أفضل 25 فيلماً عربياً وأجنبياً لـ2020

شوهدت رغم كل الظروف

الفيلم المغربي «آدم» لمريم التوزاني
الفيلم المغربي «آدم» لمريم التوزاني
TT

أفضل 25 فيلماً عربياً وأجنبياً لـ2020

الفيلم المغربي «آدم» لمريم التوزاني
الفيلم المغربي «آدم» لمريم التوزاني

184 هو عدد الأفلام الجديدة التي شاهدها هذا الناقد سنة 2020 وهذا أقل مما شاهده في العام السابق، 2019، بـ106 أفلام الذي كان أقل مما شاهده في العام الأسبق، 2018 بـ23 فيلما.
ما حدث بالطبع هو شيء اسمه كورونا تحول اسمه إلى «كوڤيد 19» ونشاهد اليوم تحولاً جديداً له حيث يبدو أن فصيلاً جديداً منه بات منتشراً بفعل ذلك المجهول الذي أطلق الوباء لأول مرة.
وفي حين كانت معظم المشاهدات السابقة تتم في صالات السينما بمعدل أربعة إلى خمسة أفلام في الأسبوع فإن معظم المشاهدات تحولت، مع انتشار الوباء، إلى شاشات المنازل الأصغر حجماً. والنقاد الذين كانوا يتفاخرون دوماً بأنهم زبائن مخلصون للفيلم المعروض فوق شاشة تمتد عرض الصالة اضطروا لمزاولة نشاطاتهم من وراء مكتب يحتوي على «مونيتور» عريض موصول بالكومبيوتر مما يعوض بعض الخسارة الناتجة عن هذا التنازل.
كذلك اضطر معظمنا إلى هجران المهرجانات باختلاف أحجامها واهتماماتها وبلدانها بالتالي قل عدد الأفلام الجديدة المتاحة بنسبة كبيرة ولو أن ما أنقذ الوضع إلى حد ما في العام 2020 قيام مهرجاني برلين وفنيسيا بتحدي الوباء والانطلاق بلا خوف أو وجل. في المقابل امتنع العديد من مهرجانات السينما عن إقامة دوراتها المعتادة إما كلياً أو بالتحول إلى ما يعرف بالعروض الافتراضية. احتجاجات بعض المنتجين والمخرجين القلقين حول مستقبل أفلامهم التجارية غيبت بعض تلك الأفلام لكن الكثير منها تم إرساله كـ«لينكات» للنقاد الذين اعتادت المهرجانات استقبالهم كل سنة. هذا ما منح النقاد المثابرين الفرصة للخروج بقوائم أفلام نهاية السنة. تلك «التوب تن» الأفضل حسب كل ناقد والتي اعتدنا عليها هنا أيضاً مع ملاحظة أن التشتت واضح في أكثر من قائمة وردت حتى الآن نظراً لأن غالب هذه الأعمال المصورة لم تتح للجميع معاً وعلى قدر متساو من الفرص كما الحال في كل سنة.
الناتج تبعاً لذلك، هو تقسيم الأفلام المفضلة إلى ثلاث قوائم: خمسة عربية، عشرة ناطقة بالإنجليزية وعشرة من باقي أنحاء العالم غير الناطقة بالإنجليزية علماً بأن نسبة كبيرة من أفلام القائمة تكونت من إنتاجات شوهدت في الأسابيع القليلة الماضية بسبب موسم الجوائز السنوي المعتاد والذي لم يشأ بدوره الاستسلام للظرف الحالي.
ويشمل هذا الموسم، جوائز غولدن غلوبز وبافتا ولندن فيلم سيركل وسيزار الفرنسي على نحو أساسي.
تداولت السينما العالمية عدداً مهماً من المضامين والقضايا التي عاد بعضها إلى نبش أحداث الماضي أو وضع حكايته بين دفتيه، ودار بعضها الآخر حول مواضيع وأحداث آنية، مع ملاحظة أن مواضيع حول أفلام عن الوباء الحالي ليس من بين ما تم إنتاجه بعد. هناك مشاريع أوروبية وأميركية وبينها بعض المشاريع العربية التي تدور حول زمن الكورونا لكن لا شيء عرض منها بعد في أي مكان لا تجارياً (في البلدان التي عادت ففتحت أبواب صالاتها مثل الصين) ولا مهرجانيا.
