بايدن يعتبر حزمة الإغاثة مجرد «دفعة أولى» لإنقاذ الأميركيين

إشادة نادرة منه بترمب... وهاريس في جورجيا سعياً إلى الغالبية في «الشيوخ»

بايدن خلال إعلانه بعض أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
بايدن خلال إعلانه بعض أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
TT

بايدن يعتبر حزمة الإغاثة مجرد «دفعة أولى» لإنقاذ الأميركيين

بايدن خلال إعلانه بعض أعضاء إدارته (أ.ف.ب)
بايدن خلال إعلانه بعض أعضاء إدارته (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أن حزمة الإغاثة التي أقرها الكونغرس بقيمة 900 مليار دولار لمساعدة مواطنيه على مواجهة عواقب جائحة «كوفيد - 19» هي مجرد «دفعة أولى» من مشروع إنقاذي أوسع سيسعى إليه بدءاً من 20 يناير (كانون الثاني) المقبل حين يتسلم مقاليد الحكم، فيما ينذر منذ الآن بمعركة شاقة مع المشرعين الجمهوريين، إلا إذا تمكن حزبه الديمقراطي من انتزاع الغالبية في مجلس الشيوخ عبر انتخابات جورجيا بعد أسبوعين.
وكان بايدن يتحدث من مدينة ويلمينغتون بولاية ديلاوير بعد ظهر أمس (الثلاثاء) عن قانون مساعدات فيروس كورونا الذي أقره الكونغرس ليل الاثنين، فعبّر عن دعمه للحزمة الإنقاذية باعتبارها مجرد «دفعة أولى» لمشروع قانون إغاثة أوسع. وعبّر عن تعاطفه مع نضالات العائلات الأميركية عشية عيد الميلاد.
وخلال تلقيه الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا على التلفزيون المباشر الاثنين؛ في محاولة لإقناع الجمهور الأميركي بأن الطعم آمن، قال الرئيس المنتخب جو بايدن للممرض «يمكنك المضي في أي وقت تكون فيه جاهزاً». وإذ شدد على سلامة لقاح «فايزر - بايونتيك»، أصدر إشادة نادرة بإدارة الرئيس دونالد ترمب التي «تستحق بعض التقدير» لإطلاق عملية توزيع اللقاحات «على أرض الواقع». وأضاف «أفعل هذا لإثبات أن الناس يجب أن يكونوا مستعدين عندما يكون متاحاً لأخذ اللقاح. لا يوجد ما يدعو إلى القلق». لكنه أشار إلى أن توزيع اللقاحات «سيتطلب بعض الوقت»، داعياً الأميركيين إلى اتخاذ احتياطات خلال موسم الأعياد لتجنب انتشار الفيروس، بما في ذلك ارتداء الأقنعة، مضيفاً «إذا لم تكن مضطراً إلى السفر، فلا تسافر. إنه أمر مهم حقاً».
وكذلك شكر بايدن العاملين في مجال الرعاية الصحية. ويتوقع أن تتلقى نائبة الرئيس المُنتخبة كامالا هاريس وزوجها اللقاح الأسبوع المقبل.

2020 ينتهي في 5 يناير
وخلال رحلة إلى جورجيا دعماً لحملة المرشحين الديمقراطيين على مقعدي الولاية في مجلس الشيوخ القس رافائيل وارنوك والصحافي السابق جون أوسوف، أبلغت نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس سكان الولاية أن هذا العام لن ينتهي إلا بعد جولة الإعادة غير المسبوقة لهذه الانتخابات في الولاية. وقالت لحشد في مدينة كولومبوس «تعلمون أن عام 2020 كان صعباً (...)، لكنكم تعرفون ما الذي لم ينته عام 2020 في جورجيا، فيما يعنيني، فإن 2020 لن ينتهي حتى 5 يناير. حينئذ ينتهي عام 2020». وأضافت «عندها ننجز هذا الأمر لأنه، كما تعلمون، كل شيء على المحك عندما يتعلق الأمر بالحاجة إلى انتخاب القس رافائيل وارنوك، انتخاب جون أوسوف (...) كل ما كان على المحك في نوفمبر (تشرين الثاني)، يبقى على المحك حتى 5 يناير».
وجاءت رحلة هاريس هذه بعد أيام فقط من زيارة الرئيس المنتخب إلى الولاية من أجل الترويج لأوسوف ووارنوك. وقال بايدن «أنا في حاجة إلى عضوين في مجلس الشيوخ ينجزان شيئاً ما، وليس إلى عضوين في مجلس الشيوخ يعترضان الطريق». وإذا فاز الديمقراطيان في السباق، ستصير المعادلة في مجلس الشيوخ 50 للديمقراطيين مقابل 50 للجمهوريين. وستكون هاريس الصوت المرجح لمصلحة الحزب الديمقراطي. ولكن إذا احتفظ السيناتوران الجمهوريان ديفيد بيرديو وكيلي لوفلر بمقعديهما، ستستمر سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ.
منذ بدء التصويت المبكر في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أدلى أكثر من 1.4 مليون مقيم بأصواتهم. حتى الآن، تتساوى نسبة الإقبال على انتخابات الإعادة مع نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر الماضي. وتظهر متوسطات الاستطلاعات أن بيردو يتقدم بفارق 0.6 نقطة عن أوسوف ولوفلر تتقدم بمقدار 0.1 نقطة على وارنوك. وفي إشارة إلى فوز بايدن بالولاية ليكون أول ديمقراطي يفوز هناك منذ ثلاثة عقود، قال وارنوك «قلبت هذه الولاية إلى اللون الأزرق، ويأتي 5 يناير، عندما ترسلوني أنا وجون أوسوف إلى مجلس الشيوخ الأميركي، ستحصل الصفقة».

