استقالة رئيس الوزراء الأوكراني.. والبرلمان يلغي قوانين منع التظاهر

إجراءات باتجاه التهدئة تزامنا مع قمة أوروبية ــ روسية يطغى عليها الوضع المتوتر في كييف

متظاهرون مناهضون للحكومة وسط انتشار أمني كبير في وسط كييف أمس (رويترز)
متظاهرون مناهضون للحكومة وسط انتشار أمني كبير في وسط كييف أمس (رويترز)
TT

استقالة رئيس الوزراء الأوكراني.. والبرلمان يلغي قوانين منع التظاهر

متظاهرون مناهضون للحكومة وسط انتشار أمني كبير في وسط كييف أمس (رويترز)
متظاهرون مناهضون للحكومة وسط انتشار أمني كبير في وسط كييف أمس (رويترز)

قدم رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف استقالته أمس تزامنا مع بدء دورة استثنائية للبرلمان جرى خلالها إلغاء القوانين الصارمة التي تمنع التظاهر وأدت إلى تكثيف الحركة الاحتجاجية المؤيدة لأوروبا.
وقال رئيس الوزراء في بيان إنه «قرر الاستقالة لتوفير شروط إيجابية لحل سياسي للأزمة المتصاعدة في بلاده». وعلى الفور، أصدرت الرئاسة بيانا أعلنت فيه قبول فيكتور يانوكوفيتش استقالة رئيس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة، لكنه أكد أن الحكومة الحالية ستواصل تصريف الأعمال في انتظار تشكيل حكومة جديدة.
ولم يتأخر رد الفعل من المعارضة، إذ صرح أحد قادتها بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو قائلاض: إننا «نقول منذ أشهر إن ما يجري في الشوارع (في أوكرانيا) هو أيضا نتيجة السياسة التي تعتمدها الحكومة الحالية، وهذا ليس نصرا بل خطوة نحو النصر».
وفي برلين عبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن أمله في أن تشكل استقالة أزاروف إشارة للمعارضة تسمح بمفاوضات جديدة ويمكن أن تفتح الطريق للبحث عن تسوية سياسية.
وفي البرلمان حيث وقف النواب دقيقة صمتا في ذكرى الأشخاص الذين قتلوا في كييف، بدأت الجلسة بالنشيد الوطني ثم صوت النواب على إلغاء القوانين التي تمنع التظاهر. وصوت 361 نائبا مع إبطال هذه القوانين التي انتقدتها الدول الغربية بشدة ورأت فيها مساسا بالحريات، مقابل صوتين ضد. واستقبلت نتيجة التصويت بالتصفيق. وبعد ذلك أرجئت الجلسة، ليناقش النواب خلالها عفوا عن المتظاهرين الذين أوقفوا خلال صدامات مع الشرطة. وكانت القوانين التي ألغيت تنص على عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات لتعطيل مبان عامة وغرامات أو توقيف إداري للمتظاهرين الملثمين أو الذين يضعون خوذا كما يفعل كثير من المحتجين في كييف حاليا. وأدى تبني هذه القوانين في 16 يناير (كانون الثاني) الحالي إلى تشدد الحركة واندلاع مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى على الأقل في وسط كييف.
وفي الوقت نفسه في بروكسل عقد الاتحاد الأوروبي وروسيا اللذان يتبادلان الاتهامات بالتدخل في الشأن الأوكراني، اجتماع قمة بدا مسبقا أنه سيكون محتدما وأن يشغل الحيز الأكبر منه الوضع في الجمهورية السوفياتية السابقة. وكان مقررا أن يجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بينهم منسقة السياسة الخارجية كاثرين آشتون.
وستتوجه آشتون بعد ذلك إلى كييف في زيارة لـ48 ساعة تلتقي خلالها الرئيس يانوكوفيتش وقادة المعارضة. وقد سبقها المفوض الأوروبي المكلف سياسة الجوار ستيفان فولي الاثنين إلى أوكرانيا.
