2020... عام مميز من التقنيات لخدمة مليارات المستخدمين

أنقذت العالم خلال مرحلة الحجر المنزلي... وجيل جديد من أجهزة الألعاب الإلكترونية

ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
TT

2020... عام مميز من التقنيات لخدمة مليارات المستخدمين

ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي
ساعدت التقنية الموظفين والطلاب على العمل والدراسة عن بُعد خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي

شهد العام 2020 جهودا جبارة فيما يتعلق بالتقنية، حيث استنفرت التقنية لخدمة المستخدمين خلال مرحلة الحجر المنزلي الوقائي للعمل والدراسة عن بعد، وما يصاحب ذلك من مخاطر أمنية متعلقة بعدم حماية الشبكات المنزلية والأجهزة الشخصية من القراصنة الرقميين. وانطلقت في هذا العام شبكات الجيل الخامس للاتصالات بشكل موسع، صاحبها طرح هواتف جوالة تدعم السرعات الهائلة لنقل البيانات والاتصال بالإنترنت، وتقديم العديد من الهواتف المبتكرة وكومبيوتر محمول بشاشات تنثني. كما شهدنا انطلاق أجهزة الجيل الجديد للألعاب الإلكترونية بعد مرور 7 أعوام على انطلاق الجيل السابق. ونستعرض في هذا الموضوع أبرز ما شاهدناه في عالم التقنية خلال عام فريد من نوعه.

هواتف ذكية وأجهزة محمولة

شهدنا طرح العديد من الهواتف الجديدة في هذا العام بتركيزها على تبني تقنيات الجيل الخامس للاتصالات الذي يقدم سرعات اتصال بالإنترنت فائقة، إلى جانب رفع جودة المكالمات. وبدأنا نلاحظ انطلاق الهواتف الذكية التي تدعم شبكات «واي فاي 6» ذات السرعات العالية، الأمر الذي يرسم مستقبل سرعات الاتصال المحمولة المقبلة. كما طرحت العديد من الشركات هواتف تنثني شاشاتها بطرق مبتكرة، مثل الطي أفقيا أو طوليا، وتم تطوير نظم التشغيل لتحاكي الوظائف الجديدة المتعددة لهذه الهواتف لتصبح أكثر فائدة، نذكر منها «غالاكسي زيد فليب» و«غالاكسي زيد فولد 2» و«موتورولا ريزر»، وغيرها. وبالحديث عن «موتورولا»، قدمت الشركة هاتف «إيدج بلاس» الذي يقدم أكبر بطارية لهواتف الجيل الخامس للاتصالات تبلغ شحنتها 5000 ملي أمبير – ساعة، متساوية مع هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 20 ألترا».
كما أطلقت «آبل هاتف «آيفون 12» بمواصفات أفضل مقارنة بالإصدار السابق وبشاشة «أوليد» يصل قطرها إلى 6.7 بوصة ودعم لشبكات الجيل الخامس للاتصالات والشحن اللاسلكي. ويقدم نظام التشغيل «آي أو إس 14» المطور تصميما جديدا لشاشة البداية، وتنظيما آليا للتطبيقات على شكل فئات تتوزع بين الترفيه والتواصل الاجتماعي، ومشاهد بصرية تغطي نحو 80 في المائة من شاشة الاتصال عوضا عن التحديق بشاشة سوداء كبيرة عندما يكون المتصل يتكلم عبر مكبر الصوت، وتحديثات في تطبيقات الخرائط والترجمة، والقدرة على تشغيل سيارات «بي إم دبليو الذكية الجديدة عبر الهاتف.
وكان التركيز كبيرا على الكومبيوترات والأجهزة المحمولة في هذا العام بسبب الطلب الهائل عليها جراء العمل والدراسة عن بعد. وقدمت العديد من الشركات أجهزة مختلفة ذات أسعار بمتناول الجميع، إلى جانب تقديم بعض الابتكارات خلال العام، منها كومبيوتر «لينوفو ثينكباد إكس 1 فولد» ThinkPad X1 Fold المحمول الذي يقدم شاشة كبيرة بقطر 13.3 بوصة دون لوحة مفاتيح، بحيث يمكن طيها والكتابة على لوحة المفاتيح الرقمية أو استخدام الجهة السفلية لأغراض أخرى مبتكرة.

أجهزة الألعاب الإلكترونية

وتم إطلاق أجهزة الجيل الجديد من الألعاب الإلكترونية في هذا العام، والتي شملت جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» ونسخته الخالية من الأقراص المسماة «إكس بوكس سيريز إس»، و«بلايستيشن 5» ونسخته الخالية من الأقراص. وقدمت هذه الأجهزة تطويرات كبيرة على سرعات تحميل البيانات من وحدات التخزين المدمجة ومستويات رسومات متقدمة جدا، إلى جانب الصوتيات التجسيمية بتقنيات حديثة مبهرة. وقامت مجموعات من التجار والأفراد باستغلال الطلب العالي على هذه الأجهزة في فترة إطلاقها، واشترت أعدادا كبيرة من الأجهزة وقامت ببيعها بأسعار مضاعفة بسبب انخفاض أعدادها في الأسواق. ووصل الحد بالبعض إلى بيع علب فارغة للأجهزة أو صورة لها في مواقع المزادات الرقمية لقاء مبالغ كبيرة، وذلك في محاولات لخداع المشترين المتحمسين للعب.
كما لوحظ ازدياد اهتمام شركات تطوير الألعاب بتعريب ما تقدمه في المنطقة العربية، وجاء ذلك على شكل تقديم المزيد من الألعاب باللغة العربية، وحتى تعريب مؤتمراتها (مثل شركة «يوبيسوفت» ومؤتمرها «فورووارد») ومشاركة اللاعبين العرب في البطولات الإلكترونية العالمية.

