جمهوريون يخططون لعرقلة المصادقة على نتائج الانتخابات

أنصار ترمب ينتظرون وصول نائبه مايك بنس لمخاطبتهم في فلوريدا أمس (أ.ب)
أنصار ترمب ينتظرون وصول نائبه مايك بنس لمخاطبتهم في فلوريدا أمس (أ.ب)
TT

جمهوريون يخططون لعرقلة المصادقة على نتائج الانتخابات

أنصار ترمب ينتظرون وصول نائبه مايك بنس لمخاطبتهم في فلوريدا أمس (أ.ب)
أنصار ترمب ينتظرون وصول نائبه مايك بنس لمخاطبتهم في فلوريدا أمس (أ.ب)

مع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التشكيك في نتيجة الانتخابات حتى اللحظة الأخيرة، ومحاولاته المتكررة استغلال فجوات دستورية تمكّنه من عرقلة عملية تسليم السلطة إلى جو بايدن، التف حوله في أيام حكمه الأخيرة مجموعة من النواب المناصرين له، في محاولة منهم لإظهار الولاء في وقت تخلت فيه القيادات الجمهورية البارزة عن دعمه في مساعيه هذه.
وإذ يتخبط الرئيس الأميركي في دوامة من الخيارات الخجولة لتحدي النتيجة، يدفعه هؤلاء النواب للتركيز على تاريخ واحد: السادس من يناير (كانون الثاني)، موعد مصادقة الكونغرس الرسمية على نتائج الانتخابات. دفع حظي باهتمام ترمب الذي ينظر في كل احتمال يمكنه من عرقلة المصادقة، فدعاهم إلى البيت الأبيض، حيث اجتمع بهم لأكثر من ثلاث ساعات لمناقشة استراتيجية العرقلة. وطرح هؤلاء الجمهوريون، وعلى رأسهم النائب مو بروكس، استراتيجيتهم في الاجتماع المغلق، حيث قال بروكس «كان اجتماعاً تبادلنا فيه الأفكار بشأن التخطيط ووضع استراتيجية للسادس من يناير».
وتقضي هذه الاستراتيجية التي عرضت على ترمب بالتفصيل، باعتراض عدد من النواب كتابياً على نتيجة الانتخابات في عدد من الولايات لدى انعقاد الجلسة المشتركة بين مجلسي الشيوخ والنواب. وسيكون هؤلاء في حاجة إلى انضمام سيناتور واحد لهم لعرقلة المصادقة على النتيجة، ويقول بروكس، إن هناك بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ ممن أعربوا عن انفتاحهم على الاستراتيجية المذكورة، مؤكداً أن «المزيد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ باتوا مقتنعين بأن الانتخابات سرقت» منهم. أبرز هؤلاء السيناتور المنتخب توبي توبرفيل الذي لم يستبعد الانضمام إلى هذه الجهود بعد تسلمه منصبه في الكونغرس الجديد.
لكن توبرفيل جديد على الساحة السياسية، ولا يعلم دهاليز الكونغرس جيداً، وأن ثمن تحدي زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل الذي هنأ بايدن بالفوز، سيكون حرمانه من مناصب بارزة في لجان مهمة في المجلس. وعليه أن يختار بين ولائه لترمب الذي سيغادر في العشرين من الشهر المقبل، أو التزامه بالصف الجمهوري وإرضاء مكونيل الذي سيبقى زعيماً للجمهوريين في الكونغرس الجديد. ويحذر الجمهوريون في مجلس الشيوخ زملاءهم من اعتماد استراتيجية العرقلة هذه، التي يؤكد الجمهوري البارز جو ثون على أنها ستهوي بسرعة البرق. وقال ثون «يجب أن يتذكر هؤلاء أن جهودهم لن تبصر النور. ومن غير المنطقي الاستمرار بها في وقت يعلمون فيه جيداً أن النتيجة لن تتغير». كما اعتبر السيناتور ليندسي غراهام، وهو أحد حلفاء ترمب المقربين، أن هذه الجهود ستؤذي الجمهوريين بشدة.
لكن هذه التصريحات لن تغير من رأي النواب الذين شاركوا في الاجتماع، فقد غرّد كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز عنه قائلاً «إنهم (النواب) يلتقون مع الرئيس ترمب استعداداً لمواجهة الدلائل المتراكمة بشأن الغش في الانتخابات».
وناقش المجتمعون أسلوب الاعتراض الذي سيعتمدونه، في وقت لم يقرروا فيه بعد ما إذا كانوا سيطرحون موضوع الغش في الانتخابات خلال اعتراضهم الرسمي نظراً لغياب الأدلة. وقد شارك في الاجتماع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، المسؤول عن إعلان النتيجة النهائية رسمياً في السادس من يناير بصفته رئيساً لمجلس الشيوخ.
وقال المجتمعون، إن وجود بنس يهدف إلى اطلاعه على تفاصيل استراتيجيتهم لتجنب حصول مفاجآت، بما أنه سيكون المعني بالحكم على الاعتراضات التي سيطرحونها خلال الجلسة، وقال بروكس «نحن أردنا أن نفهم أسلوبه في التعاطي مع المسائل الاجرائية كي نلتزم بها». في حين غرّدت النائبة غاري هايس قائلة «اجتماع مهم مع الرئيس دونالد ترمب ونائبه وفريقه من المحامين وغيرهم من أعضاء الكونغرس. سوف أعترض على النتيجة في ولاية جورجيا في السادس من يناير. المحاكم رفضت الاستماع إلى قضية الرئيس. ونحن سنحرص على أن الأميركيين سيستمعون إليها».
ويشير واقع الحال إلى أنه وحتى في حال انضمام سيناتور لجهود النواب المعارضين، فإن جل ما سيحدث هو تأخير المصادقة لنحو يوم تقريباً. إذ تنص قوانين الكونغرس على أن كل ولاية يتم الاعتراض على نتائجها تحظى بساعتين للنقاش في المجلسين. وبما أن المعارضين ينوون الاحتجاج على النتائج في 6 ولايات، بحسب قولهم، فهذا يعني أن ساعات النقاش ستكون نحو 18 ساعة. ما سيجعل عملية المصادقة تتعرقل حتى السابع من يناير.
وفي خضم هذا الجدل العقيم، تتجه الأنظار إلى نائب الرئيس مايك بنس، الذي تجنب حتى الساعة إصدار أي موقف بشأن الإجراءات الدستورية في السادس من الشهر المقبل. ونقل موقع أكسيوس عن مصادر قولها، أن ترمب مستاء من نائبه بسبب «تخليه عنه» وعدم دعم جهوده المشككة بالانتخابات بالشكل الكافي. وقد بدأ ترمب يركز أكثر فأكثر على دور بنس في الإعلان عن النتائج في السادس من يناير، وهو يرى أن مصادقته على بايدن ستكون بمثابة خيانة له، على حد تعبير الموقع الذي أضاف، أن ترمب غاضب من المساعدين المحيطين به والذين لا يدعمون أفكاره المتعلقة بتحدي نتيجة الانتخابات ومحاولة قلبها، وهو ينعتهم بالضعفاء والأغبياء والخونة.
وفي خضم هذه الصراعات داخل البيت الأبيض، دفع ترمب أحد مساعديه لإرسال رسائل إلكترونية للمشرعين الجمهوريين يهاجم فيها زعيم الأغلبية ميتش مكونيل، ويتهمه بأنه أول من قفز من على متن السفينة. وتذكر الرسالة، أن ترمب كان لديه الفضل بفوز مكونيل في الانتخابات التشريعية.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.