بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

حرية لامبارد مدرب تشيلسي ساهمت في البعد الهجومي للنجم الإنجليزي

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)

عندما سُئل الظهير الأيسر لنادي تشيلسي، بن تشيلويل، عن أفضل لاعب بالفريق من وجهة نظره فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية، توقف لحظة ثم قال: «هناك عدد من اللاعبين المميزين في هذا الأمر. أود أن أقول إنني أجيد إرسال الكرات العرضية؛ لكن هناك أيضاً حكيم زياش وريس جيمس. لا أريد أن أنسى أي لاعب آخر؛ لكنهما أول اثنين جاءا إلى ذهني في هذا الأمر. حكيم زياش يمتلك قدماً يسرى رائعة حقاً».
وعلى الرغم من الأداء القوي الذي يقدمه بن تشيلويل الذي منح تشيلسي بُعداً هجومياً جديداً بتمريراته الرائعة والمتقنة منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من ليستر سيتي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، فإنه يرفض أن يضع نفسه في المقدمة فيما يتعلق بأفضل من يرسل الكرات العرضية في الفريق، وهو الأمر الذي يعكس تحليه بالتواضع الشديد. ويشعر بن تشيلويل بالراحة مع فريقه الجديد، ويلتزم تماماً بتعليمات المدير الفني لـ«البلوز»، فرانك لامبارد، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، ويبذل مجهوداً كبيراً للغاية داخل المستطيل الأخضر.
يقول بن تشيلويل: «فرانك لامبارد يريد من ظهيري الجنب أن يتقدما للأمام كثيراً، وأن يفتحا اللعب تماماً على أطراف الملعب، وهي الطريقة التي تناسبني تماماً. يتعين عليَّ أن أقوم بواجباتي الدفاعية على النحو الأمثل في البداية؛ لأن هذه هي الأولوية بالنسبة لي؛ لكن اللعب بطريقة تعتمد على تقدم الظهيرين للأمام كان سبباً من أسباب قدومي إلى هنا. يجب أن تتأكد من أنك ترسل كرات عرضية متقنة، ثم تترك بقية المهمة لزملائك في خط الهجوم. إننا نبذل مجهوداً كبيراً في التدريبات، ويتدرب اللاعبون الذين يلعبون على الأطراف كثيراً على إرسال الكرات العرضية بطريقة جيدة ودقيقة».
وبعدما كان تشيلسي يعاني كثيراً خلال الموسم الماضي في مواجهة الأندية التي تلعب بطريقة دفاعية بحتة، أصبح الفريق قادراً على سحق المنافسين واحداً تلو الآخر خلال الأسابيع الأخيرة، ولم يكن يبتعد عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز سوى بنقطتين فقط قبل مواجهة إيفرتون التي خسرها تشيلسي بهدف دون رد مساء السبت الماضي. وعلى الرغم من أن كاي هافرتز وتيمو فيرنر وحكيم زياش يمثلون إضافات قوية للغاية ولافتة للأنظار في خط هجوم تشيلسي، فإن الحرية التي يمنحها لامبارد لظهيري الجنب قد ساهمت كثيراً في تحسين أداء الفريق في الثلث الأخير من الملعب.
ويقدم بن تشيلويل مستويات استثنائية خلال الموسم الحالي. وبعدما غاب اللاعب عن بداية الموسم بسبب تعرضه للإصابة في كعب القدم، عاد وأذهل الجميع بالأداء القوي الذي قدمه في أول مباراة له بقميص «البلوز»؛ حيث سجل الهدف الافتتاحي في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كريستال بالاس برباعية نظيفة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم صنع هدفاً لكورت زوما بتمريرة رائعة. وواصل بن تشيلويل تقديم مستوياته الجيدة وكان دائم الخطورة على مرمى الفرق المنافسة، وسجل مرة أخرى الشهر الماضي في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على شيفيلد يونايتد بعد تلقيه تمريرة سحرية من المغربي حكيم زياش.
وعلاوة على ذلك، فإن تقدم ظهيري الجنب في تشيلسي للأمام يُجبر ظهيري الجنب في الفرق المنافسة على العودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية. ولا يقتصر التألق على بن تشيلويل في الجهة اليسرى فقط؛ حيث يقدم ريس جيمس مستويات جيدة للغاية في الناحية اليمنى أيضاً. وكان جيمس هو من صنع هدف الفوز أمام ليدز يونايتد الأسبوع الماضي، عندما أرسل كرة عرضية متقنة للمهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو الذي لم يتوانَ عن وضع الكرة في الشباك.