ملاحظة أخرى، هي أنه ورغم خروج عدد من الأفلام العربية التي تستحق التنويه إلا أن عدد هذه الأفلام جاء محدوداً في نهاية المطاف خصوصاً وأن المهرجانات العربية الكبيرة إما عقدت في أجواء الحذر ما استوجب الاستغناء عن حضورها (الجونا، القاهرة) أو تم إلغاؤها بسبب الأزمة الصحية (مهرجان البحر الأحمر، مراكش) أو تحويلها إلى استعادات من الأمس (أيام قرطاج السينمائية).
أفضل 5 أفلام عربية
1 - آدم | مريم التوزاني (المغرب)
أرملة وابنتها تستقبلان امرأة حاملا بلا مأوى اضطراراً بادئ الأمر ثم تطلبان منها البقاء. تجول المخرجة جيداً في أرجاء الوضع على الصعيدين الفردي والاجتماعي جيداً.
2 - الرجل الذي باع ظهره | كوثر بن هنية (تونس)
دراما اجتماعية تحيط بوضع فريد حول شاب قبل بتحويل ظهره إلى لوحات مقابل الهجرة من البلاد. جديد وأفضل أفلام مخرجته بن هنية.
3 - سيدة البحر | شهد أمين (السعودية)
الفيلم الروائي الطويل الأول يحتوي على فرادة أسلوب المخرجة في تعاملها مع حكاياتها. بطلة الفيلم تسعى لحقها في مواجهة تقاليد اجتماعية تجمع بين الواقع والأسطورة.
4 - القصة الخامسة | أحمد عبد (العراق)
فيلم تسجيلي يتابع فيه المخرج حياة والده الذي اختار العيش بعيداً عن المدن. اللقاء بينهما يثمر عن فتح نوافذ على الماضي وحروبه وعلى الحاضر وأوضاعه.
5 - 200 متر | أمين نايفة (الأردن)
على بطل الفيلم الانطلاق في رحلة تستغرق أكثر من يوم علماً بأن المسافة بينه وبين منزل زوجته لا تعدو 200 متر لكي يلتقي بعائلته تبعاً للجدار القائم. يحيط المخرج بالموضوع جيداً.
أفضل 10 أفلام ناطقة بالإنجليزية
American Factory | ستيفن بوغنار، جوليا رايكهارت (الولايات المتحدة)
1 - مصنع أميركي يشتريه صيني ويضم إليه عمالا صينيين. يرصد الفيلم التباين في الثقافات والمفاهيم وتأثير ذلك على اليد الأميركية العاملة. ضروري لفهم سياسي - اقتصادي عميق.
2 - Da 5 Bloods | سبايك لي (الولايات المتحدة)
خمسة أميركيين سود يعودون إلى فيتنام للبحث عن كنز دفنوه معا خلال الحرب. يسبر المخرج غور شخصياته المتباين بأسلوبه الفريد في توفير بطانات لشخصياته ومواضيع أعماله‪.‬
The Duke - 3 | روجر ميتشل (بريطانيا)
عن حادثة واقعية يروي روجر بمعالجة كوميدية ناجحة حكاية اللص الذي ادعى سرقة لوحة لغويا من المتحف لكي يبرئ ابنه من الجريمة. يغلف المخرج وممثله (جيم برودبنت) الفيلم برصانتهما.
Hunter Hunter - 4| ستيڤن ليندن (الولايات المتحدة)
- لولا نهاية غير ضرورية لانتقل الفيلم إلى مصاف أفضل أفلام الرعب في نصف قرن. هذا لا يمنع من أن الحكاية ذاتها تتضمن مفاجآت غير محسوبة والفيلم يملك وتيرة تشويق رائعة.
Klaus - 5| سيرجيو بابلوس (إسبانيا)
استحق هذا الفيلم الأنيميشن (إسباني ناطق بالإنجليزية) البافتا التي حصل عليها مطلع هذه السنة. شاب يتم إرساله كموظف بريد إلى أرض محفوفة بالمخاطر. رسم ممتاز التنفيذ والألوان.
Mank - 6| ديفيد فينشر (الولايات المتحدة)
سيرة لمرحلة من حياة الكاتب هرمان مانكويتز والقضية غير المبتوتة بعد حول من كتب «المواطن كين». غاري أولدمن ممتاز في الدور تحت رعاية مخرج استمد ماضي هوليوود بتميز.
Minari - 7 | لي آيزاك تشنغ (الولايات المتحدة)
يوفر المخرج الكوري الأصل دراما بالغة الرقة وبعيدة المعاني حول عائلة نزحت لريف أركنسا بحثاً عن حياة أفضل. يحيط الفيلم بالحياة العائلية وتأثير البيئة الجديدة عليها جيداً.
