أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

استياء شعبي واسع من الثراء السريع لصاحب المبنى المنهار وتواطؤ المسؤولين المحليين مع تجاوزاته

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة
TT

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

أبغض شخص في بنغلاديش يسقط من عرش إمبراطوريته المشبوهة

يشكل هذا الحي الواقع على بعد 20 ميلا من العاصمة البنغلاديشية تقريبا، مركزا صناعيا يحوي الكثير من المصانع التي تنتج الملابس لعلامات تجارية غربية. يعيش هذا الحي أوضاعا متردية، إذ تعلوه الأتربة وقوانين البناء الخاصة بإنشاء المصانع لا يلقي لها أحد بالا في أكثر الأحيان والرقابة التنظيمية يشوبها القصور لا سيما أن الرجال الذين يمسكون بزمام الأمور يرافقهم حراس مدججون بالسلاح في تنقلاتهم.
ربما لا أحد يستعرض قوته بشكل أكثر جراءة من سهيل رانا، الذي يتنقل بواسطة دراجة نارية، لا أحد يستطيع أن يقترب منه كما لو كان زعيما للمافيا، ترافقه عصابته من راكبي الدراجات النارية. ويؤكد كل المسؤولين المحليين ووسائل الإعلام البنغلاديشية أنه كان متهما بالتجارة غير المشروعة في المخدرات والسلاح، وأنه يملك مبنى يدعى، رنا بلازا، يضم 5 مصانع.
في الطابق العلوي من المبنى هناك عمال يتقاضون أقل من 40 دولارا في الشهر مقابل تصنيع ملابس لصالح متاجر «جيه سي بيني» الأميركية. بينما في الطابق السفلي، يقوم رانا باستضافة سياسيين محليين، ويلعبون البلياردو ويشربون.
يوجد رانا، 35 عاما، حاليا قيد الاعتقال، وهو أكثر رجل يبغضه البنغاليون بعد الانهيار المروع لرنا بلازا الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل نحو 400 شخص، وهناك آخرون ما زالوا مفقودين. ويوم الثلاثاء، قامت محكمة بنغلاديشية بمصادرة ممتلكاته، في الوقت الذي يدعو فيه الشعب البنغالي إلى إعدامه، خاصة أنه كان من الممكن أن يتم تفادي هذه الكارثة لو لقيت التحذيرات التي أطلقها أحد المهندسين، الذين قاموا بفحص المبنى قبل يوم واحد من انهياره، آذانا صاغية.
تشوهت صورة رانا الذي كان أحد المستفيدين من عصر ازدهار صناعة الملابس في بنغلاديش، حيث كانت الشركات العالمية تبحث عن العمالة الرخيصة لضمان حصولها على أرباح عالية وتكاليف إنتاج منخفضة. وقد ارتبطت العلامات التجارية العالمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الوقت الحالي برجال أعمال أمثال رانا.
غالبا ما تصور شركات الملابس العالمية سلاسل الإمداد لديها بأنها أنظمة دقيقة لضمان إنتاج الملابس التي تباع للمشترين الأميركيين في مصانع آمنة وخاضعة للرقابة. وعادة ما يتحقق المفتشون من عوامل السلامة وظروف العمل، لكنهم لا يسعون للتأكد من سلامة بنية المصانع ذاتها. ولا يكون هناك أي سلطة لهذه الشركات على المقاولين المتعاقدين معها.
يرتبط عنصرا الإجرام والسياسة ببعضهما البعض خاصة على المستوى المحلي في بنغلاديش. فقد استطاعت صناعة الملابس أن توفر عنصر المجتمع البنغالي بحاجة إليه وهو: المال، حيث ارتفعت قيمة الأراضي في سافار بفضل افتتاح مصانع جديدة بشكل سريع لتلبية الطلب الغربي.
