولم يتوقف مكونيل عند هذا الحد، بل صبّ الزيت على النار من خلال معارضته المبطنة لطلب ترمب زيادة المساعدات للأميركيين إلى 2000 دولار أميركي. فزعيم الأغلبية المحنك سياسياً والذي حفظ قواعد الكونغرس وخباياه عن ظهر قلب، قرر اعتماد تكتيك إجرائي يقضي على المساعدات مع الظهور بمظهر الداعم للرئيس الأميركي. ولمّح مكونيل بتفاصيل خطته هذه في خطاب أدلى به في مجلس الشيوخ، فتحدث عن مطالب ترمب بزيادة المساعدات، وتعديل المادة 230 التي تؤمّن الحماية لوسائل التواصل الاجتماعي، والنظر في ادعاءات الغش في الانتخابات، وقال مكونيل «الرئيس سلّط الضوء على ثلاث قضايا يرغب في أن يتطرق إليها الكونغرس سوية. هذه قضايا مهمة ربطها الرئيس مع بعضها بعضاً. وهذا الأسبوع سيبدأ مجلس الشيوخ بالنظر في آلية لتسليط الضوء على هذه الأوليات الثلاث».
تصريح مشبع بالمعاني المبطنة، ويظهر للوهلة الأولى أن مكونيل يسعى لتطبيق أجندة الرئيس، لكن بعد الإمعان في النظر فيه، تتبين ملامح خطة مكونيل المخفية في طياته. فهو لم يتعهد طرح أي من هذه القضايا للتصويت، كما أنه ربط هذه الملفات ببعضها بعضاً؛ ما يعني أنه ينوي طرحها كلها ضمن مشروع واحد؛ ما سيقضي على أي أمل لهذه المشاريع بالتمرير في المجلس.
فعلى الرغم من أن الديمقراطيين يدعمون بشدة رفع مبلغ المساعدات، فإن هذا الدعم سيتبخر إذا ما تمت إضافة ملفي تعديل المادة 230 والنظر في الغش في الانتخابات إلى ملف المساعدات.
وتطرق زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر لمحاولات مكونيل الالتفاف حول تمرير المساعدات، فقال «السيناتور مكونيل يعلم جيداً كيفية إقرار شيك الألفي دولار، كما أنه يعلم جيداً كيفية إسقاطها. إذا حاول مكونيل إدراج مواد حزبية غبر متعلقة بمشروع المساعدات الذي حظي بدعم الحزبين في مجلس النواب، فهذا التحرك لن يساعد العائلات التي تعاني حول البلاد، ولن يتم إقرار المساعدات. أي تحرك من هذا النوع من قبل مكونيل سيكون محاولة صارخة لحرمان الأميركيين من شيك الألفي دولار».
وقد فرضت هذه القضية تحالفات غريبة ونادرة في واشنطن، فاصطف السيناتور التقدمي برني ساندرز وراء ترمب لدعم طلبه زيادة المساعدات وقال «الرئيس ترمب، والرئيس المنتخب بايدن وزعيم الأقلية تشاك شومر ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي يدعمون هذا الاتفاق. يجب أن نزيد الدفعات المباشرة إلى 2000 دولار».
كل الأسماء التي ذكرها ساندرز ديمقراطية، ما عدا اسم الرئيس الأميركي، وهذا خير دليل على أن ترمب يغرد خارج سرب الجمهوريين في هذا الموضوع، وأنه وضعهم في موقف حرج للغاية تزامناً مع انتخابات جورجيا في مجلس الشيوخ.
لكن مكونيل ليس وليد الساعة، ويهمه للغاية الفوز في سباق جورجيا للاحتفاظ بأغلبية الحزب في مجلس الشيوخ؛ لهذا فقد وفّر في خطته طوق نجاة لكل من السيناتورة كيلي لوفر والسيناتور ديفيد بردو عن ولاية جورجيا. فهذه الخطة ستفسح المجال لكل من بردو ولوفر بالتصويت لصالح المساعدات، وهو أمر مهم للغاية بالنسبة للناخبين في جورجيا، مع الحرص على أن المشروع لن يبصر النور لأنه أدرج بقية البنود التي يعارضها الديمقراطيون فيه.
ولعلّ خير دليل على التفاف القاعدة الجمهورية التقليدية حول مكونيل يكمن في مقال لمجلس تحرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» المحافظة؛ إذ يقول عن استراتيجية زعيم الأغلبية «هذا هو الخيار الصحيح، لشيكات الألفي دولار غير ضرورية والأميركيون المحتاجون يمكنهم الاستعانة بفوائد إعانة البطالة والطوابع الغذائية والمساعدات الأخرى. سياسياً، ما فعله مكونيل هو تصحيح الأضرار فسيناتورا جورجيا دعما شيكات الألفي دولار ومكونيل هو الذي سيواجه غضب الناخبين. زعيم الأغلبية يعلم أن معظم الجمهوريين في المجلس يعارضون إضافة 350 مليار دولار أو أكثر للعجز».
ويتابع المقال «لنرى كيف تنعكس الأمور على جورجيا، لكن الخطأ ليس خطأ ميتش مكونيل. بل إن الضرر السياسي على الحزب الجمهوري أتى من دونالد ترمب...».
من جانب آخر، أعلن السيناتور الجمهوري جوش هاولي، أنه سيدعم جهود النواب الجمهوريين لعرقلة المصادقة على جو بايدن في الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني)، وبهذا سيضمن المعارضون فرض نقاش على المسألة والتصويت عليها؛ الأمر الذي قد يؤخر من موعد المصادقة بيوم تقريب.
وعلى الرغم من أن جهود المعارضين لن تقلب النتيجة، فإنها ستؤخرها وتظهر ولاء بعض الجمهوريين للرئيس ترمب. وبحسب قوانين الكونغرس، في حال اعتراض نواب وأعضاء في الشيوخ على المصادقة، ترفع الجلسة المشتركة يوم السادس من يناير، ويتم نقاش نتيجة الانتخابات والاعتراضات عليها في المجلسين، كلاً على حدة قبل التصويت.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.