تفاوت أداء أسواق الخليج مع استمرار تقلب أسعار النفط

ارتفاع البورصة المصرية بدعم من الأسهم العقارية

جانب من تعاملات سوق الكويت المالية
جانب من تعاملات سوق الكويت المالية
TT

تفاوت أداء أسواق الخليج مع استمرار تقلب أسعار النفط

جانب من تعاملات سوق الكويت المالية
جانب من تعاملات سوق الكويت المالية

تفاوت أداء أسواق الأسهم الخليجية وإن أغلقت معظمها مستقرة أو منخفضة أمس مع استمرار تقلب أسعار النفط ونتائج أعمال غير إيجابية للربع الرابع للعام. وهبط خام القياس العالمي مزيج نفط برنت في أوائل التعاملات أمس بعدما خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2015 الأمر الذي ينبئ بتراجع الطلب على الوقود.
ورغم ذلك ارتفع سعر الخام متجاوزا 49 دولارا للبرميل في وقت لاحق أمس وهو ما شكل دعما للبورصة السعودية التي كانت لا تزال مفتوحة. وأغلق المؤشر الرئيسي للسوق السعودية مستقرا تقريبا مع صعود سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عملاق إنتاج البتروكيماويات التي ترتبط أرباحها بأسعار النفط 9.‏0 في المائة. وتراجعت معظم أسواق الأسهم الأخرى في منطقة الخليج. وانخفض مؤشر سوق دبي 4.‏0 في المائة مع هبوط معظم الأسهم على قائمته. ورغم ذلك ارتفع سهم العربية للطيران منخفض التكلفة التي تستفيد من هبوط أسعار النفط 8.‏1 في المائة.
وصعد سهم أرامكس للخدمات اللوجستية التي انخفضت أيضا نفقاتها للوقود واحدا في المائة. وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي 9.‏0 في المائة مع انخفاض سهمي بنك أبوظبي التجاري وبنك الخليج الأول 2.‏1 و1.‏2 في المائة على الترتيب. وهبط مؤشر بورصة قطر 3.‏0 في المائة تحت ضغط البنوك أيضا. وتراجع سهم مصرف الريان المتخصص في المعاملات الإسلامية 8.‏1 في المائة وسهم بنك قطر الوطني 2.‏1 في المائة. وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 1.‏2 في المائة مدعوما بشكل كبير بالأسهم العقارية مثل سهم مجموعة طلعت مصطفى للتطوير العقاري الذي صعد 4.‏2 في المائة وسهم بالم هيلز للتعمير الذي زاد 2.‏3 في المائة. وسمح البنك المركزي هذا الأسبوع ببعض الانخفاض في قيمة الجنيه في خطوة قال محللون إنها تهدف إلى القضاء على سوق سوداء متنامية للعملة مع انحسار مخاوف التضخم في أعقاب هبوط أسعار النفط. وبحسب «رويترز» قالت «نعيم للسمسرة» ومقرها القاهرة في مذكرة «في مثل تلك الظروف عادة ما تحقق أسهم العقارات أداء جيدا مع سعي المستثمرين لتقليل المخاطر من خلال الاستثمار في الأراضي والعقارات».

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفعت مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.69 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليغلق عند مستوى 8483.62 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.1 مليون سهم بقيمة 6.5 مليار ريال نفذت من خلال 132.4 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 81 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 63 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 1.64 في المائة تلاه قطاع التطوير العقاري بنسبة 1.33 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 3.84 في المائة تلاه قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 0.57 في المائة. وسجل سعر سهم الإنماء طوكيو م أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولا إلى سعر 46.00 ريال تلاه سهم العالمية بنسبة 9.99 في المائة وصولا إلى سعر 83.00 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 5.21 في المائة وصولا إلى سعر 68.00 ريال تلاه سهم المتحدة للتأمين بواقع 5.05 في المائة وصولا إلى سعر 20.30 ريال. واحتل سهم معادن المركز الأول بقيم التداولات بواقع 542.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 19.95 ريال تلاه سهم سابك بواقع 332.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 78.75 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 27 مليون سهم وصولا إلى سعر 19.95 ريال تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 18 مليون سهم وصولا إلى سعر 7.90 ريال.