لبناء «رنا بلازا» قام رانا ووالده بإرهاب أصحاب الأراضي المجاورة، وفقا لما أكده أصحاب الأراضي أنفسهم، وتمكنا في النهاية من انتزاع ملكيتها بالقوة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل منحه حلفاؤه السياسيون تصريحا بالبناء على هذه الأراضي، رغم الادعاءات التي تشكك في ملكية رانا لهذه الأراضي، ومُنح تصريحا ثانيا يخوله إضافة طوابق عليا على المبنى ربما تزعزع أساساته.
كان رانا أكبر من أن يخضع للمراقبة والتدقيق؛ حيث يشير الكثير من السكان إلى أنه كان يتمتع بنفوذ سياسي بحيث لا تجرؤ القوات الأمنية على مواجهته. وذكرت المحطات التلفزيونية أنه كانت هناك تصدعات في المبنى قبل انهياره بليلة واحدة، ولكن لم تستطع أي سلطة محلية رانا من فتح المبنى صباح اليوم التالي. وقال أشرف الدين خان، الرئيس السابق لبلدية سافار، والذي اتهم رانا بتجارة المخدرات: «يكمن سر قوته في الأموال غير القانونية التي جناها».
وقبيل انهيار المبنى، شهدت بنغلاديش اضطرابات ومظاهرات نظمتها الأحزاب السياسية المعارضة على الصعيد الوطني، شلت حركة البلاد تماما وفرضت ضغوطا هائلة على أصحاب المصانع للالتزام بالمواعيد النهائية. وقد حذر مصنعو الملابس وجمعية المصدرين قبل أسابيع من أن الإضرابات ألحقت ببنغلاديش خسائر قدرها 500 مليون دولار في مجال الأعمال التجارية.
كانت الإضرابات جزءا من السيرة الذاتية لرانا، فقد شغل في السابق منصب أمين الطلاب في حزب رابطة عوامي، حزب الأغلبية في البلاد، لكن هذه المنصب ترجم إلى نفوذ وساعده في حشد الأفراد. وصار له جمع من المؤيدين يقول السكان إنه استغلهم للحصول على نفوذ سياسي وللقيام بإضرابات وفي بعض الأحيان لمجابهتهم.
وقال محمد خورشيد علام، وهو عضو مجلس محلي في بلدية سافار وعضوا في حزب بنغلاديش الوطني المعارض: «كانتلدي رانا عصابة إجرامية». وأضاف أن رانا ورجاله كانوا يحملون الأسلحة وكانوا جزءا من شبكة متورطة في تجارة المخدرات على الصعيد المحلي.
يتسم السياسيون في بلدية سافار بالقسوة. فقد كان يمشي علام في أروقة البلدة بصحبة حاشية من ثمانية رجال بينهم حارس شخصي ببندقية. ويقول مسؤولون محليون إن تجارة المخدرات منتشرة على نطاق واسع، رغم أن رئيس شرطة البلدة يقول إنه وضع حدا لهذه التجارة. ويقول علام إن أحد أوكار المخدرات ذلك الموجود خلف مبنى رانا بلازا.
أسهمت الأراضي التي امتلكها رانا في ظهور قوته، فقد كان والده فلاحا فقيرا باع قطعة أرض له في القرية واشترى قطعة أخرى صغيرة في سافار. وعندما بدأت أسعار الأراضي في الارتفاع، باع الأب جزءا من تلك الأرض واستخدم أرباحها لبناء مصنع صغير لإنتاج زيت الخردل. وسرعان ما دخل مضمار السياسة من خلال حزب بنغلاديش الوطني، ثم اتسع نفوذه بعض الشيء، وبدأت ثروته تنمو بصورة أكبر من ذي قبل. وبحلول عام 2000. ارتفعت أسعار الأراضي، وكان رانا يساعده والده آنذاك. وسال لعابهما لما شاهده من المباني الشاهقة التي ترتفع بصورة سريعة في سافار، وقررا بناء رانا بلازا مع أنهما لم يكن لديهما ما يؤكد ملكيتهما لجميع الأراضي التي بنوا عليها المبنى.
قال رابندرانات ساركار، الذي اشترى هذه الأراضي بالشراكة مع والد رانا: «أرسلت أسرة رانا البلطجية للاستيلاء على جزء من نصيبه من الأرض وانتقموا منه عندما قدم شكوى ضدهم لدى الشرطة المحلية». وأضاف: «هددني رانا بالقتل، ولم تجرؤ الشرطة على حمايتي. فقد كانت الشرطة تخاف دائما منه».
