القصبي: الخطط الاستباقية ساعدت بوفرة الغذاء والدواء في الأسواق السعودية

مساع لتخصيص محطات المياه والمملكة أثبتت قدراتها في القطاع اللوجيستي خلال الأزمة

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي خلال جلسة حوارية حول تأمين سلاسل الإمداد في الأزمات ضمن «ملتقى الميزانية» (واس)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي خلال جلسة حوارية حول تأمين سلاسل الإمداد في الأزمات ضمن «ملتقى الميزانية» (واس)
TT

القصبي: الخطط الاستباقية ساعدت بوفرة الغذاء والدواء في الأسواق السعودية

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي خلال جلسة حوارية حول تأمين سلاسل الإمداد في الأزمات ضمن «ملتقى الميزانية» (واس)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي خلال جلسة حوارية حول تأمين سلاسل الإمداد في الأزمات ضمن «ملتقى الميزانية» (واس)

شدد ماجد القصبي وزير التجارة السعودي أمس على أن تكامل وتناغم الأجهزة الحكومية أثناء جائحة «كورونا» عزز ميزانية البلاد الجديدة للعام 2021، منوها أن الحكومة حددت 218 سلعة أساسية أثناء الجائحة لتوفيرها مع مراقبة نقلها من المصدر إلى الأسواق والمستهلك، مشيرا إلى ضخ 218 مليار ريال (58.1 مليار دولار) للدعم القطاع الخاص وآليات تكفل وصول المنتجات أثناء الجائحة للمستفيد النهائي.
وأكد وزير التجارة السعودي أن استشعار السعودية للخطر في بدايات الأزمة أسهم في مباشرة التخطيط الاستباقي بمتابعة وفرة السلع في الأسواق وفي المستودعات، والوقوف بدقة على تحديد السلع الأساسية، حيث جرت مراقبة الأسواق والأسعار، وفرض تقييم مستمر، لا سيما أن جائحة «كورونا» أثرت على العرض والطلب، وحتّمت تغيير النمط.
وقال القصبي في جلسة حوارية حول تأمين سلاسل الإمداد في الأزمات ضمن «ملتقى الميزانية»، ضمت معه وزيري النقل والبيئة: «(برؤية المملكة 2030) استطعنا وضع الخطط الاستباقية، وتمكنّا عبر ذلك من وضع حدٍ لآثار هذه الأزمة، وظلّ الدواء والغذاء في الأسواق متوفرين على حدٍ سواء، وهو ما اتفق عليه وزراء التجارة بدول مجموعة العشرين خلال 3 اجتماعات عقدوها، إذ رأوا بالإجماع ضرورة انسياب عملية فتح الأسواق ومثلها فيما يتعلق بالسلع والدواء والغذاء والمستلزمات الصحية، عادّينه أمراً لا بد منه».
وأشار إلى أن «إجماع الدول كلها على هذا الأمر والدعوة بقيادة السعودية - التي استشعرت مسؤوليتها في ذلك - لاقى الترحيب والموافقة من جميع دول العالم، رغم التوترات التجارية بين بعض الدول، في حين استطاعت المملكة باقتدار أن تضمن انسياب السلع والغذاء، وكذلك ممرات الشحن البحري، مما أسهم في استمرار وصول السلع والأدوية إلى الأسواق».
ونوه بالإجراءات التي اتبعتها البلاد حيث عززت انسيابية السلع والخدمات والأدوية وممرات الشحن البحري خلال الجائحة، مشددا على أن البلاد دعمت الاستثمار المحلي سواء الصناعات الغذائية المحلية أو الأمن الغذائي المحلي، مشيرا إلى أن الجائحة قد ولدت منها الفرص، حيث خلال فترة 9 أشهر فقط تم تأسيس نحو 36 ألف متجر إلكتروني.
ولفت القصبي إلى تطور النمط التجاري التقليدي وتعزيز رقمنة الأعمال التجارية والاستهلاكية سهل من توفير الخدمة للمستفيد النهائي، مؤكدا أن خطط «الرؤية 2030» ساعدت في مواجهة الجائحة.

