رغم الأزمات... ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية

اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

رغم الأزمات... ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية

اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ربما لم يكن 2020 هو العام المثالي أو العام المتوقع بالنسبة لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ولكنه لم يخل أيضا من ممارسة اللاعب الموهوب والمخضرم لهوايته في تحطيم الأرقام القياسية.
وعلى مدار 2020، مر ميسي بأكثر من أزمة حقيقية كانت كفيلة بالتأثير السلبي بشكل كبير للغاية على مستواه داخل الملعب أو على مواصلته تحطيم الأرقام القياسية مع الفريق.
ولكن الشهور الماضية شهدت مواصلة «البرغوث» الأرجنتيني للوثب على منصات الأرقام القياسية والتي كان أحدثها قبل أيام من خلال تحطيم رقم قياسي للأسطورة البرازيلي بيليه بعدما ظل هذا الرقم صامدا لعقود طويلة دون أن يجد من يحطمه.
وشهد 2020 أكثر من أزمة بين ميسي وبرشلونة كانت أبرزها رغبة اللاعب في الرحيل خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قبل موسمه الحالي وهو الأخير في عقده مع برشلونة.
ورغم بقاء ميسي مع الفريق في ظل تمسك برشلونة بالحصول على قيمة الشرط الجزائي الخرافي المدرج في عقد اللاعب والذي تبلغ قيمته 700 مليون يورو (نحو 825 مليون دولار)، لا تزال المشكلة قائمة بين الطرفين، وقد تشهد الأسابيع القليلة المقبلة توقيع ميسي لأي ناد آخر تمهيدا للانتقال إليه في صفقة انتقال حر بعد انتهاء موسمه الأخير الحالي مع برشلونة، حسبما أفاد تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
ورغم هذا، لا يزال ميسي قادرا على تحقيق المزيد من الأرقام القياسية وترك بصمات تاريخية مع النادي الكتالوني في 2020 ليظل هو اللاعب الأبرز في تاريخ النادي الكتالوني مهما كان قراره بالبقاء أو الرحيل عن الفريق في نهاية الموسم الحالي.
وشهد عام 2020 أكثر من رقم قياسي أو رقم بارز لميسي في مسيرته الكروية.
وفي نهاية الموسم الماضي 2019 / 2020، ورغم تراجع رصيده من الأهداف عن السنوات الماضية، فاز ميسي مجددا بلقب هداف الدوري الإسباني.
وسجل ميسي 25 هدفا للفريق كانت كافية ليعتلي صدارة هدافي المسابقة في الموسم الماضي وإن لم يكن هذا كافيا ليفوز برشلونة بلقب الدوري الإسباني
حيث حل ثانيا في المسابقة خلف الريال علما بأن برشلونة كان الأعلى تهديفا في المسابقة برصيد 86 هدفا مقابل 70 هدفا فقط للريال الذي توج بلقب البطولة.
وكان رصيد ميسي من الأهداف في الموسم المنتهي 2019 / 2020 هو الأقل له في المسابقة بأي موسم في آخر 11 نسخة من المسابقة وبالتحديد منذ سجل 34 هدفا في المسابقة بموسم 2009 / 2010.
ولكن هذا الرصيد كان كافيا لمنح ميسي لقب هداف الدوري في الموسم الماضي ورقما قياسيا جديدا في مسيرته الكروية حيث أصبح أول لاعب يحرز لقب هذا الدوري الإسباني في سبعة مواسم.
وكان ميسي أحرز هذا اللقب من قبل في مواسم 2009 / 2010 (34 هدفا في 35 مباراة) و2011 / 2012 (50 هدفا في 37 مباراة) و2012 / 2013 (46 هدفا في 32 مباراة) و2016 / 2017 (37 هدفا في 34 مباراة) و2017 / 2018 (34 هدفا في 36 مباراة) و2018 / 2019 (36 هدفا في 34 مباراة) قبل أن يتوج باللقب أيضا في الموسم الماضي 2019 / 2020 من خلال تسجيل 25 هدفا في 33 مباراة خاضها بالمسابقة من بين 31 هدفا سجلها في 44 مباراة مع برشلونة في مختلف المسابقات.
وإلى جانب تربعه على قائمة الهدافين، أكد ميسي عمليا أن تراجعه على المستوى التهديفي من حيث قلة عدد الأهداف عن المواسم العشرة التي سبقت الموسم الماضي لا يعني تراجعا في مستواه وإنما قد يكون لتوزيع جهده وأدواره بين هز الشباك وصناعة الأهداف.
