السودان يرفع الدعم كلياً عن الوقود

مخاوف من توحش التضخم جراء رفع الدولار الجمركي

TT

السودان يرفع الدعم كلياً عن الوقود

أصدرت السلطات السودانية قراراً بتوحيد سعر الوقود (البنزين والجازولين)، وفي الأثناء سحبت الدعم كلياً عن الوقود (الخدمي)، وهي خطوة كانت متوقعة منذ بدأت الحكومة في تطبيق سياسات رفع الدعم التدريجي عن المحروقات في موازنة عام 2020 الحالي.
ووفقاً لقرار وزيرة المالية، هبة محمود، بلغ سعر لتر البنزين 121 جنيهاً بدلاً عن 128 (الدولار يعادل 55 جنيهاً سودانياً حسب السعر الرسمي)، والجازولين 112 جنيهاً متراجعاً من 117. ووجهت جميع محطات بتزويد الوقود الالتزام بالأسعار الجديدة.
تأتي هذه الزيادات مع بدء الصيانة في مصفاة الخرطوم الرئيسية التي تساهم بنسبة كبيرة في تغطية الإنتاج المحلي من الوقود، فيما يتم تغطية العجز بالاستيراد من الخارج.
وأعلنت وزارة الطاقة أن كافة المحطات ستعمل في توزيع المشتقات من القطاع الخاص، وفق التسعيرة التي حددتها وزارة المالية، وسيتواصل إمداد القطاعات الاستراتيجية بالنسب المطلوبة نفسها من الإنتاج القليل لمصفاة الخرطوم الثانية.
وفي غضون ذلك، تعتزم وزارة المالية زيادة الدولار الجمركي في مشروع الموازنة، من 18 جنيهاً إلى 55 جنيهاً، وهي خيارات لا تزال قيد الدراسة، رغم تحذيرات الخبراء الاقتصاديين من الآثار الكارثية لهذه الخطوة على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وتشير كل المعطيات إلى أن الحكومة تسعى لرفع الدعم عن المحروقات والقمح بنهاية العام الحالي، لإجازة موازنة عام 2021 خالية من أي سياسات جديدة متعلقة بتحرير سعر الوقود.
ويقول الخبير الاقتصادي، محمد الناير، إن البلاد تمر بظروف اقتصادية صعبة، واتخاذ مثل هذه الخطوة يحتاج إلى استقرار وتوحيد في سعر الصرف، حتى لا تضطر الحكومة اللجوء إلى زيادة مستمرة لأسعار الوقود، حسب المتغيرات في الأسعار العالمية.
ويشير الناير إلى أن السلطات تسمح للشركات الخاصة باستيراد الوقود من الخارج، التي بدورها تشتري العملات الأجنبية من السوق الموازية (السوداء)، وبالتالي يؤدي إلى المزيد من تدهور قيمة العملة الوطنية، يدفع ثمنه المواطن في الغلاء، وزيادة أسعار السلع.
ويضيف أن إلغاء الدعم على الوقود (الخدمي) يتأثر به قطاع النقل، وهو من أخطر القطاعات التي تؤثر على مجمل النشاط الاقتصادي في البلاد، خصوصاً القطاعات الصناعية والخدمية.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يوالي التضخم الارتفاع ليصل إلى 400 في المائة، وارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً أنه لا توجد مؤشرات إيجابية لمعالجة سعر الصرف في مشروع موازنة عام 2021.
ويقول الناير إن أي زيادة في أسعار الدولار الجمركي، ستؤدي إلى كارثة على الاقتصاد السوداني، حتى لو صاحبها إعفاء لبعض السلع المستوردة من الخارج، حيث سيؤدي ذلك زيادة في كل أسعار السلع بلا استثناء، وعلى وجه الخصوص السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطن في معاشه اليومي.
وأقرت موازنة عام 2020 الحالي ترشيد الدعم للمحروقات، والإبقاء على دعم القمح وغاز الطهي، كما أقرت تعديلاً تدريجياً لسعر الصرف والدولار الجمركي وصولاً للسعر الحقيقي للجنيه السوداني. وظلت أزمة الوقود تراوح مكانها منذ أشهر، حيث تشهد البلاد نقصاً كبيراً نتيجة لعجز الحكومة عن توفير النقد الأجنبي للاستيراد من الخارج.



«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.