Nomadland - 8 «كليو زاو» (الولايات المتحدة)
يسرد هذا الفيلم وضع امرأة (فرنسيس مكدورمند) تختار العيش متنقلة بين البيئات غير المستقرة التي تعيش في سياراتها المنزلية. أسلوب عمل يجمع الروائي والتسجيلي جيداً.
Social Dilemma‪، ‬ The - 8 | جف أورلوڤسكي (الولايات المتحدة)
تسجيلي عن أزمة الإنسان مع التطورات التقنية التي حولته إلى رقم في حوزة المؤسسات الضخمة (فايس بوك، غوغل الخ…) وقد وظفه لخدمتها. فيلم مطلع وجيد على أكثر من نحو.
Tenet - 10 | كريستوفر نولان (الولايات المتحدة)
رغم غياب الحميمية في استعراضه لحكاية تشويقية، إلا أن فيلم نولان إضافة جديدة جيدة لمجمل أعماله التي طالما بحثت في الزمن الذي نعيش وذلك الذي نلجأ إليه. تقنياً مبهر.
الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية
Dear Comrades - 1 | أندريه كونتشالوڤسكي (روسيا)
يستلهم هذا المخرج العتيد حادثاً وقع في الحقبة الشيوعية لروسيا عندما ثار عمال أحد المصانع ضد أوضاعهم فجوبهوا بالقوة. للمخرج باع طويل في معالجة مواضيع شائلة جيداً.
2 - Berlin Alexanderplatz | برهان قرباني (ألمانيا)
مهاجر أفريقي يبني ثروته في ترويج المخدرات ويبحث عن هوية ينتمي إليها. الرواية التي انتقلت إلى الشاشة أكثر من مرة في معالجة عصرية جيدة لمخرج هو بدوره مهاجر أفغاني.
Deux - 3 | فيليبو منيغنيتي (فرنسا)
رقة متناهية ومعالجة رصينة لحكاية علاقة بين امرأتين واحدة مسنة والأخرى تجاوزت، على أي حال، سن الشباب. أداء رائع من الألمانية باربرا سوكوڤا ومارتين شيڤالييه.
4 - Fear | إيڤاليو كريستوڤ (بلغاريا)
امرأة بلغارية متعصبة تعيش في بلدة صغيرة تأسر أفريقيا غير شرعي وتتعاطف معه ما يجلب نقمة أهل البلدة عليها. رائع في توظيف المكان لخدمة المضمون ونقد العنصرية والتعصب.
‫5 - La Llorona | جايرو بستامنتي (غواتيمالا)‬
عمل فريد من نوعه هذا العام: سياسي حول ديكتاتور نكل بهنود المايان ويختبئ وعائلته محاصراً في منزله، ومعالجة بصرية فذة وجماليات مفاجئة في جودتها ووقعها.
‫6 - Man Standing Next، The | وو من - هو (كوريا الجنوبية)‬
الأيام السابقة لاغتيال رئيس الجمهورية الكوري سنة 1979 (اقرأ «شاشة الناقد»).
7 - Once Upon a Time in Venezuela | أنابل رودريغيز ريوس (ڤنزويلا).
تسجيلي عن الحياة المدقعة في بيئة ملوثة ووعود المسؤولين التي لا تتحقق. بين ما شوهد من أفلام تسجيلية هذا العام هذا واحد من بين أفضلها ولأسباب فنية أيضاً.
8 - Que Vadis‪، ‬ Aida‪?‬ | ياسميلا زبانيتش (بوسنيا)
المذبحة التي ارتكبتها القوات الصربية بحق مئات من البوسنيين الأبرياء دفعت المخرجة لفتح ملفها إنما بشروط سيناريو تحققه بنجاح رائع على صعوبة إنتاجه وتنفيذه.
9 - Rifleman‪، ‬ The | دزنتارس درايبرغ (لاتڤيا)
الإسهام الذي قام به جنود لاتڤيا في مقاومة النازيين المتوغلين في البلاد خلال الحرب. يحيط المخرج موضوعه باهتمامات فردية وبمشاهد قتال ممتازة رغم حكاية تقليدية.
10 - Stories From the Chestnut Woods | غريغور بوزيتز (سلوڤانيا)
معالجة إنسانية مبهرة لحياة نجار عجوز بعد الحرب العالمية الثانية يهب ثروته القليلة لشابة لمساعدتها على الهجرة من قرية لا مستقبل فيها. رائع السمات والتصوير.


