«موديرنا» تبدأ توزيع لقاحها اليوم على جميع الولايات الأميركية

بايدن يحصل على اللقاح غداً ونائبته الأسبوع القادم

لقاح شركة «موديرنا» ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
لقاح شركة «موديرنا» ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

«موديرنا» تبدأ توزيع لقاحها اليوم على جميع الولايات الأميركية

لقاح شركة «موديرنا» ضد «كورونا» (أ.ف.ب)
لقاح شركة «موديرنا» ضد «كورونا» (أ.ف.ب)

بعد أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر لاستخدام لقاح شركة «موديرنا»، دبّت مشاعر الأمل والتفاؤل في الشارع الأميركي الذي أصبح لديه الآن لقاحان بدآ في الاستخدام الطارئ قبل نهاية العام الجاري، ومن المقرر أن تبدأ عمليات الشحن إلى الولايات الأميركية كافة بدءاً من صباح اليوم (الأحد). وحسب التصريحات الرسمية للمسؤولين في مجال الصحة الأميركية، فإنه سيتم تلقيح كل فئات المجتمع خلال العام القادم، في الوقت الذي تكافح فيه الولايات المتحدة ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، والتي بلغت أعداد الإصابات فيها أكثر من 17.2 مليون شخص، والوفيات أكثر من 310 آلاف شخص، وفقاً لبيانات جامعة جونز هوبكنز.
وقال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المُعدية، إنه يأمل أن يحمي لقاح «موديرنا» جميع الأميركيين بالتطعيم عندما يصبح اللقاح متاحاً لهم، مؤكداً أنه «بهذه الطريقة سيبدأ بلدنا في التعافي والمضي قدماً». وأوضح أنه تم بالفعل تلقيح العاملين في مجال الرعاية الصحية والمقيمين في دور رعاية المسنين وغيرها من مرافق الرعاية طويلة الأجل باستخدام حقنة شركة «فايزر - بايونيتك»، وأن وصول اللقاحين في جداول زمنية سريعة هو أمر تاريخي يثير الآمال في أن عدداً كافياً من الناس سيطوّر مناعة يمكن للشركات إعادة فتحها بأمان.
ومن المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، يوم الاثنين المقبل، اللقاح المضاد لـ«كوفيد – 19»، كما أعلنت أول من أمس (الجمعة)، المتحدثة باسمه. وقالت جين بساكي: «هذا الاثنين، يتلقى الرئيس المنتخب جو بايدن و(زوجته) جيل بايدن الجرعة الأولى من لقاح فايزر (في ولاية) ديلاوير، وذلك سيجري أمام الناس بهدف إرسال رسالة بأن اللقاح آمن». وستتلقى بدورها نائبة الرئيس المقبلة كامالا هاريس اللقاح الأسبوع التالي، في وقت وضع فيه عدة قادة أوروبيين أنفسهم في الحجر قبل عيد الميلاد، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي ترخيص إدارة الغذاء والدواء الأميركية للقاح «موديرنا» للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أكثر، بعد أسبوع من تفويض الوكالة لأول جرعة في الولايات المتحدة من شركتي «فايزر» و«بايونتيك»، الذي وجد اختبار اللقاح أنه يحمي من الإصابة بـ«كوفيد – 19»، وأنه آمن على الرغم من أن بعض الأشخاص الذين خضعوا للدراسة عانوا من آثار جانبية بما في ذلك الحمى وآلام العضلات.
وقال أليكس عازار، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، في تغريدة على «تويتر»: «إن الحصول على لقاح (موديرنا) يعني أنه يمكننا تسريع تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية والأميركيين في مرافق الرعاية طويلة الأجل، وفي النهاية سيتم وضع حد أسرع لهذا الوباء». ولا تزال هناك تحديات في صنع اللقطات وتوزيعها وإدارتها، وإحدى أهم تلك العقبات هي إقناع الناس باستخدام اللقاح، إذ توصلت استطلاعات رأي إلى أن هناك نسباً كبيرة من الأميركيين يترددون في الحصول على اللقاح، بالإضافة إلى ذلك من التحديات، يجب شحن اللقاحات في درجات حرارة باردة، وذلك يتطلب لقاح «موديرنا» التخزين في درجة حرارة (- 4) درجات فهرنهايت، وبمجرد إذابته، يمكن أن يبقى في الثلاجة لمدة 30 يوماً.
بيد أن متطلبات الشحن والتخزين تعد أقل صرامة مع لقاح «موديرنا» بعكس لقاح «فايزر»، إذ إنه أكثر جدوى لتقديمه إلى المرافق التي لا تحتوي على تخزين شديد البرودة في الموقع، كما أن الإمدادات الأولية لن تكون كافية لتطعيم جميع سكان الولايات المتحدة لأشهر، مما يجعل من الضروري إعطاء الأولوية في الجرعات لأولئك الأكثر عُرضة لخطر الإصابة بفيروس «كورونا».
وقدّر المسؤولون الفيدراليون أنه سيكون هناك ما يقرب من ستة ملايين جرعة من لقاح «موديرنا» جاهزة للشحن في نهاية هذا الأسبوع، وهو رقم من المتوقع أن يرتفع إلى 20 مليوناً بحلول نهاية الشهر، كما من المتوقع أن يتلقى أكثر من 3280 موقعاً في جميع أنحاء البلاد الشحنات الأولية، حسبما قال مسؤولو الصحة الفيدراليون.
ويتوقع مسؤولو الصحة الفيدراليون توزيع جرعات كافية من كلا اللقاحين بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) لتطعيم نحو 20 مليون شخص، إذ أوصت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن يتلقى العاملون في مجال الرعاية الصحية والمقيمون في دور رعاية المسنين الجرعات الأولى، على الرغم من أن الولايات ستقرر في النهاية من هو الأول في الطابور.
وفي دراسة متأخرة أُجريت على 30400 شخص، تم إعطاء الأشخاص بشكل عشوائي جرعتين من اللقاح أو الدواء الوهمي، بفاصل أربعة أسابيع، وتتبع الباحثون حالات «كوفيد – 19» واتضح أنه بعد أسبوعين من أخذ الجرعة الثانية بدأت تظهر بعض الأعراض، ولكن كان لقاح «موديرنا» فعالاً بنسبة 94.1%، وفي المرحلة الأخيرة من التجربة، كان اللقاح فعالاً عبر المجموعات العرقية والإثنية، فضلاً عن الأعمار.
ويعتقد مسؤولو الصحة العامة أن هذا يمكن أن يساعد في الحد بشكل كبير من حالات تفشي الفيروس، بيد أنه من غير الواضح قدرة اللقاح على منع الانتقال من دون أعراض وانتشار الفيروس. ومن غير الواضح أيضاً كيف سيكون أداؤه عند الأطفال والنساء الحوامل، وتضمنت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً التي تم الإبلاغ عنها في التجربة الألم حول موقع الحقن، والتعب والصداع. وقالت «موديرنا» إن ردود الفعل زادت في وتيرتها وشدتها بعد الجرعة الثانية من اللقاح.
وبالنسبة لبعض الناس، يمكن أن تكون هذه الآثار الجانبية كبيرة. نحو 9.1%، من المتطوعين في المرحلة الأخيرة من التجربة الذين أخذوا اللقاح لديهم تفاعلات في موقع الحقن تعدها إدارة الغذاء والدواء شديدة أو مهمة من الناحية الطبية، وبالمقارنة، فإن أقل من 1% من متلقي العلاج الوهمي لديهم هذه الأنواع من ردود الفعل الخطيرة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.