الجزائر مرشحة لتجاوز جنوب أفريقيا.. ومواجهة ساخنة بين غانا والسنغال اليوم

ضعف الاستعداد يلقي بظلاله على منتخب غينيا الاستوائية مع انطلاق بطولة أمم أفريقيا

أوباميانغ مهاجم الغابون يحتفل بطريقة أكروباتية بهدفه الأول في مرمى بوركينا فاسو (أ.ف.ب)  -  براهيمي ورقة الجزائر المهمة في مواجهة
أوباميانغ مهاجم الغابون يحتفل بطريقة أكروباتية بهدفه الأول في مرمى بوركينا فاسو (أ.ف.ب) - براهيمي ورقة الجزائر المهمة في مواجهة
TT

الجزائر مرشحة لتجاوز جنوب أفريقيا.. ومواجهة ساخنة بين غانا والسنغال اليوم

أوباميانغ مهاجم الغابون يحتفل بطريقة أكروباتية بهدفه الأول في مرمى بوركينا فاسو (أ.ف.ب)  -  براهيمي ورقة الجزائر المهمة في مواجهة
أوباميانغ مهاجم الغابون يحتفل بطريقة أكروباتية بهدفه الأول في مرمى بوركينا فاسو (أ.ف.ب) - براهيمي ورقة الجزائر المهمة في مواجهة