تكامل العمل الحكومي
في مواجهة الجائحة
من جهته أفصح صالح الجاسر وزير النقل السعودي، عن نقل حوالي 65 ألف طن من المواد التموينية والطبية بالطائرات خلال الجائحة، مشيرا إلى أن تكامل العمل الحكومي في مواجهة الجائحة بجرأة ومهنية وتخطيط، أمّن سلاسل الإمداد التموينية والخدمات اللوجيستية حيث كانت محل اهتمام ومتابعة بشكل متميز رغم تنفيذ قرار إقفال المنافذ في البلاد، حيث كانت هناك أعداد كبيرة من المواطنين خارج المملكة ورعايا دول في الداخل يرغبون العودة لبلدانهم.
وبين الجاسر، أن أداء سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية عبر الطائرات كان متميزا، وزادت الحاويات التي صدرت من البلاد بنسبة 5 في المائة، في حين انخفضت الحركة الدولية بنسبة 15 في المائة ما يدلل على مهنية المملكة، منوها أن الشركات في الموانئ تعمل بتطبيق البروتوكولات الصحية بشكل كبير، مشيرا إلى أن العمل الحكومي أصبح مضرب مثال يحتذى به.
وأوضح الجاسر أنه خلال الجائحة توقفت العديد من طائرات الركاب عن العمل، فتم تكثيف الحركة على طائرات الشحن وجدولتها وتخصيص طائرات ركاب للشحن لنقل 65 ألف طن من المواد الغذائية والدوائية، بالتكامل مع الجهات الجمركية والصحية والأمنية فانعكس على الإمداد السلاسل، مشيرا إلى أنه بعد ظهور الجائحة وتحديد المخاطر قامت الحكومة بإجراءات تتوافق مع تطور الأحداث تحقيقا للهدف الأساسي وهو سلامة وصحة الإنسان.
وشدد الجاسر على أن قطاع النقل الجوي السعودي لعب دورا حيويا في ربط البلاد بمناطقها وبأرجاء العالم، مبينا أن هناك 28 مطارا داخليا تنطلق منها رحلات بشكل يومي، فضلا عن دورها في توفير العديد من الوظائف وعودة المواطنين من دول العالم ومغادرة رعايا الدول الأخرى، إضافة إلى دورها في نقل اللقاح للسعودية بجاهزية ومعايير تتطلبها هذه العملية، منوها أن القطاع كان الأكثر تضررا من الجائحة خلال قرار إغلاق الحركة الجوية.
ولفت إلى أن التصاميم لقطاع المطارات موحدة كمشاريع حيوية للبنية التحتية للمملكة كتصنيف دولي تستخدم للاسترشاد، بهدف تخفيف التكلفة وسرعة إنجاز في المطارات الصغيرة بخلاف الكبيرة التي لها تصاميم مختلفة ومعمارية سائدة، منوها بمشاريع تحت التوسع وأخرى تحت التنفيذ، ضخمة للتوسعة ومطارات يجري تنفيذها حاليا.

بيئة استثمارية لإنتاج الغذاء
من جهته، أفصح عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، خلال ملتقى الميزانية، عن العمل على تخصيص مؤسسات المياه قريبا، منوها أن المساعي جارية لسد حاجة الأسواق من المنتجات الوطنية، ومبينا أن العمل قام على استراتيجية الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة، حيث ركزت على التقنيات الزراعية والميزة النسبية في كل منطقة من مناطق البلاد، فضلا عن استراتيجية سد حاجة الأسواق والتي تتراوح بين 11 و12 سلعة أساسية بجانب السلع المكملة.
وأفصح الفضلي عن تحديد 11 سلعة أساسية أثناء الأزمة جرى التركيز عليها وعلى وفرتها، لتحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المنتجات، مشيرا إلى أن بلاده تخطط لأن تكون إحدى أفضل 20 دولة في الأمن الغذائي عالمياً في عام 2030، ومبينا في الوقت ذاته إلى أن السعودية تتمتع ببيئة استثمارية مناسبة لإنتاج الغذاء.
وبين الفضلي أن القروض في القطاع الزراعي وصلت إلى قيمة 3.7 مليار ريال (مليار دولار) في العام 2020، بعد حصوله على دعم نحو ملياري ريال (533.3 مليون دولار) من صندوق التنمية الزراعي، ومليار ريال (266.6 مليون دولار) من المؤسسة العامة للحبوب، مشيرا إلى أن نجاح الوزارة في توفير إمدادات الغذاء جاء نتاج جهد متواصل من 4 إلى 5 أعوام منذ بداية عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر وضع استراتيجيات لجميع القطاعات، ومنها استراتيجية الأمن الغذائي التي توقعت الأزمة قبل حدوثها.
ووفق الفضلي حقق القطاع الزراعي معدلات إنتاج عالية رفعت إسهامه في الناتج المحلي إلى 61.4 مليار ريال (16.3 مليار دولار) العام الماضي، مشيرا إلى أن مساعي جارية لتخصيص قطاع المياه، ويشمل التخصيص كل قطاعات الإنتاج، وكل محطات المياه سوف تخصص قريباً وتتاح الفرصة للمواطنين للمساهمة في القطاع.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).