عرقلة خطة الإنعاش الاقتصادي تهدد ملايين العاطلين الأميركيين

وضع ترمب ملايين العاطلين وعدداً من الولايات في موقف معقد بعد عرقلته خطة التحفيز (أ.ف.ب)
وضع ترمب ملايين العاطلين وعدداً من الولايات في موقف معقد بعد عرقلته خطة التحفيز (أ.ف.ب)
TT

عرقلة خطة الإنعاش الاقتصادي تهدد ملايين العاطلين الأميركيين

وضع ترمب ملايين العاطلين وعدداً من الولايات في موقف معقد بعد عرقلته خطة التحفيز (أ.ف.ب)
وضع ترمب ملايين العاطلين وعدداً من الولايات في موقف معقد بعد عرقلته خطة التحفيز (أ.ف.ب)

قد يعقّد التأخير في تبني خطة الإنعاش الاقتصادي الجديدة من قبل حكومة الولايات المتحدة، توزيع المساعدات الضرورية على ملايين الأميركيين العاطلين عن العمل... والسبب هو موافقة الكونغرس في اللحظة الأخيرة على خطة التحفيز الاقتصادي الجديدة التي تبلغ قيمتها 900 مليار دولار، ورفض الرئيس الذي تنتهي ولايته الشهر المقبل توقيع النص لأيام قبل أن يتراجع الأحد.
ويفترض أن تحل هذه المساعدة محل تلك التي أقرت في مارس (آذار) الماضي وانتهت صلاحيتها منتصف ليل السبت، مما يحرم من أي دخل 12 مليون شخص فقدوا وظائفهم بسبب وباء «كوفيد19»، لكن الخبراء يقولون إن استئناف دفع هذه المساعدات بعد هذا التوقف المؤقت قد يكون معقداً ويستغرق أسابيع.
وتوضح ميشيل إيفرمور، خبيرة السياسة العامة في مؤسسة «مشروع قانون العمل الوطني» أن «كل ما يتعلق بإعانات البطالة معقد» ويمكن أن يتجاوز قدرات بعض الولايات. وفي الواقع، توزع هذه المساعدات من قبل الولايات والأراضي الأميركية. ويملك كثير منها أنظمة كومبيوتر قديمة لمعالجة عدد هائل من الطلبات، وستواجه صعوبة في إعادة تنشيط برنامج انتهت صلاحيته للتو، بسرعة.
وقال أندرو ستيتنر، من «المركز الفكري التقدمي - ذي سنتشري فاونديشن» إنه «سيكون عليها شطب الجميع (من النظام) ثم إعادة الجميع مرة أخرى، ولن يمر هذا من دون عراقيل». ومن الآثار الجانبية الأخرى للتوقيع المتأخر على القانون أن كثيراً من الولايات حددت عدد المدفوعات للأسبوع.
وفي المجموع، يمكن أن يكلف توقف برامج المساعدة في 26 ديسمبر (كانون الأول) العاطلين عن العمل في بعض الولايات أسبوعاً من هذه الأموال ويؤخر المدفوعات لمدة تصل إلى 3 أسابيع، وهو وضع بالغ الحساسية للأشخاص الذين لا يعملون منذ أشهر، حسب إيفرمور.
ويقول كارسون نويل (51 عاماً): «أتدبر أموري من دون دخل لمدة أسبوعين. كل هذا الوقت الذي أمضيته دون راتب كان صعباً». ونويل فقد وظيفته في صناعة الترفيه مع انتشار الوباء.
وطرد كارسون، الذي يقيم في ولاية أريزونا، من شقته بعد استنفاد حقوقه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهو يعيش الآن مع أحد أفراد عائلته ويستخدم مدخراته تدريجاً ليتدبر أموره. ويرى كارسون في مساعدات البطالة بعض الراحة، لكنه يفضل الحصول على وظيفة، ويقول: «لا أريد الجلوس في المنزل».
وسمحت المساعدات الفيدرالية التي دفعت للعاطلين عن العمل منذ تبني خطة هائلة لدعم الاقتصاد بأكثر من 2.2 تريليون دولار في مارس الماضي، لأكبر اقتصاد في العالم بالحد من حجم الركود ومنع ملايين الأشخاص من أن يغرقوا في الفقر.
كما تنص حزمة التحفيز الجديدة على تمديد مخصصات العاملين المستقلين أو بالقطعة ولا يمكنهم عادة المطالبة بهذه المساعدة، بمن فيهم كارسون نويل.
من جهتها، تحاول ديبورا لي، التي اضطرت إلى ترك وظيفتها في المستشفى لأنها تعاني من داء السكري وخطر إصابتها بـ«كوفيد19»، تأمين معيشة عائلتها بـ240 دولاراً في الأسبوع من إعانات البطالة التي تمنحها ولاية أريزونا، وهو واحد من أقل المبالغ في البلاد ومن «المستحيل» عملياً تأمين العيش به كما تقول.
واضطرت عاملة الرعاية الصحية البالغة من العمر 58 عاماً إلى اللجوء إلى مدخراتها التقاعدية، وتشعر بالقلق من أن التأخير في دفع المساعدات قد تكون له عواقب على أسرتها. وابنتها هي الوحيدة التي تعمل، بينما يحصل أحفادها الثلاثة على تعليم عبر الإنترنت. وقالت: «أخاف أن أفكر في ذلك. لا تزال هناك مبالغ يجب أن أسددها من ثمن سيارتي، ولديّ رسم للتأمين يجب دفعه. أحاول أخذ الأمور بهدوء».



فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.