«الليكود» يتراجع بعد انضمام أحد وزرائه لحزب ساعر المنشق

«المشتركة» لن تتحالف مع مَن «يسير على طريق نتنياهو»

صورة تجمع نتنياهو ووزيره المنشق إلكن زيف في الكنيست أكتوبر 2019 (رويترز)
صورة تجمع نتنياهو ووزيره المنشق إلكن زيف في الكنيست أكتوبر 2019 (رويترز)
TT

«الليكود» يتراجع بعد انضمام أحد وزرائه لحزب ساعر المنشق

صورة تجمع نتنياهو ووزيره المنشق إلكن زيف في الكنيست أكتوبر 2019 (رويترز)
صورة تجمع نتنياهو ووزيره المنشق إلكن زيف في الكنيست أكتوبر 2019 (رويترز)

تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزبه، «الليكود»، ضربة جديدة، باستقالة الوزير زئيف إلكين من الحزب، وانضمامه إلى حزب جدعون ساعر الجديد المنشق أصلاً عن «الليكود».
وأظهر استطلاع للرأي أجرته إذاعة «103» العبرية، نُشِر أمس (الخميس)، تقليص الفجوة بين «الليكود» وحزب ساعر «أمل جديد» إلى 3 مقاعد فقط، ما يعني تراجع فرص نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة، فيما يتعزز ذلك عند ساعر إذا تحالف مع كتلة مانعة. وجاء في الاستطلاع أن حزب ساعر عزز من قوته الانتخابية على حساب حزب الليكود، بعد إعلان إلكين.
ويظهر الاستطلاع أنه لأول مرة يسجل حزب الليكود تراجعا جوهريا بحصوله على 25 مقعدا، بينما حزب «أمل جديد» سيحصل على 22 مقعدا. ويحصل حزب «يمينا» برئاسة نفتالي بينت، الذي أعلن عن تنافسه على رئاسة الحكومة، على 15 مقعدا، كما سيحصل حزب «هناك مستقبل» برئاسة يائير لابيد على 15 مقعدا، بينما القائمة المشتركة على 11 مقعدا.
ويظهر الاستطلاع حفاظ الأحزاب الحريدية (المتدينة) على قوتها، بحيث يحصل «شاس» على 8 مقاعد و«يهدوت هتوراة» 7 مقاعد، كما يحصل «يسرائيل بيتينو» بزعامة أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد، وحزب ميرتس 6 مقاعد، ويواصل حزب «كاحول لافان» برئاسة بيني غانتس الانهيار بحصوله على 4 مقاعد فقط.
وتكشف هذه الخريطة السياسية، أن التكتل الرافض لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يتعزز، ويحصل على 65 مقعدا (أمل جديد، القائمة المشتركة، يسرائيل بيتينو، كاحول لافان وميرتس)، في حين أن نتنياهو وأحزاب الحريديم يحصلون على 40 مقعدا، دون نفتالي بينيت (يمينا) 15 مقعدا.
وجاء هذا الاستطلاع بعد ساعات من مفاجأة القطب الليكودي زئيف إلكين لزملائه، وإعلانه انضمامه إلى الحزب الجديد برئاسة ساعر. وهاجم إلكين رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة، وقال له: «دمرت الليكود وجلبت له عبادة الشخصية. لا يمكنني المطالبة بالتصويت لمن توقفت عن الإيمان به».
وجاء في رسالة استقالته: «للأسف، في العامين الماضيين، خصوصاً في الفترة الأخيرة، أشعر أكثر وأكثر باعتباراتك الشخصية، والمقربين منك يتولون أكثر وأكثر دوراً مركزياً في اتخاذ القرارات، التي تكون في أحيان كثيرة أمراً ملحّاً لدولة إسرائيل ومواطنيها. عندما أرى هذه العملية الخطيرة عن قرب فإنني أقلق أكثر، وثقتي بك وبحسن نواياك انهارت. والاعتبار الشخصي لديك يتغلب على القومي، أكثر وأكثر».
ورد «الليكود» على انشقاق إلكين بقوله: «وزير المياه إلكين، انشق عن (كاديما) إلى (الليكود) ومن (الليكود) إلى (غدعون ساعر)، فقط لأنه لم يكن من العشرة الأوائل في الحزب، ولم يحصل على المنصب الذي أراده». ورغم أن إلكين، وهو وزير التعليم والمياه، لا يشكل مغناطيساً انتخابياً، لكن إعلانه، هز نتنياهو شخصياً، باعتباره مقرباً منه للغاية.
وقال المحلل السياسي في صحيفة «معريب»، بن كسبيت، إن انشقاق إلكين يمثل قنبلة عنقودية فتاكة لأنه أحد أفضل البرلمانيين في الليكود، وأحد أقرب المقربين من نتنياهو.
وكتب آخرون كيف أن استقالته من «الليكود» تعزز وجود انشقاق داخل الحزب، وكيف أن اليمين المعارض لنتنياهو، يقوى إلى الدرجة التي لن يستطيع نتنياهو بعدها وصف معارضيه باليساريين.
وفي الطريق إلى انتخابات رابعة في إسرائيل، تتواصل التحضيرات في الحلبة الحزبية علناً وخلف الكواليس، تمهيداً للانتخابات المقبلة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن وزير العدل آفي نيسانكورن والنائب عوفير شيلاح ورئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، يدرسون إما تشكيل حزب يسار جديد أو إعادة تأهيل حزب العمل وتسويقه تحت «ماركة جديدة».
ومن المتوقع أن يعلن القطب العمالي ايتسيك شمولي بشأن مستقبله السياسي، ومن بين الخيارات الترشح لرئاسة الحزب أو الانضمام إلى حزب آخر. كما أعلن رئيس حزب «يمينا» نفتالي بينيت، ترشحه لرئاسة الحكومة المقبلة.
وفيما يخص التحالفات، استبعد رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، أن تدعم أو تتحالف القائمة مع جدعون ساعر المنشق مؤخراً عن الليكود، الذي أسس حزباً جديداً باسم «أمل جديد - وحدة لإسرائيل». وأضاف عودة في تصريح لإذاعة «كان» العبرية، بأنه لا توجد فرصة لأن نوصي بساعر رئيساً للوزراء، مشدداً في الوقت ذاته، على ضرورة الإطاحة بزعيم «الليكود» بنيامين نتنياهو. وأكد عودة: «لا نرفض الشخصية وإنما الطريق»، معتبراً أن ساعر يسير على درب نتنياهو اليميني المتطرف.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.