محنة لبنان... من الحرب الأهلية إلى انفجار مرفأ بيروت

صورة تظهر موقع انفجار 4 أغسطس في مرفأ بيروت (رويترز)
صورة تظهر موقع انفجار 4 أغسطس في مرفأ بيروت (رويترز)
TT

محنة لبنان... من الحرب الأهلية إلى انفجار مرفأ بيروت

صورة تظهر موقع انفجار 4 أغسطس في مرفأ بيروت (رويترز)
صورة تظهر موقع انفجار 4 أغسطس في مرفأ بيروت (رويترز)

توشك إحدى أسوأ السنوات في تاريخ لبنان المضطرب على نهايتها، بينما يعاني البلد من تداعيات انفجار كيماوي هائل، وانهيار اقتصادي يبدو أنه سيسبب مزيداً من المتاعب في عام 2021.
فيما يلي تسلسل زمني لبعض الاضطرابات التي عايشها لبنان منذ عام 1975:
* 1975
الحرب الأهلية تندلع بعد أن نصب مسلحون مسيحيون كميناً لحافلة تقل فلسطينيين في جنوب بيروت. ويقسم «خط أخضر» بيروت إلى شرق مسيحي وغرب مسلم.
* 1978
إسرائيل تغزو جنوب لبنان، وتقيم منطقة احتلال في عملية تستهدف المسلحين الفلسطينيين.
* 1982
إسرائيل تشق طريقها إلى بيروت.
إخراج الجيش السوري من بيروت، وإجلاء آلاف المقاتلين الفلسطينيين بقيادة ياسر عرفات بحراً، بعد حصار دموي استمر عشرة أسابيع.
انتخاب بشير الجميل، حليف إسرائيل وقائد «القوات اللبنانية» (وهي ميليشيات مسيحية شاركت في الحرب الأهلية)، رئيساً للبلاد؛ لكنه اغتيل قبل توليه المنصب.
ذبح مئات المدنيين في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين على أيدي مسلحين مسيحيين سمحت القوات الإسرائيلية بدخولهم. أمين الجميل شقيق بشير يتولى الرئاسة. «الحرس الثوري» الإيراني يؤسس «حزب الله» في لبنان.
* 1983
إسرائيل ولبنان يوقعان اتفاق سلام برعاية أميركية. سوريا تعارض الاتفاق الذي لم يتم التصديق عليه.
مفجرون انتحاريون شيعة يقتلون 241 من مشاة البحرية الأميركية، و58 مظلياً فرنسياً في بيروت، كانوا جزءاً من قوة متعددة الجنسيات.
* 1984
فصائل مسلحة مسلمة تسيطر على بيروت الغربية.
الجيش اللبناني ينقسم على أسس دينية.
إلغاء اتفاق السلام مع إسرائيل، والجميل يقطع صلاته بإسرائيل تحت ضغط سوري.
* 1988
البرلمان يفشل في انتخاب خليفة للجميل الذي يعين قائد الجيش العماد ميشال عون رئيساً لحكومة عسكرية.
استقالة ضباط مسلمين.
* 1989
البرلمان ينتخب رينيه معوض رئيساً للبلاد؛ لكن معوض يلقى حتفه في تفجير في بيروت الغربية بعد أيام.
البرلمان ينتخب إلياس الهراوي رئيساً؛ لكن عون يرفض الخضوع لسلطته.
عون يعلن حرب التحرير على القوات السورية، ويرفض اتفاق الطائف الذي جرى التفاوض عليه في السعودية.
* 1990
يقاتل عون والقوات اللبنانية المسيحية بقيادة سمير جعجع لشهور للسيطرة على جيب مسيحي.
يرتب الفاتيكان وقفاً لإطلاق النار.
في أكتوبر (تشرين الأول)، تطرد القوات السورية عون من القصر الرئاسي. ويذهب إلى المنفى في فرنسا.
* 1991
البرلمان يقر قانوناً للعفو عن جميع الجرائم السياسية مع انتهاء الحرب الأهلية.
* 1992
رفيق الحريري يتولى رئاسة الحكومة في أول انتخابات بعد الحرب.
* 1996
إسرائيل تشن «عملية عناقيد الغضب» التي استمرت 17 يوماً، وأودت بحياة أكثر من 200 لبناني رداً على قصف «حزب الله» لشمال إسرائيل.
* 2005
اغتيال الحريري في 14 فبراير (شباط) في انفجار ضخم أثناء مرور موكبه في بيروت، أسفر أيضاً عن مصرع 21 آخرين.
المظاهرات الحاشدة والضغط الدولي يدفع سوريا لسحب قواتها من لبنان. الحلفاء الشيعة لدمشق ينظمون مسيرات كبيرة في لبنان دعماً لسوريا.
* 2006
في يوليو (تموز)، عبَر «حزب الله» الحدود إلى إسرائيل، وخطف جنديين وقتل آخرين، ما فجر حرباً استمرت خمسة أسابيع. وقُتل ما لا يقل عن 1200 شخص في لبنان و158 إسرائيلياً.
