تفجير انتحاري في قرية وزير الدفاع بحماه.. وتقدم نظامي في حلب

«داعش» تهاجم قرى تركمانية.. وارتفاع عدد المتوفين جوعا في اليرموك إلى 83

سوري يبيع الخضراوات على قارعة الطريق في حي الميسر بحلب بعد غارة جوية نفذها النظام أمس (رويترز)
سوري يبيع الخضراوات على قارعة الطريق في حي الميسر بحلب بعد غارة جوية نفذها النظام أمس (رويترز)
TT

تفجير انتحاري في قرية وزير الدفاع بحماه.. وتقدم نظامي في حلب

سوري يبيع الخضراوات على قارعة الطريق في حي الميسر بحلب بعد غارة جوية نفذها النظام أمس (رويترز)
سوري يبيع الخضراوات على قارعة الطريق في حي الميسر بحلب بعد غارة جوية نفذها النظام أمس (رويترز)

تمكنت القوات النظامية أمس من إحراز تقدم على الأطراف الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، من جهة المطار الدولي الواقع في الجنوب الشرقي، للمرة الأولى منذ أكثر من عام، في حين فجر انتحاريان نفسيهما عند نقطة تفتيش نظامية في قرية رهجان بحماه، مسقط رأس وزير الدفاع السوري فهد الفريج، مما أدى إلى مقتل 13 جنديا نظاميا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح «المرصد السوري»، أن «هجوم المفجرين الانتحاريين تسبب في اندلاع اشتباكات حول قرية رهجان بين الجيش والمسلحين الإسلاميين»، مشيرا إلى أن «خمسة من مقاتلي (النصرة) قتلوا، كما قتل ثلاثة آخرون من جماعات إسلامية أخرى».
وأعلنت مجموعة «أجناد الشام» الإسلامية مسؤوليتها عن هجوم رهجان، باعتبار أن البلدة «تمثل أكبر قاعدة للميليشيات المؤيدة لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد في المنطقة»، وفق بيان صادر عنها.
وتقع رهجان في أقصى شرق محافظة حماه وهي مسقط رأس وزير الدفاع السوري فهد الفريج الذي يعيش الآن في العاصمة السورية دمشق.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، إن «هذا الهجوم يعد رسالة من مقاتلي جبهة النصرة للفريج مفادها (إنك لا تملك حماية أقاربك وذويك)».
وفي حلب، تقدمت القوات النظامية على الأطراف الشرقية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، من جهة المطار الواقع في الجنوب الشرقي، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر عام، بحسب ما أفاد به «المرصد السوري»، مؤكدا أن «العناصر النظامية سيطرت على حي كرم القصر». وشهدت أحياء المرجة والإنذارات (في الجنوب الشرقي) حركة نزوح للسكان من جراء الاشتباكات، وأفاد المرصد السوري بأن هؤلاء «ينزحون في اتجاه الأحياء التي يسيطر عليها النظام».
وبقي التمركز الميداني على حاله طوال العام الماضي في مدينة حلب، إذ لم يتقدم أي طرف على حساب الآخر داخل المدينة. ولفت المرصد إلى أن «النظام حاول مرارا التقدم في داخل المدينة، إلا أنها المرة الأولى التي تتقدم القوات النظامية من ريف المدينة في اتجاه أحيائها الشرقية».
وكانت فصائل المعارضة التي تقاتل في حلب، انشغلت في الآونة الأخيرة بالصراع مع تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» مما ساعد النظام على استغلال الفرصة ليتقدم ميدانيا شرق حلب، إضافة إلى المناطق المحيطة بالمطار الدولي (جنوب شرق) الذي أعيد تشغيله الأسبوع الماضي بعد إغلاقه لنحو عام نتيجة المعارك العنيفة في المناطق المحيطة به. وتشهد حلب كبرى مدن الشمال السوري، معارك شبه يومية منذ صيف عام 2012، ويتقاسم نظام الرئيس بشار الأسد ومقاتلو المعارضة السيطرة على أحيائها، إذ تسيطر المعارضة على الأحياء الشرقية، بينما تقع الأحياء الغربية تحت سيطرة القوات النظامية. وشن الطيران النظامي السوري منذ 15 ديسمبر (كانون الأول) الماضي حملة من القصف العنيف على مناطق سيطرة المعارضة في حلب وريفها، أدت إلى سقوط مئات القتلى، بحسب المرصد السوري. وسارعت صحيفة «الوطن» القريبة من السلطات الرسمية للإعلان عن «تقدم الجيش النظامي الذي تمكنت وحداته في باكورة عمليته العسكرية من السيطرة على أحياء البلورة وكرم القصر وكرم الطراب ووصلت قواته إلى تخوم كرم ميسر المعقل الرئيس للمسلحين». وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر أمس، أن «الجيش النظامي بدأ عمليته العسكرية انطلاقا من غربي مطار النيرب (العسكري) شرقا ومن قرية عزيزة جنوبا».
وفي موازاة تقدمه الميداني، واصل الطيران النظامي قصفه على أحياء حلب مستهدفا أحياء الميسر والمواصلات والشعار. وأفاد «اتحاد تنسيقات الثورة السورية» بأن «قصف حي الميسر أسفر عن مقتل 22 قتيلا».
وشمل القصف طريق مطار حلب وحي قاضي عسكر وقرية الشيخ لطفي جنوب شرقي المدينة، كما أغار على مدينة عندان وبلدة خان العسل وضاحية الرشيد بريف المدينة.
وفي ريف حلب، شن عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» هجمات بالأسلحة الثقيلة، على بلدة «جوبان باي»، ذات الغالبية التركمانية، إضافة إلى قرية «هوا هويوك». ونقلت وكالة أنباء (الأناضول) التركية عن زياد حسن، عضو الائتلاف الوطني، قوله إن ميليشيات «داعش»، تحاصر بلدة جوبان باي باستخدام 200 سيارة، مضيفا: «داعش تهاجم البلدة، وقرية (هوا هويوك) التركمانية منذ صباح الثلاثاء بقذائف الهاون».
قال ناشطون، إن «الجبهة الإسلامية» تصدت للهجوم لدى اقتحام «داعش» لمنازل عناصر الجيش الحر في قرية هوا هويوك، وغادر أفراد الجيش الحر، المنطقة متجنبين الدخول في اشتباكات مع «داعش»، خشية إلحاق أضرار بالأهالي. ولفتوا إلى أنه إذا تمكنت «داعش» من السيطرة على «جوبان باي»، فإنها ستكون بذلك قد بسطت سيطرتها على المنطقة الممتدة من «أعزاز»، حتى «تل أبيض»، شمال البلاد.
من جهة أخرى، ارتفع عدد الوفيات بسبب الجوع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق إلى 83 شخصا، بعد وفاة أربعة أشخاص أمس بينهم طفلة بسبب إصابتهم بالجفاف الناجم عن انعدام توفر المواد الغذائية والأدوية.
وحذر ناشطون ومنظمات محلية ودولية من تفاقم الوضع الإنساني في مخيم اليرموك مع استمرار الحصار المفروض عليه من قبل القوات النظامية ومسلحي «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» الموالين للنظام، في ظل فشل محاولات إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية إلى المدنيين المحاصرين.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.