وأشارت عائلة مجاورة أخرى إلى أن رانا أرسل ممثلين نيابة عنه لمحاولة إقناعهم ببيع قطعة أرض، بها بركة سباحة صغيرة، كانت بجوار أرضه. وأوضحت الأسرة أنه قبل حلول عام 2005 من بناء مبنى رانا بلازا، قام رانا بتزوير صك ملكية الأرض للاستيلاء على البركة.
سعت بنغلاديش في البداية لجذب الاستثمارات الأجنبية من خلال خلق مناطق للصادرات الصناعية، والذي ستكون مبانيها ذات جودة فائقة وتخضع في نفس الوقت للوائح أكثر انضباطا. ولكن مع تزايد الطلب من قبل المشترين الأجانب، بدأت المصانع بالانتشار في جميع أنحاء البلاد، وبالتالي اتسعت دائرة المباني التي بنيت بسرعة لاستيعاب صغار الشركات التي لجأت إلى مقاولين تعاقدوا معهم من الباطن مقابل هامش ربح ضئيل.
وبحلول عام 2011. قام رانا بتأجير المبنى المكون من خمسة طوابق وحصل على تصريح من المجلس المحلي، الذي كان حليفا سياسيا له، لبناء طوابق إضافية. وهنا يقول خان، رئيس المجلس المحلي السابق: «لقد خلقت مثل هذه الممارسات مخاطر جمة، حيث كان المسؤولون يوزعون التصاريح مقابل الرشاوى دون أي اهتمام بالضمانات اللازمة. ولقد نمت صناعة الملابس بسرعة وبطريقة عشوائية تماما مثل رانا بلازا في سافار وغيره من المصانع».
عثر رانا على أصحاب مصانع يريدون إيجار الطوابق العليا الجديدة في مبنى رانا بلازا، وبدأ نفوذه في ازدياد. وما لبث أن ظهرت المشكلة بشكل واضح في 23 أبريل (نيسان)؛ حيث كان يقوم العمال في الطابق الثالث بخياطة الملابس وفوجئوا بضوضاء بدت كما لو كانت بمثابة انفجار. فقد ظهرت تصدعات في المبنى. وهرع العمال بالخروج من مبنى المصنع.
وبحلول الصباح، قام ممثلون عن رانا باصطحاب عبد الرازق خان، مهندس، إلى الطابق الثالث، وقام بفحص دعائم المبنى، وشعر بالصدمة عندما شاهد التصدعات. ويقول خان: «شعرت بالخوف، فلم يعد من الأمان البقاء داخل هذا المبنى».
هرع خان إلى الطابق السفلي، وقال لأحد مديري المبنى إنه من الضروري إغلاق المبنى على الفور. ولكن رانا لم يهتم، وعقد لقاء مع نحو عشرة صحافيين محليين قائلا: «هذا ليس صدعا. إن الدهان الذي على الحائط هو الذي تساقط، ولا شيء أكثر من ذلك. ولا توجد أي مشكلة» حسبما يؤكد شاميم حسين، وهو مراسل لصحيفة لمحلية.
ولكن في صباح اليوم التالي، انهار مبنى رنا بلازا. وتمكن رانا من الهروب من مكتبه الموجود في الطابق السفلي، ولكن في نهاية المطاف تم اكتشاف مخبئه بالقرب من الحدود الهندية. وتم نقله جوا على متن مروحية إلى دكا وبدا عليه الذهول والتجهم خلال ظهوره أمام وسائل الإعلام.
لم يتسن لأي من رانا أو ممثل عنه التعليق على الأمر. وادعى أن أصحاب المصانع هم الذين أصروا على العمل في المبنى يوم انهياره، وتم اعتقال الكثير منهم، ومن بينهم والد رانا نفسه.
حتى الآن، لا يزال كثير من الناس في سافار غير مقتنعين بأن رانا سوف يتم معاقبته، أو أن يتم وضع حد للأعمال غير القانونية لرانا. ويقول ساركار، الرجل الذي سلبت منه أرضه: «إن رانا ليس المجرم الوحيد، بل هناك الكثير من أمثاله الآن».
* ساهم جولفقار علي في إعداد هذا التقرير
* خدمة «نيويورك تايمز»



