بايدن يرث «أميركا مختلفة» غيّرتها سنوات ترمب

بعد 4 أعوام مليئة بالجدل والصخب... والتغريدات

بايدن في أحد مؤتمراته التي أعلن فيها أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
بايدن في أحد مؤتمراته التي أعلن فيها أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
TT

بايدن يرث «أميركا مختلفة» غيّرتها سنوات ترمب

بايدن في أحد مؤتمراته التي أعلن فيها أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
بايدن في أحد مؤتمراته التي أعلن فيها أعضاء إدارته (أ.ف.ب)

لم يشهد تاريخ الرؤساء الأميركيين رئيساً مثيراً للجدل ومحطماً للتقاليد والأعراف الراسخة مثل الرئيس الأميركي الخامس والأربعين دونالد ترمب. فقد تمكن هذا الرئيس المنتهية ولايته من تغيير كثير من ملامح الحياة السياسية في الولايات المتحدة، وأثار الجدل والخلاف والانقسام بشكل غير مسبوق في الحياة الحزبية، كما أشعل معارك وخصومات، وعمق انقسامات عرقية وثقافية، كما قوض، بحسب ما يقول معارضوه، الإيمان بالقيم والأعراف والتقاليد التي لم يخرج عنها الرؤساء الأميركيون السابقون. لكن مؤيديه، وهم بالملايين الذين صوتوا له في الانتخابات الأخيرة، يرون صورة مختلفة تماماً، ويشيدون بسياساته التي وضعت «أميركا أولاً».
وعندما يتولى الرئيس المنتخب جو بايدن سدة الحكم في يناير (كانون الثاني) المقبل سيرى، بلا شك، أن ترمب حقق خلال سنواته الأربع في البيت الأبيض تغييرات كثيرة في المجتمع الأميركي وفي علاقات أميركا نفسها مع دول العالم. فما هو إرث ترمب الذي سيرثه بايدن الآن؟
لقد اتسمت سنوات حكم دونالد ترمب بصخب كثير وبتغريدات وإقالات وتعيينات وإخفاقات، لا سيما في التعاطي مع أسوأ أزمة صحية واجهتها الولايات المتحدة في تاريخها الحديث مع تفشي وباء «كورونا» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 330 ألف أميركي. ومع انتهاء السنة 2020، تمسك ترمب برفض الاعتراف بالهزيمة أمام جو بايدن، مروجاً لنظريات مؤامرة واحتيال وسرقة وتزوير.
ويقول مؤرخون إن الرئيس ترمب قدم خلال ولايته صورة مغايرة لتصرفات الرؤساء وتصريحاتهم، وقد نجح في أسر الملايين من المريدين والأنصار بخطاباته الشعبوية غير التقليدية، وتصريحاته التي كثيراً ما أثارت أعصاب الحلفاء والأعداء على حد سواء في الداخل والخارج. وستظل الشعبوية والاستقطاب سمتين مميزتين للسنوات الأربع في حكم دونالد ترمب الذي أرسى أسلوباً جديداً في التعامل مع وسائل الإعلام وفي إطلاق الألقاب على خصومه السياسيين، واستخدام «تويتر» كوسيلة للتواصل مباشرة مع متابعيه البالغ عددهم 85 مليوناً، بعد أن اتهم وسائل الإعلام بنشر الأخبار المزيفة وأقنع مناصريه بأن وسائل الإعلام معادية له بلا هوادة.
وتقدم صحيفة نيويورك تايمز ومقالات كتابها صورة واضحة تؤكد أن ترمب أحد أسوأ الرؤساء الأميركيين. أما متابعو شبكة «سي إن إن» فيكونون صورة عن ترمب بوصفه مرتكب أخطاء وجرائم لا حصر لها. في المقابل، يرى متابعو شبكة «فوكس» ومواقع «اكسيوس» وغيرها من المواقع اليمينية المؤيدة لترمب أن الأخير كان ضحية مؤامرات كونية، رغم جهوده وإنجازاته في مجال تقليص معدلات البطالة وخفض الضرائب وتقليص الروتين الحكومي وتسريع عمليات التوصل إلى لقاح والتصدي للبيروقراطية. وفي مقابل الهجوم والانتقادات لأداء ترمب في مواجهة الوباء، يتساءل الجمهوريون هل لو كانت هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة - أو أي ديمقراطي آخر - لتحقق النجاح في منع وباء فرض نفسه على كل دول العالم. ويسلط مؤيدو ترمب الضوء على قدراته في تحقيق اقتصاد مزدهر، مع معدل بطالة منخفض، وسوق مالية مزدهرة، مع ربحية متزايدة للشركات الأميركية وللأسهم. وفي عهده ارتفع الدخل الحقيقي للطبقة المتوسطة للمرة الأولى منذ عشرين عاما. وأوضح تقرير حديث لمجلس الاحتياطي الفيدرالي أن سياسات ترمب الاقتصادية أدت إلى زيادة الثروة وارتفعت القيمة الصافية للثروة إلى 128 تريليون دولار.