يستهل المنتخب الجزائري سعيه لإحراز لقبه القاري الثاني وتأكيد تألقه في المونديال البرازيلي الصيف الماضي عندما يواجه نظيره الجنوب أفريقي اليوم ضمن منافسات المجموعة الثالثة لكأس أمم أفريقيا المقامة في غينيا الاستوائية، والتي تشهد لقاء آخر في المجموعة ذاتها بين غانا والسنغال. وكانت البطولة انطلقت بفوز الغابون على بوركينا فاسو 2/صفر، وتعادل غينيا الاستوائية مع الكونغو 1/1، ضمن المجموعة الأولى.
ويبدو منتخب الجزائر مرشحا للتتويج باللقب الثاني في تاريخه والأول منذ 25 عاما عندما ظفر به على أرضه، وذلك بالنظر إلى تألقه اللافت في المونديال وبلوغه الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يخرج بصعوبة بعد وقت إضافي 2/1 على يد ألمانيا التي توجت باللقب لاحقا. وخطا المنتخب الجزائري الخطوة الأولى في سعيه إلى التتويج باللقب القاري عندما كان أول المتأهلين إلى النهائيات، وهو مطالب بالخروج من مجموعة الموت لشق طريقه نحو الأدوار النهائية واللقب.
وتعيش الكرة الجزائرية أفضل أيامها، ففريق وفاق سطيف أحرز لقب مسابقة دوري أبطال أفريقيا، ونال لاعب الوسط الدولي ياسين براهيمي جائزة أفضل لاعب في القارة في استفتاء شبكة «بي بي سي» البريطانية، وهو يبلي حسنا في صفوف فريقه الجديد بورتو البرتغالي، وأسهم في بلوغه الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.
ويملك المنتخب الجزائر أكثر من نجم، بدءا من العرين الذي يحرسه رايس مبولحي، مرورا بخط الدفاع والمخضرمين مجيد بوقرة ورفيق حليش، وخط الوسط بقيادة براهيمي ونجم فالنسيا الإسباني سفيان فغولي، وصولا إلى خط الهجوم والقوة الضاربة المتمثلة في إسلام سليماني (سبورتنغ لشبونة البرتغالي) والعربي هلال سوداني (دينامو زغرب الكرواتي).
وعلى الرغم من أن منتخب بلاده المصنف 18 عالميا والأول في القارة السمراء يملك حظوظا كبيرة للمنافسة على اللقب، فإن رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوة فضل التواضع بقوله «هدفنا بلوغ دور الأربعة بسبب الظروف الاستثنائية لهذه البطولة التي نقلت إلى غينيا الاستوائية بعدما رفض المغرب استضافتها بسبب وباء الإيبولا». ويبدو أن روراوة استخلص العبر من نسخة عام 2010 في أنغولا عندما دخلها «ثعالب الصحراء» مرشحين فوق العادة لإحراز اللقب بعد تأهلهم التاريخي إلى المونديال على حساب منتخب مصر في الدور الفاصل، لكنه تلقى صفعة مدوية من الفراعنة الذين سحقوه برباعية نظيفة في ربع النهائي وتوجوا بعدها باللقب. وغابت الجزائر عن النهائيات عام 2012، قبل أن تحجز بطاقتها لنسخة 2013 في جنوب أفريقيا، لكنها خرجت بخفي حنين من الدور الأول، وبالتالي فإن مهمتها هذا العام تكمن أيضا في محو خيبة الأمل.
ويدخل المنتخب الجزائري نسخة غينيا الاستوائية في ظروف مشابهة لنسخة 2010 حين كان أيضا مرشحا قويا للقب قبل أن يخرج من ربع النهائي أمام مصر، وإن كانت المعنويات في النسخة الحالية أعلى بكثير. وطمأن براهيمي الجماهير الجزائرية بأنه ورفاقه سيكونون جاهزين للعرس القاري، وقال «اطمئنوا، سنكون مستعدين منذ المباراة الأولى أمام جنوب أفريقيا الاثنين».
ويقود الجزائر المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف، الذي تسلم منتخبا جاهزا ورائعا من سلفه البوسني الأصل الفرنسي الجنسية وحيد خليلودزيتش الذي رفض تجديد عقده بعد قيادته الجزائر للإنجاز التاريخي في المونديال. وقال غوركوف «منذ تسلمي للمهمة شددت دائما على ضرورة فرض أسلوب لعبنا على المنتخبات المنافسة لنا، ولن نخرج عن هذه القاعدة في غينيا الاستوائية». وأضاف «فلسفتي هي نفسها.. فرض أسلوب اللعب على خصومنا في جميع المباريات التي سنخوضها، وبهذه الروح سأخوض كأس أمم أفريقيا».
لكن مهمة الجزائريين لن تكون سهلة في المجموعة ككل وفي المباراة الأولى تحديدا، لأن جنوب أفريقيا، بطلة 1996 ووصيفة عام 1998، تسعى بدورها إلى تحقيق نتائج جيدة خصوصا أنها حجزت بطاقتها بعد أن تصدرت تصفيات مجموعتها التي ضمت نيجيريا حاملة اللقب والكونغو والسودان. وتسعى جنوب أفريقيا إلى تعويض خيبة أملها على أرضها قبل عامين عندما خرجت من الدور ربع النهائي، وهي تخوض النهائيات بمجموعة أغلب عناصرها من الدوري المحلي حيث يوجد 5 محترفين في أوروبا فقط، بينهم 3 في بلجيكا واثنان في إنجلترا.