يقول بن تشيلويل عن ذلك: «كنت أعرف مدى براعة ريس جيمس قبل مجيئي إلى هنا؛ لكن هذا لا يمنع أنني تفاجأت كثيراً بالمستوى الرائع الذي يقدمه. إنه لاعب استثنائي؛ خصوصاً أنه لا يزال في العشرين من عمره. إنه قوي للغاية ويمتلك سرعة هائلة، حتى والكرة بين قدميه. وعلاوة على ذلك، من الصعب للغاية اللعب ضده؛ لأنه يمتلك قوة بدنية كبيرة للغاية».
وقد زادت أهمية ظهيري الجنب كثيراً خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يلعب أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد دوراً كبيراً للغاية في النتائج الرائعة التي يحققها ليفربول، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يمنح لامبارد الحرية الكاملة لكل من بن تشيلويل وريس جيمس. يقول بن تشيلويل عن ذلك: «قبل خمسة عشر عاماً، كان اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير يهتم بالواجبات الدفاعية في الأساس؛ لكن على مدى السنوات الخمس أو العشر الماضية، أصبح الظهير يمثل جزءاً مهما للغاية في الأداء الهجومي للفريق، وأصبح يتقدم ويصنع الفرص للتهديف».
ومع ذلك، شكك البعض في أن طريقة لعب بن تشيلويل - الذي يشير إلى أن مثله الأعلى في هذا المركز هو آشلي كول في السابق ومارسيلو لاعب ريال مدريد حالياً – تناسب نادياً مثل تشيلسي. لكن بن تشيلويل نجح في تقديم المستويات التي تبرر إصرار لامبارد على التعاقد معه؛ حيث يمتاز اللاعب الإنجليزي الدولي بتدخلاته القوية وشراسته الدفاعية التي تجعل من الصعب للغاية على أي لاعب أن يمر منه بسهولة. وبالتالي، ساهم بن تشيلويل بقدر كبير للغاية في تحسين النواحي الدفاعية للفريق.
يقول بن تشيلويل: «كنت ألعب كمحور ارتكاز في خط الوسط حتى الثانية عشرة من عمري، وخضعت للتجربة مع ليستر سيتي أمام تشيلسي. وتعرض الظهير الأيسر للإصابة في ذلك اليوم، لذلك بدأت اللقاء وأنا ألعب في خط الوسط، ثم انتقلت للعب في مركز الظهير الأيسر بعد إصابة هذا اللاعب. وبعد ذلك، واصلت اللعب في هذا المركز».
وبسؤاله عما إذا كان يرى أن زميله في المنتخب الإنجليزي والظهير الأيمن لنادي ليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، قد أعاد اكتشاف الدور الذي يقوم به ظهير الجنب في السنوات الأخيرة، رد بن تشيلويل قائلاً: «لقد تم إعادة اكتشاف هذا الدور بالفعل على مدى السنوات العشر الماضية، وأعتقد أن الأمر يتطور بمرور الوقت. وآمل أن استمر أنا وترينت ألكسندر أرنولد وغيرنا من اللاعبين الأصغر سناً في اللعبة على مدى السنوات العشر المقبلة، وأن نمثل القدوة للجيل القادم من اللاعبين، فهذا أمر إيجابي للغاية».
ويدرك بن تشيلويل جيداً أنه في موقع المسؤولية، وبالتالي تغيرت لهجته عند الحديث عن حملة تشيلسي التي تحمل اسم «قل لا لمعاداة السامية». وفي أحدث مبادرة، تعاون النادي مع سولومون سوزا، وهو فنان شوارع بريطاني إسرائيلي، لإطلاق معرض للرياضيين اليهود الذين لقوا حتفهم خلال «الهولوكوست».
يقول بن تشيلويل: «لم أفكر أبداً أنه كان من الممكن أن يكون هناك رياضيون وأبطال للعالم في رياضاتهم الفردية وأشخاص موهوبون ومشهورون قد قتلوا أيضاً. كان هذا هو الجزء الذي يفتح أعيننا على أمر ربما لن نكن نعلم عنه شيئاً. ما حدث للجميع كان فظيعاً؛ لكنني لم أفكر أبداً في أن أشخاصاً في وضع مماثل لي قد تضرروا من ذلك».
