شبح الخروج بدون اتفاق يخيّم على المفاوضات البريطانية ـ الأوروبية

شاحنات بضائع تنتظر الصعود إلى متن سفينة في ميناء هل بشمال شرقي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
شاحنات بضائع تنتظر الصعود إلى متن سفينة في ميناء هل بشمال شرقي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
TT

شبح الخروج بدون اتفاق يخيّم على المفاوضات البريطانية ـ الأوروبية

شاحنات بضائع تنتظر الصعود إلى متن سفينة في ميناء هل بشمال شرقي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)
شاحنات بضائع تنتظر الصعود إلى متن سفينة في ميناء هل بشمال شرقي إنجلترا أمس (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن سيناريو خروج بريطانيا من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي خيّم بثقله من جديد أمس (الاثنين)، على مفاوضات ما بعد «بريكست»، قبل عشرة أيام فقط من الانفصال النهائي بين جانبي المانش.
وتواصل تعثر المفاوضات الاثنين، بشكل خاص حول وصول الصيادين الأوروبيين إلى المياه البريطانية، وهو موضوع ذو وزن اقتصادي ضئيل، لكنه يكتسي أهمية سياسية لدى الجانبين.
وقد تجاوز المفاوضون الموعد النهائي الذي حدده البرلمان الأوروبي لتسلم نص الاتفاق قبل «منتصف ليل الأحد»، ليتمكن من المصادقة عليه في الوقت المناسب.
وقال مانفريد فيبر رئيس كتلة الحزب الشعبي القوية في البرلمان، إنه «من المستحيل الآن على البرلمان مناقشة اتفاق قبل نهاية العام. لن نوافق على أي نص، المسألة التي نحن بصددها مهمة جداً».
ولكن من الممكن، حسب الوكالة الفرنسية، تطبيق اتفاق يتم التوصل إليه في اللحظات الأخيرة بشكل مؤقت في الأول من يناير (كانون الثاني)، على أن يصادق عليه البرلمان الأوروبي في وقت لاحق. لكن وفق مصادر أوروبية، فإن مثل هذا السيناريو غير ممكن من الناحية الإجرائية، إلا إذا تم التوصل إلى تسوية قبل عيد الميلاد، وإلا فإن التعايش مع حالة «عدم اتفاق»، على الأقل لبضعة أيام، يبدو أمراً لا مفر منه. فإذا تم التوصل إلى اتفاق، فستكون هناك حاجة لعدة أيام لتحليل هذا المستند المؤلف من أكثر من 700 صفحة على المستوى القانوني.
وأكد مصدر أوروبي أنه «بعد عيد الميلاد، يبدو من الصعب للغاية تجنب سيناريو عدم الاتفاق» لفترة مؤقتة. وقد طرح المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه هذه الفرضية أمام أعضاء البرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، يتساءل الأوروبيون كيف يمكنهم الحد أو التخفيف من مثل هذا الفشل، وإن كان مؤقتاً، الذي يهدد اقتصادهم واقتصاد المملكة المتحدة، وكلاهما تعرض لهزة كبيرة بسبب «كوفيد - 19»، بحسب ما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية.
ومن بين الاقتراحات، تمديد الفترة الانتقالية لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - وهي فرضية سبق أن رفضتها لندن بشدة في يونيو (حزيران) الماضي - أو دخول أجزاء فقط من نص محتمل حيز التنفيذ لفترة غير دائمة.
وتجب المصادقة على الاتفاق التجاري قبل انفصال المملكة المتحدة - التي غادرت الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 يناير (كانون الثاني) - عن السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي في 31 ديسمبر (كانون الأول) في الساعة 23:00 ت غ. خلافاً لذلك، ستجري التبادلات التجارية بين الاتحاد الأوروبي ولندن وفق قواعد منظمة التجارة العالمية، وهذا يعني فرض رسوم جمركية وحصص وإجراءات إدارية قد تؤدي إلى اختناقات هائلة وتأخير في التسليم وانقطاع في سلاسل الإنتاج.
كل ذلك في حين صارت المملكة المتحدة التي انتشرت فيها سلالة أكثر عدوى من فيروس كورونا المستجد، معزولة بالفعل عن العالم بعد أن قررت بلدان عدة تعليق الرحلات معها.
وصرح المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بريتون الاثنين، بأن «ما يجري في المملكة المتحدة مأساة، و(بريكست) هذا مأساة، نرى ذلك كل يوم على نحو أوضح، ونأسف بشدة لهذا القرار».
لكن الاتحاد الأوروبي اتخذ على نحو براغماتي تدابير طارئة للحفاظ، في حالة «عدم التوصل إلى اتفاق»، على أنشطة صيد الأسماك والحركة الجوية والنقل البري مع المملكة المتحدة، بشرط المعاملة بالمثل.
فقد استبق البريطانيون والأوروبيون الفشل المحتمل لمفاوضات ما بعد «بريكست» في معاهدة سابقة، هي اتفاقية الانسحاب، التي توفر ضمانات للحفاظ على السلام في جزيرة آيرلندا وتحمي حقوق مواطني كلا الجانبين على الجانب الآخر من القناة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.