آرسنال يهزم سيتي في عقر داره.. ووستهام يستعيد نغمة الانتصارات على حساب هال

رونالدو يقود ريـال مدريد للفوز على خيتافي ويصبح ثالث هدافي الفريق الملكي عبر تاريخه

كازورلا نجم آرسنال (يسار) يتابع تسديدته من ركلة الجزاء وهي في طريقها لمرمى سيتي رغم محاولة الحارس جو هارت التصدي لها (إ.ب.أ)  -  رونالدو نجم الريـال يحتفل بهدفيه في
كازورلا نجم آرسنال (يسار) يتابع تسديدته من ركلة الجزاء وهي في طريقها لمرمى سيتي رغم محاولة الحارس جو هارت التصدي لها (إ.ب.أ) - رونالدو نجم الريـال يحتفل بهدفيه في
TT

آرسنال يهزم سيتي في عقر داره.. ووستهام يستعيد نغمة الانتصارات على حساب هال

كازورلا نجم آرسنال (يسار) يتابع تسديدته من ركلة الجزاء وهي في طريقها لمرمى سيتي رغم محاولة الحارس جو هارت التصدي لها (إ.ب.أ)  -  رونالدو نجم الريـال يحتفل بهدفيه في
كازورلا نجم آرسنال (يسار) يتابع تسديدته من ركلة الجزاء وهي في طريقها لمرمى سيتي رغم محاولة الحارس جو هارت التصدي لها (إ.ب.أ) - رونالدو نجم الريـال يحتفل بهدفيه في

