«السلالة الجديدة» للفيروس تدمي الأسواق العالمية

المؤشرات حمراء... والخسائر تطال الذهب و«بتكوين»

تسببت المخاوف الناجمة عن «السلالة الجديدة» لفيروس «كورونا» في خسائر بمؤشرات الأسواق الكبرى كافة (إ.ب.أ)
تسببت المخاوف الناجمة عن «السلالة الجديدة» لفيروس «كورونا» في خسائر بمؤشرات الأسواق الكبرى كافة (إ.ب.أ)
TT

«السلالة الجديدة» للفيروس تدمي الأسواق العالمية

تسببت المخاوف الناجمة عن «السلالة الجديدة» لفيروس «كورونا» في خسائر بمؤشرات الأسواق الكبرى كافة (إ.ب.أ)
تسببت المخاوف الناجمة عن «السلالة الجديدة» لفيروس «كورونا» في خسائر بمؤشرات الأسواق الكبرى كافة (إ.ب.أ)

ضربت «السلالة الجديدة» من فيروس كورونا في بريطانيا الأسواق العالمية بقوة في بداية الأسبوع، مع مخاوف من مزيد من العرقلة للنشاط الاقتصادي، إذ أدى الانتشار الفائق السرعة للسلالة الجديدة إلى إجراءات إغلاق أكثر تشديداً في إنجلترا، وحظر سفر من دول كثيرة، في حين لا تزال الضبابية تكتنف اتفاق التجارة لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتراجعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح (الاثنين)، وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 20.05 نقطة، أو 0.07 في المائة، إلى 30159.00 نقطة في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت، بينما نزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 25.13 نقطة، أو 0.68 في المائة، إلى 3684.28 نقطة، في حين هبط المؤشر ناسداك المجمع 159.49 نقطة، أو 1.25 في المائة، إلى 12596.14 نقطة؛ وزادت المؤشرات الثلاثة خسائرها في التعاملات المبكرة.
وفي أوروبا، وبعد إنهاء الأسبوع الماضي على زيادة، انخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.3 في المائة، بعد أن فرضت بريطانيا إغلاقاً فعالاً، وألغت خططاً لتخفيف القيود في فترة احتفالات أعياد الميلاد، إذ تعرضت لسلالة جديدة من فيروس كورونا أسرع انتشاراً بنسبة 70 في المائة في مقابل السلالة الأصلية.
وعلى خلفية المخاوف من تأثر جديد للتعافي الاقتصادي، تكبد المؤشر فايننشال تايمز 100 في لندن خسارة 2.1 في المائة، حتى مع نزول الجنيه الإسترليني. وهبط المؤشر داكس الألماني 2.3 في المائة. ونزلت أسهم السفر والترفيه 5.5 في المائة، وهي في طريقها إلى أسوأ أداء يومي في 3 أشهر، في حين قادت أسهم شركات النفط الكبرى الخسائر في أوروبا، إذ أثارت القيود الجديدة مخاوف حيال تضرر الطلب، وضغطت على أسعار الخام.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية على تراجع (الاثنين)، إذ نزلت من ذروة 29 عاماً ونصف العام التي بلغتها في وقت سابق من الجلسة مع تضرر المعنويات. ونزل المؤشر نيكي 0.18 في المائة إلى 2617.42 نقطة، بعدما لامس أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 1991 عند الفتح. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.23 في المائة إلى 1789.05 نقطة.
وارتفعت الإصابات بفيروس كورونا لتسجل أعداداً قياسية في طوكيو والمدن الرئيسية الأخرى. كما تضررت المعنويات بسبب ارتفاع الين، مما دفع أسهم الشركات المصدرة للهبوط.
ويشير امتزاج العوامل السلبية إلى أن أسهم طوكيو ستنهي العام على هبوط، بعدما ارتفعت 64 في المائة من مستوياتها المنخفضة في مارس (آذار) الماضي. وكان أضعف أداء على مؤشر توبكس 30 لـ«هوندا موتور»، ونزل 2.55 في المائة، يليه «نينتيندو»، وخسر 2.20 في المائة. وزاد سهم «سوفت بنك» بعدما ذكرت تقارير إعلامية أن صندوق رؤية يتأهب لزيادة بين 500 و600 مليون دولار من خلال طرح عام أولي لأول شركاته للاستحواذ للأغراض الخاصة.
وفي سوق المعادن الثمينة، محت أسعار الذهب مكاسبها السابقة، لتهبط بما يصل إلى 1.3 في المائة (الاثنين)، تحت ضغط من ارتفاع الدولار. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1874.91 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 11:15 (بتوقيت غرينتش)، وذلك بعد ملامسته في وقت سابق أعلى مستوياته منذ التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) عند 1906.46 دولار. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1877.70 دولار.
وقالت شياو فو، المحللة لدى «بنك أوف تشاينا»: «بشكل عام، ثمة عزوف عن المخاطرة؛ أسواق العملات الأجنبية والأسهم تتراجع؛ تثير السلالة الجديدة للفيروس حالة من عدم اليقين المتجدد في السوق، ونحن نشهد عزوفاً شديداً عن المخاطرة».
وأضافت أنه «رغم أن الذهب يجب أن يربح في هذه الحالات، بصفته ملاذاً آمناً، فإنه بشكل عام، خلال هذه الظروف، نرى الدولار يسرق الأضواء».
وجنى مؤشر الدولار ما يزيد على 1 في المائة، وانتعش من أدنى مستوياته في عدة سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوع واحد، بعد أن تسببت أنباء تحور فيروس كورونا في انخفاض الجنيه الإسترليني واليورو.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 1 في المائة إلى 26.02 دولار للأوقية، وذلك بعد أن لامست أعلى مستوياتها منذ 16 ديسمبر (كانون الأول) عند 27.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. وهبط البلاديوم 1.7 في المائة إلى 2321.36 دولار، كما نزل البلاتين 4.7 في المائة إلى 987.58 دولار.
وطالت الخسائر العملات الرقمية، حيث تراجعت بتكوين بما يصل إلى 6 في المائة (الاثنين). وكانت العملة المشفرة في أحدث تعاملات منخفضة 5.1 في المائة عند 22290 دولاراً، بعد ملامسة مستوى غير مسبوق عند 24298.04 دولار يوم الأحد. وتخطت بتكوين حاجز العشرين ألف دولار للمرة الأولى في الأسبوع الماضي، وسط تزايد الاهتمام من شريحة مستثمرين أكبر.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.