الجيش الإثيوبي يعلن القضاء على متهمين بمذبحة ضد مدنيين

بعد يوم من قتلهم 100 شخص في قرية بإقليم على الحدود مع السودان

مواطن أمام ركام منزله في قرية بإقليم تيغراي في شمال إثيوبيا التي شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات عرقية في إقليم آخر على الحدود مع السودان (أ.ف.ب)
مواطن أمام ركام منزله في قرية بإقليم تيغراي في شمال إثيوبيا التي شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات عرقية في إقليم آخر على الحدود مع السودان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإثيوبي يعلن القضاء على متهمين بمذبحة ضد مدنيين

مواطن أمام ركام منزله في قرية بإقليم تيغراي في شمال إثيوبيا التي شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات عرقية في إقليم آخر على الحدود مع السودان (أ.ف.ب)
مواطن أمام ركام منزله في قرية بإقليم تيغراي في شمال إثيوبيا التي شهدت خلال اليومين الماضيين مواجهات عرقية في إقليم آخر على الحدود مع السودان (أ.ف.ب)

قال تلفزيون «فانا» الرسمي في إثيوبيا أمس الخميس، إن الجيش قتل 42 مسلحاً بعد هجومهم على قرية في إقليم بني شنقول غومز بغرب البلاد، مضيفاً أن الحكومة أرسلت تعزيزات أمنية إلى المنطقة للسيطرة على اضطرابات عرقية.
وذكر التلفزيون نقلاً عن مسؤولين محليين أن القوات الحكومية ضبطت أقواساً وسهاماً وأسلحة أخرى كانت بحوزة المسلحين. ولفتت وكالة «رويترز» إلى أن القناة لم تذكر متى وقع الاشتباك أو الجماعة التي اشتبك معها الجيش.
وقال رئيس الوزراء آبي أحمد أمس، إنه أرسل قوات إلى إقليم بني شنقول غومز على الحدود مع السودان، بعد يوم من إضرام مسلحين مجهولين النار في منازل، وقتلهم ما يربو على مائة شخص في قرية بالإقليم. وتجتاح أعمال عنف إثيوبيا منذ وصول آبي إلى السلطة في 2018 وتسريعه إصلاحات سياسية خففت قبضة الدولة على بؤر صراعات إقليمية. وألهبت الانتخابات المقررة في العام المقبل صراعات على الأرض والسلطة والموارد، حسب «رويترز». وتأتي أحدث موجة عنف في الوقت الذي يقاتل فيه الجيش الإثيوبي جماعة متمردة أخرى في إقليم تيغراي بشمال البلاد، في تطورات تشهد نشراً مكثفاً للقوات، مما أثار مخاوف من فراغ أمني في مناطق أخرى.
وقال آبي على «تويتر»: «مذبحة المدنيين في بني شنقول غومز مأساوية للغاية». وأضاف: «من أجل حل المشكلة من جذورها نشرت الحكومة القوات اللازمة». وكانت مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية قد قالت الأربعاء، إن مسلحين قتلوا أكثر من 100 في هجوم شنوه فجراً في قرية بيكوجي في مقاطعة بولين بمنطقة متكل.
وقال مسفين ميسيلي المتطوع في «الصليب الأحمر» الإثيوبي لـ«رويترز» عبر الهاتف أمس، إن آلافاً فروا من القرية وقضوا الليل في غابات أو مدارس. وأضاف ميسيلي أنه ذهب مع الجنود لانتشال الجثث في وقت متقدم الأربعاء، وعثروا على 93 جثة على طريق واحد يؤدي إلى القرية. وتابع: «لا تزال هناك جثث يتعين انتشالها».
وقال اثنان من المسعفين لـ«رويترز» إنهما سمعا أنباء بشأن اشتباكات جديدة في منطقتين قريبتين؛ لكنهما لم يذكرا تفاصيل.
ولم يتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن هجوم الأربعاء ولا أهدافه. وتقيم جماعات عرقية متعددة في المنطقة. وقالت مفوضية حقوق الإنسان إن الناجين الذين تحدثت معهم يعتقدون أن معظم الضحايا من عرقية شيناشا. وأجرت «رويترز» مقابلة مع أحد الناجين المنتمين لهذه العرقية وآخر من الأمهرة.
وذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية التي تديرها الدولة، أن خمسة مسؤولين بارزين، من بينهم وزير دولة بالحكومة الاتحادية، اعتقلوا للاشتباه في ضلوعهم في مخالفات أمنية بإقليم بني شنقول غومز. ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل بشأن اتهامات محددة موجهة إليهم.
من جهتها، أوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن بعض قادة الأمهرة، ثاني أكثر مجموعة عرقية في إثيوبيا، يشددون على حقهم في منطقة ميتيكل، في مطالبات أججت التوتر مع أبناء عرقية غومز في المنطقة. وحذر سياسيون معارضون؛ خصوصاً من الأمهرة، في الشهور الأخيرة مما يقولون إنها حملة تشنها جماعات مسلحة من غومز ضد مجموعتي الأمهرة وأغيو في ميتيكل.
وأفادت منظمة العفو الدولية الأربعاء، بأن أعمال العنف الأخيرة «تؤكد على الحاجة الملحة للحكومة الإثيوبية للتحرك لوقف العنف ضد الأقليات العرقية».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.