كذلك تتابع الولايات المتحدة عن كثب الأحداث. وحذر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الرئيس الأوكراني في مكالمة هاتفية من «أن إعلان حالة الطوارئ أو اتخاذ أي تدبير أمني آخر يكون قاسيا لن يؤدي سوى إلى تصعيد الوضع وتقليص المساحة أمام حل سلمي للأزمة». وتأتي هذه التطورات بينما بات وسط كييف أشبه بمعسكر محصن مع الحواجز الثلجية العالية والمحتجين الملثمين والمسلحين بعصي البيسبول. ومن المفترض أن يناقش النواب أيضا خلال دورة البرلمان الاستثنائية عرض عفو عن المتظاهرين الذين أوقفوا أثناء صدامات مع الشرطة أو تشكيل مجموعة عمل مكلفة مراجعة الدستور الذي يمنح بنظر المعارضة صلاحيات كبيرة للرئيس.
وأثناء محادثات اللحظة الأخيرة الاثنين حصل قادة حركة الاحتجاج الثلاثة أرسيني ياتسينيوك وفيتالي كليتشكو وأوليغ تياغنيبوك على أحد مطالبهم الأساسية. وأعلنت الرئاسة في بيان مساء أول من أمس «أن القرار السياسي بإلغاء القوانين الصادرة في 16 يناير والتي أثارت جدلا كبيرا قد اتخذ». وقال القومي أوليغ تياغنيبوك «من المؤكد أن المفاوضات ستتواصل. ما حصلنا عليه هو أهم من قبل لكن ذلك ليس كل ما نطالب به».
وبدأت الحركة الاحتجاجية إثر رفض الرئيس أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التوقيع على اتفاق لحرية التبادل مع الاتحاد الأوروبي مفضلا التقارب مع موسكو ما عده قسم من الشعب بمثابة خيانة. لكن مطالب المعارضة والشارع في كييف ومناطق أخرى باتت تركز في المرتبة الأولى على إجراء انتخابات مبكرة بهدف إخراج يانوكوفيتش من الحكم. وجددت الرئاسة أول من أمس أن الجلسة الاستثنائية للبرلمان ستناقش حجب الثقة عن الحكومة التي عرض يانوكوفيتش السبت على المعارضة قيادتها. لكن أرسيني ياتسينيوك رئيس كتلة نواب حزب الوطن الذي تتزعمه المعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو رفض قطعا مساء أول من أمس منصب رئيس الوزراء الذي عرض عليه.
وكانت وزيرة العدل أولينا لوكاش لوحت بهذا التهديد بعد احتلال وزارتها ليل الأحد - الاثنين من قبل المتظاهرين الذين وضعوا بعد ذلك حواجز من أكياس ثلجية أمام المبنى وفتحوا الصنابير لملء الشارع بالمياه مما حول الشارع إلى مزلج وسط تدني الحرارة والصقيع. وأخلى المتظاهرون المكان خلال النهار وأكد وزير الخارجية ليونيد كوجارا أن الحكومة لا تنوي اليوم إعلان حالة الطوارئ.



ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا ودول أوروبية تعتزم شراء كميات كبيرة من مُسيرات بعيدة المدى

جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)
جنديان فرنسيان يُشغلان طائرة مراقبة مُسيرة خلال تدريبات في رومانيا (أ.ف.ب)

تعتزم ألمانيا، بالتعاون مع شركاء أوروبيين في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، شراء كميات كبيرة من الطائرات المُسيرة القتالية منخفضة التكلفة.

وجرى توقيع إعلان نوايا بهذا الشأن، على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل. ووفقاً لمصادر من الحلف، فإن مدى هذه الطائرات سيبلغ 500 كيلومتر، على الأقل.

