السراج ينفي موافقته على تسمية حفتر لرئيس للحكومة

مصر تستضيف أعيان الجنوب الليبي لبحث «حلول سياسية»

فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية (أ.ف.ب)
فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية (أ.ف.ب)
TT

السراج ينفي موافقته على تسمية حفتر لرئيس للحكومة

فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية (أ.ف.ب)
فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية (أ.ف.ب)

نفى فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، معلومات عن طلبه من وزير خارجية إيطاليا، لويجي دي مايو، خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة بنغازي نقل رسالة مفادها موافقته على تكليف رئيس وزراء، يسميه المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، واعتبر أن ما نقلته صحيفة «لاريبوبلكا» الإيطالية حول موافقته بالخصوص «عارٍ عن الصحة».
وقال غالب الزقلعي، المتحدث باسم السراج، في بيان مقتضب، مساء أول أمس: «ننفي بشكل قاطع ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول تحميل السراج رسالة للويجي، حول تكليف رئيس وزراء يسميه خليفة حفتر»، ودعا وسائل الإعلام لتحري الدقة فيما تنشره.
في غضون ذلك، اجتمعت أمس اللجنة المصرية الوطنية المعنية بالشأن الليبي بوفد ضم 75 شخصية من شيوخ وأعيان جنوب ليبيا، كان قد وصل في زيارة مفاجئة إلى القاهرة، مساء أول أمس، بدعوة من السلطات المصرية للتشاور حول الوضع الراهن في البلاد. وقالت مصادر مصرية رسمية إن الوفد الذي ضم أيضا عددا من المثقفين والكتاب وممثلي المرأة في الجنوب الليبي، سيناقش في الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، سبل التوصل إلى حلول سياسية تضمن لمّ شمل الشعب الليبي، والحفاظ على وحدته ووحدة أراضيه، وأدرجت هذه الزيارة، التي ستتوج بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «ضمن جهود مصر للتواصل مع جميع الأطراف الليبية؛ سعيًا لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين، في إطار من الحيادية، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف».
من جانبه، أعلن البلغاري نيكولاي ملادينوف، الذي عينه مجلس الأمن الدولي منتصف الشهر الحالي مبعوثاً للأمم المتحدة لدى ليبيا، خلفاً للبناني غسان سلامة، أنه أنهى مهام عمله كمنسق خاص للمنظمة الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط. كما أعلنت الأمم المتحدة تعيين الكندية جورجيت غانيون منسقة للشؤون الإنسانية في ليبيا، خلفا ليعقوب الحلو الذي تنتهي فترة منصبه في الخامس من الشهر المقبل.
إلى ذلك، حثت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، الأطراف المختلفة وأعضاء اللجنة القانونية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي على «ضرورة بذل كل الجهود للتقدم بسرعة، وتجنب التوقف عند المسائل الفرعية الصغيرة، التي لا قيمة لها إلا التعطيل المتعمد، وتأخير تحقيق طموحات الشعب الليبي».
ولاحظت وليامز لدى تدشينها، مساء أول من أمس، أعمال اللجنة في لقاء عبر الاتصال المرئي أن «بدء اجتماع اللجنة القانونية يتزامن مع بدء المرحلة التمهيدية للحل الشامل للانتخابات الوطنية»، وعبرت عن أملها في أن تسود اجتماعات هذه اللجنة «روح الوطنية». مشيدة بـ«التقدم المحرز والمؤشرات الإيجابية في مختلف المسارات، مما يؤكد المضي قدماً في العملية السياسية، وإجراء الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد». كما رحبت بتنفيذ حكومة الوفاق تعهداتها للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرة إلى تأكيد المفوضية استلامها مبلغ 50 مليون دينار ليبي للتحضير للانتخابات الوطنية.
كما اعتبرت «المشاركة المشجعة» في الانتخابات البلدية في الزاوية الغربية والرجبان، هي «بمثابة تأكيد على رغبة الليبيين القوية في اختيار ممثليهم على المستوى المحلي، أو المستوى الوطني بشكل ديمقراطي».
من جهة أخرى، قال صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة الوفاق، إنه قام رفقة الفريق محمد الحداد، رئيس الأركان العامة لقوات الوفاق، بزيارة معسكري الزهراء والمعمورة، بحث خلالها مع القيادات العسكرية في المنطقة فتح مراكز التدريب، وصقل القوات المساندة بمنطقتي الجفارة والزاوية، ودمجها بالمؤسسة العسكرية. مشيرا إلى أنه ناقش آلية تأهيل المقاتلين ودمجهم بالمؤسسة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.