ترمب وحلفاؤه يتمسّكون بـ{التزوير» رغم فشل المسار القضائي

الجمهوريون لوضع قيود على تصويت السود واللاتينيين لمصلحة الديمقراطيين

فريق محامي ترمب لدى عقدهم مؤتمراً صحافياً في 8 ديسمبر الماضي بواشنطن (رويترز)
فريق محامي ترمب لدى عقدهم مؤتمراً صحافياً في 8 ديسمبر الماضي بواشنطن (رويترز)
TT

ترمب وحلفاؤه يتمسّكون بـ{التزوير» رغم فشل المسار القضائي

فريق محامي ترمب لدى عقدهم مؤتمراً صحافياً في 8 ديسمبر الماضي بواشنطن (رويترز)
فريق محامي ترمب لدى عقدهم مؤتمراً صحافياً في 8 ديسمبر الماضي بواشنطن (رويترز)

مع اقتراب موعد نهاية ولايته في البيت الأبيض، تساءلت وسائل إعلام أميركية عن الخطوات التي لا يزال في إمكان الرئيس دونالد ترمب اتّخاذها في سياق محاولاته قلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها خصمه الديمقراطي جو بايدن، ولا سيما بعدما أخفق فريقه الجمهوري في 59 دعوى قضائية رفعت أمام المحاكم المحلية والفيدرالية وحتى المحكمة العليا الأميركية حول «تزوير» شاب عمليات الاقتراع وفرز الأصوات.
وأدى هذا الفشل القانوني في الولايات السبع التي رفعت فيها دعاوى ضد النتائج إلى كشف زيف الادعاءات عن تزوير الناخبين التي استخدمها الجمهوريون لنقض جزء من حقوق التصويت، ولا سيما للأميركيين السود واللاتينيين، الذين يدعمون الديمقراطيين إلى حد كبير. وردت المحاكم بصورة خاصة الادعاءات عن أن آلاف الأشخاص «صوتوا مرتين»، الافتراض الذي اعتمده الجمهوريون من أجل فرض قوانين جديدة مشددة لتحديد هوية الناخبين.
ولكن بعد رفع 60 دعوى قضائية، وتقديم حوافز مالية للحصول على معلومات حول عمليات احتيال، فشل ترمب وحلفاؤه في إثبات أي حال من التصويت غير القانوني في المحكمة، ولم يقدم فريق ترمب أي قضية ولو واحدة لمهاجر غير موثق شارك في الاقتراع، وأي تصويت مزدوج، وأي دليل موثوق على أن جحافل من المصوتين أعطت بايدن نصراً لم يكن له.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن رئيسة لجنة المحامين الوطنية للحقوق المدنية بموجب القانون كريستين كلارك أنه «ينبغي حقاً أن يدق ناقوس الموت لهذه الرواية التي جرى تداولها حول مزاعم تزوير الأصوات التي لم يتم إثباتها مطلقاً». ومع ذلك، لا توجد دلائل على أن تلك الهزائم في المحاكم ستغير مسار الجهود الجارية لتقييد التصويت الذي كان أساسيا للسياسة المحافظة منذ انتخابات 2000 المتنازع عليها، والتي تزامنت مع مخاوف حزبية متزايدة من أن التحولات الديموغرافية ستعطي الأفضلية للديمقراطيين في التصويت الشعبي.
وواصل ترمب وأنصاره بث هذه المفاهيم الخاطئة بواسطة التغريد على «تويتر» وتوجيه الرسائل عبر «فيسبوك» وكذلك عبر البرامج التلفزيونية لشبكات «فوكس نيوز» و«نيوز ماكس» و«وان أميركا نيوز نتوورك»، وفي جلسات الاستماع في مجالس الولايات حيث أثار الجمهوريون مسألة سن قوانين تصويت أكثر تقييداً بناء على الادعاءات المرفوضة.
ففي جورجيا، ناقش المشرعون الجمهوريون بالفعل تشديد قواعد الولاية في شأن التصويت عبر البريد وتحديد هوية الناخبين. وفي ولاية بنسلفانيا، يفكر المشرعون الجمهوريون في عكس الخطوات التي سهلت التصويت الغيابي. ويسعى نظراؤهم في ولاية ويسكونسن إلى فرض قيود أكثر صرامة على التصويت عبر البريد، وكذلك على التصويت المبكر.
وأعطى ترمب الحركة التي تطالب بالحد من الوصول إلى الاقتراع زخماً بينما صار هو القائد الكاريزمي الذي لم يكن موجوداً لدى الحزب الجمهوري، وخصوصاً بعدما أعلن صراحة أن المستويات العالية من التصويت ضارة بالجمهوريين. وأقنع قاعدته بأن نظام الانتخابات فاسد بسبب التزوير. وأظهرت استطلاعات أجريت أخيراً أن أكثرية الجمهوريين يعتقدون بأن الانتخابات كانت مزورة، حتى عندما أفاد مسؤولو الانتخابات في كل أنحاء البلاد بأنها سارت بسلاسة حتى في ظل جائحة «كوفيد - 19»، مع إقبال كبير بشكل استثنائي وعدم وجود دليل على التزوير.
وجادل ترمب وحلفاؤه أن الخسائر الـ59 التي واجهوها في 60 دعوى قضائية منذ الانتخابات كانت تستند إلى أحكام إجرائية، معتبرين أن القضاة رفضوا النظر في تفاصيل الادعاءات التي سعوا إلى استخدامها لإلغاء انتخاب بايدن، الذي فاز بفارق 7 ملايين صوت عن ترمب. وانعكس ذلك بحصول بايدن على 74 صوتاً أكثر من ترمب في المجمع الانتخابي.
وعلى الرغم من الطبيعة الحاسمة لتلك الأحكام، رد الجمهوريون من خلال التمسك بروايات ترمب عن التزوير. وها هو ترمب يضغط مجدداً على أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب لرفض نتائج تصويت المجمع الانتخابي في الجلسة الإجرائية عادة لتأكيد فوز بايدن في 6 يناير (كانون الثاني) المقبل.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.