أسقط آرسنال مضيفه مانشستر سيتي حامل اللقب 2 - صفر في عقر دار الأخير على ملعب «الاتحاد» في المرحلة 22 من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم التي شهدت أيضا انتصارا ثمينا وكبيرا لوستهام على هال سيتي 3 - صفر أمس.
وثأر الفريق اللندني من مانشستر سيتي الذي كان اكتسحه 6-3 في مثل هذه الفترة من الموسم الماضي.
وكان تشيلسي المتصدر المستفيد الأكبر في هذه المرحلة إذ اكتسح مضيفه سوانزي سيتي بخماسية نظيفة السبت في افتتاح المرحلة، حيث وجد نفسه الآن يبتعد في الصدارة بفارق 5 نقاط عن سيتي بعد أن أسدى له آرسنال خدمة كبيرة.
ويملك تشيلسي 52 نقطة، في حين تجمد رصيد سيتي عند 47 نقطة في المركز الثاني، واستعاد آرسنال بدوره المركز الخامس من توتنهام رافعا رصيده إلى 39 نقطة، بفارق نقطة خلف مانشستر يونايتد الرابع، و3 نقاط خلف ساوثهامبتون الثالث.
واستعاد مانشستر سيتي في هذه المباراة مدافعه البلجيكي المصاب فنسان كومباني للمرة الأولى منذ نحو شهر، كما شارك المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بعد عودته من الإصابة، لكن الفريق افتقد لاعب وسطه الفرنسي سمير نصري الذي سيغيب نحو شهر بسبب إصابة في ربلة الساق.
في المقابل، دفع الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال بالويلزي آرون رامسي بعد غياب لفترة طويلة بسبب الإصابة.
إلا أن آرسنال افتقد قائده الإسباني ميكل أرتيتا ومدافعه الدولي الفرنسي ماتيو ديبوشي اللذين سيغيبان نحو 3 أشهر عن الملاعب بعد خضوعهما لعمليتين جراحيتين، كما غاب عنه جاك ويلشير لإصابة في الركبة، واستمر غياب المهاجم داني ويلبيك للمباراة الرابعة بسبب إصابة في الفخذ.
وكان حامل اللقب الطرف الأكثر سيطرة على الكرة في ربع الساعة الأول، لكن من دون فرص حقيقية على المرمى.
لكن انطلاقات آرسنال كانت أخطر ومنها متابعة للمهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو إثر كرة من الجهة اليمنى تحولت إلى ركنية في الدقيقة 17.
ولم تكن عودة كومباني موفقة حيث تسبب بركلة جزاء في الدقيقة 24 إثر وقوفه في طريق الإسباني ناتشو مونريـال فانبرى الإسباني الآخر سانتي كازورلا لتنفيذها واضعا الكرة بنجاح في الزاوية اليسرى للمرمى رغم محاولة الحارس جو هارت التصدي لها.
وكثف سيتي ضغطه في الدقائق المتبقية من الشوط الأول لإعادة الأمور إلى نصابها لكنه لم يتمكن من التسجيل.
واندفع صاحب الأرض نحو الهجوم منذ صافرة انطلاق الشوط الثاني، وأشرك مدربه التشيلي مانويل بيليغريني المونتينيغري إيفان يوفيتيتش بدلا من جيمس ميلنر.
وكاد أغويرو يفتتح التسجيل في الدقيقة الثانية من الشوط الثاني لكن كرته تحولت إلى ركنية، ثم انطلق الإسباني خيسوس نافاس بالكرة وسددها من حدود المنطقة فأبعدها الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا في الدقيقة 56.
وأفلت مرمى آرسنال من أخطر فرصة للسيتي في الدقيقة 60 إثر كرة مررها نافاس من الجهة اليمنى ارتطمت بقدم أغويرو أمام المرمى ثم مرت أمام يوفيتيتش وتابعت طريقها إلى خارج الملعب.
وخلافا للمجريات، هز آرسنال شباك مضيفه مرة ثانية في الدقيقة 67 إثر ركلة حرة نفذها كازورلا وحولها جيرو برأسه إلى يمين هارت. وفشل سيتي في ترجمة أي فرصة في الدقائق الأخيرة، بل إن مرماه كاد يهتز مرة ثالثة إثر الهجمات المرتدة.
وعلى ملعبه حقق وستهام يونايتد فوزه الأول في 5 مباريات وجاء على حساب ضيفه هال سيتي بنتيجة 3 - صفر.
وتعرض وستهام لخسارتين متتاليتين ثم وقع في فخ التعادل مرتين بعد بداية قوية لحملته في الدوري، لكن فوزه أمس وضعه في المركز السابع برصيد 36 نقطة، فيما يقبع هال سيتي في المركز الثامن عشر من أصل 20 فريقا برصيد 19 نقطة.\ وزاد وستهام الحالم باللعب في أوروبا متاعب ضيفه المتعثر هال سيتي وأصبح على بعد 4 نقاط من المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وبعدما كافح الفريق الضيف في المراحل الأولى من المباراة لينتهي الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي فرض وستهام سيطرته في الشوط الثاني ليسجل ثلاثية عن طريق آندي كارول والفرنسي مورغان أمالفيتانو وستيوارت داونينغ في الدقائق 49 و69 و72. وعند هذه المرحلة من الموسم جمع وستهام نقاطا تزيد عن أي موسم سابق بينما يواجه هال خطر الهبوط.
وكانت المرحلة افتتحت السبت ففاز توتنهام على سندرلاند 2 - 1، وخسر أستون فيلا أمام ليفربول صفر - 2، وبيرنلي أمام كريستال بالاس 2 - 3، وليستر سيتي أمام ستوك سيتي صفر - 1، وكوينز بارك رينجرز أمام مانشستر يونايتد صفر - 2، وسوانزي سيتي أمام تشيلسي صفر - 5، ونيوكاسل يونايتد أمام ساوثهامبتون 1 - 2، وتختتم الجولة اليوم بمباراة إيفرتون مع وست بروميتش البيون.
من جهة أخرى بدا المهاجم الإسباني دييغو كوستا نجن فريق تشيلسي يقترب من تحقيق حلمه في إنهاء الموسم في صدارة هدافي الدوري الإنجليزي مع التتويج بلقب المسابقة مع النادي اللندني.
وقال كوستا الذي سجل هدفين من خماسية تشيلسي في مرمى سوانزي: «ما يهم أكثر من أهدافي هو فوز الفريق، بالطبع من الجيد أن أصبح الهداف لكن عندما جئت إلى هنا كان هدفي هو الفوز بالدوري». وقد يشعر المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينهو بالسعادة لسماع هذه الكلمات من هداف فريقه، لكنه تحدث عن تفوق الفريق بأكمله دون تفضيل لاعب على الآخر وقال: «أفضل القول بأن الفريق لعب بشكل جيد للغاية، كانت مباراة مثالية».
وأضاف: «لا يوجد تاريخ دون ألقاب. إذا لعبنا بشكل رائع لكن دون الفوز بألقاب فأعتقد أنه خلال 20 عاما لن يتذكر أحد هذا الفريق».
وفي إسبانيا أحرز البرتغالي كريستيانو رونالدو الفائز مؤخرا بجائزة الكرة الذهبية عن عام 2014 هدفين في الشوط الثاني ليقود ريـال مدريد للفوز 3 - صفر على مضيفه خيتافي ليعزز الفريق صدارته للدوري.
وصمد خيتافي نحو ساعة من اللعب دون أن تهتز شباكه قبل أن يسجل رونالدو الهدف الأول في الدقيقة 63 وأضاف غاريث بيل الهدف الثاني بعد 4 دقائق قبل أن يسجل رونالدو الهدف الثالث في الدقيقة 79.
ورفع رونالدو رصيده إلى 28 هدفا في 17 مباراة له ليعزز تصدره لقائمة الهدافين بالدوري هذا الموسم، كما أنه نجح في تحطيم الرقم القياسي (288 هدفا) لصاحب المركز الثالث في قائمة أبرز هدافي ريـال مدريد عبر تاريخه والمسجل باسم اللاعب كارلوس ألونسو سانتيانا، بعد أن أصبح رصيده 289 هدفا.
وسجل رونالدو 206 أهداف في الدوري و21 في الكأس و57 في بطولة دوري أبطال أوروبا وهدفين في السوبر الأوروبي و3 أهداف في السوبر المحلي.
ولم يتبق أمام صاحب القميص رقم 7 سوى تحطيم رقمي الفريدو ديستيفانو صاحب الـ307 أهداف وراؤول غونزاليس الهداف التاريخي لريـال مدريد برصيد 323 هدفا.
وهذه أول مرة يفشل فيها ريـال مدريد بطل أوروبا في تسجيل أي هدف خلال الشوط الأول من مباراة بالدوري هذا الموسم.
وعزز ريـال تصدره للدوري بعدما رفع رصيده إلى 45 نقطة من 18 مباراة ومتقدما بـ4 نقاط على برشلونة صاحب المركز الثاني الذي خاض العدد ذاته وقبل أن يلعب الأخير مع ديبورتيفو لاكورونيا.
وعن سبب التأخر في هز شباك الخصم قال إيكر كاسياس حارس وقائد ريـال مدريد: «لا نشعر بالإرهاق لكن بعد الحصول على إجازة طويلة يكون من الصعب العودة سريعا إلى مستوانا».
وأضاف كاسياس الذي خرج فريقه من كأس ملك إسبانيا أمام جاره أتليتكو مدريد يوم الخميس الماضي: «لسوء الحظ خرجنا من كأس الملك الذي نحمل لقبه لكن لا يوجد أعذار.. الآن بوسعنا الاستعداد بشكل أفضل للمباريات والمران بجدية. لقد أنهينا النصف الأول من الموسم بشكل جيد».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.