مقالات ذات صلة

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

يوميات الشرق بن أفلك ومورغن فريمن في «مجموع كل المخاوف» (باراماونت)

فيلم جديد من بطولة جاك رايان ومغامراته السياسية

تحوّلت رواية «The Hunt for Red October» إلى فيلم ناجح بعد 6 سنوات، مما شجَّع على اقتباس أعمال أخرى لتوم كلانسي.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق جانب من اجتماع وزيرة الثقافة مع صناع السينما (وزارة الثقافة)

مصر لدعم صناعة السينما بتسهيل التصوير في المواقع السياحية والتراثية

تسعى مصر لدعم صناعة السينما من خلال تيسير إجراءات التصوير أمام صُنّاع الأفلام في المحافظات والمواقع السياحية والتراثية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
سينما من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)

«مايكل» يستعيد «ملك البوب»... ويترك الجمهور في منتصف الحكاية

قبل دقائق من بدء العرض، تمتلئ صالة السينما تدريجياً، وتختفي المقاعد الشاغرة واحداً تلو الآخر، فيما يتردد اسم مايكل جاكسون في أحاديث جانبية بين الحضور...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق الممثلة الأميركية زيندايا تخوض تجربة سينمائية لافتة في «The Drama» (أ.ب)

زيندايا... من نجمة «ديزني» المراهقة إلى صاحبة الأدوار الصعبة والشخصيات المعقّدة

لم يخطر ببال والدَي زيندايا أنّ ابنتهما ستصير ما هي عليه حالياً. في مدرستها في كاليفورنيا، كانت خجولة ومتحفظة. أما اليوم فهي نجمة على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة إلهام شاهين تتسلم تكريمها في افتتاح مهرجان عنابة (إدارة المهرجان)

«عنابة للفيلم المتوسطي» يحتفي بالسينما المصرية

يحتفي مهرجان «عنابة للفيلم المتوسطي» الجزائري بالسينما المصرية التي اختارها ضيفة شرف دورته الـ6.

انتصار دردير (القاهرة)

«مايكل» يستعيد «ملك البوب»... ويترك الجمهور في منتصف الحكاية

من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)
من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)
TT

«مايكل» يستعيد «ملك البوب»... ويترك الجمهور في منتصف الحكاية

من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)
من عرض الفيلم في السينما السعودية حيث يؤدي جعفر جاكسون دور عمه مايكل (تصوير: إيمان الخطاف)

قبل دقائق من بدء العرض، تمتلئ صالة السينما تدريجياً، وتختفي المقاعد الشاغرة واحداً تلو الآخر، فيما يتردد اسم مايكل جاكسون في أحاديث جانبية بين الحضور... هذا المشهد يتكرر هذه الأيام داخل صالات السينما في السعودية وغيرها حول العالم، حيث يحظى الفيلم بإقبال لافت، مع حجوزات تنقضي بسرعة وحضور واضح من فئة الشباب، ليعود اسم «ملك البوب» إلى الواجهة، بعد أكثر من 15 عاماً على رحيله، بوصفه أيقونة موسيقية تستعيد حضورها عبر الفن السابع، وتفتح باباً جديداً لقراءة سيرته سينمائياً.

عالمياً، تصدّر «مايكل» شباك التذاكر الأميركي، متفوقاً على بقية الأفلام، بعدما نجح فيلم السيرة الذاتية في حجز المركز الأول بجدارة بين إيرادات يوم الجمعة الماضي. فالفيلم، الذي يأتي من إخراج أنطوان فوكوا، حقق 39.5 مليون دولار في يوم افتتاحه من مئات صالات العرض في أميركا الشمالية. وتعوّل شركة «لاينزغيت» كثيراً على نجاحه في تحقيق عوائد كبيرة، خصوصاً أن ميزانيته الإنتاجية بلغت 155 مليون دولار، وهي تكلفة مرتفعة تأثرت بأسعار حقوق الموسيقى ومشاهد الحفلات الضخمة. وتُظهر الأيام الأولى للفيلم نجاحاً كبيراً حول العالم، رغم أن الحكاية تبدو مبتورة، فلا يصل الفيلم إلى أعلى الأجزاء إثارة وتوتراً في حياة مايكل، ليفاجأ الجمهور بتصاعد إيقاع الفيلم بقوة، ثم انتهائه «بغتة» بعبارة «القصة مستمرة».

البوستر الرسمي للفيلم

من البدايات القاسية إلى صناعة الأسطورة

يبدأ الفيلم في منزل عائلة جاكسون عام 1966، حيث يفرض الأب جو تدريبات قاسية على أبنائه، في مشهد أقرب إلى الانضباط العسكري، سعياً إلى تحقيق «الحلم الأميركي»، وهو يردد على أولاده: «في الحياة إما أن نكون فائزين وإما خاسرين»، ويُظهر الفيلم بوضوح قسوة الأب، بما في ذلك تعنيفه مايكل؛ مما يشكّل جانباً أساسياً في تكوين شخصيته.

