بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

حرية لامبارد مدرب تشيلسي ساهمت في البعد الهجومي للنجم الإنجليزي

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

بن تشيلويل: الصدفة قادتني للعب في «الظهير الأيسر»

بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)
بن تشيلويل أحد أبرز مدافعي الدوري الإنجليزي (رويترز)

عندما سُئل الظهير الأيسر لنادي تشيلسي، بن تشيلويل، عن أفضل لاعب بالفريق من وجهة نظره فيما يتعلق بإرسال الكرات العرضية، توقف لحظة ثم قال: «هناك عدد من اللاعبين المميزين في هذا الأمر. أود أن أقول إنني أجيد إرسال الكرات العرضية؛ لكن هناك أيضاً حكيم زياش وريس جيمس. لا أريد أن أنسى أي لاعب آخر؛ لكنهما أول اثنين جاءا إلى ذهني في هذا الأمر. حكيم زياش يمتلك قدماً يسرى رائعة حقاً».
وعلى الرغم من الأداء القوي الذي يقدمه بن تشيلويل الذي منح تشيلسي بُعداً هجومياً جديداً بتمريراته الرائعة والمتقنة منذ انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من ليستر سيتي مقابل 45 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي، فإنه يرفض أن يضع نفسه في المقدمة فيما يتعلق بأفضل من يرسل الكرات العرضية في الفريق، وهو الأمر الذي يعكس تحليه بالتواضع الشديد. ويشعر بن تشيلويل بالراحة مع فريقه الجديد، ويلتزم تماماً بتعليمات المدير الفني لـ«البلوز»، فرانك لامبارد، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه، ويبذل مجهوداً كبيراً للغاية داخل المستطيل الأخضر.
يقول بن تشيلويل: «فرانك لامبارد يريد من ظهيري الجنب أن يتقدما للأمام كثيراً، وأن يفتحا اللعب تماماً على أطراف الملعب، وهي الطريقة التي تناسبني تماماً. يتعين عليَّ أن أقوم بواجباتي الدفاعية على النحو الأمثل في البداية؛ لأن هذه هي الأولوية بالنسبة لي؛ لكن اللعب بطريقة تعتمد على تقدم الظهيرين للأمام كان سبباً من أسباب قدومي إلى هنا. يجب أن تتأكد من أنك ترسل كرات عرضية متقنة، ثم تترك بقية المهمة لزملائك في خط الهجوم. إننا نبذل مجهوداً كبيراً في التدريبات، ويتدرب اللاعبون الذين يلعبون على الأطراف كثيراً على إرسال الكرات العرضية بطريقة جيدة ودقيقة».
وبعدما كان تشيلسي يعاني كثيراً خلال الموسم الماضي في مواجهة الأندية التي تلعب بطريقة دفاعية بحتة، أصبح الفريق قادراً على سحق المنافسين واحداً تلو الآخر خلال الأسابيع الأخيرة، ولم يكن يبتعد عن صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز سوى بنقطتين فقط قبل مواجهة إيفرتون التي خسرها تشيلسي بهدف دون رد مساء السبت الماضي. وعلى الرغم من أن كاي هافرتز وتيمو فيرنر وحكيم زياش يمثلون إضافات قوية للغاية ولافتة للأنظار في خط هجوم تشيلسي، فإن الحرية التي يمنحها لامبارد لظهيري الجنب قد ساهمت كثيراً في تحسين أداء الفريق في الثلث الأخير من الملعب.
ويقدم بن تشيلويل مستويات استثنائية خلال الموسم الحالي. وبعدما غاب اللاعب عن بداية الموسم بسبب تعرضه للإصابة في كعب القدم، عاد وأذهل الجميع بالأداء القوي الذي قدمه في أول مباراة له بقميص «البلوز»؛ حيث سجل الهدف الافتتاحي في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كريستال بالاس برباعية نظيفة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم صنع هدفاً لكورت زوما بتمريرة رائعة. وواصل بن تشيلويل تقديم مستوياته الجيدة وكان دائم الخطورة على مرمى الفرق المنافسة، وسجل مرة أخرى الشهر الماضي في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على شيفيلد يونايتد بعد تلقيه تمريرة سحرية من المغربي حكيم زياش.