ويهتم بن تشيلويل أيضاً بقضايا الصحة العقلية؛ خصوصاً بعدما عانى من انخفاض ثقته في نفسه بعد تراجع مستواه مع ليستر سيتي في منتصف الموسم الماضي. يقول اللاعب الإنجليزي الدولي عن ذلك: «من المهم أن يتحدث الناس عن المشكلات التي يعانون منها؛ خصوصاً أن الأمور أصبحت أكثر صعوبة بعد تفشي فيروس (كورونا). إنني أعلم أن حديثي عن مثل هذه الأمور يمكن أن يساعد الآخرين».
وعلاوة على ذلك، تمكن بن تشيلويل من تحسين وتطوير مستواه بعد الحديث مع عالم النفس الرياضي بنادي ليستر سيتي؛ لكن اللاعب يواجه عديداً من التحديات الأخرى؛ حيث غاب عن معسكر المنتخب الإنجليزي في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة، ثم غاب عن مواجهتي منتخب الأسود الثلاثة ضد بلجيكا وويلز في أكتوبر، بعد انتهاك القواعد الخاصة بالتباعد الاجتماعي لمواجهة فيروس «كورونا»، عندما حضر إحدى الحفلات مع تامي أبراهام وجادون سانشو.
ونتيجة لعدم وجود بدائل مناسبة لبن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر، قرر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، تغيير طريقة اللعب والاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي. ومع ذلك، يعتقد بن تشيلويل الذي شارك أساسياً في المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام بلجيكا الشهر الماضي، ولعب خلالها في مركزي الظهير والجناح الأيسر، أنه يمكن أن يقدم مستويات جيدة في طريقة لعب 3-4-3. ويقول عن ذلك: «يمكنني أن ألعب كظهير أيسر، كما يمكنني أن ألعب كجناح أيسر. يتطلب الأمر القيام بأدوار مختلفة؛ لكنني لعبت في كلا المركزين مع تشيلسي».
ويشعر بن تشيلويل بالراحة في «ستامفورد بريدج»، ويؤكد على أن العلاقة بين جميع لاعبي الفريق ممتازة للغاية. وكان بن تشيلويل يعرف ميسون ماونت وتامي أبراهام جيداً؛ حيث كان يلعب معهما في صفوف المنتخب الإنجليزي، كما أقام علاقة قوية مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر. يقول بن تشيلويل عن فيرنر: «إننا نلعب معاً في الجانب نفسه من الملعب، ومن المهم للغاية أن نكون متفاهمين جداً. إنه رجل مرح ومريح، ولا يمكنك أن ترى عليه علامات الانزعاج. وحتى بعيداً عن كرة القدم، لا يمكنك أن تراه غاضباً أبداً».
وقبل الخسارة أمام إيفرتون مساء السبت الماضي بهدف دون رد، لم يكن تشيلسي قد تعرض للخسارة في 17 مباراة متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يرشحون الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول بن تشيلويل: «الشيء المثير للاهتمام حقاً هو ثقة اللاعبين في أنفسهم. إننا لم نعانِ من تدهور في المستوى أو النتائج في أي مرحلة، ونأمل أن يستمر ذلك لبقية الموسم؛ لأن لدينا فريقاً رائعاً حقاً. ويتمثل الشيء الإيجابي في أننا نركز بالكامل في المباريات، ولا نفكر في أي شيء آخر».
ويضيف: «عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي في عام 2016، عندما كنت محظوظاً بالوجود في هذا الفريق وأنا في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري، كان اللاعبون يخوضون كل مباراة وهم واثقون من أنهم سيفوزون بها. وأعتقد أن هذا هو الشعور السائد حالياً في نادي تشيلسي». ويختتم حديثه قائلاً: «عندما ندخل أي مباراة نشعر بأنه لا يمكننا أن نخسر في الوقت الحالي، وهو أمر رائع ما دمت تعمل بكل قوة. أعلم أن الجمهور يتوقع منا أن نفوز بالبطولات والألقاب، وهذا هو السبب الذي جعلني أريد المجيء إلى هنا. إنني أبلغ من العمر 23 عاماً، وكان من المهم الانضمام إلى نادٍ يريد أن يفوز بالبطولات. المدير الفني يعمل دائماً على أن يكون الجميع على أهبة الاستعداد، ونحن جميعاً نرى صعوبة العمل الذي يقوم به، وهو ما يزيد من رغبتنا في تقديم كل ما لدينا داخل المستطيل الأخضر».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.