ثم ينتقل العمل إلى عام 1978، حين يبدأ مايكل التعاون مع المنتج كوينسي جونز، في خطوة مفصلية نحو ألبوم «أوف ذا وول»، ويعرض الفيلم تحوّل شخصيته، بما في ذلك انعزاله وتعلقه بعالمه الخاص، قبل أن يتخذ قراره الحاسم بالاستقلال عن والده، تمهيداً لصناعة عمله الأسطوري «ثريلر».

من هنا، يركز الفيلم على العلاقة بين مايكل ووالده المتسلّط جوزيف جاكسون، الذي يجسده كولمان دومينغو. ويؤدي الدور الرئيسي ابن شقيق جاكسون؛ جعفر جاكسون، فيما يشارك في البطولة كل من: نيا لونغ بدور «كاثرين جاكسون»، وتري هورتون بدور «مارلون جاكسون»، ورايان هيل بدور «تيتو جاكسون»، إضافة إلى جوزيف ديفيد جونز بدور «جاكي جاكسون»، وجمال هندرسون بدور «جيرمين جاكسون».

ويبدو الفيلم أشبه باحتفالية بنجومية «ملك البوب»، الذي بدأ طفلاً يغني مع إخوته في الستينات من العقد الماضي، وصولاً إلى نجوميته الكبيرة في الثمانينات وتحوّله ظاهرةً عالمية، دون تناول المنعطفات الصادمة التي مر بها جاكسون. ورغم أنه شخصية معقّدة ومتعددة الأبعاد، فإن الفيلم يقدّمه بصورة مسطّحة. وعندما لا يكون على المسرح أو في الاستوديو، يظهر جاكسون مبتسماً طيلة الوقت؛ يشاهد التلفاز مع والدته، ويزور الأطفال المرضى، ويقتني الحيوانات الغريبة.

يأتي ذلك نتيجة تدخلات عائلة جاكسون التي تناولها الإعلام لفترات مضت؛ مما دفع بالمنتجين إلى استبعاد كثير من القصص الحساسة في حياته. وخضع الفيلم لإعادة تصوير واسعة استمرت 22 يوماً، بعد حذف «فصله» الثالث بالكامل بسبب قيود قانونية؛ مما دفع إلى تأجيل طرح الفيلم كثيراً، حتى عُرض مؤخراً، في خطوة هدفت أيضاً إلى تجنّب أي تأثير سلبي محتمل على أدائه في شباك التذاكر.

احتفالية موسيقية ونهاية مفتوحة

ورغم أن الفيلم يبدو تقليدياً في سرده، فإنه يخفي داخله حساً إنسانياً حميمياً، مع استعراض أبرز محطات مايكل الغنائية، من «دونت ستوب تِل يو غِت إناف»، إلى أدائه الأسطوري لـ«بيلي جين». ويتوقف الفيلم في منتصف الرحلة، بعد أن يعلن مايكل أمام حشد جماهيري كبير انفصاله عن جولات إخوته الغنائية ضمن فرقة «جاكسون5»، ثم وقوفه على مسرح ضخم استعداداً للغناء، لينتهي الفيلم بعبارة «القصة مستمرة»؛ مما فتح باب التكهنات بشأن احتمالية إنتاج جزء ثان.

كما يختار الفيلم مساراً محدداً في تناول الشخصية فنياً، حيث يركّز على الجوانب التي تعزز صورة النجم بوصفه موهبة استثنائية وصاحب تأثير عالمي واسع. ويشكّل أداء جعفر جاكسون أحد أبرز عناصر الجذب في الفيلم، حيث ينجح في استحضار تفاصيل دقيقة من شخصية مايكل، سواء في الرقصات والصوت الهادئ والحضور على المسرح.

وإجمالاً، يؤكد الفيلم حقيقة لا جدال فيها، بأن مايكل جاكسون كان عبقرياً موسيقياً ويمتلك رؤية واضحة لمسيرته؛ بداية من صعوده منذ طفولته بموهبته اللافتة وحضوره الكاريزمي، ووصولاً إلى مرحلة نضجه الفني، حيث طوّر إحساساً دقيقاً بما يناسبه من أعمال، وكيفية تقديمها، سواء في الأداء المسرحي والفيديوهات الموسيقية.

ويبدو فيلم «مايكل» أقرب إلى تجربة جماهيرية متكاملة، تجمع بين الحنين، والمتعة البصرية، والإيقاع السريع، بما يفسر حجم الإقبال في صالات السينما، وتصفيق بعضهم بحرارة خلال الفيلم، حيث يجد المشاهد نفسه أمام عمل يستعيد ذاكرة فنية مشتركة، يعيد تقديمها ضمن قالب حديث يناسب جيل اليوم.


«العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

واغنر مورا فى «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)
واغنر مورا فى «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)
TT

«العميل السري»... حكاية رجل على قائمة الموت

واغنر مورا فى «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)
واغنر مورا فى «العميل السري» (سينما سكوبيو برودكشنز)

تقع أحداث «العميل السري» (The Secret Agent) في البرازيل عام 1977. خلال تلك الفترة هيمنت الديكتاتورية العسكرية على الحياة المدنية، وبسطت سلطتها عبر الخوف والعنف معاً. اختفى كثيرون، كما حدث في دول أميركا اللاتينية الأخرى قبل ذلك الحين وبعده، إلى جانب أولئك الذين جرت تصفيتهم جسدياً. يتناول المخرج كليبر ميندوسا فيليو هذه الفترة من زاويتين: ما يحدث لبطل الفيلم مارسيلو (واغنر مورا)، الذي يتنقّل بين 3 أسماء في سياق الأحداث، وما شهدته البيئة الاجتماعية والسياسية آنذاك.

«السر في عيونهم» (تورناسول فيلمز)

دول وأزمات

هناك ما لا يقل عن 20 فيلماً برازيلياً تناولت تلك الفترة، أو فترات سياسية أخرى، من بينها «اليوم الذي امتد 21 سنة» (The Day That Lasted 21 Years) لكاميلو تاڤاريز (2012)، و«أنا ما زلت هنا» (I’m Still Here) لوولتر ساليس (2024).

في الواقع، لا تقتصر الأفلام التي تناولت الاضطرابات السياسية في أميركا اللاتينية على بلد واحد. فهناك نحو 20 فيلماً تشيلياً عبّرت عن السنوات القاتمة التي مرت بها البلاد، نتيجة الصراع بين اليمين واليسار، من بينها «معركة تشيلي» (The Battle of Chile) لباتريسيو غوزمان (1975)، وأحدثها «الحظيرة الحمراء» (The Red Hangar) للمخرج خوان بابلو سالاتو.

أما الأرجنتين، فهي بدورها من الدول التي قدّمت عدداً لافتاً من الأفلام في هذا السياق (نحو 17 فيلماً)، من بينها الفيلم الحائز على الأوسكار «السر في عيونهم» (The Secret in Their Eyes) لخوان خوسيه كامبانيلا (2009).

كما أن دولاً أخرى في أميركا اللاتينية، مثل غواتيمالا، والسلڤادور، ونيكاراغوا، وباراغواي، وأوروغواي، تناولت قضاياها السياسية في أفلام، وإن كان ذلك بأعداد أقل.

من أبرز مزايا الأفلام المذكورة، إلى جانب غيرها، تنوّع مناهجها تبعاً لاختلاف رؤى مخرجيها، والموضوعات التي يتناولونها. ويقترب «العميل السري» من «السر في عيونهم» في اعتمادهما على مواجهة بين البطل والواقع السياسي ضمن حبكة تمزج بين التشويق السياسي والتحقيقي. كما يتشابهان في أسلوب بناء الأحداث، وصولاً إلى دلالات تعبّر عن طبيعة المرحلة. ويأتي ذلك في مقابل الابتعاد عن السرد الخطي المبسّط، والقائم على التسلسل الزمني وحده. كل من الفيلمين يربط بين الماضي والحاضر، ويترك المشاهد أمام تساؤلات مفتوحة حول المستقبل.

المخرج كليبر ميندوسا فيليو (سينما سكوبيو برودكشنز)

فصول

أحد أبرز اهتمامات المخرج في «العميل السري» هو الكشف عن معنى أن يعيش بلد تحت قبضة ديكتاتورية. في مطلع الفيلم، يقود مارسيلو سيارته الفولكسڤاغن القديمة إلى محطة بنزين على طريق ريفي. هناك تظهر جثة وُجدت قبل ساعات، وقد بدأت تتحلل تحت أشعة الشمس، فيما تحاول الكلاب نهشها. رائحتها تزكم الأنوف، لكن ليس جميعها؛ إذ يتأثر مارسيلو وصاحب المحطة، في حين لا يبدي الشرطيان اللذان يصلان إلى المكان أي انزعاج. لا يسدّان أنفيهما، بل يكتفيان بالنظر ببرود، في إشارة إلى اعتيادهما على مثل هذه المشاهد. يبرز هذا التباين بوضوح بين ردود الفعل.

يوسِّع المخرج دائرة اهتمامه لتشمل شخصيات متعددة، تنتمي إلى جانبي الخير والشر: شخصيات تعاني، وتخاف، وأخرى تُسبب المعاناة، وتنشر الخوف. ويمنح كل شخصية مساحة للتعبير عن نفسها، ودلالاتها، وموقعها ضمن تلك المرحلة العصيبة.

