عرض السجين السياسي الجزائري غير العادي رجل الأعمال رشيد نكاز على حكومة البلاد مساعدة مالية لتحسين ظروف نزلاء السجن الذي يوجد به منذ سنة. واشتكى من تكسر أسنانه الصحية بسبب رداءة الوجبات التي تقدمها إدارة المؤسسة العقابية للمساجين.
ففي تطور مثير لقضية نكاز، نشر دفاعه رسالة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي، أمس، وجهها لوزير العدل بلقاسم زغماتي، تتضمن مقترحاً لمساهمة مالية في موازنة سجن القليعة، بالضاحية الغربية للعاصمة، وحملت معاناته من «ظروف الاحتباس»، كما يقال في لغة الإدارة العقابية.
وقال نكاز في رسالته: «لمدة ثلاثة أشهر، لم نأكل اللحم ولا الحلوى ولا الفواكه الموسمية في سجن القليعة. وعلى سبيل المثال، ففي الأيام التسعة الماضية، تذوقنا العدس أربع مرات، والفاصوليا أربع مرات، كما في زمن الحرب»، مبرزاً أن «جميع المعتقلين، البالغ عددهم أربعة آلاف، يشكون من رداءة الوجبات منذ منع إحضار الطعام من طرف عائلاتهم في شهر مارس (آذار) 2020 بسبب فيروس (كوفيد-19)».
وأظهر نكاز استياء من تدهور «بالغ» لطاقم أسنانه، وقال وهو يخاطب الوزير: «لقد عانيت من تلف المياه... ولم يعد ممكناً أن يستمر الوضع أكثر من هذا في الجزائر الجديدة التي تمثلها»، في إشارة بشكل تهكمي إلى شعار «الجزائر الجديدة» الذي رفعه الرئيس عبد المجيد تبون عندما تسلم السلطة العام الماضي، متعهداً بنقل البلاد إلى وضع مغاير تماماً.
وأضاف نكاز: «في انتظار أن يسترد الرئيس الأموال التي سرقتها وحولتها (إلى الخارج) مافيا بوتفليقة (الرئيس السابق)، مثلما وعد (تبون) بعد فوزه بالرئاسة، أعرض على وجه السرعة مساعدتي المالية، حتى يتمكن جميع نزلاء سجن القليعة من تناول اللحوم والدجاج مرتين في الأسبوع، كما حدث مع فرنسا (خلال الاستعمار) عام 1962؛ أي قبل 60 عاماً. وقد طالبت جبهة التحرير الوطني (التي فجرت الثورة) بهذا الحد الأدنى من التغذية لـ19000 سجين سياسي»، وتابع متهكما: «أنتظر ردكم في أقرب وقت ممكن لوضع حد لفضيحة الطعام هذه».
واشتهر نكاز (48 سنة) بدفع الغرامات بدلاً عن عدة نساء مسلمات في فرنسا وسويسرا تعرضن لغرامات مالية بسبب ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وتخلى عن جنسيته الفرنسية (ولد بفرنسا من أبوين ينحدران من غرب الجزائر) خضوعاً لشروط في قانون الانتخابات الجزائرية، حتى يترشح للانتخابات التي جرت في 2014. وقد صرح لـ«الشرق الأوسط» قبل سجنه بأنه نقل ثروته الضخمة من فرنسا إلى بنوك في الولايات المتحدة.
واحتج نكاز، مطلع الشهر، على «سجنه التعسفي»، على أساس أنه تم تجديد حبسه الاحتياطي، بعد انقضاء الآجال القانونية للتمديد، وهي أربعة أشهر. ووصف محاميه عبد الله هبول ذلك بـ«فضيحة ارتكبها القاضي الذي جدد حبسه».
واعتقل جهاز الأمن نكاز في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) 2019 بسبب نشاطه المعادي لتنظيم انتخابات رئاسية جرت في الـ12 من الشهر نفسه. واتهم بـ«التحريض على حمل السلاح» و«منع المواطنين من حقهم في الانتخاب بواسطة خطة مدبرة»، وهي تهم جنائية. وقال نكاز، رداً عليها في أثناء التحقيق، إنه كان بصدد ممارسة نشاط سياسي، بصفته معارضاً للنظام وسياساته.
إلى ذلك، سيرد رئيسا الوزراء سابقاً أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزيرا الصناعة سابقاً يوسف يوسفي (سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة الأسبق) ومحجوب بدة، اليوم، بمحكمة الاستئناف بالعاصمة، على خلفية تهم فساد تتعلق بـ«ملف تركيب السيارات» الذي شكل امتيازاً حصرياً لقطاع من رجال أعمال مقربين من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت في مارس (آذار) الماضي أويحيى بـالسجن 15 سنة، وسلال بـ12 سنة، فيما حكمت على يوسفي وبدة بالسجن 5 سنوات لكل منهما. ويتابع القضاء الأربعة، وعدة وزراء سابقين، في قضايا فساد أخرى.
9:59 دقيقه
الجزائر: سجين سياسي يعرض على الحكومة المساعدة لتحسين ظروف المعتقلين
https://aawsat.com/home/article/2703706/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%B8%D8%B1%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86
الجزائر: سجين سياسي يعرض على الحكومة المساعدة لتحسين ظروف المعتقلين
محاكمة جديدة لأويحيى وسلال في قضايا فساد
رشيد نكاز
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر: سجين سياسي يعرض على الحكومة المساعدة لتحسين ظروف المعتقلين
رشيد نكاز
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








