الرئيس المنتخب يتعهد بناء الجسور و«القتال» لتحقيق برنامجه

مأزق خطة الإغاثة من «كورونا» يتواصل بعد رفض ترمب المصادقة عليها

زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» بالكونغرس الأحد الماضي (أ.ف.ب)
زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» بالكونغرس الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

الرئيس المنتخب يتعهد بناء الجسور و«القتال» لتحقيق برنامجه

زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» بالكونغرس الأحد الماضي (أ.ف.ب)
زعيم الأغلبية الجمهورية في «الشيوخ» بالكونغرس الأحد الماضي (أ.ف.ب)

أمل الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في التغلب على الانقسامات الحادة بين أعضاء حزبه الديمقراطي ونظرائهم من الحزب الجمهوري في الكونغرس، على الرغم من اصطفاف كثيرين بينهم وراء الادعاءات عن شوائب وعمليات «تزوير» في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما أخفق الطرفان في العثور على مخرج قبل عيد الميلاد لمشروع قانون إغاثة الأميركيين من «كوفيد-19»، البالغة قيمته نحو 900 مليار دولار، بعد رفض الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب المصادقة عليه.
وقبل أقل من 4 أسابيع على تنصيبه الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، عبر بايدن عن تفاؤله بالاستثمار في تجربته العميقة من التفاوض مع أعضاء الكونغرس للتوصل إلى تسويات مرضية للطرفين، وتمكنه في الوقت ذاته من تحقيق الأهداف المحددة في أجندته الرئاسية. وقال الرئيس المنتخب لمجموعة من كتاب صحف «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» إن «نفوذي هو أن كل الجمهوريين الكبار يعلمون أنني لم أضللهم قط لمرة واحدة»، مضيفاً: «لن أحرجهم علناً على الإطلاق»، في إشارة إلى الخلافات التي استحكمت حين كان نائباً للرئيس السابق باراك أوباما، وعرقل الجمهوريون برنامج الرئيس الديمقراطي الذي اضطر بالتالي إلى التخلي عن مشاريعه الطموحة.
وأمل بايدن في أنه سيكسر حلقة الخلاف بين الطرفين، على الرغم من ازدياد حدة الخلافات بين الجمهوريين والديمقراطيين، مجادلاً بأن الأميركيين توافقوا على مسائل مثل ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة ظاهرة تغير المناخ، وقال: «سأكون قادراً على إنجاز الأمور المتعلقة بالبيئة بطريقة لا تصدق»، مضيفاً: «لم يكن بإمكاني إنجاز ذلك قبل 6 سنوات». وحض على عمل مشترك مماثل لمواجهة جائحة «كوفيد-19»، واستعادة الصحة الاقتصادية لبلد يعاني فقدان الوظائف وإغلاق مؤسسات الأعمال، معبراً عن تذمره من القيود المفروضة في كل أنحاء البلاد بسبب فيروس «كورونا»، خاصة خلال موسم العطلات. وأشاد باستعداد الأميركيين للقيام بالمطلوب للحد من العدوى وإنقاذ الأرواح. واعتبر أن «هناك شعوراً جديداً بالإلحاح من عامة الناس»، ملاحظاً أنه «يجري إعلام الجمهور الأميركي بشكل مؤلم بمدى الضرر والتكلفة العالية بشكل لا يصدق للفشل في اتخاذ هذا النوع من التدابير».
وبصرف النظر عن الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ بعد جولة الإعادة للانتخابات الخاصة في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل لاختيار السيناتورين اللذين سيمثلان جورجيا، سيحتاج الرئيس المنتخب إلى بناء الجسور ليس فقط مع الجمهوريين، بل أيضاً مع التقدميين من الحزب الديمقراطي الذين كانوا يأملون في الدفع نحو سياسات أكثر ليبيرالية في البيت الأبيض، وهم يتوعدون بمزيد من الضغط على بايدن لمنع المساومات مع الجمهوريين. لكنه أكد أنه سيتمكن من التغلب على الصعاب مع أي كان، مذكراً بأنه فاز بترشيح الحزب الديمقراطي، وبنحو 7 ملايين صوت أكثر من ترمب في الانتخابات الرئاسية. وقال: «أعتقد أنني أعرف ما أقوم به، وكنت جيداً للغاية في قدرتي على التعامل مع الملاكمين»، مضيفاً: «أنا مستعد للقتال. ولكن أحد الأمور التي تحصل عندما تدخل في هذا النوع من المباريات الدامية أنه لا ينجز أي شيء».
إلى ذلك، رفض المشرعون الجمهوريون اقتراحات قدمها نظراؤهم الديمقراطيون بعد «الفيتو» الذي مارسه الرئيس ترمب ضد مشروع قانون إغاثة الأميركيين من فيروس «كورونا»، البالغة قيمته نحو 900 مليار دولار، مطالباً برفع قيمة المعونة المالية من 600 دولار إلى ألفي دولار، وهذا ما سارع المسؤولون الديمقراطيون إلى الموافقة عليه، غير أن الجمهوريين رفضوه.
- حزمة الإغاثة
نتيجة الخلل الوظيفي هي أن ملايين الأميركيين الذين كانوا يعتمدون على الإغاثة في المستقبل القريب، أو حتى التحقق من البطالة المستمرة، لن يحصلوا عليها، ما لم يتم التوقيع على مشروع قانون مفاجئ في فلوريدا.
وكان مكتب النشر الحكومي قد أنهى طباعة حزمة الإغاثة المؤلفة من نحو 5600 صفحة، ووقع قادة الكونغرس عليها، غير أن ترمب رفض التوقيع عليها. وإذا لم يفعل شيئاً، سينتهي التشريع بحلول 3 يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال السيناتور الجمهوري روي بلانت إن «أفضل طريقة للخروج من هذا هو أن يوقع الرئيس على القانون، ولا أزال آمل في أن يكون هذا ما يقرره». وقال السيناتور الديمقراطي رون وايدن إن «نوبة غضب دونالد ترمب تهدد بتكبد ملايين العمال العاطلين عن العمل ما يعادل دخل أسبوع»، مضيفاً أن «قدرة ملايين الأميركيين على دفع الإيجار وشراء البقالة في الميزان، وأمضى دونالد ترمب اليوم في لعب الغولف؛ إنه أمر مخز».
وتعهدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، في بيان، بإجراء تصويت على قانون المدفوعات المباشرة، غداً (الاثنين)، معلنة أن التصويت ضده من شأنه «إنكار المصاعب المالية التي تواجهها الأسر، وحرمانها من الإغاثة التي تحتاج إليها».
ويحتوي مشروع قانون الإغاثة والإنفاق الحكومي الذي أقره كلا المجلسين هذا الأسبوع، بدعم ساحق من الحزبين، على أول إغاثة فيديرالية كبيرة منذ أبريل (نيسان) الماضي. وإذا لم يوقع الرئيس عليها، سيفقد ملايين الأميركيين إمكانية الوصول إلى برنامجين فيديراليين للبطالة تم توسيعهما بموجب قانون التحفيز، بقيمة 2.2 تريليون دولار، الذي تم إقراره في مارس (آذار) الماضي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.