تقرير: أميركا استخدمت برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي خلال اعتقال مادورو

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

تقرير: أميركا استخدمت برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي خلال اعتقال مادورو

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» استُخدم في العملية العسكرية الأميركية للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مما يعكس تزايد اعتماد وزارة الدفاع الأميركية على نماذج الذكاء الاصطناعي.

وشملت مهمة القبض على مادورو وزوجته قصف عدة مواقع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس الشهر الماضي.

وتفرض إرشادات الاستخدام الخاصة بشركة «أنثروبيك» قيوداً واضحة تحظر استخدام «كلود» لتسهيل أعمال العنف أو تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات تجسس.

وقال متحدث باسم «أنثروبيك»: «لا يمكننا التعليق على ما إذا كان (كلود)، أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر، قد استُخدم في عملية محددة، سواء كانت سرية أو غير سرية. أي استخدام لـ(كلود)، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام لدينا التي تنظم آلية نشره. ونحن نعمل من كثب مع شركائنا لضمان الامتثال».

من جهتها، امتنعت وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق.

وجرى نشر «كلود» عبر شراكة بين «أنثروبيك» وشركة البيانات «بالانتير تكنولوجيز». ووفقاً للمصدر، تستخدم وزارة الدفاع الأميركية ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية أدوات «بالانتير» على نطاق واسع. وكانت مخاوف «أنثروبيك» بشأن كيفية استخدام البنتاغون لبرنامج «كلود» قد دفعت مسؤولين في الإدارة الأميركية إلى التفكير في إلغاء عقد بقيمة 200 مليون دولار، بحسب ما ذكرته «وول ستريت جورنال» سابقاً.

وكانت «أنثروبيك» أول شركة مطورة لنماذج ذكاء اصطناعي تُستخدم تقنياتها في عمليات سرية لوزارة الدفاع. ومن المرجح أن تكون أدوات ذكاء اصطناعي أخرى قد استُخدمت في العملية في فنزويلا لأغراض غير سرية، إذ يمكن توظيف هذه التقنيات في مهام متعددة، بدءاً من تلخيص الوثائق، وصولاً إلى التحكم في الطائرات المسيَّرة ذاتية القيادة.

ويُنظر إلى اعتماد الجيش الأميركي على هذه الأدوات بوصفه دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى إلى ترسيخ شرعيتها في السوق، والحصول على تقييمات مرتفعة من المستثمرين.

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

ويناقش داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إلى جانب رؤساء تنفيذيين آخرين في القطاع، علناً قوة نماذجهم والمخاطر المحتملة التي قد تشكلها على المجتمع. وتميّزت «أنثروبيك» عن عدد من الشركات الأخرى بدعوتها إلى تشديد الرقابة ووضع ضوابط تحدّ من أضرار الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فقد خسرت الشركة، التي تركز على السلامة، وغيرها من الشركات في هذا المجال، عدداً من الموظفين الذين رأوا أنها تعطي أولوية للنمو على حساب التطوير المسؤول.

وخلال فعالية عُقدت في يناير (كانون الثاني) للإعلان عن تعاون البنتاغون مع شركة «إكس إيه آي»، صرَّح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الوزارة لن «تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي لا تُمكّن من خوض الحروب»، في تعليق اعتُبر إشارة إلى النقاشات التي دارت بين مسؤولين في الإدارة الأميركية وشركة «أنثروبيك»، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال».

وكان عقد بقيمة 200 مليون دولار قد مُنح لشركة «أنثروبيك» الصيف الماضي. وأعرب أمودي علناً عن قلقه بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات القاتلة ذاتية التشغيل والمراقبة الداخلية، وهما من أبرز النقاط العالقة في مفاوضات العقد الحالية مع «البنتاغون»، بحسب مصادر مطلعة.

يُذكر أن أمودي وعدداً من مؤسسي «أنثروبيك» عملوا سابقاً في شركة «أوبن إيه آي»، التي انضمت مؤخراً إلى منصة «جيميني» التابعة لشركة «غوغل» لتطوير منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للعسكريين، يستخدمها نحو ثلاثة ملايين شخص. وأعلنت الشركة ووزارة الدفاع أن النسخة المخصصة من برنامج «شات جي بي تي» ستُستخدم لتحليل الوثائق، وإعداد التقارير، ودعم البحوث.

ترمب يشيد بسلاح «المُربك»

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الجمعة، بسلاح أميركي سري أطلق عليه اسم «المُربك»، قال إنه قادر على تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية، وذلك خلال لقائه القوات الخاصة التي شاركت في اعتقال مادورو.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترمب عن هذا السلاح خلال فعالية عامة، بعدما كان قد أشار إلى بعض تفاصيله في مقابلات سابقة.

وقال ترمب للجنود في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية: «حتى هم يتحدثون عن (المربك) لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شيء»، في إشارة إلى تعطيل جزء كبير من أنظمة الدفاع الفنزويلية خلال العملية العسكرية التي جرت في 3 يناير، والتي أُلقي القبض خلالها على مادورو وزوجته ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات.

وأضاف: «المعدات الروسية لم تعمل. المعدات الصينية لم تعمل. الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها. ستكتشفون ذلك يوماً ما».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش... فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

وألقى ترمب، برفقة زوجته ميلانيا، كلمة أمام الجنود وعائلاتهم، قبل أن يلتقي أفراد القوات الخاصة المشاركين في العملية.

