إيران عازمة على «الانتقام» لسليماني رغم التحذير الأميركي

ظريف عرض دمج «فاطميون» في الجيش الأفغاني... و«طالبان» تحذّر طهران

إيران عازمة على «الانتقام» لسليماني رغم التحذير الأميركي
TT

إيران عازمة على «الانتقام» لسليماني رغم التحذير الأميركي

إيران عازمة على «الانتقام» لسليماني رغم التحذير الأميركي

قال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، إن بلاده عازمة على الثأر لدماء العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» العابرة للحدود الإيرانية، قاسم سليماني، على مقربة من الذكرى الأولى لمقتله بضربة جوية أميركية في بغداد.
ووجه شمخاني خلال مشاورات مع حمد الله محب، مستشار الأمن القومي للرئيس الأفغاني، أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة في «توتر» الأوضاع في «منطقة غرب آسيا»، عبر تشديد الخطوات «المزعزعة للاستقرار» خلال العام الحالي، في إشارة إلى مقتل سليماني.
ونقلت وكالات رسمية إيرانية أن شمخاني وصف قتل الرجل الثاني في جهاز «الحرس الثوري»، بأنه «جريمة تاريخية»، عادّاً أن «الانتقام الصعب» من المسؤولين عن مقتله سيحول دون استمرار الخطوات الأميركية التي وصفها بـ«الإرهابية والمزعزعة للاستقرار»، وستؤدي إلى «خروج أميركا وعملائها» من المنطقة، و«ستساعد على تكريس السلام والأمن المستدام».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب قد قال بعد ساعات من قتل سليماني إن «الجيش الأميركي قتل سليماني بأوامر مني»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة نجحت في القضاء على الإرهابي الأول بالعالم».
وتأتي تهديدات شمخاني بعد يومين من تحذيرات وجهها قائد «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)»، الجنرال فرنك ماكينزي، بأن بلاده «مستعدة للرد» في حال بادرت إيران إلى مهاجمة قواته في الذكرى الأولى لسليماني.
وأعلنت البحرية الأميركية، أول من أمس، انضمام غواصة تعمل بمحركات نووية، وقادرة على إطلاق صواريخ موجهة، إلى قواتها المستقرة في منطقة الخليج.
وقال شمخاني في تغريدة على «تويتر» إنه شدد في مشاوراته مع المسؤول الأفغاني على خمس نقاط؛ أولاً: خروج أميركا من المنطقة. ثانياً: مكانة أفغانستان الخاصة لدى إيران. ثالثاً: ضرورة العمل على أرضية ملائمة لنمو علاقات الجانبين. رابعاً: دعم إيران المؤكد للحكومة القانونية الأفغانية. خامساً: ضرورة التعاون للقضاء على «داعش».
وفي وقت لاحق، أجرى المسؤول الأفغاني مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. ونقلت وكالة «إرنا» عن ظريف قوله إن «دعم الجمهورية الإسلامية الأفغانية سياسة راسخة» لطهران.
وشدد ظريف على «ضرورة خروج أميركا من أفغانستان»، مضيفاً أن «الحل الشامل السياسي بحضور جميع الأطراف الأفغانية، أفضل ضمان للسلام المستدام».
وفي وقت سابق على مشاوراته مع المسؤول الأفغاني، أعرب ظريف، في مقابلة مع قناة «طلوع» الأفغانية، بثت مساء الثلاثاء، عن تحفظ بلاده على اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة و«طالبان»، محذراً من مخاطر الخطوة على أمن الجارة الشرقية، متهماً إدارة دونالد ترمب بتوظيف مفاوضات السلام الأفغانية لـ«أغراض دعائية في الانتخابات الأميركية»، وقال: «سنرى أضرار ذلك مستقبلاً على أفغانستان».
وحول ما إذا كانت بلاده تتوقع خطوة مماثلة لقرار البرلمان العراقي حول خروج القوات الأميركية، قال ظريف: «نؤمن بخروج قانوني ومحسوب من أفغانستان، وفق إرادة الشعب الأفغاني وتسليم المهام الأمنية إلى القوات الأمنية الأفغانية».
وقال ظريف إن «التواصل» بين طهران و«طالبان» يهدف إلى ضمان الحدود الإيرانية - الأفغانية في ظل عدم سيطرة حكومة أفغانستان على أراضيها الحدودية.
ونفى ظريف علمه بوجود قادة «طالبان» في مدينتي مشهد وزاهدان؛ أهم مدينتين مجاورتين للحدود الأفغانية، كما رفض أن تكون بلاده قدمت دعماً لوجيستياً للجماعة عبر التدريب وإرسال شحنات أسلحة.
وأفاد ظريف بأن تعريف بلاده لجماعة «طالبان» هو أنها «لا تزال لم تُرفع من قائمة الإرهاب، وفق القوانين الإيرانية، كما هي مدرجة على قائمة الأمم المتحدة»، رغم أنه أشار إلى أنها «واقع وجزء من الحل»، لكنها «ليست الحل النهائي».
وردت جماعة «طالبان»، في بيان عبر موقعها الفارسي، على تصريحات ظريف حول وصفها بـ«الإرهابية»، وقال المتحدث باسم الجماعة، ذبيح الله مجاهد، إنها «ليست مدرجة على قوائم الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية».
ووصفت «طالبان» تصريحات ظريف بأنها «تدخل في الشؤون الداخلية الأفغانية»، محذرة من أن «التصريحات غير المسؤولة والبعيدة عن الواقع من قبل المسؤولين الإيرانيين، تضر بعلاقات البلدين الصديقين والجارين»، مطالبة المسؤولين الإيرانيين بالكف عن «إثارة مشاعر الأفغان».
وقالت الجماعة إنها «تحرص على علاقات إيجابية مع الجيران؛ بمن فيهم إيران»، و«لا تكون مجبرة على الرد على تصريحات من هذا النوع».
وفي 2010 رفعت الأمم المتحدة العقوبات المفروضة على الجماعة وطالبت بإزالة قادتها من قوائم الإرهاب.
وفي جزء آخر من تصريحاته للقناة الأفغانية، قال ظريف رداً على سؤال حول تجنيد إيران مقاتلين أفغان للحرب في سوريا: «إننا لا نرسل أحداً إلى سوريا. لقد أوضحنا هذا الأمر». وأضاف: «لا أحد يذهب للحرب في بلد ثالث نيابة عن بلد آخر. إخواننا ذهبوا هناك بشكل طوعي من أجل معتقداتهم». وأكد بذلك مشاركة 5 آلاف مقاتل من ميليشيا «فاطميون»، التي تحارب تحت لواء «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، في سوريا. وقال إن قوات «(فاطميون) تحارب لمواجهة تنظيم (داعش)، العدو المشترك لنا»، قبل أن يعرض دمج عناصر الميليشيات الموالية لبلاده في القوات المسلحة الأفغانية، قال: «هؤلاء (فاطميون) أفضل قوات يمكنها مساعدة الحكومة الأفغانية، نظراً لقتالها ضد الإرهابيين و(داعش)، في حال رغبت الحكومة في ذلك».
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن عناصر ميليشيا «(فاطميون) عادوا (من سوريا) ويمارسون حياتهم اليومية»، دون الإشارة إلى أماكن وجودهم.