وفي مباراة ثانية لا تخلو من صعوبة، تسعى كل من غانا والسنغال إلى بداية جيدة. وتخوض غانا النهائيات بتشكيلة أغلب عناصرها من الشباب، بعدما تم استبعاد الأقطاب سولي علي مونتاري ومايكل إيسيان وكيفن برنس بواتنغ، وغاب نجم يوفنتوس الإيطالي كوادو أسامواه بسبب الإصابة.
كما تبحث السنغال، وصيفة نسخة عام 2002، عن تخطي الدور الأول للمرة الأولى منذ 2006. وتملك السنغال منتخبا واعدا تقوده الترسانة المحترفة في القارة العجوز وتحديدا الدوري الإنجليزي، الرباعي ساديو ماني (ساوثهامبتون) وبابيس ديمبا سيسيه (نيوكاسل) ومامي بيرام ضيوف (ستوك سيتي) وشيخو كوياتيه (وستهام يونايتد الإنجليزي) إلى جانب باب كولي ديوب (ليفانتي الإسباني) وإدريسا غانا غييه (ليل الفرنسي) والفريد ندياي (ريال بيتيس الإسباني) وساليف سانيه (هانوفر الألماني) ودامي ندوي (لوكوموتيف موسكو الروسي) وهنري سايفيه (بوردو الفرنسي) وموسى ساو (فنربخشة التركي).
وكانت البطولة افتتحت بمواجهة بين غينيا الاستوائية والكونغو انتهت بالتعادل 1/1 على ملعب «استاديو باتا» في العاصمة باتا ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، التي شهدت انتصار منتخب الغابون على نظيره البوركيني 2/صفر. وتصدرت الغابون المجموعة برصيد 3 نقاط بفارق نقطتين أمام غينيا الاستوائية والكونغو، فيما تحتل بوركينا فاسو المركز الأخير من دون رصيد.
في اللقاء الأول، أخفقت غينيا الاستوائية في الحفاظ على تقدمها لتتعادل 1/1 مع الكونغو في لقاء بدا واضحا فيه تأثير نقص الاستعدادات وتغيير المدرب في اللحظات الأخيرة على الدولة المضيفة. واستعدت غينيا الاستوائية لشهرين فقط بعدما حالفها الحظ بالمشاركة في البطولة كدولة منظمة بدلا من المغرب، لكنها فرطت في تقدمها بعد 16 دقيقة فقط من البداية عن طريق القائد إيميليو نسوي بعدما أحرز المهاجم تييفي بيفوما هدفا للكونغو قبل النهاية، ليحرمها من بداية احتفالية لنهائيات كأس الأمم الأفريقية.
وتعقدت استعدادات غينيا الاستوائية للبطولة بعد إقالة المدرب إندوني جويكوتشيا اللاعب الدولي الإسباني السابق بعد عامين في منصبه، ليتولى استيبان بيكر المولود في الأرجنتين المسؤولية بعدما انتقل من تدريب منتخب السيدات للإشراف على فريق الرجال. ولم يتح للمدرب الجديد سوى أسبوعين فقط لتجهيز الفريق ركز خلالهما على الخطط أكثر من رفع مستوى اللياقة البدنية الذي يحتاج إليه الفريق بشدة نظرا لوجود العديد من اللاعبين من مسابقات للدوري الأقل شأنا. وقال بيكر «كان أمامي 15 يوما فقط لتجهيز الفريق، وهناك الكثير من اللاعبين الجدد وصغار السن. كان الأمر صعبا ولم يكن أمامنا ما يكفي من الوقت للعمل على الجانب البدني، لا تزال أمامنا فرصة لتحقيق نتائج طيبة».
وفي المباراة الثانية، جددت الغابون بقيادة مدربها البرتغالي جورج كوستا تفوقها على بوركينا فاسو، بعدما كانت تغلبت عليها بالنتيجة ذاتها ذهابا في التصفيات في ليبرفيل (تعادلا إيابا في واغادوغو)، ووجهت لها صفعة قوية في بداية البطولة التي يسعى من خلالها رجال المدرب البلجيكي بول بوت إلى تكرار إنجاز النسخة الأخيرة عندما بلغوا المباراة النهائية وخسروا بصعوبة صفر/1 أمام نيجيريا الغائب الأكبر عن النسخة الحالية إلى جانب مصر حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (7) والمغرب الذي كان مقررا أن يستضيفها قبل أن يطلب تأجيلها بسبب وباء الإيبولا ومن ثم استبعد من الاتحاد الأفريقي الذي وجد ضالته في غينيا الاستوائية بعد رفض دول عديدة الاستضافة.
وكان المنتخب البوركيني صاحب الأفضلية أغلب فترات المباراة، وتفنن مهاجموه في إهدار الفرص، فيما كان مهاجمو الغابون أكثر فعالية أمام المرمى وسجلوا هدفين، الأول عبر مهاجم بروسيا دورتموند الألماني أوباميانغ في الدقيقة (19)، وأضاف مهاجم الوداد البيضاوي المغربي إيفونا الهدف الثاني بضربة رأسية في الدقيقة (72).



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.