وفي نهاية يناير، وخلال تجمع حاشد، وصف ترمب عملية القبض على مادورو بأنها «واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكاً» التي «شهدناها على الإطلاق».

وقال: «دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يُصدق والذين يحبون بلدنا».

كما ذكر في مقابلات لاحقة أن القوات الأميركية استخدمت في العملية سلاحاً جديداً وغامضاً يُدعى «المربك»، قال إنه «يعطل عمليات العدو».

وفي حديثه لصحيفة «نيويورك بوست»، أوضح ترمب: «دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء»، مضيفاً أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.


قبل إقرار قانون العفو... فنزويلا تفرج عن 17 سجيناً سياسياً

موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
TT

قبل إقرار قانون العفو... فنزويلا تفرج عن 17 سجيناً سياسياً

موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز اليوم (السبت)، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً بموازاة المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رودريغيز على شبكات التواصل إنه «في إطار قانون العفو، يجري في هذا الوقت إطلاق سراح 17 شخصاً محرومين من حريتهم في زونا 7»، في إشارة إلى مركز الاعتقال التابع للشرطة الوطنية في العاصمة كاراكاس.

وخورخي رودريغيز هو شقيق الرئيسة ديلسي رودريغيز التي تولت مهامها بعدما اعتقلت قوة خاصة أميركية الرئيس نيكولاس مادورو في عملية جرت في 3 يناير (كانون الثاني).

وأفاد أقرباء معتقلين عبر «واتساب» أنهم لم يرصدوا في الوقت الحاضر أي عملية إفراج عن معتقلين في «زونا 7».

وتعتصم هذه العائلات أمام مقر الشرطة منذ إعلان الرئيسة في 8 يناير أولى عمليات إطلاق سراح سجناء سياسيين.

خورخي باراجا يحتضنه أقاربه بعد إطلاق سراحه في مركز احتجاز الشرطة البوليفارية (أ.ب)

وتحت ضغط أميركي، قدمت رودريغيز في 30 يناير مشروع قانون العفو العام الواسع النطاق الذي يغطي 27 عاماً من الحكم التشافيزي الموروث عن نهج الرئيس السابق هوغو تشافيز.

ووعد خورخي رودريغيز العائلات قبل أسبوع خلال زيارة قام بها للسجن بأنه سيتم الإفراج عن أقربائهم فور إقرار القانون.

لكن البرلمان أرجأ (الجمعة) إقرار القانون لعدم وجود إجماع حول مدى العفو ودور السلطة القضائية في تطبيقه، ومن المقرر عقد جلسة الإقرار الأسبوع المقبل.

وبحسب منظمة «فورو بينال» غير الحكومية، استفاد 431 سجيناً سياسياً من إطلاق سراح مشروط، بينما لا يزال 644 خلف القضبان.


رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب «وقف إبادة» الشعب الفلسطيني

خيام تؤوي مئات النازحين وفي الخلفية الدمار الهائل بعد عامين من القصف الإسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
خيام تؤوي مئات النازحين وفي الخلفية الدمار الهائل بعد عامين من القصف الإسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي: يجب «وقف إبادة» الشعب الفلسطيني

خيام تؤوي مئات النازحين وفي الخلفية الدمار الهائل بعد عامين من القصف الإسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)
خيام تؤوي مئات النازحين وفي الخلفية الدمار الهائل بعد عامين من القصف الإسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة (إ.ب.أ)

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف اليوم (السبت)، إلى «وقف إبادة» الفلسطينيين، لدى افتتاحه القمة السنوية الـ39 للاتحاد.

وقال علي يوسف، الذي انتخب على رأس المفوضية قبل عام: «في الشرق الأوسط، تتحدّى فلسطين ومعاناة شعبها ضمائرنا. يجب وقف إبادة هذا الشعب».

ويخضع قطاع غزة الصغير لحصار إسرائيلي مشدد منذ بداية الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب اسرائيل وأوقع 1221 قتيلا معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

مواطنون يسيرون بجانب جثامين في مقبرة جماعية لفلسطينيين غير معلومي الهوية أفرجت عنهم إسرائيل في دير البلح (رويترز)

وأسفرت عمليات القصف الجوي والبري الإسرائيلية، رداً على هجوم «حماس»، عن مقتل ما لا يقل عن70 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وبالرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، تتحكم إسرائيل بدخول جميع البضائع والمساعدات والأشخاص إلى القطاع الذي يعاني أزمة إنسانية.