ترمب ينفي تلقيه اقتراحاً لإعلان الأحكام العرفية وإعادة الانتخابات

سأل عن تعيين سيدني باول مستشارة خاصة للتحقيق في عمليات الاقتراع

الرئيس الأميركي شارك في إطلاق مباراة كرة قدم أميركية في قاعدة ويست بوينت في 12 ديسمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي شارك في إطلاق مباراة كرة قدم أميركية في قاعدة ويست بوينت في 12 ديسمبر (أ.ب)
TT

ترمب ينفي تلقيه اقتراحاً لإعلان الأحكام العرفية وإعادة الانتخابات

الرئيس الأميركي شارك في إطلاق مباراة كرة قدم أميركية في قاعدة ويست بوينت في 12 ديسمبر (أ.ب)
الرئيس الأميركي شارك في إطلاق مباراة كرة قدم أميركية في قاعدة ويست بوينت في 12 ديسمبر (أ.ب)

نفى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترمب، أن يكون تلقى اقتراحاً من مستشاره السابق للأمن القومي، مايكل فلين، لإعلان الأحكام العرفية، فيما نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» ووسائل إعلام أخرى أن الرئيس يدرس تعيين المحامية سيدني باول مستشارة خاصة للتحقيق في عمليات «تزوير» شابت الاقتراع، والفرز قبل العملية الانتخابية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وغرد ترمب على «تويتر»: «الأحكام العرفية أخبار مزيفة. فقط المزيد من التقارير السيئة». وغرد أيضاً: «أكبر عملية تزوير للانتخابات في تاريخ بلدنا». ولم يوضّح ترمب ما إذا كان سيسمي باول، التي عملت محامية لفريق حملته الانتخابية، وأطلقت نظريات حول مؤامرة فنزويلية لتزوير آلات الاقتراع في الولايات المتحدة، لتكون مستشارة خاصة تشرف على تحقيق في تزوير الناخبين.
وأفاد أشخاص اطّلعوا على ما جرى الجمعة في البيت الأبيض بأن معظم مستشاري ترمب عارضوا الفكرة، وبينهم المحامي الشخصي له رودولف جولياني، الذي كان سعى إلى انضمام وزارة الأمن الداخلي إلى جهود الحملة لقلب خسارة ترمب. وانضم جولياني إلى النقاش عبر الهاتف بداية، فيما كانت باول حاضرة شخصياً في الاجتماع الذي تحول عاصفاً؛ إذ شهد صراخ البعض على البعض الآخر أحياناً. وشارك أيضاً عميل باول، مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، الذي أصدر ترمب عفواً رئاسياً عنه أخيراً، بالإضافة إلى مشاركة متقطعة لبعض المسؤولين الكبار في البيت الأبيض.
وكان فلين دفع خلال برنامج على شبكة «نيوزماكس» المحافظة في اتجاه أن يعلن ترمب فرض الأحكام العرفية ونشر الجيش «لإعادة إجراء» الانتخابات.
وخلال اجتماع الجمعة، سأل ترمب عن هذه الفكرة. غير أن مستشاري ترمب الحاضرين، وبينهم مستشار البيت الأبيض بات سيبولوني وكبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز، رفضوا الأفكار المطروحة في شأن التزوير، داعين إلى تقديم أدلة. وقال سيبولوني لترمب إنه لا سلطة دستورية لما يجري نقاشه في شأن إعلان الأحكام العرفية.
وخسر ترمب الانتخابات أمام الرئيس المنتخب جو بايدن بأكثر من سبعة ملايين صوت. وفاز بايدن بغالبية 306 أصوات في المجمع الانتخابي مقابل 232 لترمب. ومع ذلك، يكرر الرئيس المنتهية ولايته أنه انتصر.
ويحاول ترمب تعيين باول لتمكينها من التحقيق في نتائج الانتخابات، بعدما ادعت مراراً أن تزويراً واسع النطاق حصل، علماً بأن المحاكم الأميركية على كل المستويات المحلية والفيدرالية، بما في ذلك المحكمة العليا الأميركية، رفضت هذه الادعاءات، ولا سيما تلك المتعلقة بآلات أنظمة «دومينيون» للاقتراع التي استخدمت في بعض الولايات.

إلى جورجيا وانتخاباتها
إلى ذلك، أعلن الرئيس ترمب في تغريدة أنه سيعود إلى جورجيا قبل يوم واحد من جولة الإعادة للانتخابات على مقعدين في مجلس الشيوخ، في محاولة لإبقاء سيطرة الجمهوريين عليه. وكتب: «على رغم سوء المعاملة التي تلقيناها من الحاكم الجمهوري (براين كيمب) ووزير الخارجية الجمهوري (براد رافنسيبرغر) في جورجيا، يجب أن نحقق نصراً هائلاً لشخصين عظيمين»، هما السيناتوارن كيلي لوفلر وديفيد بيردو، في 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، مضيفاً: «سيكون لدي تجمع انتخابي كبير من أجلهما مساء الاثنين 4 يناير (كانون الثاني). النصر!».
وكان ترمب شارك في تجمع حاشد للسيناتورين الجمهوريين لوفلر وبيرديو في جورجيا سابقاً هذا الشهر، وأصر على أن الانتخابات كانت «مزورة» ضده. ولطالما حض ترمب، الذي يكرر أنه فاز بالولاية التي خسرها فعلاً الناخبين على التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، مدعياً أن الديمقراطيين يحاولون «تزوير» انتخابات مجلس الشيوخ أيضاً.
وخاطب المحتشدين: «يجب أن تذهبوا إلى التصويت، وأن تقترعوا باكراً بدءاً من 14 ديسمبر (كانون الأول). عليك أن تفعل ذلك. لقد غشوا وزوروا انتخاباتنا الرئاسية، لكننا سنفوز بها. سنفوز بها. سنظل نفوز بها. وسيحاولون تزوير هذه الانتخابات أيضاً».
ورغم انتقادات ترمب، غرد كيمب بصورة له ولابنته في البيت الأبيض، كاتباً: «أمضيت أنا ولوسي وقتاً رائعاً في حفلة عيد الميلاد في البيت الأبيض (...) عيد ميلاد مجيد للجميع!».
وتأتي زيارة ترمب في محاولة لدعم بقاء لوفلر وبيردو في مجلس الشيوخ، حيث يحظى الجمهوريون بغالبية 52 صوتاً مقابل 48 للديمقراطيين. وفي المقابل، يسعى المرشحان الديمقراطيان جون أوسوف ورافائيل وارنوك إلى الفوز. وإذ ذاك تصير النتيجة التعادل 50 - 50. لكن ذلك سيعني سيطرة فريق الرئيس المنتخب جو بايدن، لأنه يحق لنائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس الإدلاء بصوتها لترجيح الكفة لمصلحة الديمقراطيين.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.