معركة ولاية جورجيا تحتدم... وتقدم طفيف للجمهوريين

بايدن يؤكد أن الفوز بمقعدي مجلس الشيوخ حاسم لـ«تطبيق أجندتي»

الرئيس المنتخب جو بايدن خلال إعلانه أول من أمس في ويلمينغتون بولاية ديلاوير تعيينات جديدة في إدارته (رويترز)
الرئيس المنتخب جو بايدن خلال إعلانه أول من أمس في ويلمينغتون بولاية ديلاوير تعيينات جديدة في إدارته (رويترز)
TT

معركة ولاية جورجيا تحتدم... وتقدم طفيف للجمهوريين

الرئيس المنتخب جو بايدن خلال إعلانه أول من أمس في ويلمينغتون بولاية ديلاوير تعيينات جديدة في إدارته (رويترز)
الرئيس المنتخب جو بايدن خلال إعلانه أول من أمس في ويلمينغتون بولاية ديلاوير تعيينات جديدة في إدارته (رويترز)

مع التهدئة النسبية التي خيّمت على ساحة السجالات السياسية بعد تهنئة الجمهوريين لجو بايدن بالفوز في الانتخابات الرئاسية، وتسليم الحزب الجمهوري بسياسة الأمر الواقع، تنتقل معركة الحزبين الآن إلى سباق جورجيا على مقعدي مجلس الشيوخ. إذ باتت أهمية هذا السباق جذرية في تحديد معالم العلاقة المستقبلية بين الرئيس المنتخب جو بايدن والكونغرس بمجلسيه.
ويضع الديمقراطيون والجمهوريون ثقلهم في هذه الولاية التي ستحسم الأغلبية في مجلس الشيوخ. ففي حال تمكن السيناتور الجمهوري دايفيد بردو وزميلته كيلي لوفر من الاحتفاظ بمقعديهما هناك فهذا يعني أن مجلس الشيوخ سيبقى تحت السيطرة الجمهورية، ما سيعطي الحزب بعض النفوذ في الإدارة المقبلة برئاسة جو بايدن، وسيمكن ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية الحالية من التفاوض للتوصل إلى تسويات مع الإدارة الديمقراطية من جهة، ومجلس النواب الديمقراطي من جهة أخرى.
لكن في حال خسر الجمهوريون المقعدين لصالح الديمقراطيين جون أوسوف ورافائيل وارنوك، فهذا سيسهل من مهمة بايدن في تطبيق أجندته، وتمرير مرشحيه في مجلس الشيوخ المعني بالمصادقة على التعيينات الرئاسية.
وقد بدت أهمية جورجيا واضحة من خلال حملة إعلانية شارك فيها بايدن وعرضت على شاشات الناخبين في الولاية. وقد سلط بايدن الضوء في حديثه مع الناخبين على أهمية فوز أوسوف ووارنوك لتمرير مشروع إنعاش اقتصادي في ظل فيروس كورونا. وقال بايدن: «جورجيا، أعلم أن الأمور صعبة حالياً لكني أريدك أن تعلمي أن المساعدة في طريقها إليك». وتابع بايدن في الإعلان الذي استمر على مدى دقيقة: «إن إدارتي تستعد لهزيمة كوفيد - 19 وإيصال المساعدات الاقتصادية للشعب الأميركي». ثم أضاف في رسالة واضحة ومباشرة: «لأكون واضحاً: أنا بحاجة إلى رافاييل وارناك وجون أوسوف في مجلس الشيوخ لأتمكن من فعل هذا».
استطلاعات الرأي
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن المرشحين الجمهوريين متقدمان بشكل طفيف على الديمقراطيين في الولاية التي انتزعها بايدن.
ويقول الاستطلاع الذي أجرته جامعة إميرسون إن بردو ولوفر متقدمان بنسبة 51 في المائة من الأصوات فيما حصد أوسوس ووارناك 48 في المائة من الأصوات، وإن 1 في المائة من الناخبين لم يقرروا من سيدعمون بعد في السباق الذي سيجري في الخامس من يناير (كانون الثاني).
وبحسب الاستطلاع، فإن الناخبين الشباب يدعمون المرشحين الديمقراطيين مقابل دعم أكبر للجمهوريين في صفوف الناخبين فوق الـ65 من العمر في الولاية الحمراء تاريخياً.
كما يتقدم الجمهوريان في الضواحي حيث يحظيان بدعم 68 في المائة من الناخبين هناك. أما في المناطق المركزية فيتقدم الديمقراطيان بنسبة 75 في المائة.
وتفسّر هذه الأرقام سبب زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لضواحي الولاية يوم الخميس، في رحلة مخصصة لعقد أنشطة انتخابية داعمة للوفر وبردو هناك. لتكون هذه رحلة بنس الثالثة للولاية.
ويرجح المراقبون أن يكون الفوز في الولاية فوزاً لحزب واحد بالمقعدين، مع استبعاد سيناريو فوز حزب مختلف بكل مقعد على حدة. وذلك بناء على الأرقام التي تشير إلى أن دعم الناخبين هو غير منقسم وأن ولاءهم للحزب وليس لمرشح معين.
وقد أظهرت أرقام الاستطلاعات أن الاقتصاد هو أكثر ما يهم الناخبين هناك، إذ قال 31 في المائة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع إن الاقتصاد هو أولوية لهم في اختيارهم لمرشحهم، وبعد الاقتصاد يأتي فيروس كورونا ثم الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية. وفيما يتقدم الجمهوريان في ملف الاقتصاد، يتصدر الديمقراطيان ملفات مكافحة الفيروس والرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية.
وفي حال فاز الديمقراطيان بالمقعدين فهذا سيؤمن التعادل فقط في مجلس الشيوخ، ما يعني أن الصوت الحاسم سيكون لنائبة بايدن، كامالا هاريس بصفتها رئيسة لمجلس الشيوخ.
وكان بايدن قد فاز بولاية جورجيا الحمراء تاريخياً ليصبح أول ديمقراطي يفوز بها منذ عام 1992، عندما انتزع بل كلينتون الولاية.
وقد تقدم بايدن على ترمب بفارق نحو 10 آلاف صوت في الولاية التي عمدت إلى عد الأصوات 3 مرات للتأكد من النتيجة.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.