* سوق دبي تواصل تراجعها
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 15.73 نقطة أو ما نسبته 0.40 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3877.77 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع العقارات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.40 في المائة، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.66 في المائة وأرابتك بنسبة 1.29 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.33 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.73 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.41 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.95 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 317.8 مليون سهم بقيمة 545.1 مليون درهم نفذت من خلال 5536 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع 17 شركة واستقرار أسعار 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.33 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.40 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 0.84 في المائة تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.57 في المائة. وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.650 في المائة وصولا إلى سعر 0.580 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 4.740 في المائة وصولا إلى سعر 0.729 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.260 في المائة وصولا إلى سعر 0.980 درهم تلاه سعر سهم شركة الخليج للملاحة القابضة بواقع 2.480 في المائة وصولا إلى سعر 0.394 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 105 ملايين درهم وصولا إلى سعر 3.060 درهم تلاه سهم دبي للاستثمار بواقع 77.7 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.430 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 87.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.337 درهم تلاه سهم العربية للطيران بواقع 39 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.730 درهم.

* البورصة الكويتية ترتفع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 22.46 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل عند مستوى 6645.86 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 399.1 مليون سهم بقيمة 49.1 مليون دينار نفذت من خلال 7629 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 25.73 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 12.82 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع صناعية بنسبة 6.22 في المائة تلاه قطاع اتصالات بنسبة 5.29 في المائة.
وسجل سعر سهم أدنك وسهم امتيازات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.0285 و0.057 دينار على التوالي تلاهما سعر سهم المدن بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.122 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم فلكس أعلى نسبة تراجع بواقع 26.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار تلاه سعر سهم تعليمية بواقع 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 0.144 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 54.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0265 دينار تلاه سهم زين بواقع 50.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.520 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البنوك والخدمات المالية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 29.14 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11862.32 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16 مليون سهم بقيمة 690.6 مليون ريال نفذت من خلال 7555 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة واستقرار أسعار 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.17 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.51 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع العقارات بنسبة 1.53 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 1.27 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.95 في المائة وصولا إلى سعر 106.1 ريال تلاه سعر سهم العامة بواقع 6.23 في المائة وصولا إلى سعر 58.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 3.07 في المائة وصولا إلى سعر 53.60 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 2.64 في المائة وصولا إلى سعر 95.90 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.4 مليون سهم تلاه سهم مزايا قطر بواقع 2.1 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 204.7 مليون ريال تلاه سهم قطر وعمان بواقع 74.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.25 نقطة أو ما نسبته 0.30 في المائة ليغلق عند مستوى 1436.18 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 363.3 ألف سهم بقيمة 42.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 10.12 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 7.58 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 4.38 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.865 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 1.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.505 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 241.7 ألف دينار.

* تراجع البورصة العمانية
* تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.06 نقطة أو ما نسبته 0.05 في المائة ليقفل عند مستوى 6652.22 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.2 مليون سهم بقيمة 4.9 مليون ريال نفذت من خلال 1350 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 20 شركة واستقرت أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع القطاع المالي بنسبة 0.51 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.38 في المائة. وسجل سعر سهم الباطنة للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.174 ريال تلاه سعر سهم العمانية المتحدة للتأمين بواقع 1.97 في المائة وصولا إلى سعر 0.310 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الحسن الهندسية أعلى نسبة تراجع بواقع 3.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للاستثمار بواقع 3.37 في المائة وصولا إلى سعر 0.172 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.230 ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.708 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.05 مليون ريال تلاه سهم أريد بواقع 1.04 ريال.

* هبوط طفيف في البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.04 في المائة لتقفل عند مستوى 2149.22 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.7 مليون سهم بقيمة 11 مليون دينار نفذت من خلال 3903 صفقات، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 50 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.06 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة. وسجل سعر سهم الاستثمار القابضة للمغتربين الأردنيين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.85 دينار تلاه سهم الفاتحون العرب للاستثمار بواقع 4.13 في المائة وصولا إلى سعر 3.02 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الخطوط البحرية الوطنية الأردنية بواقع 6.92 في المائة وصولا إلى سعر 1.21 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 4.7 مليون دينار تلاه سهم مصانع الخزف الأردنية بواقع 778.1 ألف دينار.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.