يقسم فيليو فيلمه إلى ثلاثة فصول. يقدّم الفصل الأول الشخصيات المحيطة بمارسيلو في بلدته التي وُلد فيها، وعاد إليها بعد انتقاله إلى العاصمة. وفيه مشهد لسمكة قرش تم اصطيادها، وكانت قد ابتلعت ساق رجل؛ في إشارة إلى رغبة ضمنية في إبقاء هوية الضحية مجهولة، كما كان الحال في المشهد الأول.

في الفصل الثاني، المعنون بـ«معهد إثبات الهوية»، تتخذ الأحداث منحى جديداً. يعمل مارسيلو في أرشيف المعهد، وتُطرح فرضية أن الساق المقطوعة تعود لشاب مفقود. تتوالى حوادث الاختفاء الغامض، في حين يظل رئيس الشرطة جاهلاً بخلفية مارسيلو الذي يحاول إخفاء ماضيه. ويتضح أن هناك خلافاً سابقاً بينه وبين رجل سلطة نافذ اتهمه بالشيوعية، وسعى للتخلص منه.

أما في الفصل الثالث، فتتصاعد الأحداث مع احتمال وصول قتلة مأجورين لتنفيذ عملية اغتيال، في إشارة إلى ممارسات شاعت في تلك الفترة، حيث كان بعض المسؤولين يلجأون إلى تصفية خصومهم عبر وسطاء.

دلالات

لا يبدو أن الفيلم يتمحور حول بحث مارسيلو عن هويته، كما لا يقدّم «عميلاً سرياً» بالمعنى التقليدي. ثمة إشارة عابرة إلى فيلم «La Magnifique» لفيليب دو بروكا، يظهر من خلال إعلان بعنوان «العميل السري»، وربما تحمل هذه الإشارة دلالة رمزية حول مفهوم «العمالة» نفسه؛ تُوجَّه الاتهامات جزافاً إلى الأبرياء، بدوافع شخصية، أو إدانات فردية. رئيس الشرطة في البلدة (ريسيف، مسقط رأس المخرج) شخصية فاسدة بدورها، ويظهر ذلك في انحيازه لإحدى امرأتين في نزاع، رغم وضوح الحق لغيرها. الفساد هنا ليس حالة فردية، بل هو جزء من منظومة أوسع، والمعاناة لا تقتصر على مارسيلو وحده.

هذا كلّه جزء من عالمٍ مُحكم البناء، تتوزّع فيه الأحداث من دون ترتيب مبسّط، أو إيقاع متعجّل، وفق رغبة المخرج في تحريك العوامل والعناصر الروائية المحيطة بالخيط المحوري. وليس دقيقاً ما كُتب عن أن الفيلم مجرّد رحلة لاستعادة الماضي وربطه بالحاضر؛ إذ ينشغل المخرج فيليو بتصوير حالةٍ تنتمي إلى الأمس، ساعياً إلى إعادة فتح ملفّها بطريقته الخاصة، مع مراعاة بناءٍ منهجي يحدّد العلاقات بين الشخصيات، ويكشف أسباب تموضعها على هذا النحو أو ذاك.


شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

شايدر وشو ودرايفوس في «جوز» (يونيڤرسال)
شايدر وشو ودرايفوس في «جوز» (يونيڤرسال)
TT

شاشة الناقد - التشويق بلا عمق: مفارقات السينما بين الإبهار والجوهر

شايدر وشو ودرايفوس في «جوز» (يونيڤرسال)
شايدر وشو ودرايفوس في «جوز» (يونيڤرسال)

JAWS

★★★

• إخراج:‫ ستيفن سبيلبرغ‬

• الولايات المتحدة | رعب (1975)

50 سنة على ثالث فيلم لسبيلبرغ وأول نجاحاته المطلقة

في فيلم «الطيور» (The Birds)، لم يكترث ألفرد هيتشكوك بتوفير سبب لثورة طيور النورس والغربان على سكان بلدة ساحلية في ولاية كاليفورنيا. عمد، بعد تمهيد موجز، إلى تصوير ثورة الطيور وانقضاضها على قاطني البلدة. لم يتأثر الفيلم بغياب الدافع مطلقاً (ولو أن هناك إيحاءً به في نهاية ذلك الفيلم الرائع). هذا لأن الحالة الماثلة وبراعة المخرج تجاوزتا هذه الحاجة.

عند سبيلبرغ يختلف الأمر. سمكة القرش الكبيرة تلتهم السائحين، والمبرر الوحيد الواضح هو أن أسماك القرش قد تفعل ذلك بطبيعتها (على عكس طيور هيتشكوك التي تعتمد على الأسماك أساساً).