وعلاوة على ذلك، فإن تقدم ظهيري الجنب في تشيلسي للأمام يُجبر ظهيري الجنب في الفرق المنافسة على العودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية. ولا يقتصر التألق على بن تشيلويل في الجهة اليسرى فقط؛ حيث يقدم ريس جيمس مستويات جيدة للغاية في الناحية اليمنى أيضاً. وكان جيمس هو من صنع هدف الفوز أمام ليدز يونايتد الأسبوع الماضي، عندما أرسل كرة عرضية متقنة للمهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو الذي لم يتوانَ عن وضع الكرة في الشباك.
يقول بن تشيلويل عن ذلك: «كنت أعرف مدى براعة ريس جيمس قبل مجيئي إلى هنا؛ لكن هذا لا يمنع أنني تفاجأت كثيراً بالمستوى الرائع الذي يقدمه. إنه لاعب استثنائي؛ خصوصاً أنه لا يزال في العشرين من عمره. إنه قوي للغاية ويمتلك سرعة هائلة، حتى والكرة بين قدميه. وعلاوة على ذلك، من الصعب للغاية اللعب ضده؛ لأنه يمتلك قوة بدنية كبيرة للغاية».
وقد زادت أهمية ظهيري الجنب كثيراً خلال السنوات الأخيرة؛ حيث يلعب أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد دوراً كبيراً للغاية في النتائج الرائعة التي يحققها ليفربول، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يمنح لامبارد الحرية الكاملة لكل من بن تشيلويل وريس جيمس. يقول بن تشيلويل عن ذلك: «قبل خمسة عشر عاماً، كان اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير يهتم بالواجبات الدفاعية في الأساس؛ لكن على مدى السنوات الخمس أو العشر الماضية، أصبح الظهير يمثل جزءاً مهما للغاية في الأداء الهجومي للفريق، وأصبح يتقدم ويصنع الفرص للتهديف».
ومع ذلك، شكك البعض في أن طريقة لعب بن تشيلويل - الذي يشير إلى أن مثله الأعلى في هذا المركز هو آشلي كول في السابق ومارسيلو لاعب ريال مدريد حالياً – تناسب نادياً مثل تشيلسي. لكن بن تشيلويل نجح في تقديم المستويات التي تبرر إصرار لامبارد على التعاقد معه؛ حيث يمتاز اللاعب الإنجليزي الدولي بتدخلاته القوية وشراسته الدفاعية التي تجعل من الصعب للغاية على أي لاعب أن يمر منه بسهولة. وبالتالي، ساهم بن تشيلويل بقدر كبير للغاية في تحسين النواحي الدفاعية للفريق.
يقول بن تشيلويل: «كنت ألعب كمحور ارتكاز في خط الوسط حتى الثانية عشرة من عمري، وخضعت للتجربة مع ليستر سيتي أمام تشيلسي. وتعرض الظهير الأيسر للإصابة في ذلك اليوم، لذلك بدأت اللقاء وأنا ألعب في خط الوسط، ثم انتقلت للعب في مركز الظهير الأيسر بعد إصابة هذا اللاعب. وبعد ذلك، واصلت اللعب في هذا المركز».
وبسؤاله عما إذا كان يرى أن زميله في المنتخب الإنجليزي والظهير الأيمن لنادي ليفربول، ترينت ألكسندر أرنولد، قد أعاد اكتشاف الدور الذي يقوم به ظهير الجنب في السنوات الأخيرة، رد بن تشيلويل قائلاً: «لقد تم إعادة اكتشاف هذا الدور بالفعل على مدى السنوات العشر الماضية، وأعتقد أن الأمر يتطور بمرور الوقت. وآمل أن استمر أنا وترينت ألكسندر أرنولد وغيرنا من اللاعبين الأصغر سناً في اللعبة على مدى السنوات العشر المقبلة، وأن نمثل القدوة للجيل القادم من اللاعبين، فهذا أمر إيجابي للغاية».
ويدرك بن تشيلويل جيداً أنه في موقع المسؤولية، وبالتالي تغيرت لهجته عند الحديث عن حملة تشيلسي التي تحمل اسم «قل لا لمعاداة السامية». وفي أحدث مبادرة، تعاون النادي مع سولومون سوزا، وهو فنان شوارع بريطاني إسرائيلي، لإطلاق معرض للرياضيين اليهود الذين لقوا حتفهم خلال «الهولوكوست».
يقول بن تشيلويل: «لم أفكر أبداً أنه كان من الممكن أن يكون هناك رياضيون وأبطال للعالم في رياضاتهم الفردية وأشخاص موهوبون ومشهورون قد قتلوا أيضاً. كان هذا هو الجزء الذي يفتح أعيننا على أمر ربما لن نكن نعلم عنه شيئاً. ما حدث للجميع كان فظيعاً؛ لكنني لم أفكر أبداً في أن أشخاصاً في وضع مماثل لي قد تضرروا من ذلك».