ومن المقرر استخدام هذه الطائرات، في حالة الدفاع، لمهاجمة وإرهاق أنظمة الدفاع الجوي المُعادية، مما يمكّن من القضاء على الأهداف العسكرية المهمة بدقة أكبر باستخدام الأسلحة المكلفة ذات الدقة العالية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتسعى القوات الروسية حالياً إلى تحقيق أهداف مُشابهة في حربها مع أوكرانيا باستخدام طائرات مُسيرة من نوع «شاهد» الإيرانية.

وإلى جانب ألمانيا، تعتزم دول، مثل فرنسا وبريطانيا وبولندا والسويد، المشاركة في عملية الشراء. وستجري العملية ضِمن مشروع يسمى «إلسا»، والذي يرمز إلى الحروف الأولى من عبارة بالإنجليزية معناها «النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى».

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، في بروكسل، إن الهدف من المشروع هو تعزيز القدرات الأوروبية التقليدية للردع والدفاع داخل حلف «الناتو». وأكد السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أهمية هذه الخطوة في ظل التحديات الحالية.


فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
TT

فرنسا وألمانيا تبديان اهتماماً بصاروخ باليستي جديد تقترحه «أريان غروب»

عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)
عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

أبدى عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، اهتماماً بصاروخ باليستي جديد يطلق من البر تقترح شركة صناعات الفضاء والدفاع «أريان غروب» تطويره، وذلك في أحدث مؤشر على سعي أوروبا لسد الفجوة في أسلحتها القادرة على استهداف أعماق أراضي الدول المعادية.

وقالت الشركة إن وزارة الدفاع الفرنسية أجرت محادثات معها بشأن المنظومة، مضيفة أن الصاروخ يمكنه إصابة أهداف على بعد أكثر من ألف كيلومتر في غضون دقائق. وقالت إنها على اتصال أيضاً بالحكومة الألمانية، وتزودها بمعلومات عن قدرات الصاروخ.

ولم يصدر عن وزارة الدفاع الألمانية أي تعليق بعد. ولم ترد وزارة الدفاع الفرنسية بعد على طلب للتعليق.

وكانت ألمانيا وفرنسا من بين دول رفعت إنفاقها الدفاعي منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، وبعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح أن الأوروبيين يجب أن يتوقعوا انخفاض الدعم من الولايات المتحدة؛ أكبر قوة عسكرية في «حلف شمال الأطلسي».

ودفع تنامي استخدام روسيا للصواريخ بعض الدول الأوروبية إلى البحث عن خيارات تمكنها من ضرب أعماق أراضي الدول المعادية.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي صاروخها الباليستي متوسط المدى «أوريشنيك» للمرة الثانية في أوكرانيا. وقال الرئيس فلاديمير بوتين إنه من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي تزيد على 10 أضعاف سرعة الصوت.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي: «نحن في نطاق هذه الصواريخ»، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تطور أسلحة مماثلة لردع روسيا وتأمين القارة. واقترحت ميزانية فرنسا تخصيص ما يصل إلى مليار يورو لبرنامج صواريخ باليستية أرضية.


النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
TT

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)
الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

قالت الحكومة النرويجية، اليوم الخميس، ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً، بينما ‌قدمت ​فرنسا ‌ضماناً ⁠لقرض ​بنحو ثلاثة ⁠مليارات كرونة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أوضحت الحكومة أن الاتفاق بين باريس وأوسلو يتضمن شراء كميات كبيرة من الأسلحة ⁠جو - أرض، إضافة ‌إلى ‌قدرات تدعم ​مهام ‌المراقبة وتوفر تقييماً ميدانياً ‌لحظياً من قطاع الصناعات الدفاعية في فرنسا.

وقال وزير الدفاع ‌النرويجي توري ساندفيك في بيان: «تلبي ⁠البنود الواردة ⁠في هذا الاتفاق الأولويات الضرورية لأوكرانيا، وجرى الاتفاق عليها بعد حوار مكثف مع وزارة الدفاع الأوكرانية».