3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
TT

3 قتلى وإصابة شرطيَّين في اعتداء قرب قنصلية إسرائيل بإسطنبول

الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)
الشرطة تتدخل في موقع الحادث بعد سماع دوي إطلاق نار قرب مبنى القنصلية الإسرائيلية في تركيا (رويترز)

ذكرت ​تقارير إعلامية أن 3 أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب شرطيان، في واقعة إطلاق ‌نار ‌اليوم (الثلاثاء) ​بالقرب ‌من ⁠المبنى ​الذي يضم ⁠القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

وقال وزير العدل التركي إن 3 من ممثلي الادعاء سيحققون في حادثة إطلاق النار قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر مقطع فيديو لوكالة «رويترز» للأنباء شرطياً وهو ⁠يسحب سلاحاً نارياً ‌ويحتمي، بينما ‌تتردد ​أصوات ‌طلقات نارية. ‌وشوهد شخص مغطى بالدماء. وتوجد الشرطة المسلحة دائماً ‌بشكل مكثف في محيط القنصلية الإسرائيلية. ⁠

وأظهرت ⁠لقطات بثها التلفزيون رجال شرطة مسلحين يقومون بدوريات في المنطقة بعد واقعة إطلاق النار.

وحسب قناة «إن تي في» الخاصة، ووكالة أنباء «دوغان» (DHA)، أنه جرى «تحييد» 3 مشتبه بهم في العملية.

وصرح مصدر مُطّلع على التحقيق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه لا يوجد أي دبلوماسيين إسرائيليين على الأراضي التركية حالياً.


«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد، بعدما اكتفى بإصدار رسائل مكتوبة منذ إصابته في غارات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير (شباط) الماضي، من دون أي ظهور علني مباشر. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداول مقاطع مصوّرة منسوبة إليه داخل غرفة تحكم عسكرية، ما يفتح باب التكهنات حول حقيقة وضعه، ودوره الفعلي في قيادة إيران خلال هذه المرحلة الحساسة.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي، الذي أُصيب في الضربة الجوية الأميركية-الإسرائيلية نفسها التي قتلت والده.

