فاوتشي: السلالة الجديدة موجودة في الولايات المتحدة وستظهر مع الوقت

أميركا تواصل رحلاتها إلى بريطانيا ودعوات إلى «فرض القيود»

TT

فاوتشي: السلالة الجديدة موجودة في الولايات المتحدة وستظهر مع الوقت

على الرغم من اللوائح الجديدة التي اتخذتها بعض الدول الأوروبية وكندا في وقف الرحلات الجوية من بريطانيا وإليها، بعد تعرضها لسلالة جديدة من فيروس كورونا سريع الانتقال من السابق، لا تزال الولايات المتحدة الأميركية مستمرة في عملية الرحالات الجوية بين البلدين، والتي بلغت خلال اليومين الماضيين نحو 70 رحلة طيران بين البلدين.
وأوضحت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن السفر بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، إلى جانب الانتشار المرتفع للمتغير في العدوى في المملكة المتحدة، يزيد «من احتمالية الإصابة»، فيما يقول الخبراء إن أهمية هذه الطفرة غير مؤكدة، لكن عشرات الدول، بما في ذلك كندا، فرضت قيودا على المسافرين في المملكة المتحدة. وهو ما لم تفعله الولايات المتحدة، لكن البيت الأبيض يفكر في مطالبة المسافرين من المملكة المتحدة بإجراء اختبار فيروس كورونا قبل دخول الولايات المتحدة، حسب ما قاله مسؤولان في الإدارة لشبكة «سي إن إن».
ولا تزال تسجل الولايات المتحدة الأميركية إصابات مرتفعة في البلاد بلغت أكثر من 18 مليون إصابة، ونحو 191 ألف إصابة يومية وهي أقل من الحد الذي كانت عليه الأسبوع الماضي نحو 250 ألف إصابة يومية، وبلغت حالات الوفاة 319 ألف وفاة.
ووسط مطالبات بالسيطرة على السلالة الجديدة من الفيروس التي بدأت تنتشر في بريطانيا، قال الدكتور أنتوني فاوتشي مدير مركز الأمراض الخطيرة والمعدية والوقاية منها في البلاد، إنه من المحتمل أن يكون موجودا بالفعل في الولايات المتحدة، مضيفاً: «سنبحث عنه الآن، وأنا متأكد من أننا سنواجهه عاجلاً أم آجلاً».
وأكد فاوتشي أن الطفرات صفة شائعة في الفيروسات، ومعظمها ليس له تأثير ملحوظ، لكنه «لا يجعل الناس أكثر مرضًا ولا يبدو أن له أي تأثير على الطبيعة الوقائية للقاح»، ويحاول الباحثون تحديد ما إذا كان البديل البريطاني أكثر قابلية للانتقال، لكن فاوتشي قال إنه لا يبدو أنه أكثر فتكًا.
ويشعر بعض الباحثين الذين يفحصون جينوم البديل البريطاني، بمخاوف من أن الطفرات قد تقلل من فاعلية اللقاحات، وذهب خبراء آخرون متشككون في أن اللقاحات ستتأثر، وقال تريفور بيدفورد، الأستاذ المساعد في قسم اللقاح والأمراض المعدية في مركز فريد هتشنسون لأبحاث السرطان لشبكة «السي إن إن»: «يمكنك أن تتخيل بعض النتائج المتواضعة في فاعلية اللقاح، والتي لن تكون جيدة، لكنني لا أعتقد أنها ستفكك اللقاح».
وقال الدكتور منصف السلاوي، كبير المستشارين العلميين لعملية التشافي السريع (Warp Speed)، لا يوجد دليل حقيقي على أن البديل أكثر قابلية للانتقال، «هناك دليل واضح على أنه منتشر بين السكان، لكن لا توجد دراسات كافية تدل على أنه أكثر انتشاراً أو فتكاً بعد».
بدورها، قالت الشركتان فايزر وموديرنا إنهما يختبران لقاحات فيروس كورونا لمعرفة ما إذا كانت تعمل ضد النسخة المعدلة من الفيروس الموجودة في المملكة المتحدة ودول أخرى، وأكدت موديرنا: «نتوقع أن تكون المناعة التي يسببها لقاح موديرنا وقائية ضد المتغيرات التي تم وصفها مؤخرا في المملكة المتحدة؛ وسوف نجري اختبارات إضافية في الأسابيع المقبلة».
وتقول شركة فايزر «بثقة علمية» إن لقاحها سيعمل ضد البديل، لكن البيانات الكاملة لن تكون متاحة لمدة أسبوعين، وأفادت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في موجز أمس (الثلاثاء)، بأنه لم يتم تحديد المتغير في الولايات المتحدة، ولكن «نظرًا للجزء الصغير من الإصابات الأمريكية التي تم تسلسلها، يمكن أن يكون البديل موجودًا بالفعل في الولايات المتحدة دون الحاجة إلى الكشف عنه».
ووفقًا لبيانات مركز السيطرة على الأمراض فإنه تم إعطاء أكثر من 614000 جرعة من اللقاح في أميركا، ومن المتوقع أن تصل عشرات الملايين الأخرى في الأشهر المقبلة.
وشهد مطار نيويورك أكبر عدد من الرحلات القادمة من بريطانيا، حيث تغادر 10 رحلات ركاب دون توقف إلى لندن، وشهدت شيكاغو ثاني أكبر عدد من الرحلات مع لندن، ووصلت أربع رحلات إلى لوس أنجليس يوم الأحد، ومن المقرر أن تهبط رحلتان أخريان يوم الاثنين.
في حين أن هذه المطارات الثلاثة شكلت غالبية الرحلات 36 القادمة من المملكة المتحدة، فيما تم تسجيل 34 رحلة أخرى دون توقف للوصول، أو من المقرر أن تصل، إلى سان فرانسيسكو ودالاس وواشنطن وأتلانتا وميامي وبوسطن وفيلادلفيا وسياتل وهيوستن، خلال الفترة الزمنية نفسها.
وصرّح كريس كومو حاكم ولاية نيويورك، قائلاً: «لدينا حوالي ست رحلات جوية يوميا قادمة من المملكة المتحدة ولم نفعل شيئا على الإطلاق، بالنسبة لي هذا أمر مستهجن لأن هذا ما حدث في الربيع. فيروس كورونا موجود في الصين وتفشّى في أوروبا. ولقد جاء من أوروبا إلى أميركا ولم نفعل شيئا»، داعياً الإدارة الأميركية إلى فرض قيود على الرحلات القادمة والمغادرة إلى بريطانيا.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».