وفي هذا الإطار، حقق ميسي رقما قياسيا جديدا في تاريخ الدوري الإسباني حيث أصبح أكثر لاعب في تاريخ المسابقة يصنع أهدافا لزملائه في موسم واحد وذلك من خلال تمريراته الحاسمة حيث صنع ميسي 21 هدفا لزملائه في الدوري الإسباني بالموسم الماضي محطما بهذا الرقم القياسي المسجل باسم زميله السابق تشافي هيرنانديز الذي صنع 20 هدفا لزملائه بالمسابقة نفسها في موسم 2008 / 2009.
ومع إضافة هذا العدد من الأهداف التي صنعها إلى رصيده من الأهداف التي سجلها في الدوري بالموسم الماضي، يكون ميسي شارك بشكل مباشر في 46 هدفا للفريق وهو ما يفوق نصف الأهداف التي سجلها برشلونة في الموسم الماضي بالدوري الإسباني.
وفي فبراير (شباط) الماضي، جنى ميسي إحدى ثمار تألقه في 2019 حيث تقاسم مع البريطاني لويس هاميلتون بطل العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 - جائزة لوريوس الرياضية العالمية لأفضل رياضي لعام 2019.
وتساوى عدد الأصوات التي حصل عليها كل من ميسي وهاميلتون سائق فريق مرسيدس والفائز ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا1 - ست مرات قبل أن يحرز اللقب السابع له في 2020، وذلك خلال التصويت الذي أجري لاختيار الفائز بالنسخة العشرين من الجائزة العالمية.
وأصبح ميسي 33 عاما أول لاعب أرجنتيني وأول لاعب كرة قدم يحرز جائزة لوريوس علما بأنه لم يحضر حفل تسليم الجوائز وأرسل شكره عبر مقطع فيديو.
وتعد جوائز لوريوس العالمية هي الجائزة العالمية الوحيدة التي تكرم أفضل الرياضيين من فئات مختلفة.
وفي منتصف 2020، أصبح ميسي سابع لاعب يكسر حاجز الـ700 هدف في مسيرته الكروية مع الأندية التي لعب لها ومنتخب بلاده.
وسبق ميسي إلى هذا الإنجاز ستة لاعبين فقط هم الأسطورة النمساوي جوزيف بيكان والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي روماريو ومواطنه الأسطورة بيليه والمجري فيرنك بوشكاش والألماني جيرد مولر.
وبعد انضمام ميسي لنادي الـ700 هدف، واصل اللاعب تقدمه في قائمة اللاعبين الأكثر تهديفا في مسيرتهم الكروية حتى تقدم على مولر واقترب بشدة من رقم بوشكاش.
وأبى ميسي أن ينهي عام 2020 بدون رقم قياسي تاريخي آخر حيث حطم رقما قياسيا آخر للجوهرة السوداء بيليه من خلال تسجيل الهدف الثالث لبرشلونة في المباراة التي فاز فيها على بلد الوليد 3 / صفر.
وكان هذا هو الهدف رقم 644 للنجم الأرجنتيني بقميص برشلونة في مختلف البطولات، ليحطم بذلك الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب مع فريق واحد.
وحطم ميسي بذلك الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة البرازيلي بيليه الذي سجل 643 هدفا لفريق سانتوس البرازيلي في كل المسابقات.
واستعاد ميسي ذكريات البداية قائلا عبر تطبيق «إنستغرام»: «عندما بدأت لعب كرة القدم، لم أتخيل أبدا أنني سأحطم أي رقم قياسي، خاصةً هذا الرقم، الذي كان مسجلا باسم بيليه».
وأضاف: «يمكنني فقط التقدم بالشكر إلى كل من ساعدني طوال هذه السنوات، زملائي وعائلتي وأصدقائي وكل من قدم الدعم لي في كل يوم».
وأضاف ميسي الرقم القياسي إلى قائمة طويلة من الإنجازات التي حققها مع برشلونة منذ أن انضم إلى النادي وهو في الثالثة عشر من عمره، وسجل مشاركته الرسمية الأولى وهو في السابعة عشر من عمره في عام 2004.
وأثنى الأسطورة بيليه على النجم الأرجنتيني عبر تطبيق «إنستغرام» قائلا: «عندما يفيض قلبك بالحب، يكون من الصعب تغيير مسارك».
وأضاف: «أنا مثلك، أعرف ما هو حب ارتداء نفس القميص في كل يوم. وكذلك أعرف أنه لا شيء يكون لديك أفضل من المكان الذي تشعر فيه وكأنه بيتك... التهنئة لك يا ليونيل على رقمك التاريخي. ولكن الأهم من كل شيء، التهنئة لك على مسيرتك الجميلة في برشلونة».
وأوضح بيليه: «قصص مثل قصصنا، المتعلقة بحب نفس النادي لفترة طويلة، للأسف ستصبح نادرة بشكل متزايد في كرة القدم. أنا معجب بك كثيرا ليونيل ميسي».
وكان بيليه (80 عاما) سجل ظهوره الأول مع فريق سانتوس في عام 1956 وهو في الخامسة عشرة من عمره وواصل اللعب مع الفريق حتى عام 1974، وشارك في إجمالي 665 مباراة رسمية.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.