وزير تعليم لاتيني الأصل
إلى ذلك، أعلن فريق بايدن جولة جديدة من التعيينات لموظفي البيت الأبيض، وأبرزها اختيار بروس ريد نائباً لكبير الموظفين في البيت الأبيض، علماً بأنه شغل منصب كبير موظفي بايدن خلال ولايته الأولى نائباً للرئيس. وكذلك جرى تعيين التقدمي غوتام راغافان نائباً لمدير مكتب شؤون الرئاسة، وآن فيليبك مديرة للإدارة، وراين مونتويا مديراً للجدولة والتقدم، وفيناي ريدي مديرة لكتابة الخطابات، وإليزابيث ويلكينز مستشارة أولى لكبير الموظفين. ويستعد الرئيس المنتخب لأن يعلن اليوم (الأربعاء) ترشيح مفوض التعليم في ولاية كونيتيكيت الأميركي البورتوريكي الأصل ميغيل كاردونا وزيراً للتعليم، في سياق خطة لإعادة فتح معظم المدارس في غضون الأيام المائة الأولى من تولي بايدن منصبه في 20 يناير المقبل، علماً بأن كاردونا مؤيد بارز لهذه الخطوة خشية تخلف التلاميذ والطلاب عن الركب أثناء التعلم الافتراضي وسط جائحة فيروس كورونا.
وبدأ كاردونا حياته المهنية منذ زهاء عقدين مدرساً في كونيتيكت قبل أن يصير مديراً. وعُيّن كأعلى مسؤول تعليمي بالولاية في أغسطس (آب) 2019. ويحتاج تعيينه وزيراً إلى مصادقة مجلس الشيوخ. وأعلن بايدن أنه يريد إعادة الأطفال إلى المدارس بأمان كواحدة من أولوياته القصوى عندما يتولى منصبه. وقال، إنه إذا قدم الكونغرس التمويل اللازم لحماية التلاميذ والطلاب والمعلمين والموظفين، واتبع الأميركيون إجراءات قوية للصحة العامة «سيعمل فريقي على التأكد من أن غالبية مدارسنا يمكن أن تفتح بحلول نهاية عملي في الأيام المائة الأولى». واقترح تغييرات هيكلية على نظام التعليم في الولايات المتحدة.

الأقليات والمهاجرون
وهو كان اقترح خلال حملته الرئاسية، ضمان عامين مجانيين من التعلم في الكليات الرسمية أو أي تدريب آخر كجزء من خطة التعليم العالي التي تهدف أيضاً إلى خفض التزامات قروض الطلاب. وتتضمن خطته إنفاقاً جديداً يهدف إلى تحسين الوصول إلى الجامعات لذوي الدخل المحدود والأقليات والمهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة كأطفال.
بعد هذا التعيين في وقت يتعرض فيه بايدن لضغوط للوفاء بتعهده ترشيح حكومة تعكس التنوع في أميركا، سيتبقى أمام بايدن خمسة مناصب وزارية لم تحدد بعد، وأبرزها وزير العدل. وفي هذا السياق، حض النائب الديمقراطي جيم كليبورن، وهو من الدائرة المقربة لبايدن، مع قادة آخرين في مجال الحقوق المدنية الرئيس المنتخب على اختيار وزير عدل يفهم مدى أهمية إصلاح العدالة الجنائية في الولايات المتحدة، علماً بأن قائمة المرشحين النهائيين لهذا المنصب تشمل القاضي ميريك غارلاند، والسيناتور دوغ جونز، ووزيرة العدل السابقة بالإنابة سالي ييتس.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.