التقنية في زمن «كورونا»

يمكن اعتبار أن أبرز فائدة للتقنية أتت في الأوقات العصيبة، وخصوصا فترة الحجر المنزلي الوقائي الناجم عن انتشار فيروس «كوفيد - 19»، حيث اضطر الناس للاعتماد عليها بشكل كبير للدراسة والعمل والتواصل والترفيه. ولاحظنا تطور منصات الدراسة لتقدم الدروس بشكل تقليدي في البداية، ومن ثم تتطور وتصبح تفاعلية بين الطلاب والمدرسين، وتصل إلى مرحلة ناضجة تسهل الأمور على الطرفين، مثل قدرة الأنظمة على تصحيح أسئلة الامتحانات آليا بعد اختيار كل طالب لإجاباته، وقدرة الطلاب على العمل المشترك على المشاريع الدراسية ومعاودة مشاهدة تسجيلات الدروس في حال لم يفهموا فكرة ما، الأمر الذي لم يكن موجودا في السابق.واستطاعت منصات الاجتماعات تطوير خدماتها لتتسع لأعداد أكبر من موظفي الشركات وتطور آلية عرضها لتتسع للمشاركين الذين وصل عددهم إلى المئات في الاجتماعات الكبيرة للمكاتب عبر عدة بلدان. ونذكر كذلك توفير التقنية القدرة للموظفين الذين تم تسريحهم من أعمالهم جراء الجائحة القدرة على العمل على أي مشروع عن بعد والحصول على دخل من أي مكان في العالم.
كما لوحظ ازدياد الإقبال على خدمات بث المسلسلات والأفلام عبر الإنترنت جراء إغلاق صالات السينما، الأمر الذي اضطر بالكثيرين إلى الاستعاضة عن ذلك بالاشتراك بتلك الخدمات لمتابعة كل جديد. ونجم عن إغلاق صالات السينما إطلاق الأفلام الجديدة مباشرة عبر منصات البث الرقمية المختلفة، الأمر الذي جعل المستخدمين يرغبون الاشتراك بها بشكل أكبر من السابق. وبدأ الفنانون بتقديم حفلات موسيقية «منزلية» لمعجبيهم، مع تدريب أعضاء الفرق على الأغاني الجديدة مع بعضهم البعض عبر الإنترنت، ومشاركة الملفات الصوتية ضخمة الأحجام لآلاتهم وأصواتهم بين مهندسي الصوتيات الذي يعملون من منازلهم على أعداد الألبومات الجديدة للفنانين.ولكن هذا الإقبال متسارع النمو تسبب في ازدياد الضغط على شبكة الإنترنت، وخصوصا في الدول ذات البنية التحتية الرقمية الضعيفة. وتسبب هذا الأمر بأعباء مالية إضافية على العائلات ذات الدخل المتدني وحتى المتوسط، ذلك أن العائلة أصبحت مضطرة لشراء عدة كومبيوترات محمولة إن كان لديها عدة أطفال يدرسون عبر الإنترنت في الفترة ذاتها. ومن المخاطر التي نجمت عن الاستخدام الموسع للأجهزة الإلكترونية المتصلة بالإنترنت في تلك الفترة تزايد هجمات القراصنة على الطلاب والموظفين الذين لم يتخذوا الإجراءات اللازمة لتأمين وحماية شبكاتهم المنزلية وأجهزتهم الشخصية من محاولات الاختراق، وعدم وجود البرامج اللازمة للحماية على أجهزتهم. وظهرت خلال أول 5 أشهر من عام 2020 بعض الأساليب الهجومية والتخريبية المبتكرة التي من شأنها أن تسمح للمهاجمين مفاجأة المستخدمين الذين يجب أن يظلوا متيقظين للحيل الخبيثة القائمة على استغلال الجائحة، ويحرصوا على اتباع القواعد الأساسية للأمن الرقمي. وعلى صعيد الهجمات في المنطقة العربية، شهد العام 157475 هجوماً تخريبيا على مستخدمي الهواتف الجوالة في السعودية في الفترة الممتدة بين بداية يناير (كانون الثاني) ونهاية مايو (أيار) 2020. وازدادت الهجمات في فترة الإغلاق الناجم عن «كوفيد - 19» بمعدل 35 ألف هجوم. ووصلت أعداد الهجمات إلى 220 ألفا في مصر، و70 ألفا في الإمارات، و20 ألفا في الكويت، و15 ألفا في عمان.
وقدمت السعودية مجموعة من المنصات المتخصصة، منها «خريطة كورونا» التي توفر معلومات غنية حول الفيروس وإحصاءات حول العالم ومحتوى تثقيفي وتوعوي للمستخدمين ودليلا عن مستشفيات العزل في السعودية، وغيرها. وأطلقت المملكة أيضا «بشاير بوت» BashairBot الذي يعتبر مساعدا افتراضيا يعمل بتقنية الذكاء الصناعي Artificial Intelligence AI للرد على كافة الاستفسارات والتساؤلات المتعلقة بالفيروس باللغتين العربية والإنجليزية، والذي يقدم خدمات لمساعدة المستخدمين من خلال التواصل معهم حول ما يخص الفيروس والرد على استفساراتهم المختلفة، ومعالجة المحادثات المتعلقة بالفيروس بشكل فوري على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.