مكان الأحداث في «جوز» هو أيضاً بلدة صغيرة ساحلية. حاكم البلدة (موراي هاملتون) يرفض طلب رئيس الشرطة (روي شايدر) إغلاق الشاطئ بعد أن تكرر هجوم تلك السمكة الضخمة على السابحين؛ حتى لا يتضرر الموسم السياحي. نتيجة ذلك مزيدٌ من الضحايا، وقيام الشريف برادي باستقدام عالم بحري اسمه هوبر (ريتشارد دريفوس) وصياد متخصص اسمه كوينت (روبرت شو). والثلاثة ينطلقون بعيداً عن الشاطئ منتظرين هجوم القرش على مركبهم، وانتظارهم يأخذ الوقت الكافي لكي يبلور المخرج شخصية كل منهم.

الإعجاب بفيلم ما ليس مقياس جودة، وفي هذا الفيلم ما يثير الإعجاب من مشاهد التشويق وتصوير السمكة القاتلة وهي تهدد حياة البشر. لكن، حال غيابها، ليس هناك سوى حكاية بلا دوافع كافية. عناصر العمل بذلك تنقسم ما بين بنية درامية ضعيفة وتشويق إثاري فعّال.

LEE CRONIN’S MUMMY

• إخراج:‫ لي كرونين‬

• الولايات المتحدة / آيرلندا | رعب (2026)

مومياء تعيش على أكل العقارب

العناوين التي تحمل أسماء مخرجيها، كما الحال في هذا الفيلم، كانت في زمن القيم تنتمي للمبدعين وحدهم: «فيلليني روما»، و«كوبولا العراب»، و«ألفرد هيتشكوك سايكو»... وفي مجال سينما الرعب «جورج آ. روميرو ليلة الموتى الأحياء». هذه الأيام المجال مفتوح. كل مخرج جديد، أو بعد حفنة من الأفلام ذات المستويات العادية أو أقل، يمكن أن يشترط وضع اسمه قبل العنوان. لي كرونين (في فيلمه الثالث) فعل ذلك على أمل أن يسهم ذلك في نجاح الفيلم. هل سمعتم به؟

من «لي كرونن مومي» (نيو لاين سينما)

الحال أن الفيلم الذي اختاره كرونين لهذه الغاية لا يستحق أن يُصنع أساساً، ليس لأنه دموي وعنيف، بل لأنه ممارسة رديئة في العموم، مليئة بالاستعارات من أفلام رعب أخرى، وباستثناء بعض المشاهد المصممة بنجاح، خالٍ من إضافة لما سبق من أعمال مشابهة.

تبدأ الأحداث في القاهرة. عائلة أميركية تعيش هناك وتفاجأ باختفاء ابنتها ذات السنوات التسع. البحث عنها لا يُجدي، والعائلة تعود إلى الولايات المتحدة مكسورة القلب. لكن بعد 8 سنوات يُكتشف أن الفتاة ما زالت حيّة. يهب الزوجان إلى القاهرة ويعودان بها إلى ولاية نيومكسيكو، غير مدركين بالطبع أن ابنتهما مومياء مسكونة وتحب أكل العقارب!

THE SUPER MARIO GALAXY MOVIE

• إخراج:‫ آرون هورڤاث ومايكل جلنيتش‬

• الولايات المتحدة | أنيميشن (2026)

كما قال شكسبير: «كثير من اللغط حول لا شيء»

في «سوبر ماريو غالاكسي موفي»، المستمد من لعبة فيديو حُوّلت إلى أجزاء عدة، هذا آخرها، عناية بالألوان والتصاميم وعناصر الصوت والصورة المتحركة، وألوف اللقطات السريعة.

من «سوبر ماريو غالاكسي» (يونيڤرسال)

لكنها جميعاً لا تعني أكثر من ذلك ولا تشكّل قيمة (لن أقول فنية، بل على الأقل ذات ضرورة). الحكاية تتولى الانتقال عبر المدارات المختلفة؛ لأن الأخوين ماريو (كريس برات) ولويجي (تشارلي داي) يبحثان عن الأميرة المختفية روزالينا (بري لارسن، كان لها مستقبل مختلف بعد فيلمها «Room» قبل 11 سنة) في واحد من ثقوب المجرّة التي يجوب الأخوان مساحاتها وتضاريسها الشاسعة في تواصل لا ينقطع من المواقف التي تدّعي التشويق. في كل ركن وسباحة فضائية هناك إعلان عن منتج تجاري. هي فرصة لبيع تذاكر وبيع منتجات.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز