ديمقراطيون يدعمون عودة بايدن للاتفاق النووي «بدون شروط مسبقة»

وزير الخارجية البريطاني السابق فيليب هاموند يتوسط نظيره الأميركي حينذاك جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني على هامش إعلان الاتفاق النووي في يوليو 2015 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني السابق فيليب هاموند يتوسط نظيره الأميركي حينذاك جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني على هامش إعلان الاتفاق النووي في يوليو 2015 (أ.ف.ب)
TT

ديمقراطيون يدعمون عودة بايدن للاتفاق النووي «بدون شروط مسبقة»

وزير الخارجية البريطاني السابق فيليب هاموند يتوسط نظيره الأميركي حينذاك جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني على هامش إعلان الاتفاق النووي في يوليو 2015 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية البريطاني السابق فيليب هاموند يتوسط نظيره الأميركي حينذاك جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف والمسؤولة السابقة للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني على هامش إعلان الاتفاق النووي في يوليو 2015 (أ.ف.ب)

أعرب أكثر من 150 نائباً من الحزب الديمقراطي عن دعمهم لمساعي الرئيس المنتخب جو بايدن لإعادة بلاده إلى الاتفاق النووي الإيراني «دون شروط مسبقة».
وقالت رسالة وجهها النواب إلى بايدن، إنهم يؤيدون خطته للانضمام حتى من دون فرض أي شروط. وأضافت «نؤيد دعواتك لإيران بالعودة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي وانضمام الولايات المتحدة إلى الاتفاق والمفاوضات التي ستلحق هذه الخطوات».
ورأى الموقّعون على الرسالة أن سياسة بايدن بمنع إيران من الحصول على السلاح النووي عبر الدبلوماسية «هي الأنجع في هذا المجال»، مشددين على أن الاتفاق النووي «يوفر الأطر اللازمة لتطبيق ذلك الهدف». وأكدوا أنهم يدعمون رفع بعض العقوبات عن إيران في المراحل الأولية «نحن نعلم أن العودة إلى الاتفاق ستتطلب رفع بعض العقوبات والحرص التام والدقيق على أن إيران ملتزمة ببنود الاتفاق».
ويتهم الديمقراطيون في رسالتهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «فشلت في السيطرة على أنشطة إيران المزعزعة؛ الأمر الذي أدى إلى زيادة خطر المواجهات هناك في المنطقة»، معتبرين أن سياسات الضغط القصوى التي اعتمدها «أدت إلى فقدان السيطرة على عمليات التحقق من برنامج طهران النووي».
وشدد المشروعون على أن العودة للاتفاق «ستوفر المظلة الدولية اللازمة للضغط على طهران في هذا الإطار»، وكتبوا: أن «أنشطة إيران المزعزعة في المنطقة كدعمها للإرهاب وتطوير الأسلحة الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان بحق الشعب الإيراني، إضافة إلى احتجاز سجناء سياسيين أجانب بمن فيهم أميركيون، يحتاج إلى دبلوماسية دولية منسقة». وتحذر الرسالة من أن الاتفاق النووي «لن يحول دون التطرق إلى هذه الأنشطة المزعزعة. وأي برنامج نووي إيراني خارج عن السيطرة سيزيد من خطورة التهديدات التي تشكلها إيران، وسيؤدي إلى سباق تسلح نووي في المنطقة».
وضمت قائمة الموقعين على الرسالة نواباً تجمعهم علاقات وطيدة بإسرائيل واللوبي الإسرائيلي في واشنطن (ايباك)، الذي يعارض الانضمام إلى الاتفاق النووي من دون تعديلات واسعة وشروط قاسية. وأبرزهم النائب براد شرمان، إضافة إلى غريغوري ميكس، الرئيس المقبل للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وهي لجنة معنية بالموافقة على المساعدات الخارجية وتتحكم ببعض السياسات الخارجية.
ورغم أن طابع الرسالة رمزي بحت، لكنها تظهر دعم هؤلاء النواب لإدارة بايدن المقبلة، وتحمل دلالات كبيرة، خاصة من حيث عدد الموقعين عليها، ومن شأن هذا التوجه أن يقضي على مساعي جمهوريين مثل السيناتور تيد كروز بعرقلة الكونغرس للاتفاق من خلال التصويت عليه. فبما أن المصادقة على المعاهدات الدولية تتطلب أغلبية الثلثين؛ فهذه الرسالة تعني أن المعارضين للانضمام خسروا 150 صوتاً؛ ما يجعل التصويت بأغلبية ثلثي الأصوات مستحيلاً نسبياً في مجلس النواب المؤلف من 435 نائباً.



حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».