وكشفت الصحيفة بحسب معلومات استندت إلى مذكرة دبلوماسية أنّ مجتبى خامنئي «عاجز ويتلقى العلاج الطبي في مدينة قم»، وهو «فاقد للوعي، ويخضع لعلاج من حالة وُصفت بالخطيرة».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن موقع مجتبى خامنئي. وتقع مدينة قم الوسطى على بُعد 87 ميلاً (نحو 140 كيلومتراً) جنوب طهران. وتُعد مركز الحوزة الدينية الشيعية، ومعقل علمائها في إيران.

وجاء في المذكرة: «يتلقى مجتبى خامنئي العلاج في قم في حالة خطيرة، وغير قادر على المشاركة في أي من قرارات النظام».

وفي خلفية هذه المعطيات، أفادت الصحيفة بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية كانت على دراية بموقعه منذ فترة، إلا أن هذه المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن.

كما لفتت إلى أنه جرى التواصل مع وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى جانب بعثة إيران في واشنطن التي تعمل من داخل السفارة الباكستانية، في محاولة للحصول على تعليق رسمي بشأن ما ورد في المذكرة.

ترتيبات دفن علي خامنئي

وبحسب المذكرة، يجري تجهيز جثمان المرشد الراحل علي خامنئي لدفنه في قم.

كما أشارت «التايمز» إلى أن أجهزة الاستخبارات رصدت التحضير لـ«وضع الأسس اللازمة لبناء ضريح كبير في قم» يتسع «لأكثر من قبر واحد»، ما يشير إلى احتمال دفن أفراد آخرين من العائلة، وربما مجتبى نفسه، إلى جانب المرشد الراحل.

وأكدت إيران أن خامنئي الابن أُصيب في الضربة الجوية نفسها التي قُتل فيها والده، ووالدته، وزوجته زهرة حداد-عادل، وأحد أبنائه في اليوم الأول من الحرب التي أشعلت الشرق الأوسط لأكثر من خمسة أسابيع.

منذ ذلك الحين، تم بث بيانين فقط منسوبين إليه عبر التلفزيون الرسمي الإيراني. كما بثت القناة يوم الاثنين مقطع فيديو مُنتجاً بتقنية الذكاء الاصطناعي يظهر المرشد وهو يدخل غرفة حرب، ويحلل خريطة لمحطة ديمونة النووية في إسرائيل.

ويعزز غياب تسجيل صوتي تقارير غير مؤكدة تفيد بأنه لا يزال في حالة حرجة.

من يمسك بزمام الأمور في إيران؟

ورغم إصرار المسؤولين الإيرانيين على أنه لا يزال يتولى قيادة البلاد، فإن تسريبات وتقارير متقاطعة رسمت صورة مغايرة، إذ تحدثت جماعات معارضة عن دخوله في غيبوبة، بينما أشارت روايات أخرى إلى إصابته بجروح بالغة، بينها كسر في الساق، وإصابات في الوجه.

وبحسب الصحيفة، فإنه مع تضارب هذه الروايات، تصاعدت التساؤلات عن حقيقة الوضع داخل هرم السلطة في طهران، في ظل نظام يُعد فيه المرشد الإيراني المرجعية السياسية والدينية المطلقة.

وفي هذا السياق، تتزايد التكهنات بأن «الحرس الثوري» الإيراني قد يكون الطرف الذي يمسك فعلياً بزمام الأمور، بينما يظل خامنئي في موقع أقرب إلى واجهة صامتة أكثر من كونه صاحب القرار، وفقاً للصحيفة.


مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني يدعو الشباب لتشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء

رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
رجال إيرانيون ينظفون شقة داخل مبنى سكني تعرض لغارة جوية في طهران وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

دعا مسؤول إيراني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء)، شباب إيران إلى تشكيل «سلاسل بشرية» حول محطات الكهرباء في البلاد، قبيل الضربات التي هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأطلق علي رضا رحيمي، الذي عرفه التلفزيون الرسمي الإيراني بأنه أمين المجلس الأعلى للشباب والناشئين، هذه الدعوة عبر رسالة مصورة بثتها نشرة إخبارية.

وقال: «أدعو جميع الشباب والرياضيين والفنانين والطلاب وطلبة الجامعات وأساتذتهم». وأضاف: «تجمعوا يوم الثلاثاء الساعة الثانية ظهراً حول محطات الكهرباء التي تعد من أصولنا وثروتنا الوطنية، والتي، بغض النظر عن أي توجه أو رأي سياسي، تنتمي إلى مستقبل إيران، وإلى الشباب الإيراني».

وسبق لإيران أن نظمت مظاهرات على شكل سلاسل بشرية، تعرف أيضاً باسم «الدروع البشرية»، حول منشآتها النووية في أوقات التوتر المتصاعد مع الغرب.