ولقد حقق ترمب نجاحات في ملف السياسة الخارجية، تمثل أبرزها في اتفاقات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. كما فرض «حملة قصوى» استمرت لسنوات على إيران، تميزت بموجات متعاقبة من العقوبات الأميركية ضد القطاعات الاقتصادية الرئيسية للنظام الإيراني. أراد ترمب أن يحقق إنجازاً تاريخياً مع كوريا الشمالية، مستخدماً سلاح الهجوم ضد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، ثم أساليب الثناء والتقارب معه، وعقد القمم الرئاسية معه. لكن الملف الكوري تجمد مع عدم قبول كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي، وإقدامها على تجارب تسلحية متطورة، في تحد واضح للمساعي الأميركية.
بدأ ترمب سنواته بالتقرب من الصين، لكنه سرعان ما أشعل حرباً تجارية شعواء معها أدت إلى توتر العلاقات، خاصةً مع اتهاماته لاحقاً للصين بالمسؤولية عن تفشي وباء كورونا والاتهامات المتبادلة بالقرصنة السيبرانية. وربما سيذكر التاريخ أن ترمب نجح بشكل ما في تقويض طموحات الصين في الظهور كقوة عالمية وإرساء جيل جديد من التنافس الاقتصادي والاستراتيجي.
واجتهد ترمب في تحقيق تقارب مع روسيا وفي إظهار علاقات ودية مع الرئيس فلاديمير بوتين رغم اعتراضات الأجهزة الاستخباراتية التي وجهت أصابع الاتهام إلى الكرملين وموسكو بالتدخل في الانتخابات عام 2016 وفي القرصنة السيبرانية على عدد من الأجهزة والوزارات الأميركية. وغير ترمب من أساليب الدبلوماسية الدولية التقليدية مع الانسحاب من معاهدات الحد من التسلح مع روسيا.
وتوترت العلاقات في عهد ترمب مع الحلفاء الأوروبيين على خلفية هجومه على عمل وتمويل حلف الناتو وانتقاداته لزعماء أوروبيين مثل أنجيلا ميركل وإيمانويل ماكرون. واتبع ترمب إجراءات حمائية على المستوى التجاري وإجراءات انعزالية، خاصةً مع بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، والانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ، ووقف التمويل لكل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأونروا لغوث اللاجئين الفلسطينيين. وأشعل ترمب اضطرابات على المسرح العالمي بسياساته التي اتبعت شعار «أميركا أولا» وتحركاته الأحادية لسحب القوات الأميركية من أفغانستان والصومال والعراق وسوريا. أما في السياسة الداخلية فلم تشهد الولايات المتحدة مظاهرات عرقية غاضبة منذ ستينات القرن الماضي، مثلما شهدت احتجاجات ومظاهرات غاضبة خلال العام الجاري، حيث عمت المظاهرات مدناً وولايات أميركية كثيرة بعد مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد. وكتب جورج باكر المحلل السياسي بمعهد أتلانتيك ما أسماه «نعياً سياسياً» للرئيس ترمب قائلاً إن الولايات المتحدة أصبحت في عهد ترمب أقل حرية، وأقل مساواة، وأكثر انقساماً، وأكثر انعزالاً، وأعمق مديونية، وأكثر مرضاً وهماً. ويصف المحلل السياسي شخصية ترمب بـ«النرجسية المغرورة» التي تتبنى الأكاذيب كحقائق بديلة عن الحقائق على أرض الواقع.
أما المؤرخ الرئاسي مايكل بيشلوس فيقول إن ترمب عمل طوال أربع سنوات على توسيع سلطاته الرئاسية إلى ما وراء حدود القانون وغير شكل الرئاسة الأميركية وشكل السياسة. وقد يكون أبرز ملامح ارث ترمب هو استخدامه لسلطات منصبه كرئيس في تقويض آراء الأميركيين في خصوص مؤسساتهم الحكومية. ويقول: «منذ اللحظة الأولى لمجيئه إلى سدة الحكم، شن ترمب هجوماً على البيروقراطية الفيدرالية ورفع شعار (جففوا المستنقعات في واشنطن) وألقى بالشبهات على مسؤولي الحكومة الذين اعتبرهم جزءاً من الدولة العميقة، وزعزع ثقة الأميركيين في موظفي الحكومة واعتبر التحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات حملة من الساحرات لتقويض رئاسته وطارد وكالات الاستخبارات ووزارة العدل والمحققين مثل روبرت مولر». وفي رأي ريتشارد ووترمان أستاذ السياسة والتاريخ الرئاسي بجامعة كنتاكي أضر هجوم ترمب على الأسس الديمقراطية والانتخابية بالبيت الأبيض وخلق نموذجاً من الشك العميق في الانتخابات المستقبلية ووصمت إدارة بايدن القادمة بعدم الشرعية.
وربما يكون ملف الاقتصاد وخفض الضرائب هو الملف الأكثر بروزاً في إنجازات ترمب إلى أن ضرب وباء «كوفيد 19» أركان الاقتصاد الأميركي وأدى إلى إفلاس شركات كبرى وتسريح الملايين من العمال الأميركيين. وهناك من يقول إن خسارة ترمب في الانتخابات الرئاسية تعود في شكل كبير إلى تفشي الوباء وتداعياته الاقتصادية السلبية على الأميركيين.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».