وبعد الحرب تصاعد التوتر في لبنان بسبب أسلحة «حزب الله». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) استقال «حزب الله» وحلفاؤه من الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء المدعوم من الغرب فؤاد السنيورة، ونظموا احتجاجات بالشوارع.
اغتيال بيار الجميل السياسي المعارض لسوريا، وأكبر أبناء أمين الجميل في نوفمبر.
* 2007
واصل «حزب الله» وحلفاؤه اعتصاماً ضد حكومة السنيورة. كان مطلبهم المعلن الحصول على الحق في نقض قرارات الحكومة.
* 2008
مقتل وسام عيد، ضابط الاستخبارات في قوى الأمن اللبناني الذي كان يحقق في اغتيال الحريري، في انفجار سيارة ملغومة في يناير (كانون الثاني).
في مايو (أيار) اتهمت حكومة السنيورة «حزب الله» بإدارة شبكة اتصالات خاصة، وتركيب كاميرات تجسس في مطار بيروت. وتعهدت الحكومة باتخاذ إجراء قانوني ضد الشبكة.
قال «حزب الله» إن التحرك ضد شبكة الاتصالات التابعة له إعلان حرب من جانب الحكومة. وبعد صراع قصير سيطر «حزب الله» على غرب بيروت الذي تسكنه أغلبية مسلمة. وبعد وساطة وقع الزعماء المتنافسون اتفاقاً في قطر لإنهاء 18 شهراً من الخلاف السياسي.
* 2011
الإطاحة بأول حكومة يرأسها سعد الحريري، عندما انسحب «حزب الله» وحلفاؤه منها بسبب التوترات بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال الحريري الأب.
* 2012
مقاتلو «حزب الله» ينتشرون في سوريا لمساعدة القوات الحكومية في إخماد تمرد ضد الرئيس بشار الأسد.
في أكتوبر، أودى انفجار سيارة ملغومة بحياة المسؤول الأمني الكبير وسام الحسن. وكانت وحدة المخابرات التي يقودها قد اعتقلت في أغسطس (آب) ميشال سماحة الوزير السابق الموالي لسوريا، والذي اتُّهم بنقل متفجرات من سوريا لشن هجمات في لبنان.
* 2019
في ظل ركود الاقتصاد وتباطؤ تدفقات رؤوس الأموال، تواجه الحكومة ضغوطاً للحد من العجز الضخم في الميزانية. قوبلت مقترحات بخفض الأجور ومشروع بشأن معاشات التقاعد بمعارضة شديدة. وتعهدت الحكومة بسن إصلاحات طال انتظارها؛ لكنها فشلت في إحراز تقدم من شأنه أن يفتح الباب أمام وصول الدعم الأجنبي.
في أكتوبر، أشعل تحرك حكومي لفرض ضريبة على مكالمات الإنترنت فتيل احتجاجات كبيرة ضد الطبقة الحاكمة، شارك فيها لبنانيون من جميع الطوائف، متهمين الزعماء السياسيين بالفساد وسوء الإدارة.
الحريري يستقيل في 29 أكتوبر. والأزمة المالية تزداد سوءاً. وأزمة نقص العملة الأجنبية في البنوك تؤدي لفرض قيود مشددة على السحب النقدي، والليرة تبدأ في الانهيار.
* 2020
حسان دياب الأكاديمي غير المعروف، يصبح رئيساً للوزراء بدعم من «حزب الله» وحلفائه.
لبنان يتخلف عن سداد ديونه السيادية في مارس (آذار).
المحادثات مع صندوق النقد الدولي تفشل في تحقيق أي تقدم مع رفض الأحزاب الرئيسية والبنوك الكبرى لخطة التعافي المالي.
الانهيار المالي يتسارع، وتفقد الليرة نحو 80 في المائة من قيمتها، ومعدلات الفقر تقفز.
في الرابع من أغسطس، كمية هائلة من نترات الأمونيوم تنفجر في مرفأ بيروت، ما أسفر عن مقتل 200 شخص وإصابة 6000 وتدمير مساحات واسعة من المدينة، ما يدفع حكومة دياب لتقديم استقالتها.
المحكمة التي تدعمها الأمم المتحدة تدين عضواً في «حزب الله» بالتآمر لقتل رفيق الحريري، وذلك بعد 15 عاماً من اغتياله.
تكليف سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة؛ لكن الخلافات مستمرة بين الأحزاب بشأن توزيع الحقائب، في وقت يحذر فيه البنك الدولي من أن أكثر من نصف السكان قد يسقطون في براثن الفقر في عام 2021، وتنضب فيه احتياطيات مصرف لبنان المركزي.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.