ويهتم بن تشيلويل أيضاً بقضايا الصحة العقلية؛ خصوصاً بعدما عانى من انخفاض ثقته في نفسه بعد تراجع مستواه مع ليستر سيتي في منتصف الموسم الماضي. يقول اللاعب الإنجليزي الدولي عن ذلك: «من المهم أن يتحدث الناس عن المشكلات التي يعانون منها؛ خصوصاً أن الأمور أصبحت أكثر صعوبة بعد تفشي فيروس (كورونا). إنني أعلم أن حديثي عن مثل هذه الأمور يمكن أن يساعد الآخرين».
وعلاوة على ذلك، تمكن بن تشيلويل من تحسين وتطوير مستواه بعد الحديث مع عالم النفس الرياضي بنادي ليستر سيتي؛ لكن اللاعب يواجه عديداً من التحديات الأخرى؛ حيث غاب عن معسكر المنتخب الإنجليزي في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة، ثم غاب عن مواجهتي منتخب الأسود الثلاثة ضد بلجيكا وويلز في أكتوبر، بعد انتهاك القواعد الخاصة بالتباعد الاجتماعي لمواجهة فيروس «كورونا»، عندما حضر إحدى الحفلات مع تامي أبراهام وجادون سانشو.
ونتيجة لعدم وجود بدائل مناسبة لبن تشيلويل في مركز الظهير الأيسر، قرر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، تغيير طريقة اللعب والاعتماد على ثلاثة مدافعين في الخط الخلفي. ومع ذلك، يعتقد بن تشيلويل الذي شارك أساسياً في المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي أمام بلجيكا الشهر الماضي، ولعب خلالها في مركزي الظهير والجناح الأيسر، أنه يمكن أن يقدم مستويات جيدة في طريقة لعب 3-4-3. ويقول عن ذلك: «يمكنني أن ألعب كظهير أيسر، كما يمكنني أن ألعب كجناح أيسر. يتطلب الأمر القيام بأدوار مختلفة؛ لكنني لعبت في كلا المركزين مع تشيلسي».
ويشعر بن تشيلويل بالراحة في «ستامفورد بريدج»، ويؤكد على أن العلاقة بين جميع لاعبي الفريق ممتازة للغاية. وكان بن تشيلويل يعرف ميسون ماونت وتامي أبراهام جيداً؛ حيث كان يلعب معهما في صفوف المنتخب الإنجليزي، كما أقام علاقة قوية مع المهاجم الألماني تيمو فيرنر. يقول بن تشيلويل عن فيرنر: «إننا نلعب معاً في الجانب نفسه من الملعب، ومن المهم للغاية أن نكون متفاهمين جداً. إنه رجل مرح ومريح، ولا يمكنك أن ترى عليه علامات الانزعاج. وحتى بعيداً عن كرة القدم، لا يمكنك أن تراه غاضباً أبداً».
وقبل الخسارة أمام إيفرتون مساء السبت الماضي بهدف دون رد، لم يكن تشيلسي قد تعرض للخسارة في 17 مباراة متتالية في جميع المسابقات، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يرشحون الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول بن تشيلويل: «الشيء المثير للاهتمام حقاً هو ثقة اللاعبين في أنفسهم. إننا لم نعانِ من تدهور في المستوى أو النتائج في أي مرحلة، ونأمل أن يستمر ذلك لبقية الموسم؛ لأن لدينا فريقاً رائعاً حقاً. ويتمثل الشيء الإيجابي في أننا نركز بالكامل في المباريات، ولا نفكر في أي شيء آخر».
ويضيف: «عندما فزنا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي في عام 2016، عندما كنت محظوظاً بالوجود في هذا الفريق وأنا في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري، كان اللاعبون يخوضون كل مباراة وهم واثقون من أنهم سيفوزون بها. وأعتقد أن هذا هو الشعور السائد حالياً في نادي تشيلسي». ويختتم حديثه قائلاً: «عندما ندخل أي مباراة نشعر بأنه لا يمكننا أن نخسر في الوقت الحالي، وهو أمر رائع ما دمت تعمل بكل قوة. أعلم أن الجمهور يتوقع منا أن نفوز بالبطولات والألقاب، وهذا هو السبب الذي جعلني أريد المجيء إلى هنا. إنني أبلغ من العمر 23 عاماً، وكان من المهم الانضمام إلى نادٍ يريد أن يفوز بالبطولات. المدير الفني يعمل دائماً على أن يكون الجميع على أهبة الاستعداد، ونحن جميعاً نرى صعوبة العمل الذي يقوم به، وهو ما يزيد من رغبتنا في تقديم كل ما لدينا داخل المستطيل الأخضر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.